«فصائل فلسطينية» تحذر من مساعدة إسرائيل بالاحتجاجات في غزة

مقاتلون تابعون للفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة خلال تسليم رهائن (ألوية الناصر صلاح الدين)
مقاتلون تابعون للفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة خلال تسليم رهائن (ألوية الناصر صلاح الدين)
TT
20

«فصائل فلسطينية» تحذر من مساعدة إسرائيل بالاحتجاجات في غزة

مقاتلون تابعون للفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة خلال تسليم رهائن (ألوية الناصر صلاح الدين)
مقاتلون تابعون للفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة خلال تسليم رهائن (ألوية الناصر صلاح الدين)

هدّدت الفصائل الفلسطينية المسلحة، اليوم (الخميس)، بمعاقبة «أذناب الاحتلال» الذين يخدمون الأهداف الإسرائيلية، وذلك بعد أول احتجاجات واسعة النطاق ضد الحرب في غزة وحكم حركة «حماس».

وتظاهر مئات الفلسطينيين في الأيام القليلة الماضية في شمال ووسط غزة، وهتف بعضهم «حماس بره»، في احتجاج نادر على الحركة، التي قوبل هجومها على إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بهجوم مدمر على القطاع.

ومن المقرر تنظيم مزيد من المظاهرات، التي لاقت ترحيباً من الحكومة الإسرائيلية، في وقت لاحق اليوم (الخميس).

وهدّد بيان صادر عن «فصائل المقاومة»، التي تضم «حماس»، بمعاقبة قادة «الحراك المشبوه»، ما فسره فلسطينيون بأنها مسيرات شوارع.

وقال البيان إن المتظاهرين مصرّون «على لوم المقاومة وتبرئة الاحتلال، متجاهلين أن آلة الإبادة الصهيونية تعمل بلا توقف».

وتابع: «بالتالي، هؤلاء المشبوهون هم مسؤولون، كما الاحتلال، عن الدماء النازفة من أبناء شعبنا، وستتم معاملتهم بناء على هذا الأساس».

وقال مسؤولو «حماس» إن للناس الحق في الاحتجاج، لكن لا ينبغي استغلال المسيرات لأغراض سياسية أو لإعفاء إسرائيل من اللوم على عقود من الاحتلال والصراع والتهجير من الأراضي الفلسطينية.

وقال بعض المتظاهرين، الذين تواصلت معهم وكالة «رويترز»، إنهم خرجوا إلى الشوارع للتعبير عن رفضهم لاستمرار الحرب، مضيفين أنهم منهكون ويفتقرون إلى أساسيات الحياة كالطعام والماء.

وقال أحد سكان حي الشجاعية بمدينة غزة، الذي شهد احتجاجات أمس (الأربعاء)، لوكالة «رويترز»: «لسنا ضد المقاومة. نحن ضد الحرب. كفى حروباً، لقد تعبنا».

وأضاف عبر تطبيق للتراسل: «لا يمكنك وصف الناس بالعملاء لمجرد معارضتهم الحروب، ولرغبتهم في العيش دون قصف وجوع».


مقالات ذات صلة

أبو الغيط: حروب إسرائيل في غزة ولبنان وسوريا مرحلة جديدة من «العربدة»

شمال افريقيا الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الجامعة العربية)

أبو الغيط: حروب إسرائيل في غزة ولبنان وسوريا مرحلة جديدة من «العربدة»

أكد أحمد أبو الغيط، الجمعة، أن آلة الحرب الإسرائيلية لا يبدو أنها تريد أن تتوقف طالما يصر قادة الاحتلال على مواجهة أزماتهم الداخلية بتصديرها للخارج.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي صورة ملتقطة في 3 أبريل 2025 تظهر فلسطينيين ينقلون أمتعتهم أثناء نزوحهم من حي الشجاعية شرقي مدينة غزة في أعقاب أمر الإخلاء الذي أصدره الجيش الإسرائيلي (د.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يوسع عمليته البرية في حي الشجاعية شرق مدينة غزة

أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم (الجمعة)، توسيع عمليته البرية في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي السكان يتجمعون بالقرب من شقة مدمرة تعرضت لقصف إسرائيلي في مدينة صيدا الساحلية الجنوبية بلبنان (أ.ب) play-circle 00:37

مقتل قيادي من «حماس» مع ابنه وابنته بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان

قُتل عنصر من حركة «حماس» مع ابنه وابنته في غارة إسرائيلية على صيدا بجنوب لبنان، فجر اليوم (الجمعة).

