الجيش الإسرائيلي يستهدف سيارة في جنوب لبنان... وسقوط قتيلين

الدخان يتصاعد في قرية برج الملوك بعد استهداف إسرائيل سيارة «رابيد» (إكس)
الدخان يتصاعد في قرية برج الملوك بعد استهداف إسرائيل سيارة «رابيد» (إكس)
TT
20

الجيش الإسرائيلي يستهدف سيارة في جنوب لبنان... وسقوط قتيلين

الدخان يتصاعد في قرية برج الملوك بعد استهداف إسرائيل سيارة «رابيد» (إكس)
الدخان يتصاعد في قرية برج الملوك بعد استهداف إسرائيل سيارة «رابيد» (إكس)

قُتل لبنانيان في قصف نفذته مسيرة إسرائيلية استهدفت سيارة في جنوب لبنان.

وأفاد مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة، في بيان أوردته «الوكالة الوطنية للإعلام»، بأن «غارة للعدو الإسرائيلي على سيارة في بلدة برج الملوك أدت إلى استشهاد مواطن».

أما الدفاع المدني في جنوب لبنان فأعلن عن سقوط قتيلين في الغارة.

ووفق وسائل إعلام محلية، نفذت مسيرة إسرائيلية غارة بصاروخ موجه استهدف سيارة من نوع «رابيد» صفراء اللون على طريق بلدة برج الملوك في قضاء مرجعيون.

وأشارت إلى أنه «في المعلومات الأولية أدَّت الغارة إلى إصابات. وقد تولى الصليب الأحمر نقلهم إلى المستشفيات، بينما عمل الدفاع المدني على إخماد النيران التي اشتعلت بالسيارة».

مواطنون يقفون في موقع استهداف سيارة في برج الملوك (إكس)
مواطنون يقفون في موقع استهداف سيارة في برج الملوك (إكس)

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر أمني أن الهجوم في جنوب لبنان استهدف عناصر من «حزب الله».

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، على أن تنسحب إسرائيل بعد 60 يوماً من الأراضي اللبنانية، ومدَّدت مهلة تنفيذ الاتفاق حتى 18 فبراير (شباط) الماضي، ولم تلتزم إسرائيل ببنود الاتفاق، ولا تزال قواتها مَوجودة في 5 نقاط بجنوب لبنان.


مقالات ذات صلة

الضربات الإسرائيلية تلقي بظلالها على زيارة عون إلى فرنسا

المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يمين) يصافح الرئيس اللبناني جوزيف عون بقصر الإليزيه في باريس (رويترز) play-circle 00:33

الضربات الإسرائيلية تلقي بظلالها على زيارة عون إلى فرنسا

طغت الضربات الإسرائيلية الأخيرة على زيارة الرئيس اللبناني إلى فرنسا، الجمعة، دافعةً نظيره الفرنسي إلى رفع النبرة ضدّ إسرائيل والمطالبة بـ«ضغط» أكبر من ترمب.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص سكان نزحوا الى شارع آمن بعد قصف إسرائيلي لمنطقة سكنهم بضاحية بيروت الجنوبية  (أ ب)

خاص سكان ضاحية بيروت يسألون بذهول: هل جددت إسرائيل الحرب؟

عمت الفوضى شوارع الضاحية الجنوبية لبيروت، فور نشر الجيش الإسرائيلي تحذيره إلى السكان هناك

حنان حمدان (بيروت)
المشرق العربي دخان القصف الإسرائيلي يتصاعد من بلدة الخيام في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

الجيش اللبناني يحدّد موقع إطلاق صاروخين تجاه إسرائيل

أعلن الجيش اللبناني، اليوم الجمعة، أنه تمكن من تحديد موقع انطلاق الصواريخ في منطقة قعقعية الجسر - النبطية شمال نهر الليطاني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر صحافي في قصر الإليزيه يوم 28 مارس 2025 (إ.ب.أ)

ماكرون: الضربات الإسرائيلية على بيروت تنتهك اتفاق وقف إطلاق النار

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الغارات (الإسرائيلية) على بيروت، صباح الجمعة، «غير مقبولة»، وتُمثل انتهاكاً لوقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت 28 مارس 2025 (أ.ف.ب) play-circle 00:33

إسرائيل تقصف الضاحية الجنوبية لبيروت لأول مرة منذ اتفاق وقف النار

تصاعد التوتر بين لبنان وإسرائيل، على خلفية إطلاق «قذيفتين صاروخيتين» من لبنان نحو إسرائيل، واستهدفت غارة إسرائيلية الضاحية الجنوبية لبيروت، لأول مرة منذ الهدنة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

الأمن السوري يلاحق خلايا «حزب الله» في دمشق وريفها

أسلحة وأموال قالت وزارة الداخلية إنها عثرت عليها في دمشق القديمة (وزارة الداخلية)
أسلحة وأموال قالت وزارة الداخلية إنها عثرت عليها في دمشق القديمة (وزارة الداخلية)
TT
20

الأمن السوري يلاحق خلايا «حزب الله» في دمشق وريفها

أسلحة وأموال قالت وزارة الداخلية إنها عثرت عليها في دمشق القديمة (وزارة الداخلية)
أسلحة وأموال قالت وزارة الداخلية إنها عثرت عليها في دمشق القديمة (وزارة الداخلية)

لا تزال هشاشة الأوضاع وارتدادات الزلزال الذي أحدثه سقوط نظام الأسد، في توازنات القوى الإقليمية، مصدر قلق للسلطة الجديدة في دمشق، وسط توارد معلومات حول مساعٍ إيرانية لإعادة التواصل مع عناصر الميليشيات التي كانت تتبع لها في سوريا، بهدف تنظيمها بتشكيلات جديدة، تستخدمها في استعادة تأثيرها الإقليمي بعد إضعاف «حزب الله» اللبناني وسقوط نظام الأسد.

