الانتخابات البلدية اللبنانية... مبارزة مسيحية

أهالي بيروت أمام «حماية المناصفة» في مجلسها

من عمليات التصويت في الانتخابات النيابية عام 2022 (غيتي)
من عمليات التصويت في الانتخابات النيابية عام 2022 (غيتي)
TT

الانتخابات البلدية اللبنانية... مبارزة مسيحية

من عمليات التصويت في الانتخابات النيابية عام 2022 (غيتي)
من عمليات التصويت في الانتخابات النيابية عام 2022 (غيتي)

يقف لبنان على أبواب إنجاز الانتخابات البلدية على 4 مراحل، تبدأ في 4 مايو (أيار) المقبل، وتختتم بمحافظتَي الجنوب والنبطية يوم 25 منه، الذي يصادف «عيد التحرير»، أي ذكرى الانسحاب الإسرائيلي من لبنان عام 2000، استجابة لرغبة «الثنائي الشيعي»، («حركة أمل» و«حزب الله»)، الذي يصر على إتمام الانتخابات في موعدها سعياً لتجديد شرعيته الشعبية وتمرير رسالة إلى الداخل والخارج بأنه يقوده موحداً لقطع الطريق، من وجهة نظره، على من يراهن بأن دخول «حزب الله» في حرب مع إسرائيل أدى إلى تمايز حليفه الاستراتيجي «حركة أمل»، بقيادة رئيس المجلس النيابي نبيه بري، عنه، فيما انفض حلفاؤه، أو معظمهم، من حوله اعتراضاً على إسناده غزة.

فانتخابات المجالس البلدية ستُجرى في موعدها الذي حدده وزير الداخلية، أحمد الحجار، ولم يعد من مجال لتأجيلها، إلا إذا ارتأى معظم القوى السياسية ترحيلها إلى سبتمبر (أيلول) المقبل، خصوصاً أنها لم تبادر إلى الآن لتشغيل ماكيناتها الانتخابية، ولا تبدي حماسة للانخراط فيها، ربما ريثما تتحقق من أن وزارة الداخلية عازمة على إنجازها في موعدها، وهي باشرت استعداداتها الإدارية واللوجيستية لإجرائها، وأن الوزير الحجار على تواصل مع محافظتَي الجنوب والنبطية للبحث في الإجراءات التي ستُتخذ لتمكين البلدات المتاخمة لإسرائيل من انتخاب مجالسها البلدية.

البلدات الحدودية

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية أن «الثنائي الشيعي» يولي أهمية لشمول البلدات الحدودية المدمّرة بالعملية الانتخابية، وهو يقترح مجموعة من الخيارات لإتاحة الفرصة أمام سكانها للاقتراع في بلداتهم، مبدياً استعداده لتأمين بيوت جاهزة أو خيام توضع تحت تصرف «الداخلية» وتحويلها إلى مراكز للاقتراع في حال تعذُّر إيجاد مبانٍ صالحة للاستعمال.

ولفتت المصادر إلى أنه لا شيء يحول دون نقل مراكز الاقتراع المخصصة لهذه البلدات إلى بلدات مجاورة. وقالت إن «الثنائي» يعوّل على حث الناخبين للإقبال بكثافة على صناديق الاقتراع، بما يسمح له بتأكيد أن الجنوبيين يتمسكون بأرضهم في تصديهم للاحتلال الإسرائيلي، وقالت إنه بتحالفه يستبعد حدوث منافسة تُذكر، مما يتيح له السيطرة على مجالسها البلدية.

مناصفة بين المسلمين والمسيحيين

لكن إجراء الانتخابات البلدية يضع القوى السياسية أمام تحدٍّ يقضي بتأمين المناصفة بين المسلمين والمسيحيين في المجلس البلدي لـ«بيروت الممتازة» في ظل الأكثرية الساحقة للصوت المسلم؛ لأن مجرد الإخلال بها سيفتح الباب لاحقاً، وكما يقول مصدر سياسي لـ«الشرق الأوسط»، أمام تجديد الدعوات لتقسيم العاصمة إلى مجلسين بلديين؛ مسيحي وإسلامي، إن لم يذهب البعض إلى المطالبة بالفيدرالية متذرّعاً باستبعاد المسيحيين، مما يؤدي إلى الإخلال بالتوازن الطائفي.

