«حماس» تؤكد أنها «لم تغلق باب التفاوض»

مشيّعون يصلّون بجوار جثث فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية بمستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
مشيّعون يصلّون بجوار جثث فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية بمستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

«حماس» تؤكد أنها «لم تغلق باب التفاوض»

مشيّعون يصلّون بجوار جثث فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية بمستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
مشيّعون يصلّون بجوار جثث فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية بمستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

أكد مسؤول في «حماس»، اليوم الأربعاء، أن الحركة لم تُغلق باب التفاوض، رغم الغارات العنيفة التي تشنّها إسرائيل على قطاع غزة منذ الثلاثاء، مطالباً الوسطاء بإلزام الدولة العبرية بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.

قال طاهر النونو، المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي للحركة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «(حماس) لم تغلق باب التفاوض، ولا حاجة إلى اتفاقات جديدة، في ظل وجود اتفاق موقَّع من كل الأطراف». وأضاف: «(حماس) تطالب الوسطاء والمجتمع الدولي بإلزام الاحتلال بوقف العدوان، وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، والبدء بالمرحلة الثانية» من الهدنة التي بدأت في يناير (كانون الثاني) الماضي.

كانت وزارة الصحة في غزة قد أعلنت مقتل أكثر من 420 شخصاً، أمس الثلاثاء، في غارات جوية إسرائيلية مُباغتة أنهت حالة الهدنة الهشّة بين إسرائيل و«حماس»، التي استمرت أسابيع منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في يناير.

وجاء الهجوم بعد تعثر المفاوضات لاستكمال مراحل وقف إطلاق النار. وتبادلت إسرائيل وحركة «حماس» الاتهامات بإفشال اتفاق وقف إطلاق النار.

وشدد المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي للحركة على أنه «لا شروط لدينا، ولكننا نطالب بإلزام الاحتلال بوقف العدوان وحرب الإبادة فوراً، وبدء مفاوضات المرحلة الثانية، وهذا جزء من الاتفاق الموقَّع». وقال: «أكدنا للوسطاء لو أن (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو كان جاداً لكان بالإمكان التوصل إلى اتفاق خلال ساعات»، متابعاً: «أكدنا مراراً أننا جاهزون للتوصل لاتفاق، والتزمنا بتنفيذ كل بنوده، لكن الاحتلال هو الذي يُماطل ويعطّل ولديه نيات مبيَّتة لاستئناف العدوان والحرب». وأشار إلى أن «(حماس) على تواصل دائم مع الوسطاء من أجل لجم الاحتلال وإجباره على احترام التزاماته». وأبرمت إسرائيل و«حماس» اتفاق وقف إطلاق النار، بوساطة الولايات المتحدة ومصر وقطر، وبدأ سريانه في 19 يناير، بعد 15 شهراً على اندلاع الحرب، على أثر هجوم غير مسبوق للحركة على جنوب الدولة العبرية، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وامتدت المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار ستة أسابيع، جرى خلالها الإفراج عن 33 رهينة؛ بينهم ثماني جثث، في مقابل أكثر من 1800 معتقل فلسطيني. وفي حين أعلنت إسرائيل تأييدها مقترحاً أميركياً لتمديد الهدنة حتى منتصف أبريل (نيسان) المقبل، شددت «حماس» على ضرورة بدء التفاوض بشأن المرحلة الثانية، التي من المفترض أن تضع حداً نهائياً للحرب، وانسحاب الجيش من كامل القطاع. وبغية الانتقال إلى المرحلة الثانية، تطالب إسرائيل بإبعاد قيادة «حماس» من غزة، حيث تتولّى الحركة الحكم منذ 2007، وتفكيك ذراعها العسكرية ونزع سلاحها.

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: اختطاف قائد ميداني في «القسام» من غزة

خاص مقاتلون من «كتائب القسام» في مدينة غزة شهر نوفمبر الماضي (إ.ب.أ) p-circle

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: اختطاف قائد ميداني في «القسام» من غزة

اختطف مسلحون مجهولون، مساء الأحد، قيادياً ميدانياً في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، في حي تل الهوى، جنوب غربي مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فتيان فلسطينيون يشاركون في تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (رويترز)

تصعيد ميداني إسرائيلي بمشاركة العصابات المسلحة في غزة

كشفت تحقيقات حصلت على نتائجها «الشرق الأوسط» أن عناصر من العصابات المسلحة التابعة لإسرائيل باتوا يتلقون تدريبات على أسلحة متطورة بينها الطائرات المسيرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي لاجئون فلسطينيون يحتمون في مخيم بمدينة غزة في يوم ممطر... 26 مارس 2026 (رويترز)

خطة «مجلس السلام» تنص على نزع سلاح «حماس» وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر

