اتجاه لبناني لإصدار التعيينات العسكرية دفعة واحدة الخميس

الحكومة تستعد لترجمة «إعلان النيات» إلى خطوات تنفيذية

جلسة الحكومة اللبنانية أثناء انعقادها في القصر الجمهوري (الرئاسة اللبنانية)
جلسة الحكومة اللبنانية أثناء انعقادها في القصر الجمهوري (الرئاسة اللبنانية)
TT

اتجاه لبناني لإصدار التعيينات العسكرية دفعة واحدة الخميس

جلسة الحكومة اللبنانية أثناء انعقادها في القصر الجمهوري (الرئاسة اللبنانية)
جلسة الحكومة اللبنانية أثناء انعقادها في القصر الجمهوري (الرئاسة اللبنانية)

ينتظر اللبنانيون بفارغ الصبر من حكومة «الفرصة الأخيرة» برئاسة القاضي نواف سلام أن تشق طريقها بخطوات ملموسة لتحقيق الإصلاح والإنقاذ، التزاماً منها بالشعار الذي رفعه رئيسها فور تشكيلها، والذي هو بمثابة خريطة طريق لإخراج لبنان من أزماته المتراكمة، وعدم إضاعة الفرصة المتاحة للانتقال إلى مرحلة جديدة، وذلك بالاستفادة من الترحيب سواء الدولي والعربي الذي حظي به انتخاب العماد جوزيف عون رئيساً للجمهورية وتكليف سلام بتأليف الحكومة؛ لإعادة إدراج لبنان على لائحة الاهتمام الدولي.

وتقف حكومة سلام، كما يقول مصدر سياسي بارز لـ«الشرق الأوسط»، على مشارف الانتقال من مرحلة إعلان النيات إلى مرحلة البدء بتنفيذ الإصلاحات، وبسط سيطرتها على كل الأراضي اللبنانية، بحصر السلاح بيد الشرعية ونزعه من المجموعات المسلحة؛ تطبيقاً للقرار «1701»، خصوصاً أنها تضم ممثلين بالإنابة عن «حزب الله» الذي لم يعد من خيار أمامه سوى التزامه بالبيان الوزاري بعد موافقته على اتفاق وقف النار، ويبقى على الولايات المتحدة الأميركية إلزام إسرائيل، كما تعهدت، بالانسحاب من جنوب لبنان.

دفتر شروط

ومع أن سلام يحذر من إضاعة الفرصة على غرار الفرص التي أضاعتها الحكومات السابقة بعدم تطبيق «اتفاق الطائف»، وامتناعها عن نشر الجيش في الجنوب فور انسحاب إسرائيل منه في مايو (أيار) 2000، وتخلفها عن الإمساك بزمام المبادرة ببسط سلطتها على أراضيها بخروج القوات السورية من لبنان في أبريل (نيسان) 2005 في أعقاب اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، فإن حكومته تقف أمام مهمة صعبة، لكنها ليست مستحيلة، تتطلب إعداد دفتر للشروط المطلوبة دولياً وعربياً بوصفها ممراً إلزامياً لإدراج اسمه مجدداً على لائحة الاهتمام الدولي، ومساعدته في إعمار ما دمرته إسرائيل.

لكن إعلان النيات ما هو إلا ترجمة لما تضمنه خطاب القسم وبيان سلام فور تكليفه بتشكيل الحكومة، ولا يكفي، بحسب المصدر السياسي، ما لم يُدعم بقرارات تنفيذية من إدارية وإصلاحية تؤهل لبنان للانتقال إلى مرحلة سياسية جديدة بعد أن قوبل انتخاب عون بانفتاح عربي ودولي يؤشر إلى استعداد أصدقائه لفك الحصار السياسي المفروض عليه، في مقابل قيامه بالخطوات المطلوبة ليستعيد دوره في المجتمع الدولي لئلا تضيع الفرصة.

إلا أن الإصلاحات الاقتصادية والمالية والسياسية يتطلب لوضعها على سكة التطبيق بث جرعات من دمٍ جديدٍ في إدارات الدولة ومؤسساتها التي تعاني من الترهل ولم يبق منها على قيد الحياة، بالمفهوم السياسي للكلمة، سوى المؤسسات العسكرية والأمنية وعلى رأسها الجيش الذي ينتشر للمرة الأولى، وعلى نطاق واسع، في الجنوب لتطبيق القرار «1701» بمؤازرة «اليونيفيل»، وذلك منذ ما قبل اندلاع الحرب الأهلية في لبنان أبريل 1975، أي في الفترة التي أعقبت توقيع «اتفاق القاهرة» الذي سمح لمنظمة التحرير الفلسطينية بما يسمى «فتح لاند» على امتداد البلدات الواقعة في إقليم العرقوب.

