وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في مؤتمر المانحين في بروكسل وبدا إلى جانبه نظيره الأردني أيمن الصفدي (أ.ب)
قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل آلباريس، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، قبيل مشاركته في اجتماعات المجلس الأوروبي المنعقدة في بروكسل، إنه وزملاءه أكدوا لوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن الاتحاد يريد مساعدةَ النظام الجديد كي تصل المساعدات الإنسانية إلى جميع السكان المحتاجين.
وأضاف آلباريس أن المساعدات المقدمة من دول الاتحاد الأوروبي تبلغ قرابة مليارين ونصف المليار يورو (2.7 مليار دولار) للعامين 2025 و2026، على أن تقدم النسبة الأكبر على شكل مساعدات عينية عبر الوكالات الدولية ومنظمات إنسانية وليس عبر الحكومة الانتقالية مباشرة.
وشدد آلباريس على أنه في المقابل «لا بد من وضع حد نهائي لأعمال العنف، واحترام حقوق جميع الأقليات العرقية والدينية، واحترام حقوق المرأة».
تزامناً، قتل 9 مدنيين من عائلة واحدة، بينهم 7 أطفال، وأصيب آخران، في هجوم تركي على بلدة جنوب غربي عين العرب (كوباني)، في تصعيد ضد مواقع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) ما أثار غضباً واسعاً وعدَّ تهديداً مباشراً للاتفاق الذي أبرم أخيراً بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد «قسد» مظلوم عبدي.
قبل يومين من التوقيع الرسمي على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا، دفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاتفاق إلى «المرحلة الثانية»، مؤكداً أن.
أثار الدور المستجد لإيران بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله»، انقساماً في الداخل اللبناني، حيث شكّكت قوى سياسية لبنانية بقدرات طهران على تأمين.
خطف المنتخب السعودي لكرة القدم، ليل الثلاثاء - الأربعاء، الأضواء في الجولة الأولى من كأس العالم 2026 بعدما فرض التعادل 1-1 على أوروغواي في نتيجة خالفت معظم.
سعد السبيعي (ميامي)
علي العمري (ميامي)
عون: مسار التفاوض مع إسرائيل «مستقل» عن التفاهم الأميركي - الإيرانيhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5285271-%D8%B9%D9%88%D9%86-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6-%D9%85%D8%B9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D9%84-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%87%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A
عون: مسار التفاوض مع إسرائيل «مستقل» عن التفاهم الأميركي - الإيراني
الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم (الأربعاء)، على أن مسار التفاوض مع إسرائيل «مستقل» عن التفاهم الذي أعلنت طهران وواشنطن التوصل إليه لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
ونقلت الرئاسة عن عون قوله إن «التأكيدات التي بلغتنا وما نصرّ عليه هو أن لبنان مساره مستقل في المفاوضات، وإن كنا بالتأكيد مع وقف إطلاق النار ومع أي دولة تساعدنا، ومن ضمنها إيران» التي سبق لها أن أعلنت، إضافة إلى مسؤولين أميركيين والوسيط الباكستاني، أن وقف الحرب سيشمل جبهة لبنان بين «حزب الله» وإسرائيل.
وأضاف عون: «الدولة اللبنانية سيدة قرارها، ولأول مرة هي التي تقوم بالتفاوض وما من أحد يفاوض عنها»، مؤكداً أن «اللبنانيين مطمئنون لأن لا أحد يربطنا بأي دولة أخرى، وأي تسوية ستتم من خلالنا لا على حسابنا».
يذكر أن إسرائيل شنّت حرباً على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على شمال إسرائيل. واحتلت القوات الإسرائيلية عدداً من البلدات في جنوب لبنان.
واستمرت الغارات الإسرائيلية في استهداف مناطق واسعة في جنوب لبنان، بعد الإعلان الأول عن وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في 16 أبريل (نيسان) الماضي ومن ثم تمديده في 23 أبريل الماضي لمدة 3 أسابيع، وتمديده من جديد في 15 مايو (أيار) الماضي لمدة 45 يوماً. وأعلن ليل الأحد الماضي عن اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، يتضمن الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، على أن يقام حفل التوقيع الرسمي على الاتفاق يوم الجمعة المقبل في سويسرا. وانخفضت وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية لجنوب لبنان بعد الإعلان عن الاتفاق.
