تركيا تنفي تقارير إسرائيلية حول إنشاء قواعد عسكرية في سوريا

جددت اقتراحها بشأن تحالف إقليمي ضد «داعش»

قوات من الجيش السوري تغلق أحد الشوارع في بلدة الصنمين في درعا خلال حملة عسكرية واسعة النطاق لحفظ الأمن الأربعاء والخميس (أ.ف.ب)
قوات من الجيش السوري تغلق أحد الشوارع في بلدة الصنمين في درعا خلال حملة عسكرية واسعة النطاق لحفظ الأمن الأربعاء والخميس (أ.ف.ب)
TT

تركيا تنفي تقارير إسرائيلية حول إنشاء قواعد عسكرية في سوريا

قوات من الجيش السوري تغلق أحد الشوارع في بلدة الصنمين في درعا خلال حملة عسكرية واسعة النطاق لحفظ الأمن الأربعاء والخميس (أ.ف.ب)
قوات من الجيش السوري تغلق أحد الشوارع في بلدة الصنمين في درعا خلال حملة عسكرية واسعة النطاق لحفظ الأمن الأربعاء والخميس (أ.ف.ب)

نفى مصدر عسكري تركي مسؤول تقارير إسرائيلية حول إنشاء 3 قواعد عسكرية تركية جديدة في سوريا، وعن تحليق مقاتلات «إف-16» تابعة للقوات الجوية التركية فوق دمشق عقب هجوم إسرائيلي.

في الوقت ذاته، جدد وزير الخارجية التركي مقترح بلاده الخاص بإنشاء محور إقليمي لمحاربة تنظيم «داعش» الإرهابي، الهادف لإقناع أميركا بسحب دعمها لـ«وحدات حماية الشعب الكردية» التي تقود «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد).

وقال المصدر العسكري، خلال إفادة أسبوعية لوزارة الدفاع التركية، الخميس، إنه لا صحة للأنباء الواردة في وسائل الإعلام الإسرائيلية عن إقامة تركيا 3 قواعد عسكرية جديدة في سوريا، ولا صحة أيضاً لما تداولته منصات التواصل الاجتماعي بشأن تحليق مقاتلات «إف-16» تابعة للقوات الجوية التركية فوق دمشق عقب هجوم إسرائيلي في جنوبها. وقال إنه «ينبغي التعامل بحذر مع هذه الأخبار القادمة من المنطقة، والتي تهدف إلى خلق رأي عام معين. هذه الأنباء ليست صحيحة، ومن المهم التأكد من هذه الأخبار من خلال وزارة الدفاع».

قصف سوري على جنوب دمشق (إكس)

وأضاف: «أولويتنا في تركيا هي ضمان الأمن والاستقرار الدائمين في سوريا، وفي هذا السياق تتواصل جهودنا لتعزيز قدرات سوريا الدفاعية والأمنية بالتعاون والتنسيق الوثيق مع الإدارة الجديدة».

نفي متكرر

وسبق أن نفت وزارة الدفاع التركية، الشهر الماضي، تقارير حول استعداد تركيا لتأسيس قاعدتين عسكريتين في سوريا ونشر مقاتلات «إف-16» في إطار اتفاقية دفاعية.

وطالبت الوزارة بالحذر في التعامل مع أخبار مثل ادعاءات تأسيس القاعدتين، وقراءة محتواها وفهمه بعناية، لافتة إلى أنه من المبكر جداً الحديث عن مثل هذه القضايا.

القائم بالأعمال التركي في دمشق برهان كور أوغلو وإلى جانبه الملحق العسكري التركي المعين حديثاً في دمشق (إكس)

في سياق متصل، أعلنت سفارة تركيا في دمشق، الأربعاء، بدء الملحق العسكري التركي لدى سوريا، المقدم حسن غوز، مهامه الجديدة اعتباراً من يوم الثلاثاء.

وأكدت السفارة استمرار التعاون «الوثيق» في المجال العسكري مع الشقيقة سوريا.