تعيينات دفعة واحدة

تقف الحكومة أمام إعادة تأهيل الإدارات والمؤسسات ونفض الغبار عنها ليكون في وسعها استيعاب هذه الرزمة الكبيرة من الإصلاحات ووضعها على سكة التطبيق، وهذا يستدعي منها الإسراع في إصدار دفعات من التعيينات من أصحاب الكفاءات، ليس لملء الشغور فيها فحسب، وإنما لتكون قادرة على مواكبة الانتقال بلبنان إلى مرحلة جديدة اقتصادياً ومالياً وسياسياً.

لذلك لم يعد من الجائز إصدار التعيينات بالقطارة، بل بات مطلوباً الإسراع في إصدارها على دفعات متتالية، الواحدة تلو الأخرى، بعيداً عن المحاصصة واقتسام الغنائم السياسية؛ كما جرت العادة في معظم الحكومات السابقة.

وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مواكبة للاتصالات الجارية لتمكين الحكومة من إصدار التعيينات، من دون تردد، أن جلسة مجلس الوزراء المقررة الخميس، وإن كانت ستخصص لتعيين مدير العمليات في الجيش العميد رودولف هيكل قائداً للجيش بعد ترقيته لرتبة عماد، وقائد منطقة جنوب الليطاني العميد إدغار لاوندس مديراً عاماً لأمن الدولة بعد ترقيته إلى رتبة لواء خلفاً للحالي اللواء طوني صليبا، فإنها لم تستبعد حصول مفاجأة باستكمالها بتعيين المديرين العامين لقوى الأمن الداخلي والأمن العام لقطع الطريق على ما أخذ يتردد ويشاع على نطاق واسع بأن الخلاف بين رئيسي الجمهورية جوزيف عون والمجلس النيابي نبيه بري هو ما يرحّل تعيين مدير جديد للأمن العام.


مقالات ذات صلة

سلام في الأمم المتحدة: لبنان يتمسك بالانسحاب الإسرائيلي وحصرية السلاح

المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يلقي كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة (رئاسة الحكومة)

سلام في الأمم المتحدة: لبنان يتمسك بالانسحاب الإسرائيلي وحصرية السلاح

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام تمسك بلاده بسيادة «تقتضي انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية»، كما «تقتضي بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها».

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
المشرق العربي خلال لقاء رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام مع رئيس الجمهورية الإيرانية مسعود بزشكيان في نيويورك يوم 24 سبتمبر 2026 (صفحة رئاسة مجلس الوزراء اللبناني على «إكس»)

سلام لبزشكيان: لبنان يتطلع إلى علاقة مع إيران تحترم سيادة البلدين

شدد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، خلال لقائه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على بناء علاقة تحترم سيادة البلدين، مؤكداً أولوية حصر السلاح بيد الدولة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال لقائهما في نيويورك (رئاسة الحكومة اللبنانية)

سلام لبزشكيان: لبنان ليس ساحة صراعات إقليمية أو تبادل الرسائل

تصدرت ملفات الإصلاح، والانفتاح الاقتصادي، والاستقرار الأمني، أولويات مباحثات رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، في محادثاته على هامش الدورة 81 للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ووزير الخارجية يوسف رجي ومندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة السفير أحمد عرفة يشاركون في افتتاح أعمال المناقشة العامة للدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رئاسة الحكومة)

لقاء سلام - روبيو في نيويورك يبحث مصير المفاوضات وبديل «يونيفيل»

يولي لبنان، على المستويين الرسمي والسياسي، أهمية خاصة للقاء المرتقب الذي يُعقد في واشنطن بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو.

محمد شقير (بيروت)
الاقتصاد «المركزي» اللبناني يلاحق «المشبوهين» بتبديد أمواله واحتياطه الدولاري

«المركزي» اللبناني يلاحق «المشبوهين» بتبديد أمواله واحتياطه الدولاري

عمد البنك المركزي اللبناني إلى تسريع وتيرة سلسلة من الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الهادفة إلى ملاحقة عمليات مالية مشبوهة.

علي زين الدين (بيروت)

إسرائيل تستعد لاحتلال طويل في جنوب لبنان

الدخان يتصاعد من قرية مجدل زون في جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من قرية مجدل زون في جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تستعد لاحتلال طويل في جنوب لبنان

الدخان يتصاعد من قرية مجدل زون في جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من قرية مجدل زون في جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)

تستعد إسرائيل لاحتلال طويل الأمد في جنوب لبنان، حيث استحدثت منطقة عازلة خارج «الخط الأصفر»، هي عبارة عن أرض محروقة لا يقيم فيها السكان، ولا تتضمن أي منازل أو منشآت مدنية.