لبنان يسلم سوريا 129 سجيناً محكوماً الأسبوع المقبل ويتحفظ على 7https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5285268-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%B3%D9%84%D9%85-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-129-%D8%B3%D8%AC%D9%8A%D9%86%D8%A7%D9%8B-%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%8B-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%A8%D9%88%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A8%D9%84-%D9%88%D9%8A%D8%AA%D8%AD%D9%81%D8%B8-%D8%B9%D9%84%D9%89-7
لبنان يسلم سوريا 129 سجيناً محكوماً الأسبوع المقبل ويتحفظ على 7
سجن رومية (غيتي)
تتسارع وتيرة التنسيق الرسمي، لا سيما في الجانبين القضائي والأمني بين بيروت ودمشق بعد سنوات من التعقيدات، ويستعد لبنان لتسليم الدفعة الثانية من المحكومين السوريين إلى سلطات بلادهم، بموجب الاتفاقية الموقعة بين البلدين في فبراير (شباط) الماضي.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة كونها تتصل بملف قضائي وأمني حساس يتداخل فيه البعد القانوني مع الاعتبارات السيادية والأمنية، في وقت تسعى فيه السلطات اللبنانية إلى تخفيف الأعباء التي ترهق سجونها من جهة، وضمان عدم الإفراج عن أشخاص قد يشكلون خطراً أمنياً من جهة أخرى.
129 محكوماً
وكشف مصدر قضائي بارز لـ«الشرق الأوسط»، أن الدفعة الثانية «تضم 129 محكوماً سورياً بعد إنجاز الإجراءات القانونية التي تتيح نقلهم إلى بلادهم لاستكمال تنفيذ الأحكام الصادرة بحقهم»، مشيراً إلى أن القضاء «تحفظ على تسليم سبعة محكومين سوريين حتى الآن، نظراً إلى وجود ملفات أمنية تتعلق بهم، على أن تخضع أوضاعهم لمزيد من الدراسة قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن إدراجهم ضمن دفعة لاحقة».
وأكد المصدر القضائي الذي يتابع هذا الملف عن قرب، أن النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج «أنهى دراسة الجداول المتعلقة بالمحكومين السوريين المشمولين بعملية التسليم، وأحالها على رئاسة الحكومة اللبنانية للاطلاع والموافقة عليها، ومن المنتظر أن تعد رئاسة الحكومة كتاباً رسمياً تبدي فيه عدم تحفظها على الأسماء الواردة في اللائحة، تمهيداً لاستكمال المسار التنفيذي للقرار».
وما إن تنهي رئاسة الحكومة هذه المهمة خلال يومين أو ثلاثة، يحال الملف على وزير العدل عادل نصار. ولفت المصدر إلى أن نصار «سيعد القرار النهائي ويوقعه، بما يجيز رسمياً تسليم المحكومين السوريين إلى بلادهم الأسبوع المقبل وفقاً للاتفاقية».
تنسيق أمني
ولم يحدد حتى ما إذا كان التسليم سيحصل أول الأسبوع المقبل أو منتصفه. وتحدث المصدر القضائي عن جانب أمني مرتبط بهذه المهمة، وقال: «يتطلب الأمر تنسيقاً بين أكثر من جهة أمنية وإدارية، فبعد استكمال الإجراءات القانونية الخاصة بكل محكوم، تتولى قوى الأمن الداخلي تنظيم عملية إخراجهم من السجون اللبنانية وإنجاز ملفاتهم الإدارية والأمنية. أما المرحلة الثانية من التنفيذ فتقع على عاتق جهاز الأمن العام، الذي يتولى نقل المحكومين من أماكن احتجازهم إلى الحدود اللبنانية - السورية»، مشيراً إلى أن الأمن العام «سيسلمهم إلى فريق أمني عند معبر المصنع الحدودي في البقاع، وضمن إطار الآلية المتفق عليها بين البلدين لتنفيذ عمليات نقل المحكومين».
وقفة احتجاجية في ريف حمص نوفمبر الماضي طالبت بإطلاق سراح الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية (سانا)
ويشكل تسليم المحكومين أحد أبرز أوجه التعاون القضائي المستجد بين لبنان وسوريا خلال المرحلة الحالية، خصوصاً وأن لبنان سلم 134 محكوماً خلال شهر آذار (مارس) الماضي، بعد نحو شهر على توقيع الاتفاقية الثنائية التي فتحت الباب أمام معالجة ملفات كانت عالقة لسنوات. كما تنظر الجهات المعنية إلى هذه الخطوة باعتبارها جزءاً من معالجة أوسع لأزمة الاكتظاظ داخل السجون اللبنانية، حيث يشكل السجناء الأجانب نسبة وازنة من عدد النزلاء.