أظهرت وثيقة أن «مجلس السلام» قدّم خطة لحركة «حماس» تتطلب الموافقة على تدمير شبكة أنفاق تحت قطاع غزة والتخلي عن السلاح على مراحل خلال ثمانية أشهر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نيران تتصاعد من مكان استهدفته ضربة إسرائيلية قرب مخيم للنازحين في دير البلح وسط قطاع غزة الأربعاء الماضي (أ.ب)

«حماس» سترد على خطة نزع السلاح بطلب تعديلات

تسيطر حالة من التشاؤم على موقف الفصائل الفلسطينية، التي تنشط داخل القطاع، من الخطة التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولا ميلادينوف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص نازحون فلسطينيون يمشون إلى جانب خيامهم التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة غزة يوم الخميس (د.ب.أ)

خاص «الخارجية الأميركية»: عدم التزام «حماس» بنزع سلاحها سيواجه بتبعات صعبة

حذرت وزارة الخارجية الأميركية من عدم التزام حركة «حماس» بنزع سلاحها كما تنص خطة الرئيس دونالد ترمب لوقف إطلاق النار في غزة مشيرة إلى أن ذلك سيواجه بتبعات صعبة.

محمد الريس (القاهرة)

إسرائيل تُحكم الطوق على لبنان من جبل الشيخ


تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
TT

إسرائيل تُحكم الطوق على لبنان من جبل الشيخ


تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)

تهديد الجامعات يربك مجتمع «الأميركية» في بيروت يفرض التوغّل الإسرائيلي عبر محور جبل الشيخ إيقاعاً ميدانياً مختلفاً على الحرب مع لبنان، ما يعيد رسم خطوط الاشتباك ويغير قواعد المواجهة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية عابرة للحدود انطلاقاً من الشق السوري لجبل الشيخ وصولاً إلى مزارع شبعا اللبنانية لتوسيع نطاق العمليات نحو تضاريس أكثر تعقيداً، ولكن بأفضلية جغرافية تتيح له الإشراف على مساحات واسعة، وفتح مسارات التفاف تتجاوز خطوط التماس التقليدية.

كذلك قطعت إسرائيل، أمس، محور الخيام الجنوبي عن خط الإمداد الوحيد المتبقي لـ«حزب الله» من جهة البقاع الغربي شرقاً، عبر غارات جوية مكثفة، ضمن مسار لعزل المنطقة، وهو ما تنفذه ساحلياً أيضاً عبر التوغل البري حتى مشارف مدينة صور.

دبلوماسياً، وفي محاولة فرنسية للموازنة بين الضغط السياسي والتحذير من تداعيات التصعيد العسكري، حمّل وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، «حزب الله» مسؤولية جرّ لبنان إلى الحرب، ودعا إسرائيل إلى «الامتناع عن شن أي عملية برية أو استهداف البنى التحتية المدنية والمناطق المكتظة بالسكان، لا سيما بيروت».


مسعود بارزاني: قصفوا مقري 5 مرات

 مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
TT

مسعود بارزاني: قصفوا مقري 5 مرات

 مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)

غداة استهداف ميليشياوي لمنزل رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، في مدينة دهوك، أثار غضباً واستنكاراً واسعين عراقياً وعربياً ودولياً، كشف مسعود بارزاني، رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، أن «مقره الخاص» تم قصفه 5 مرات.

وفي بيان شديد اللهجة، حمَّل بارزاني الحكومة الاتحادية في بغداد المسؤولية، وقال في بيان، أمس: «للأسف هناك مجموعة من الأشخاص، من دون أن يردعهم أحد، ينصبّ تركيزهم الأساسي على كيفية معاداة إقليم كردستان، وبأي وسيلة». وكشف أن مقره الخاص تم «قصفه خمس مرات، لكننا التزمنا الصمت كي لا نُحدث قلقاً وغضباً بين الجماهير». ودعا بغداد إلى أن «تحسم أمرها؛ إما أن تعلن أنها غير قادرة على منع هذه الجماعات الخارجة عن القانون، أو أن تتحمل مسؤولياتها بجدية (..) وتتخذ إجراءات حازمة لمنع تكرار مثل هذه الهجمات».


«اليونيفيل» تعلن مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في جنوب لبنان

عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)
عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)
TT

«اليونيفيل» تعلن مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في جنوب لبنان

عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)
عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)

أعلنت قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، فجر اليوم (الاثنين)، مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في مواقع لها في جنوب لبنان، مشيرة إلى أن مصدر المقذوف غير معروف حتى الآن.

وأوردت القوة في بيان «قُتل جندي حفظ سلام بشكل مأساوي وأُصيب جندي آخر بجروح خطيرة ليلة أمس، إثر انفجار مقذوف في موقع تابع لليونيفيل بالقرب من عدشيت القصير»، وهي قرية حدودية مع اسرائيل التي تخوض منذ نحو شهر حربا دامية مع حزب الله في لبنان.

وقالت اليونيفيل «لا نعرف حتى الآن مصدر المقذوف. وقد بدأنا تحقيقا لتحديد ملابسات الحادث».