وقال مصدر أمني في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط» إن استهداف تلك البلدات الواقعة على تماس مع «الخط الأصفر»، وطرد السكان منها وتحويلها إلى مناطق مدمرة وخطرة، إنما «يعني أن إسرائيل تخطط لإحباط أي محاولة لاستخدامها لشن عمليات ضد قواتها في المنطقة المحتلة بالجنوب».

في غضون ذلك، كشف معارضون لـ«حزب الله» عن أنه يعاني من أزمة قيادة بعد اغتيال أمينه العام الأسبق حسن نصر الله، الذي يحيي الحزب اليوم (الأحد) الذكرى السنوية الثانية لاغتياله.

ولم ينجح الحزب في تعويضه بعدما حوّل الأمانة العامة إلى مركز ثقل سياسي وتنظيمي وعسكري وجماهيري.


العراق: ضغط فصائلي لكسر حظر الطيران الإيراني

اضطرت شركات طيران إيرانية منذ 23 سبتمبر 2026 إلى إلغاء رحلاتها بعد أن تبنت دول مجاورة تدابير تقييدية (أ.ف.ب)
اضطرت شركات طيران إيرانية منذ 23 سبتمبر 2026 إلى إلغاء رحلاتها بعد أن تبنت دول مجاورة تدابير تقييدية (أ.ف.ب)
TT

العراق: ضغط فصائلي لكسر حظر الطيران الإيراني

اضطرت شركات طيران إيرانية منذ 23 سبتمبر 2026 إلى إلغاء رحلاتها بعد أن تبنت دول مجاورة تدابير تقييدية (أ.ف.ب)
اضطرت شركات طيران إيرانية منذ 23 سبتمبر 2026 إلى إلغاء رحلاتها بعد أن تبنت دول مجاورة تدابير تقييدية (أ.ف.ب)

تضغط فصائل وأحزاب في العراق على الحكومة للتراجع عن قرار حظر الطيران الإيراني في مطارات بعموم البلاد.

وأعلنت الحكومة، أمس، أنها تجري محادثات مع واشنطن للحصول على إعفاء يسمح «برحلات تتعلق بالعلاج والزيارات الدينية والسياحية».

إلى ذلك، أكد مسؤولون حكوميون لـ«الشرق الأوسط» أن «المعابر البرية ما تزال مفتوحة بين البلدين، وتشهد حركة طبيعية».

وهدد فصيل «النجباء» بحشد أنصاره للاعتصام عند المطارات احتجاجاً على الامتثال للعقوبات، فيما دعا مسؤول في حركة «عصائب أهل الحق» إلى جلسة برلمانية لإبطال القرار.

وهاجم علي أكبر ولايتي، وهو مستشار المرشد الإيراني مجتبى خامنئي للشؤون الدولية، قرار إغلاق مطارات عراقية أمام الطائرات الإيرانية، ووصف «الإطار التنسيقي» الشيعي بـ«الفارغ» نتيجة صمته على قرار حظر الطيران.


سوريا: توقيف 16 طياراً بسلاح الجو السابق في أقل من شهر

عناصر من قوات الأمن السورية (أ.ف.ب- أرشيفية)
عناصر من قوات الأمن السورية (أ.ف.ب- أرشيفية)
TT

سوريا: توقيف 16 طياراً بسلاح الجو السابق في أقل من شهر

عناصر من قوات الأمن السورية (أ.ف.ب- أرشيفية)
عناصر من قوات الأمن السورية (أ.ف.ب- أرشيفية)

في تطور أمني لافت، أعلنت السلطات الأمنية السورية عن تنفيذ سلسلة عمليات ضمن حملة واسعة لملاحقة ضباط سلاح الجو السابق، أسفرت عن توقيف 16 ضابطاً، بينهم قادة، خلال أقل من شهر. وتمت عمليات التوقيف على وجه الخصوص في محافظتي اللاذقية وطرطوس، على الساحل السوري، وكذلك في محافظة حلب شمال البلاد.

ونقلت قناة «الإخبارية السورية» الرسمية، السبت، عن مصدر في إدارة مكافحة الإرهاب تأكيده القبض على الطيَّار خلدون حسين مبارك، في ريف مدينة جبلة بمحافظة اللاذقية. وحسب تقارير في الإعلام المحلي، تم القبض عليه في منزله بقرية عين قيطة بريف جبلة، الجمعة.

وكان الطيار مبارك قد نجا من عملية إسقاط طائرته عام 2020، وأفاد حينها الإعلام الرسمي التابع للنظام السوري السابق بأن طائرته سقطت قرب مدينة سراقب في محافظة إدلب، جراء استهدافها من قيل الطيران التركي. وأعاد ناشطون بث مقابلة مع مبارك أكد فيها بعد نجاته مواصلة مهماته العسكرية، حتى لو تكرر استهدافه أكثر من مرة.

