إسرائيل تشن سلسلة غارات على شرق لبنان وجنوبه

تصاعد الدخان في أعقاب غارة إسرائيلية على لبنان كما شوهد من حدود إسرائيل مع لبنان في 5 مايو 2024 (رويترز - أرشيفية)
تصاعد الدخان في أعقاب غارة إسرائيلية على لبنان كما شوهد من حدود إسرائيل مع لبنان في 5 مايو 2024 (رويترز - أرشيفية)
TT

إسرائيل تشن سلسلة غارات على شرق لبنان وجنوبه

تصاعد الدخان في أعقاب غارة إسرائيلية على لبنان كما شوهد من حدود إسرائيل مع لبنان في 5 مايو 2024 (رويترز - أرشيفية)
تصاعد الدخان في أعقاب غارة إسرائيلية على لبنان كما شوهد من حدود إسرائيل مع لبنان في 5 مايو 2024 (رويترز - أرشيفية)

أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية، الاثنين، بأن سلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية استهدفت حمى لبايا في البقاع الغربي (شرق لبنان)، وتوزعت على 4 غارات من مسيرات حربية، وخامسة نفذتها طائرة حربية معادية من نوع «إف-16» من دون الإبلاغ عن إصابات.

ثم ذكرت الوكالة أن غارة معادية استهدفت مجرى نهر الليطاني - خراج دير ميماس في قضاء مرجعيون بجنوب لبنان.

وأفادت كذلك بتنفيذ الطيران الحربي الإسرائيلي قرابة الساعة السابعة والربع من مساء اليوم غارة معادية استهدفت محيط قلعة الشقيف لجهة يحمر الشقيف في قضاء النبطية بجنوب لبنان.

ونقلت الوكالة أن غارات معادية استهدفت وادي زلايا وتلال الجبور في البقاع الغربي.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي في بيان، إنه شن غارات على مواقع عسكرية لجماعة «حزب الله» تم رصد داخلها «مخربين ووسائل قتالية تابعة له».

يأتي ذلك بعد ساعات من استهداف مسيّرة إسرائيلية دراجة نارية كان على متنها شخصان في بلدة يحمر في جنوب لبنان، ما أدى إلى اندلاع النيران في حافلة صودف مرورها في المكان، إضافة إلى متجر مجاور، بحسب الوكالة.

وأعن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية في بيان، أن «حصيلة غارة العدو الإسرائيلي على بلدة يحمر ارتفعت إلى شهيدين بعد استشهاد جريح متأثراً بإصاباته البالغة، كما جُرح مواطنان آخران.

وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي قد نشر بياناً على موقع «إكس» قال فيه إن الجيش الإسرائيلي هاجم «إرهابيَيْن من (حزب الله) الإرهابي عملا عُنْصُرَيْ استطلاع، ووجّها عمليات إرهابية، في منطقة يحمر بجنوب لبنان».

وكثفت إسرائيل ضرباتها على جنوب لبنان في الأيام الأخيرة. وقُتل 4 أشخاص، الأحد، في غارات إسرائيلية على بلدات ميس الجبل وياطر وعيناثا، بحسب مصادر لبنانية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قضى، الأحد، على عنصرين من «حزب الله» ذكر أنهما «كانا يهمّان في أعمال استطلاع وتوجيه عمليات إرهابية في منطقتي ياطر وميس الجبل».

وصرّح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش استهدف عيناثا بعدما أصابت «رصاصة طائشة من جنازة أحد عناصر (حزب الله)» الزجاج الأمامي لمركبة في بلدة أفيفيم شمال إسرائيل.

وأضاف كاتس: «لن نسمح بإطلاق النار من الأراضي اللبنانية باتجاه البلدات الشمالية، وسنرد بقوة على أي خرق لوقف إطلاق النار».

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أن طلقاً نارياً «أصاب مركبة متوقفة في منطقة أفيفيم» الحدودية مع لبنان قال إن مصدره الأراضي اللبنانية.

ورغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) بوساطة أميركية، عقب مواجهة استمرت أكثر من عام، فإن إسرائيل لا تزال تشن غارات على مناطق عدة في جنوب لبنان وشرقه.

وتقول الدولة العبرية إنها تستهدف عناصر ومنشآت للحزب، وإنها لن تسمح له بإعادة بناء قدراته بعد الحرب. ورغم انتهاء مهلة لسحب إسرائيل قواتها من جنوب لبنان بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في 18 فبراير (شباط)، فإنها أبقت على وجودها في 5 نقاط استراتيجية في جنوب لبنان على امتداد الحدود؛ ما يتيح لها الإشراف على بلدات حدودية لبنانية والمناطق المقابلة في الجانب الإسرائيلي للتأكد «من عدم وجود تهديد فوري».

قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) أثناء قيامها بدورية على طول طريق في قرية كفركلا جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل في 17 مارس 2025 (أ.ف.ب)

وأعلنت نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس، الأسبوع الماضي، عن العمل دبلوماسياً مع لبنان وإسرائيل من خلال 3 مجموعات عمل لحل الملفات العالقة بين البلدين، بينها الانسحاب من النقاط الخمس.

ولا يزال أكثر من 92 ألفاً و800 شخص نازحين في لبنان، وفق الأمم المتحدة، لا سيما في ظلّ الدمار الكبير الذي ألحقته الحرب بأجزاء واسعة من مناطق في جنوب لبنان وشرقه وفي ضاحية بيروت الجنوبية.

وقدّر البنك الدولي، الأسبوع الماضي، تكلفة إعادة الإعمار والتعافي بنحو 11 مليار دولار. وقال إن «التكلفة الاقتصادية للصراع في لبنان تقدَّر بنحو 14 مليار دولار أميركي».


مقالات ذات صلة

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

المشرق العربي مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني

المشرق العربي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)

ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

تشهد واشنطن الخميس جولة محادثات ثانية رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل، من المقرر أن يشارك فيها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي صورة عامة تُظهر منازل ومنشآت دمرها الجيش الإسرائيلي في قرية بيت ليف جنوب لبنان 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«حزب الله» يعلن استهداف مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان

أعلن «حزب الله»، في بيان، اليوم (الأربعاء)، أن عناصره استهدفوا مربض مدفعية مستحدثاً تابعاً للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة، جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تشييع عدد من مقاتلي «حزب الله» في بلدة كفرصير قتلوا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

الرئيس اللبناني مطمئن لنتائج اتصاله بترمب

كشفت مصادر سياسية عن محاولات تولاها أصدقاء مشتركون لرأب الصدع بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون و«حزب الله».

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي جانب من الدمار الذي لحق بالمباني والمنازل في بلدة كفرصير بقضاء بنت جبيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

جنوب الليطاني ساحة المواجهة: معادلة ردع جديدة مقيدة بالسقف الإسرائيلي

بعد فرض إسرائيل واقعاً ميدانياً جديداً إثر التوصل إلى هدنة، تظهر معادلة ردع جديدة عنوانها حصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني

كارولين عاكوم (بيروت)

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.