في حادثة نادرة... سوريون يجمعون ملايين الليرات تطايرت بعد حادث سير

وصول طائرة شحن قادمة من روسيا تحمل أموالاً سورية

متداولة لانقلاب سيارة تابعة للمصرف المركزي السوري على طريق دمشق ـ حمص
متداولة لانقلاب سيارة تابعة للمصرف المركزي السوري على طريق دمشق ـ حمص
TT

في حادثة نادرة... سوريون يجمعون ملايين الليرات تطايرت بعد حادث سير

متداولة لانقلاب سيارة تابعة للمصرف المركزي السوري على طريق دمشق ـ حمص
متداولة لانقلاب سيارة تابعة للمصرف المركزي السوري على طريق دمشق ـ حمص

في حادثة نادرة، قام سوريون مدنيون بجمع وتأمين مبالغ مالية كبيرة، تبعثرت على الطريق الدولي دمشق ـ حمص، جراء انفجار عجلة شاحنة نقل أموال، تتبع المصرف المركزي السوري، ما أدى إلى انقلابها وتناثر الأموال المحملة فيها، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام محلية، الأربعاء.

وأثارت الصورة المتداولة للحادثة كثيراً من التساؤلات حول سبب نقل الأموال في شاحنة عادية، على غير ما جرت العادة بنقل الأموال بين المحافظات بواسطة سيارات مصفحة، ترافقها سيارات حماية أمنية! وأيضاً سبب عدم ترزيم الأوراق النقدية وترصيصها في أكياس وكراتين تستخدم في المصارف.

وفيما لم يصدر توضيح رسمي من أي جهة حكومية أو مصرفية حول الحادثة وحول السيارة التي قيل إنها تنقل رواتب الموظفين، أفادت مصادر محلية متقاطعة أن «سيارة تابعة للبنك المركزي السوري تعرضت لحادث سير أدى إلى انقلابها وتطاير ملايين الليرات السورية في منطقة الحادث، قريباً من مخيم الوافدين على طريق دمشق ـ حمص الدولي. وأن الأهالي القريبين من المكان سارعوا إلى المساعدة في تأمين الأموال، إلى حين حضور دورية تتبع قوى الأمن الداخلي»، كما أشارت المصادر إلى استعادة الأموال بشكل كامل.

عناصر أمنية أمام المصرف المركزي السوري في دمشق بعد سقوط نظام الأسد (الشرق الأوسط)

في شأن ذي صلة، وصلت طائرة شحن قادمة من روسيا إلى مطار دمشق تحمل أموالاً سورية، وفق ما ذكرته مصادر لـ «العربية»، الأربعاء. وقالت المصادر إن أكثر من 7 شاحنات محملة بالأموال دخلت إلى البنك المركزي السوري.

وأوضح مراسل «العربية» أن الأموال التي وصلت دمشق من روسيا دفعة من اتفاق سابق لطباعة الليرة في موسكو. وفي فبراير (شباط) الماضي، أكد مصرف سوريا المركزي وصول مبالغ مالية من فئة الليرة السورية قادمة من روسيا إلى سوريا عبر مطار دمشق الدولي، من دون الكشف عن الرقم.

نقص السيولة الحاد

وتتعثر الحكومة السورية المؤقتة في المرحلة الانتقالية بدفع الرواتب، بسبب نقص السيولة الحاد في المصرف المركزي، وصرّح مسؤولون في الحكومة فور تسلمهم السلطة بعد سقوط نظام الأسد أن خزينة الدولة فارغة، وذلك بينما ما زال تحسن الواقع الاقتصادي مكبلاً بالعقوبات الدولية المفروضة على سوريا.

وبحسب البنك الدولي، انكمش الاقتصاد السوري بنسبة 85 في المائة خلال سنوات الحرب، حيث يعيش أكثر من 80 في المائة من السكان حالياً تحت خط الفقر.

ويفرض مصرف سوريا المركزي إجراءات لتقييد الحركة المالية، لتخفيف مخاطر نقص السيولة، منها تحديد سقف السحوبات عبر الصرافات الآلية بـ200 الف ليرة (20 دولاراً) في اليوم الواحد، غير أنه جرى اليوم (الأربعاء)، رفع السقف إلى 500 ألف ليرة.

الارتباك في دفع الرواتب، وتأخر دفع رواتب المتقاعدين، بالتوازي مع العمل على الإصلاح الإداري واستبعاد آلاف العاملين غير الفعليين، ضاعف حجم الصعوبات التي تواجه السلطات الجديدة.