في المقابل، يؤكد المصدر القضائي أن «التحفظ على بعض الأسماء لا يعني عرقلة للاتفاقية أو التفافاً عليها، بل يعكس حرص السلطات اللبنانية على عدم التعامل مع الملف بمنطق إداري صرف». وشدَّد على «ضرورة إخضاع الحالات الحساسة لمراجعة أمنية وقضائية دقيقة، ولا سيما تلك المرتبطة باتهامات أو شبهات ذات طابع أمني»، لافتاً إلى أن «مصير الأشخاص السبعة المتحفظ على تسليمهم سيبقى رهن نتائج التدقيق الجاري في ملفاتهم، وما إذا كانت الوقائع المتصلة بهم تسمح بإدراجهم ضمن دفعة ثالثة أو تستوجب اتخاذ إجراءات مختلفة بحقهم».
مؤشرات «إيجابية» حول اتفاق غزة بعد لقاء ملادينوف مع «حماس» والوسطاءhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5285265-%D9%85%D8%A4%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D9%8A%D8%AC%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A1-%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D9%86%D9%88%D9%81-%D9%85%D8%B9-%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B3%D8%B7%D8%A7%D8%A1
الفلسطيني محمود نوفل يمشط شعر حفيدته رنين (3 سنوات) والتي يتولى رعايتها مقتل والديها في غارة إسرائيلية على خان يونس (أ.ب)
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
مؤشرات «إيجابية» حول اتفاق غزة بعد لقاء ملادينوف مع «حماس» والوسطاء
الفلسطيني محمود نوفل يمشط شعر حفيدته رنين (3 سنوات) والتي يتولى رعايتها مقتل والديها في غارة إسرائيلية على خان يونس (أ.ب)
أفاد مصدر من فريق مبعوث «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، وآخر من حركة «حماس» بوجود مؤشرات «إيجابية» حول المضي في استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الهش في غزة، والمعلن منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وتحدث المصدران بشكل منفصل لـ«الشرق الأوسط» عن أجواء لقاءات أجراها ملاينوف في القاهرة، مع وفد «حماس» وممثلي الدول الوسطية في الاتفاق (مصر، وقطر، وتركيا) لدفع تطبيق الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بشأن غزة، واعتمدها «مجلس الأمن» بقرار في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
أعضاء مجلس الأمن يصوتون على مشروع قرار قدّمته الولايات المتحدة لتفويض قوة دولية لحفظ الاستقرار في غزة - نوفمبر الماضي (د.ب.أ)
ووفق المصدر من فريق ملادينوف فإن الاجتماع مع «حماس» انتهى وتضمن «أموراً إيجابية جداً، وتم جسر الفجوات في جميع بنود خريطة الطريق (التي قدم ملادينوف نسختها الأولى)»، موضحاً أن الحركة أبلغت ملادينوف أنها «سترد على ما طُرح عليها قبل منتصف الاسبوع المقبل، بعد التشاور الداخلي».
تعديلات جديدة من ملادينوف
وعلمت «الشرق الأوسط» عبر مصادر فصائلية وأخرى قريبة من المباحثات في القاهرة، أن ملادينوف أجرى قبل اجتماعاته «تعديلات جديدة على رد (حماس) والفصائل الفلسطينية الأخير والذي تسلمه الوسطاء منذ أيام».
وخيَّم الجمود على المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل من جهة، و«حماس» والفصائل من جهة أخرى، للانتقال إلى مراحل جديدة في اتفاق وقف إطلاق النار الذي تخترقه إسرائيل باستمرار؛ إذ قتلت منذ ذلك الوقت قرابة ألف فلسطيني. وفي حين يتمسَّك الجانب الفلسطيني بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى المتضمنة انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي التي يحتلها، وإدخال المساعدات والبضائع إلى القطاع، فإنَّ تل أبيب تضغط لنزع سلاح الفصائل بوصفه أبرز بنود المرحلة الثانية.
أفراد من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» خلال تسليم رهينة أميركي - إسرائيلي بخان يونس في فبراير 2025 (رويترز)
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر في حركة «حماس»، أن الوسيط المصري سلم، بعد منتصف ليل الثلاثاء - الأربعاء، قيادة الحركة الموجودة في القاهرة منذ نحو 10 أيام، الصياغة المعدلة.
لقاء «حماس» مع ملادينوف
ووفقاً للمصدر نفسه، فإن وفد «حماس» التقى ملادينوف، ظهر الأربعاء في القاهرة، بهدف توضيح أهمية التعديلات التي أُجريت على خريطة الطريق، ولمحاولة تسريع الحصول على رد من الحركة عليها، مبيناً أن هذه التعديلات ستُبحث مع الفصائل الفلسطينية قبل الرد عليها.