ودعا المصدر السياسي القوى الفاعلة في العاصمة إلى تحمّل مسؤولياتها في الحفاظ على المناصفة، التي لطالما بقيت محمية، وكان لـ«الحريرية السياسية» دور أساسي في الحفاظ عليها. وقال إن لمشاركة «تيار المستقبل» في الاستحقاق البلدي، كما تعهد رئيسه سعد الحريري في الذكرى الـ20 لاغتيال والده الرئيس رفيق الحريري، دوراً في تأمين استمراريتها، وإنه على استعداد للتدخل لمنع المساس بها.

ورأى أنه لا مشكلة في قطع الطريق على تهديدها، شرط التوافق بين القوى الفاعلة بتشكيل لائحة تضم أوسع تمثيل للعائلات البيروتية بغطاء مرجعياتها الروحية، مما يصعّب على أي فريق تشكيل لائحة منافسة تُلحق الضرر بالنسيج البيروتي بشقيه المسيحي والمسلم، خصوصاً أن الحريري لن يكون وحيداً في توفير الحماية للمناصفة، وسيجد من يلاقيه في منتصف الطريق من عائلات ومرجعيات سياسية وروحية، ولن يكون رئيس الحكومة تمام سلام في منأى عن الشراكة البيروتية للحفاظ على التعايش الذي تنعم به العاصمة، إضافة إلى الدور المعهود لرئيس مجلس النواب نبيه بري بوصف الشيعة يشكلون ثانية كبرى القوى الانتخابية بعد السُّنة، ويقف خلفه «حزب الله»، إلا إذا قرر، كما في السابق، تأييد اللائحة المنافسة التي شكل، في حينها، «المستقبل» رافعة لها.

وإذ يستبعد المصدر حدوث معارك انتخابية في صيدا وطرابلس، ويتوقع إمكانية التوافق لتمرير الاستحقاق البلدي، فإنه يسأل في المقابل عن طبيعة المنافسة في المدن الكبرى والبلدات ذات الغالبية المسيحية؟ وهل يمكن لقواها السياسية الفاعلة فيها التوصل إلى توافق بلدي؟ أم إنها ستدخل في مبارزة مفتوحة هي أقرب إلى «أم المعارك» بين «التيار الوطني الحر» وخصمَيه حزبَي «القوات اللبنانية» و«الكتائب»، ومعهما النواب والشخصيات الذين خرجوا أو أُخرجوا من «التيار»، وتكون بمثابة أول اختبار لميزان القوى استباقاً للانتخابات النيابية المقررة في ربيع 2026؟

قد يكون من السابق لأوانه، وفق المصدر، التكهن بطبيعة المواجهة وتحالفاتها، قبل أن تباشر القوى الفاعلة تحركها على الأرض وتتواصل مع العائلات، رغم أن المنافسة تبقى على أشدها؛ سواء أشاركت فيها بمرشحين حزبيين أم بمستقلين يدينون بالولاء لها.

أحجام انتخابية

ويبدو حتى الساعة أن المنافسة قد تكون على أشدها، وتتوخى منها الأحزاب اختبار الأحجام الانتخابية، لعلها تكون عينةً للاقتراع في الدوائر ذات الغالبية المسيحية خلال الاستحقاق النيابي المقبل، في ضوء ما يتردد من أن «التيار الوطني»، بلسان خصومه، بدأ يتراجع مسيحياً بسبب تقلباته في مواقفه وتحالفاته، وإخفاق مؤسسه الرئيس السابق العماد ميشال عون، خلال توليه الرئاسة، في تحقيق ما تعهد به، إضافة إلى تخلفه عن انتخاب العماد جوزيف عون رئيساً للجمهورية، ليعود لاحقاً، إلى «بيت الطاعة»، ويعلن وقوفه إلى جانبه.

لذلك؛ فإن المنافسة البلدية يمكن أن تنحصر في توفير الحماية للمناصفة البلدية في العاصمة وتصفية الحسابات مع «التيار الوطني»، وهي تراهن على أنه سيخوض المعركة البلدية وحيداً، وأنه لن يجد من يتحالف معه بعد أن افترق عن حليفه «حزب الله».


