القبض على المسؤول عن حاجز «المليون» بدمشق

هدوء في جرمانا بعد اتفاق مع الأهالي والمشايخ... واحتجاجات باللاذقية على تسريح موظفين

محمد أسعد سلوم الملقب «أبو جعفر مخابرات»... (الأمن السوري)
محمد أسعد سلوم الملقب «أبو جعفر مخابرات»... (الأمن السوري)
TT

القبض على المسؤول عن حاجز «المليون» بدمشق

محمد أسعد سلوم الملقب «أبو جعفر مخابرات»... (الأمن السوري)
محمد أسعد سلوم الملقب «أبو جعفر مخابرات»... (الأمن السوري)

في سياق ملاحقة فلول النظام السابق، ألقت قوى الأمن العام السورية، في ضاحية قدسيا بريف دمشق، القبض على المدعو محمد أسعد سلوم، الملقب «أبو جعفر مخابرات» المسؤول السابق عن حاجز «المليون» عند «سوق الهال»، (سوق الخضراوات المركزية)، بمنطقة الزبلطاني في دمشق، الذي عانى من بطشه تجار «سوق الهال» لسنوات طويلة، حيث كان يفرض إتاوات على البضائع الداخلة إلى السوق والخارجة منها.

وقد اختفى عدد من السوريين عند هذا الحاجز الذي كان يتبع جهاز المخابرات الجوية؛ أحد أشرس الأجهزة في قمع المعارضين للنظام بريف دمشق، وكان الحاجز يقع عند أحد مداخل منطقة جوبر التي حولها النظام السابق منطقةً مدمرة بالكامل. وتمكنت إدارة الأمن العام من القبض على «أبو جعفر جوية» بعد مراقبة طويلة قبل أن توقفه في ضاحية قدسيا غرب دمشق.

دورية أمنية في عين شقاق باللاذقية (وزارة الداخلية)

في السياق ذاته، كانت إدارة الأمن العام بمحافظة اللاذقية قد أعلنت، الأحد، القبض على عدد من المطلوبين من فلول النظام السابق في بلدة عين شقاق بريف مدينة جبلة، وإحالتهم إلى القضاء المختص أصولاً، دون الإعلان عن أسمائهم.

اعتصام لكوادر فُصِلوا من «المشفى الوطني» في القرداحة (إعلام محلي)

في غضون ذلك، نفذ عشرات الموظفين بمدينة اللاذقية على الساحل السوري، اليوم الاثنين، احتجاجاً على قرارات تسريح طالت عدداً كبيراً منهم. وطالب المحتجون، الذين تجمعوا أمام مديرية الصحة، الحكومة بالتراجع عن تلك القرارات بوصفها تعسفية وتؤثر على استقرارهم، وقالت مصادر إعلامية في اللاذقية إن القرارات جاءت ضمن إجراءات إدارية جديدة، فيما لم تُصدر مديرية الصحة أي بيان رسمي بشأن الموضوع.

وتمثل عملية تسريح الموظفين أو منحهم إجازات مدفوعة الأجر إحدى أهم القضايا المتفاعلة والمرتبطة بالاستقرار والملف الأمني، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وحالة الشلل الاقتصادي المخيمة على البلاد.

لقاء جمع معاون المحافظ أحمد الدالاتي ومدير الأمن بريف دمشق المقدم حسام الطحان ومسؤول منطقة الغوطة الشرقية محمد علي عامر في جرمانا مع مشيخة العقل والفعاليات الاجتماعية (مواقع محلية)

وفي جرمانا جنوب العاصمة دمشق وبعد يومين من الاضطرابات الأمنية، عقد معاون المحافظ أحمد الدالاتي، ومدير الأمن في ريف دمشق المقدم حسام الطحان، ومسؤول منطقة الغوطة الشرقية محمد علي عامر، لقاء في جرمانا مع مشيخة العقل والفعاليات الاجتماعية بالمدينة؛ بينهم الشيخ ليث البلعوس.

واتُّفق على دخول المؤسسات الأمنية والشرطية إلى المدينة للقيام بواجبها بحفظ الأمن وحماية المجتمع ومؤسسات الدولة، وذلك بالتعاون مع مشيخة العقل وأهالي المدينة. وتداول ناشطون مقاطع فيديو تظهر دخول قوى الأمن العام إلى جرمانا وسط ترحيب الأهالي.