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عائلة محمد شيخ في طريقهم من رفح إلى مخيم المواصي بخان يونس (الشرق الأوسط)

غزة... قطاع من الفارين شمالاً وجنوباً

باتت غزة قطاعاً من الفارين الذين نزحوا بمئات الآلاف، أمس، على وقع تهديدات إسرائيلية في رفح جنوباً والشجاعية في الشمال الشرقي وغيرها من المناطق؛ في واحدة من كبرى

بهاء ملحم (غزة)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية (أ.ف.ب) play-circle

ترمب: الكثير يموتون في غزة وسنحاول حل هذه المشكلة

شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، على أنه سيسعى لحل «مشكلة (قطاع) غزة»، وقال إن «الكثير يموتون في غزة، وسنرى ما يُمكن أن نفعله في هذا الشأن».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وزير خارجية لبنان: تطبيق القرارات الدولية أهم الشروط لإعادة الإعمار

وزير الخارجية والمغتربين اللبناني يوسف رجي (متداولة)
وزير الخارجية والمغتربين اللبناني يوسف رجي (متداولة)
TT
20

وزير خارجية لبنان: تطبيق القرارات الدولية أهم الشروط لإعادة الإعمار

وزير الخارجية والمغتربين اللبناني يوسف رجي (متداولة)
وزير الخارجية والمغتربين اللبناني يوسف رجي (متداولة)

قال وزير الخارجية والمغتربين اللبناني يوسف رجي إن هناك شروطاً لإعادة الإعمار والمساعدات في لبنان، أهمها تطبيق القرارات الدولية.

وأضاف الوزير رجي، في حديث لمجلة «الأمن العام اللبناني»، في عددها رقم 139، الصادر أمس الخميس، أن «هناك شروطاً لإعادة الإعمار والمساعدات، لكنها ليست سياسية بل شروط وطنية، إن صح التعبير، أهمها تطبيق القرارات الدولية حرصاً على السلم والاستقرار الداخلي في لبنان».

وتابع: «إذا لم يتحقق السلم والاستقرار الداخلي، فإن المستثمر العربي والأجنبي والدول المانحة لن يشعروا بالأمان ولن يقدموا أي دعم، ولن يستثمروا في لبنان. لقد تبلغنا من الدول أن هذه السلطة الجديدة مع انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل الحكومة لديها فرصة كبيرة، وهناك ثقة كبيرة بالرئيس جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام، لذلك يراهنون على أن تقديم الدعم والاستثمار لن يذهب هدراً عبر أبواب الفساد بوجود مسؤولين أكفاء»، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية.

وعن الوضع في جنوب لبنان واحتلال إسرائيل للنقاط الخمس، قال وزير الخارجية: «نحن نواجه دولة لها قدرات قوية لا قدرة لنا على مواجهتها عسكرياً، لذا نسعى دبلوماسياً، ونطالب الأصدقاء بالضغط على إسرائيل للانسحاب لكن حتى الآن لا تجاوب».

واعتبر أن «الحل الوحيد هو أن تضغط الدولة الأميركية التي لها مصالح مع إسرائيل عليها لتحقيق الانسحاب، وكذلك المجتمع الدولي. لكن الجميع يطلب منا تطبيق القرار 1701 كاملاً».

وتابع رجي: «الجيش اللبناني ينتشر في الجنوب، ويقوم بعمل ممتاز، لكن إسرائيل وأميركا تعتقدان أن هذا الأمر غير كافٍ لأن الجيش يعمل جنوب نهر الليطاني، بينما المجتمع الدولي يتحدث عن شمال الليطاني أيضاً، وعن جمع السلاح غير الشرعي وحصره في يد الدولة اللبنانية».

وأعلن أن «الجهات الرسمية التي يُسمح لها بحمل السلاح محددة في اتفاق وقف الأعمال العسكرية، وهي الجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام والجمارك وحتى شرطة البلدية. هذا ما يريدون منا تطبيقه، لكن البعض في لبنان ما زال غير مقتنع بتطبيق المطلوب. قبل تطبيق المطلوب من لبنان لا مساعدات اقتصادية ولا دعم لإعادة الإعمار».

وقال: «لا أعرف بماذا يفكر الإسرائيلي، لكن أعرف ماذا نريد نحن. نريد انسحاب الإسرائيلي نهائياً، ومن دون شروط، والعودة إلى معاهدة الهدنة للعام 1949. أما التطبيع فغير مطروح والمحادثات السياسية المباشرة غير واردة ومرفوضة من جهتنا».

وأشار رجي إلى أن «القرار اللبناني هو بإعادة النظر بكل الاتفاقات بين لبنان وسوريا، سواء لجهة تعديلها أو إلغائها، بخاصة المجلس الأعلى اللبناني - السوري، الذي يجب أن يُلغى، فيما كل ما هو لمصلحة لبنان سيبقى وكل ما فيه إجحاف في حق لبنان أو فرض على لبنان بالقوة سنعيد النظر به».

وأعلن أن «الكلام الجدي والقانوني لم يبدأ بعد مع سوريا حول هذه الملفات، فالدولة في سوريا جديدة، والحكومة اللبنانية عمرها شهران».

يذكر أن احتياجات لبنان لإعادة الإعمار والتعافي في أعقاب الحرب الأخيرة تبلغ حوالي 11 مليار دولار أميركي، وذلك وفقاً لتقرير التقييم السريع للبنك الدولي للأضرار والاحتياجات لعام 2025.

ويعاني لبنان بالفعل من أزمة اقتصادية منذ عام 2019 كان لها تداعيات على مختلف القطاعات، ويحتاج إلى دعم مالي، ولكنه مطالب بإجراء إصلاحات مالية واقتصادية تشمل إعادة هيكلة القطاع المصرفي، واستعادة ثقة المجتمع الدولي والجهات المانحة.