مقالات ذات صلة

إعادة تموضع للجيش والأمن اللبنانيين بالجنوب لتجنب الوجود على تماس مع الإسرائيليين

خاص دورية للجيش اللبناني جنوب لبنان (أرشيفية - مديرية التوجيه)

إعادة تموضع للجيش والأمن اللبنانيين بالجنوب لتجنب الوجود على تماس مع الإسرائيليين

ينفذ الجيش والقوى الأمنية اللبنانية إعادة انتشار لوحداتهما في الجنوب «وقائياً»، تحت ضغط النار الإسرائيلية لمنع وجود العناصر الرسمية على تماس مع القوات المتوغلة.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي وزير الخارجية المصري يلتقي الرئيس اللبناني في بيروت (الخارجية المصرية)

تحركات مصرية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان

في تحرك مصري لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، زار وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي، الخميس، العاصمة بيروت، معلناً مساندته للشعب اللبناني.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
المشرق العربي جنود من الجيش اللبناني يقفون في الموقع الذي سقطت فيه شظايا صاروخ تم اعتراضه بمنطقة حارة صخر بقضاء كسروان شمال بيروت 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)

انفجار صاروخ إيراني على علو مرتفع فوق لبنان

أعلن الجيش اللبناني عن سقوط أجزاء من صاروخ إيراني «على نطاق جغرافي واسع» على الأراضي اللبنانية

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عامل إنقاذ يحمل طفلاً بُعيد استهداف إسرائيلي في محيط وسط بيروت (أ.ب)

إسرائيل توسع بنك أهدافها إلى بيروت لاختبار «تماسك» الداخل اللبناني

تشير الضربات الأخيرة إلى سقوط عملي لما كان يُعرف بـ«الاستثناء البيروتي»

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي حفارة تزيل الأنقاض من موقع غارة إسرائيلية بحي زقاق البلاط وسط بيروت في أعقاب تصعيد بين «حزب الله» وإسرائيل (رويترز)

لبنان: الجيش الإسرائيلي يستهدف الجسور على نهر الليطاني

كشفت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، اليوم الأربعاء، عن تنفيذ الجيش الإسرائيلي غارة استهدفت العبّارة الاحتياطية التي تمر فوق نهر الليطاني بمنطقة برج رحال.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

العراق: بارزاني يحمل الحكومة مسؤولية استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

 مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
TT

العراق: بارزاني يحمل الحكومة مسؤولية استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

 مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)

فيما أثار استهداف منزل رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، في مدينة أربيل، غضباً واستنكاراً واسعين عراقياً وعربياً ودولياً، كشف الزعيم الكردي مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني أن «مقره الخاص» تم قصفه 5 مرات، دون أن يعلن عن ذلك.

وفي بيان شديد اللهجة، حمَّل بارزاني الحكومة الاتحادية في بغداد مسؤولية ما يحصل داخل الإقليم، في وقت بدأت فيه ضربات الفصائل المسلحة الموالية لإيران، والمنخرطة معها في الحرب، تستهدف الأراضي السورية.

وقال بارزاني، في بيان، الأحد، إن «إقليم كردستان لم يكن يوماً جزءاً من الأزمات والتوترات والحروب الموجودة في المنطقة، لكن للأسف هناك مجموعة من الأشخاص، من دون أن يردعهم أحد، ينصبّ تركيزهم الأساسي على كيفية معاداة إقليم كردستان، وبأي وسيلة، ويقومون دائماً، وبغير وجه حق، بالاعتداء على الإقليم وقوات البيشمركة، ويشكلون تهديداً لحياة واستقرار شعب كردستان».

وأضاف بارزاني أنه «خلال السنوات الماضية، قاموا عشرات المرات وبظلم ومن دون مبرر، عبر الطائرات المسيّرة والصواريخ، بمهاجمة إقليم كردستان ومقرات قوات البيشمركة؛ ما أدى إلى استشهاد وجرح مواطنين أبرياء.

ومنذ بداية هذه الحرب، شنّوا أكثر من 450 هجوماً بالصواريخ والطائرات المسيّرة على إقليم كردستان ومواقع قوات البيشمركة».

وطبقاً للبيان، كشف بارزاني أن مقره الخاص تم «قصفه خمس مرات، لكننا التزمنا الصمت كي لا نُحدث قلقاً وغضباً بين الجماهير. كما قاموا يوم أمس (أول من أمس) في مدينة دهوك، عبر طائرة مسيّرة، باستهداف منزل رئيس الإقليم»، مبيناً أن «المسألة ليست بيتاً أو مقرّ شخص، فجميع مناطق كردستان وكل بيت فيها له قيمة لدينا».