الطيارون التسعة الذين قُبض عليهم في اللاذقية (صفحة مراسل الأمن الداخلي في اللاذقية)

ويُعد الطيار خلدون حسين مبارك الطيار السادس عشر الذي تم توقيفه خلال أقل من شهر. فقد أعلن قائد الأمن الداخلي بمحافظة طرطوس العقيد عبد العال محمد عبد العال، يوم 18 سبتمبر (أيلول) الجاري، تنفيذ سلسلة من العمليات الأمنية الدقيقة، بالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب، أفضت إلى إلقاء القبض على 5 من كبار الضباط في سلاح الجو السابق، وهم: اللواء محمد فجر علي، والعميد الركن الطيار عبد الله علي معلا، والعقيد الركن الطيار نضال حسين صالح، والعقيد محمد علي سليم، والمقدم الطيار طالب عبد الكريم حسن. وجاء توقيفهم بناء على الاشتباه بتورطهم في التخطيط وإدارة وتنفيذ عمليات قصف جوي استهدف «مناطق مأهولة» خلال الحرب، حسبما أعلنه قائد الأمن الداخلي؛ مشيراً إلى أن التحقيقات تتواصل لحصر مسؤولياتهم الجنائية عن الغارات والانتهاكات المنسوبة إليهم، تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص وفق الأصول القانونية.

وسبق ذلك إعلان الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، في العاشر من الشهر ذاته، توقيف 9 طيارين، هم: العميد الركن منهل أنور صالح، والعميد سامي إبراهيم محمود، والعميد غياث علي الرحية، والعقيد عيسى عز الدين خضور، والعقيد مروان صلاح نافش، والعقيد بشار سمير ونوس، والمقدم أيهم حمزة عليا، والنقيب أيهم أحمد داود، والنقيب عمار عيسى جنيدي، حسبما نشرت قوى الأمن عبر حساباتها الرسمية.

وقال قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، العميد عبد العزيز الأحمد، إن التحقيقات أظهرت «مشاركتهم في ارتكاب جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري في عدد من المحافظات، مستغلين مواقعهم العسكرية واختصاصهم في سلاح الطيران الحربي والمروحي، وما رافق ذلك من عمليات قصف واستهداف أدت إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا بين قتيل وجريح، وإلحاق أضرار بالمدن والبلدات، وتهجير الأهالي وتدمير المنازل والمنشآت والمرافق المدنية».

أفراد من قوى الأمن الداخلي السورية (قوى الأمن الداخلي عبر تلغرام)

وسجل الطيارون التسعة أكثر من 3200 ‏‏‏‏ساعة طيران وطلعات جوية خلال سنوات الثورة، حسب مصدر في وزارة الداخلية السورية، قال إن التحقيقات أشارت إلى تنفيذهم غارات جوية استخدموا فيها أنواعاً مختلفة من المروحيات الهجومية والمقاتلات النفاثة التي «استهدفت كثيراً ‏‏‏‏من المناطق، ولا سيما الغوطة الشرقية، ومدينة حلب وريفها، ودير الزور وريفها، ‏‏‏‏وريف حماة»، وفق ما نقلته وكالة «سانا» الرسمية.

وفي الخامس من سبتمبر، كشفت قوى الأمن الداخلي في محافظة حلب عن تنفيذ عملية أدت إلى توقيف العميد الطيار حميدي علي مراد، وهو أحد كبار القادة في سلاح الجو السوري؛ حيث تولى خلال سنوات خدمته إدارة مطارات عسكرية عدة، منها مطار المزة في دمشق، ومطار التيفور بريف حمص الشرقي، ومطار كويرس شرق حلب. إلى جانب قيادته الكلية الجوية.

وتتهم السلطات السورية الطيارين الموقوفين بالتورط -حسب موقع كل منهم ومسؤوليته- في التخطيط لعمليات القصف الجوي وإدارتها وتنفيذها، والاستفادة من سلاح الجو والقواعد الجوية ومراكز التوجيه الميداني لتنفيذ غارات قتالية استهدفت مناطق مأهولة، ما أسفر عن تدمير أحياء سكنية وبنى تحتية، وتهجير قاطنين قسراً، إضافة إلى خسائر بشرية واسعة، وفق «الإخبارية السورية».

ويشار إلى أن وزارة الداخلية كانت قد بثت في أبريل (نيسان) الماضي مقاطع من اعترافات عدد من الطيارين الذين تم توقيفهم العام الماضي، أبرزهم الطيار عبد الكريم أحمد عليا، وميزر صوان الملقب بـ«عدو الغوطتين». وكشفت الاعترافات أن استخدام الطائرات المقاتلة ضد السوريين الثائرين على نظام بشار الأسد، بدأ عام 2013، أي بعد عامين من اندلاع الاحتجاجات. كما أكدت الاعترافات تدخل بشار الأسد بشكل مباشر في تحديد أهداف القصف الجوي.