متقاعدون سوريون ينتظرون تسلم رواتبهم في دمشق للمرة الأولى بعد سقوط نظام الأسد 6 فبراير (إ.ب.أ)

وكشف مدير المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، حسن الخطيب، أنه تم صرف ‏المعاشات التقاعدية عن شهر مارس (آذار) للعام الحالي، بكتلة إجمالية بلغت 135‏ مليار ليرة سورية.‏ وقال الخطيب، في تصريح لوكالة سانا، إن عدد المعاشات التقاعدية التي تم صرفها ‏وصل لأكثر من 900 ألف معاش تقاعدي. مشيراً إلى أن المؤسسة تعمل ‏خلال الفترة المقبلة على صرف معاشات المتقاعدين في محافظتي الحسكة ‏والقامشلي عن الأشهر الثلاثة الماضية، بمبلغ يصل لنحو 23 مليار ليرة ‏سورية.‏

كما وجّه وزير المالية محمد أبازيد، الأربعاء، بصرف معاشات المتقاعدين العسكريين وورثتهم قبل عام 2011، الأسبوع المقبل، بكتلة مالية تقدر بنحو 31 مليار ليرة سورية، تشمل نحو 189 ألف متقاعد ومستحق، كما تم صرف معاشات المتقاعدين المدنيين عن شهر مارس بكتلة مالية تقدر 27 ملياراً و452 مليون ليرة سورية.


مقالات ذات صلة

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

المشرق العربي الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع ، الأربعاء، في قصر الشعب بدمشق، وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)

امتحانات الشهادات الثانوية العامة في السويداء تعود إلى إشراف الدولة

دخول وفد وزاري إلى محافظة السويداء للإشراف على الامتحانات لعام 2026، وفق الشروط القانونية المتبعة والتي تمليها وزارة التربية.

موفق محمد (دمشق)
خاص فحص الأدلة والبقايا البشرية الناتجة عن مجزرة التضامن عام 2013 في الحي الدمشقي الثلاثاء (هيئة العدالة الانتقالية)

خاص «العدالة الانتقالية في سوريا»: قضية أمجد يوسف وصلت إلى «مرحلة متقدمة»

قال رئيس إدارة المساءلة وعضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا إن قضية المتهم الرئيسي في مجازر التضامن أمجد يوسف وصلت إلى «مرحلة متقدمة».

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب بشمال البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جدارية تُحيي ذكرى الهجوم الكيميائي عام 2013 في زملكا بضواحي دمشق مساء الخميس (إ.ب.أ)

اعترافات «عدو الغوطتين»: هاجمنا الأهداف عشوائياً وأوامر القصف كانت تأتي من الأسد

نشرت وزارة الداخلية السورية، مساء الثلاثاء، فيديو مسجلاً لاعترافات ميزر صوان، اللواء الطيار في عهد بشار الأسد والملقّب بـ«عدو الغوطتين».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
TT

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس (آب) عام 2013.

وقال خطاب، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المسؤولين عن (مجزرة الكيماوي) في الغوطة الشرقية عام 2013 بات اليوم في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب».

ما نعرفه عن عدنان حلوة

وفق وسائل إعلام محلية، فإن عدنان حلوة كان المسؤول عن منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، ونائب مدير إدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

اتُّهم حلوة بضلوعه خلال الثورة في إطلاق صواريخ «سكود» تجاه مدن الشمال السوري خلال عمله نائباً لإدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

وكان مسؤولاً في الوحدتين «155» و«157»، اللتين ارتكبتا انتهاكات ضد المدنيين واستخدمت الصواريخ والأسلحة الكيماوية ضدهم.

وأصبح بعد ذلك المسؤول العسكري في منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، وكان مسؤولاً عن إدارة الحواجز العسكرية في المنطقة، المتهمة باحتجاز وإخفاء مئات المدنيين.

وشارك الحلوة ضمن وفد النظام السوري في مفاوضات آستانة عام 2017، وهو ضمن 13 شخصية سمتهم الولايات المتحدة الأميركية مسؤولين عن جرائم قتل ضد المدنيين.

وُضع على قائمة العقوبات الأوروبية في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2016.

«مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية

وقعت المجزرة بمنطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس 2013، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء.

وفي ذلك اليوم، استيقظ السوريون من أهالي عدد من بلدات الغوطة الشرقية على مشهد لمئات الجثث في الشوارع والمنازل لأشخاص قتلوا بغاز «السارين» السام، في واحدة من أعنف المجازر التي ارتكبتها قوات نظام الأسد بحق المدنيين على مدار سنوات الحرب.

ووفق «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، فإن نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد نفذ 217 هجوماً بأسلحة كيمياوية ضد مناطق سكنية كانت تحت سيطرة المعارضة في سوريا منذ بدأت الثورة عام 2011.

القبض على «سفاح التضامن» قبل أيام

يأتي هذا الإعلان بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية القبض على أمجد يوسف، الملقب «سفاح التضامن»، وذلك بعملية أمنية في منطقة سهل الغاب بريف حماة.

والثلاثاء، نشرت وزارة الداخلية السورية على منصاتها، مقطع فيديو يظهر جانباً من تحقيقات مع 3 طيارين بالنظام السوري السابق، بينهم ميزر صوان الملقب «عدو الغوطتين»، الذي قال إن أمر القصف كان يأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.


اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.