وفيما عدّ بارزاني أن هذه الاستهدافات بمثابة إعلان حرب ضد الإقليم، أكد أنه «لا يمكن معالجة هذا الأمر بمجرد الإدانات أو الاتصالات أو البيانات أو اللجان»، داعياً بغداد إلى أن «تحسم أمرها؛ إما أن تعلن أنها غير قادرة على منع هذه الجماعات الخارجة عن القانون، أو أن تتحمل مسؤولياتها بجدية، وتحمي الدولة، وتتخذ إجراءات حازمة لمنع تكرار مثل هذه الهجمات غير المشروعة على إقليم كردستان».

موقف رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني جاء بعد يوم من استهداف منزل رئيس إقليم كردستان الذي يتمتع بالحكم الذاتي بموجب الدستور العراقي، الأمر الذي أثار غضباً كبيراً داخل مختلف الأوساط السياسية والمجتمعية داخل العراق، فيما حظي بإدانات عربية وعالمية واسعة، بمن في ذلك إيران، التي أدان وزير خارجيتها، عباس عراقجي، استهداف منزل بارزاني، في وقت نفى فيه «الحرس الثوري» الإيراني مسؤوليته عن القصف، ولم تعلن أي جهة من الفصائل المسلحة العراقية مسؤوليتها عن الحادث.

انقسام حاد

إلى ذلك، وبالتوازي مع ما يجري على جبهة الحرب والتصعيد من قبل الفصائل المسلحة حتى بعد الاتفاق بين بغداد وواشنطن الأخير القاضي بالتنسيق لمواجهة ما سماه البيان «الهجمات الإرهابية»، فإن انقساماً سياسياً حاداً بات يلوح في الأفق، في وقت بدأ فيه نواب من كتل مختلفة جمع تواقيع لعقد جلسة برلمانية، الاثنين، لانتخاب رئيس جمهورية جديد، وهو مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني، نزار أميدي، وتكليف رئيس الوزراء الحالي، محمد شياع السوداني، ولاية ثانية؛ الأمر الذي أغضب كلاً من الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي رشح وزير الخارجية، فؤاد حسين، لمنصب رئيس الجمهورية، كما أغضب زعيم دولة القانون، نوري المالكي، الذي حال «فيتو» أميركي دون استمرار ترشيحه للمنصب.

وفيما تتجه الأنظار إلى جلسة الاثنين البرلمانية، فإنه في حال نجح أعضاء البرلمان في تحقيق نصاب الثلثين لانتخاب رئيس الجمهورية الذي يتعيَّن عليه تكليف المرشح الشيعي لرئاسة الوزراء، فإن البرلمان العراقي المقبل يتجه لتكوين كتلتين.

أما في حال لم يتحقق نصاب الثلثين، فإن حكومة تصريف الأعمال الحالية سوف تستمر في إدارة البلاد ناقصة الصلاحيات، في وقت تبدو فيه عاجزة عن مواجهة الفصائل المسلحة التي بدأت تضرب في كل الاتجاهات، بما في ذلك إقليم كردستان والأراضي السورية.

وفي هذا السياق، وطبقاً لما كشفته وزارة الدفاع السورية، قامت دمشق بتعزيز قواتها باتجاه الحدود العراقية، تحديداً من جهة محافظة الحسكة (أقصى شمال شرقي سوريا)، وذلك في أعقاب هجمات استهدفت قواعد عسكرية داخل الأراضي السورية انطلقت من الجانب العراقي.

وطبقاً لمصدر أمني، فإن هذه الخطوة جاءت بعد تعرّض قاعدة خراب الجير وقاعدة قسرك لهجمات؛ ما دفع القوات إلى الانتشار على طول الشريط الحدودي، بدءاً من معبر اليعربية بريف الحسكة، وصولاً إلى معبر البوكمال في ريف دير الزور المتاخم لمحافظة الأنبار العراقية.

وأوضح المصدر أن التعزيزات تضم نحو 100 آلية عسكرية تقل عشرات الجنود المزودين بأسلحة ثقيلة، وتهدف إلى منع أي خرق أمني محتمل على الحدود بين البلدين.