إلى ذلك، قال المتحدث الإعلامي باسم وزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، خلال الإفادة الصحافية الأسبوعية للوزارة، إنه تم القضاء على 26 من عناصر «وحدات حماية الشعب الكردية» التي تقود «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في شمال سوريا، وحزب العمال الكردستاني في شمال العراق، خلال الأيام الـ7 الماضية في عمليات القوات التركية هناك.

وأضاف أن عدد «الإرهابيين» الذين تم القضاء عليهم منذ مطلع العام الحالي، بلغ 478 «إرهابياً» في شمال سوريا والعراق، وأن القوات المسلحة التركية تواصل عملياتها دون انقطاع وبتصميم للقضاء بشكل كامل على التهديد الإرهابي لأمن واستقرار البلاد والمنطقة.

تحالف رباعي

بالتوازي، أكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن القلق الأكبر بالنسبة لبلاده هو «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي تدعمها أميركا بزعم التحالف معها في الحرب على تنظيم «داعش» الإرهابي، لافتاً إلى أنه حذر مراراً من أن «قسد» التي يقدر عدد مقاتليها بنحو 65 ألفاً، يجب أن تحل نفسها وتطرد المقاتلين غير السوريين، وإلا فستواجه خطر التدخل العسكري التركي مجدداً.

وقال إن هؤلاء الأشخاص (مقاتلي قسد) أعداء تركيا اللدودون، قائلاً إن هناك نحو 2000 مقاتل من حزب العمال الكردستاني، وما يصل إلى 5000 مقاتل آخرين من فروعه السورية.

وشدد على أنه «لا يمكننا السماح لـ(قسد) بالاستمرار، لكننا نريد أن نمنح الحكومة السورية فرصة تولي المسؤولية في هذا الشأن ومعالجة المشكلة بأنفسهم».

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (الخارجية التركية)

وكرر فيدان، بحسب ما نقلت عنه وسائل إعلام تركية، الخميس، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية، على هامش مشاركته في قمة أوروبية حول أوكرانيا عُقدت في لندن قبل أيام، المقترح التركي حول إنشاء تحالف إقليمي لمحاربة تنظيم «داعش» الإرهابي، كبديل للمهمة الأميركية، قائلاً إنه يمكن للقوات التركية تولي إدارة المخيمات والسجون التي تديرها «قسد» في شمال شرقي سوريا، والتي تضم عشرات الآلاف من مقاتلي «داعش» وأفراد عائلاتهم، إذا لزم الأمر.

وأوضح فيدان أن «الأمر يتعلق بالاستخبارات والقوة الجوية؛ لذا فإذا تمكنا، نحن الجيران المباشرين لسوريا، من تشكيل منصة إقليمية خاصة بنا، فسنظل قادرين على محاربة (داعش)، حتى لو قررت الولايات المتحدة الانسحاب».

وسبق أن اقترح فيدان تشكيل تحالف إقليمي من تركيا وسوريا والعراق والأردن، لتولي مهمة القضاء على «داعش»، وقالت مصادر دبلوماسية تركية إنه تم إعداد خريطة طريق لهذا التحالف، وإن هناك اتصالات جارية في هذا الصدد.

وقال فيدان إنه «في يوم من الأيام، قررت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا سحب دعمها للمعارضة السورية ضد بشار الأسد، وقصرت دورها في سوريا على محاربة (داعش) بدعم من حزب العمال الكردستاني، لكن وضع تنظيم إرهابي في مواجهة آخر لم يكن الفكرة الصحيحة».


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

تشهد إسرائيل مجموعة كبيرة من المهرجانات في ذكرى ما تسميه بـ«يوم الاستقلال»، لكن المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي عقده في ختام أعمال «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الأحد (الخارجية التركية)

تركيا لتمديد وقف إطلاق النار في إيران واستئناف المفاوضات

عبّر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن تفاؤله بتمديد وقف النار بين إيران وأميركا، واستئناف المفاوضات، متهماً إسرائيل باستغلال الوضع لفرض أمر واقع في لبنان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة وحل المشكلات عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية فيدان متحدثاً خلال مقابلة صحافية الاثنين 13 أبريل (إعلام تركي)

تركيا تستبعد تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا

استبعدت تركيا تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا، محذرة من مخاطر إسرائيلية مؤجلة لما بعد حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».