وفي وقت لاحق على تصريحات المصدر، أعلنت «حماس»، الأربعاء، إجراء لقاء مع ملادينوف، وقالت عبر بيان، إنها «توصلت خلال النقاشات مع الوسطاء إلى توافقات واسعة، شهدت أمس تقارباً كبيراً لضمان تنفيذ ما تبقى من المرحلة الأولى، إلى جانب مناقشة ملفات المرحلة الثانية».
وأوضحت أنها «ناقشت إدخال (اللجنة الوطنية) إلى قطاع غزة، والقوات الدولية والتعامل مع ملف السلاح الفلسطيني ضمن مقاربة منطقية ومعقولة تكون مقبولة لدى جميع الأطراف».
وأكد مصدر من فصيل فلسطيني موجود في القاهرة، أنهم تلقوا من «حماس» إشعاراً بالاجتماع مع ملادينوف وتلقيهم ملاحظات سيتم عرضها في وقت لاحق من اليوم على الفصائل.
وشرح المصدر من فريق ملادينوف، أن اللقاء عُقد بشكل بروتوكولي لوضع «حماس» في صورة التعديلات اللازمة للموافقة عليها، مشيراً إلى أن «هذه التعديلات تمت بالتنسيق مع المبعوث الأميركي جاريد كوشنر، والوسطاء، بهدف تقريب وجهات النظر ما بين الموقف الفلسطيني والإسرائيلي، بما يسمح بالتقدم في المفاوضات».
الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن بنيويورك (الأمم المتحدة)
ولفت المصدر إلى أنه «تم إجراء تعديلات على البنود الخمسة عشر من خريطة الطريق، وليس فقط البند الثامن المتعلق بالسلاح والذي يمكن القول إنه تم سد الثغرات فيه بالكامل».
ويركز البند الثامن من «خريطة الطريق» على طريقة «تنفيذ عملية حصر وتخزين السلاح في غزة بشكل تدريجي»، وشددت «حماس» على أن يكون ذلك بمعرفة وبحوزة طرف فلسطيني وبالتزامن مع انسحاب إسرائيل من المناطق التي تحتلها في غزة والتي تمثل أكثر من 60 في المائة من مساحة القطاع.
وخلال الشهر الماضي، ساد تباين علني كبير بين «حماس» وملادينوف، وكان إجراء لقاء بين الطرفين مستبعداً؛ غير أن المصادر قالت إن «التطورات الإيجابية التي حصلت خلال اللقاءات التي شهدتها القاهرة، دفعت باتجاه هذا اللقاء بدعم من الوسطاء».
رغبة من الوسطاء وأميركا في دفع الاتفاق
وقال مصدر «حماس»، إنهم تلقوا مساء الثلاثاء، تأكيدات من الوسطاء بأن «الأجواء إيجابية، وأن هناك بعض الملاحظات لدى ممثل (مجلس السلام)، وهو الأمر الذي يحتاج إلى مزيد من الوقت»، مبيناً أن «الوسطاء يريدون تسريع الوصول إلى الاتفاق، ولذلك فقد ظل ممثلون عن غالبية الفصائل المشاركة في اللقاءات للحسم بشكل أسرع فيما يتعلق بإنجاز الاتفاق».
وقدّر المصدر أن «هناك رغبة كبيرة لدى الوسطاء وملادينوف والإدارة الأميركية في الدفع باتجاه الاتفاق في أسرع وقت ممكن، بما يؤدي إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة برمتها»، لافتاً إلى أن «هناك تحركات ودعماً عربياً من دول أخرى ليست لها علاقة مباشرة بالوساطة، من أجل التقدم في الاتفاق بشأن وقف الحرب بشكل كامل على غزة».
فلسطينيون يفرون من منازلهم بمنطقة التفاح في مدينة غزة يوم الاثنين بعد تقدم الجيش الإسرائيلي وتحريكه علامات «الخط الأصفر» لتوسيع الأراضي التي يحتلها (رويترز)
وشهد قطاع غزة، منذ منتصف نهار الثلاثاء حتى إعداد هذا التقرير منتصف نهار الأربعاء (بتوقيت غزة)، هدوءاً ميدانياً ملحوظاً من دون تسجيل ضحايا جدد.
وسألت «الشرق الأوسط» المصدر من فريق ملادينوف، بشأن ما إذا كانت هناك ترتيبات بين ممثل «مجلس السلام» وإسرائيل بشأن وقف الغارات على القطاع، ورد بأن الإسرائيليين «أعطونا 48 ساعة هدوءاً».