من جهتها، فإن الحكومة العراقية التزمت الصمت حيال هذا التطور بشأن قيام دمشق بإرسال تعزيزات باتجاه الحدود العراقية، بعد أن كان العراق أقام جداراً حدودياً مع سوريا، لمنع تسلل إرهابيي تنظيم «داعش».


إسرائيل تمنع بطريرك اللاتين من إقامة قداس «أحد الشعانين» في كنيسة القيامة

يسير المصلون المسيحيون بالقرب من كنيسة القيامة المغلقة بعد إلغاء موكب «أحد الشعانين» التقليدي من جبل الزيتون في البلدة القديمة بالقدس (رويترز)
يسير المصلون المسيحيون بالقرب من كنيسة القيامة المغلقة بعد إلغاء موكب «أحد الشعانين» التقليدي من جبل الزيتون في البلدة القديمة بالقدس (رويترز)
TT

إسرائيل تمنع بطريرك اللاتين من إقامة قداس «أحد الشعانين» في كنيسة القيامة

يسير المصلون المسيحيون بالقرب من كنيسة القيامة المغلقة بعد إلغاء موكب «أحد الشعانين» التقليدي من جبل الزيتون في البلدة القديمة بالقدس (رويترز)
يسير المصلون المسيحيون بالقرب من كنيسة القيامة المغلقة بعد إلغاء موكب «أحد الشعانين» التقليدي من جبل الزيتون في البلدة القديمة بالقدس (رويترز)

أكدت بطريركية اللاتين في القدس أن الشرطة الإسرائيلية منعت، الأحد، البطريرك الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا من إقامة قداس «أحد الشعانين» في كنيسة القيامة، مشيرة إلى أن ذلك يحدث لأول مرة «منذ قرون».

وقالت البطريركية في بيان: «هذا الصباح، منعت الشرطة الإسرائيلية بطريرك اللاتين في القدس، الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، وحارس الأراضي المقدسة، فرنشيسكو إيلبو، من دخول الكنيسة في القدس، وذلك أثناء توجههما للاحتفال بقداس (أحد الشعانين)».

وأضافت: «نتيجة لذلك، وللمرة الأولى منذ قرون؛ مُنع رؤساء الكنيسة من إقامة قدس (أحد الشعانين) في كنيسة القيامة».

ونددت جورجيا ميلوني رئيسة الوزراء الإيطالية بما أسمته «إساءة للمؤمنين» بعد منع الشرطة الإسرائيلية بطريرك اللاتين من دخول كنيسة القيامة.


لبنان: إسرائيل تواصل استهداف المُسعفين... قتيلان بغارة على بنت جبيل

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان (رويترز)
TT

لبنان: إسرائيل تواصل استهداف المُسعفين... قتيلان بغارة على بنت جبيل

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان (رويترز)

لقي مسعفان حتفهما، الأحد، في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان.

ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام» اليوم، فقد «استشهد مسعفان من (الهيئة الصحية الإسلامية) في غارة على مركز لـ(الهيئة) في محيط مستشفى بنت جبيل في مدينة بنت جبيل».

وأشارت إلى «استهداف غارة من مسيرة أخرى مركز (الهيئة الصحية) في بلدة دير كيفا في قضاء بنت جبيل، دون وقوع إصابات».

من ناحيته، زعم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس» أن «حزب الله» يستخدم سيارات الإسعاف «استخداماً عسكرياً واسعاً».

وأضاف: «انطلاقاً من ذلك؛ نعود ونحذّر بأنه يجب التوقف فوراً عن الاستخدام العسكري للمرافق الطبية وسيارات الإسعاف، ونؤكد أنه في حال عدم التوقف عن هذا النهج، فإن إسرائيل ستعمل وفقاً للقانون الدولي ضد أي نشاط عسكري يقوم به (حزب الله) الإرهابي مستخدماً تلك المرافق وسيارات الإسعاف».

وأدت غارة إسرائيلية، السبت، على طريق زوطر الشرقية إلى مقتل 5 مسعفين من «كشافة الرسالة الإسلامية».

وكانت وزارة الصحة اللبنانية أعلنت يوم الأربعاء الماضي مقتل 42 مسعفاً في القصف الإسرائيلي منذ بدء الحرب في 2 مارس (آذار) الحالي.