بعد ساعات قليلة من إعلان وزارة الخارجية الألمانية إلغاء زيارة، كانت مقررة الخميس، لوزيرة الداخلية الألمانية، نانسي فيزر، ونظيرها النمساوي، غيرهارد كارنر، إلى دمشق؛ بسبب معلومات «عن تهديد إرهابي محتمل»، شنت قوى الأمن العام السوري حملة أمنية في مواقع ذات غالبية شيعية في دمشق القديمة ومنطقة السيدة زينب جنوب العاصمة دمشق.

اعتقال أحد الاشخاص في دمشق القديمة (وزارة الداخلية)
اعتقال أحد الاشخاص في دمشق القديمة (وزارة الداخلية)

وقالت وزارة الداخلية السورية إن الحملة استهدفت خلايا لـ«حزب الله» في منطقة السيدة زينب «كانت تخطط لتنفيذ عمليات إجرامية في المنطقة» وتم إلقاء القبض على عدد من عناصر هذه الخلايا. سبق ذلك الإعلان عن القبض على عدد من العناصر التابعين لفلول نظام الأسد في دمشق القديمة، عثر بحوزتهم على «عبوات ناسفة وأسلحة وذخائر كانت معدة للتفجير في مناطق حيوية»، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية.

وعلمت «الشرق الأوسط»، من مصادر أهلية متقاطعة من حيي الأمين والجورة في دمشق، أن قوى الأمن العام كانت تحمل قائمة بأسماء محددة من فلول النظام تم البحث عنها خلال الحملة، وجرى تفتيش البيوت واعتقال 9 أشخاص، تم إطلاق سراح 3 منهم بعد ساعات، كما تمت مصادرة أجهزة هواتف محمولة، وأسلحة وأموال. ومن المعتقلين أحد الوجهاء وهو مساعد عبد لله نظام، أحد أبرز الوجهاء في الحي، الذي غادر الحي بعد سقوط النظام، وصودرت أملاكه.

من الحملة الأمنية في أحياء دمشق القديمة (وزارة الداخلية)
من الحملة الأمنية في أحياء دمشق القديمة (وزارة الداخلية)

وفي الحملة في منطقة السيدة زينب تم اعتقال خلايا قالت وزارة الداخلية إنها مرتبطة بـ«حزب الله».

أحد سكان حي الأمين أكد لـ«الشرق الأوسط» عدم وجود عناصر ميليشيات شيعية أو عناصر من «حزب الله» في دمشق القديمة. وقال أبو محسن (63 عاماً)، وهو من المسلمين السنة، إن الذين تم القبض عليهم من سكان الحي قد يكونون من «الفلول»، أما عناصر الميليشيات من غير السوريين والتابعين لإيران فقد تركزوا مع عائلاتهم في منطقة السيدة جنوب العاصمة، وفي مناطق السيطرة الإيرانية في محافظة دير الزور شرق سوريا. وقال: «كنا نراهم يمرون في الحي بشكل عابر أثناء زيارة الحسينيات أو مقام السيدة رقية، وبعد سقوط النظام لم نعد نرى أحداً منهم»، مؤكداً اختفاء كل مظاهر الوجود الإيراني في عهد النظام البائد، التي كانت تملأ أحياء دمشق القديمة، مثل صور قتلى الميليشيات التابعة لإيران واللافتات الدينية.

الحملة الأمنية في منطقة السيدة زينب (وزارة الداخلية)
الحملة الأمنية في منطقة السيدة زينب (وزارة الداخلية)

وحول العثور في دمشق القديمة على «عبوات ناسفة وأسلحة وذخائر كانت معدة للتفجير في مناطق حيوية» في دمشق القديمة، قال أبو محسن إن النظام السابق «سلّح مجموعات من الشيعة في الحي، وشكلوا لجان أحياء ونصبوا حواجز في كل الشوارع المحيطة، على مدى السنوات السابقة»، مرجحاً أن يكون بين هؤلاء من احتفظ بالسلاح، معبراً عن وجود مخاوف من «احتمال تحرك هؤلاء بدفع من جهات خارجية كما حصل في الساحل» بحسب تعبيره.

إلا أن دمشقياً شيعياً ( 43 عاماً) من سكان الحي الأمين نفى لـ«الشرق الأوسط» وجود سلاح لدى الشيعة في الحي بعد سقوط النظام، فالغالبية سلموا السلاح وانسحبوا من المشهد العام، وأخفوا من بيوتهم كل ما يشير إلى المذهب الديني، كما انكفأوا عن زيارة المقامات والحسينيات تجنباً لأي احتكاك. وأضاف: «شيعة دمشق يريدون سلتهم بلا عنب»، مشيراً إلى أن أحداث الساحل ضاعفت مخاوفهم، وأنهم بالعموم لا يريدون تسديد فواتير السياسات الإيرانية في سوريا. وقد استشعروا الخطر في السنوات الأخيرة من عهد النظام السابق، مع ازدياد العداء للوجود الإيراني في سوريا. وأوضح أن «حي الأمين، ويسمى سابقاً حي اليهود، معروف تاريخياً بأنه حي متنوع طائفياً وعرقياً، وسكانه عاشوا بسلام، وبعد سقوط النظام لم يتغير تعاملهم مع الجيران الشيعة، إلا أن هناك الكثير من المضايقات حصلت من أشخاص جاؤوا من خارج الحي أو من معارضين هجّرهم النظام السابق وعادوا بعد السقوط، وهو أمر مفهوم، لكنه مخيف ودفع الكثير من سكان الحي الشيعة للمغادرة».