وقالت مصادر إعلامية محلية لـ«الشرق الأوسط» إن السلطة في دمشق تعمل على تهدئة الأوضاع الأمنية و«حل الإشكالات الأمنية عن طريق التفاوض مع المجتمع المحلي حقناً للدماء ودرءاً للفتن، لا سيما في المناطق ذات الخصوصية»

لقطة من جرمانا بعد اندلاع التوتر ليل الجمعة - السبت (السويداء 24)

وشهدت مدينة جرمانا تصعيداً أمنياً خلال اليومين الماضيين بين قوات محلية تطلق على نفسها اسم «درع جرمانا العسكري» وإدارة الأمن العام التابعة لوزارة الداخلية السورية، على خلفية خلاف شخصي تسبب في مقتل عنصر أمن تابع للوزارة. وبدأت الأمور تأخذ منحى طائفياً مع توافد فصائل محلية مسلحة من السويداء إلى جرمانا، ومحاولة إسرائيل استغلال هذه التوترات، حيث هدد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عبر بيان، بعدم السماح للإدارة الجديدة في سوريا بـ«المساس بالدروز» في مدينة جرمانا، على حد تعبيره، الأمر الذي قوبل باستنكار كبير من الأوساط الدرزية بوصفه محاولة لتأجيج الفتن.


مقالات ذات صلة

كنائس سوريا تحيي «الشعانين» وسط إجراءات أمنية مكثفة

المشرق العربي تفتيش دقيق للكنائس السورية قبل انطلاق احتفال عيد الشعانين (الداخلية السورية)

كنائس سوريا تحيي «الشعانين» وسط إجراءات أمنية مكثفة

أحيت الكنائس المسيحية التي تتبع التقويم الغربي أحد الشعانين بالصلوات داخل حرم الكنائس، وسط إجراءات أمنية مكثفة في محيطها.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي سيارة لقوات الأمن أمام كنيسة في السقيلبية اليوم السبت (أ.ب)

سوريا: عودة الهدوء إلى مدينة مسيحية بعد أحداث شغب

عاد الهدوء إلى مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية في ريف حماة، بعد ليلة من أعمال الشغب، إلا أن أجواء قلق ما زالت تسود في أوساط المسيحيين قبل «أحد الشعانين».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي صورة تجمع صالح مسلم وعبد الله أوجلان خلال تشييع عضو الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي بمدينة القامشلي شمال شرقي سوريا اليوم الجمعة (رويترز)

آلاف يشاركون في تشييع السياسي الكردي البارز صالح مسلم

شارك آلاف المشيعين في مدينة القامشلي، شمال شرقي سوريا، اليوم (الجمعة)، في جنازة السياسي الكردي البارز صالح مسلم.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)

«داعش» يتبنى قتل جنديين سوريين على طريق حلب

أعلن تنظيم «داعش» تبنيه قتل عنصرين من الجيش السوري على أوتوستراد حلب–الباب (شمالاً)، وسط تصاعد لعمليات التنظيم الإرهابي في البلاد.

سعاد جروس (دمشق)
شؤون إقليمية قوات تركية في منطقة «نبع السلام» شمال شرقي سوريا (الدفاع التركية)

أنقرة: لا انسحاب من منطقة «نبع السلام» في سوريا

نفت مصادر عسكرية تركية ما تردد بشأن الانسحاب من مناطق «عملية نبع السلام» في شمال شرقي سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)

قالت الولايات المتحدة، الاثنين، إنها تحترم حق إسرائيل في تحديد قوانينها الخاصة بعدما أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً يتيح إعدام فلسطينيين مُدانين بتهم «الإرهاب»، في إجراء انتقدته بشدة دول أوروبية وجماعات حقوقية.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية: «تحترم الولايات المتحدة حق إسرائيل السيادي في تحديد قوانينها وعقوباتها الخاصة بالأفراد المدانين بالإرهاب»، مضيفاً: «نحن على ثقة بأن أي إجراء مماثل سينفَّذ في ظل محاكمة عادلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والولايات المتحدة هي العضو الوحيد في حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي ما زال يطبق عقوبة الإعدام، وهي تعد الداعم الدبلوماسي والعسكري الرئيسي لإسرائيل.

وقبيل موافقة البرلمان الإسرائيلي على مشروع القانون، أعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، الأحد، عن «قلقها العميق»، وقالت إن هذه الخطوة تخاطر «بتقويض التزامات إسرائيل بالمبادئ الديمقراطية».

وينص الإطار العام للمقترح على أن كل شخص «يتسبب عمداً في وفاة (شخص آخر) بقصد الإضرار بمواطن أو مقيم إسرائيلي، وبنية إنهاء وجود دولة إسرائيل، يُعاقب بالإعدام أو بالسجن المؤبد»، وفق ما جاء في النص.

غير أن المشروع ينص، بالنسبة إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، على أن تكون عقوبة الإعدام هي العقوبة الافتراضية إذا صنّفت المحاكم العسكرية الإسرائيلية جريمة القتل على أنها «عمل إرهابي».

وبهذه الصيغة، يمكن لإسرائيل تطبيق عقوبة الإعدام على أي مواطن فلسطيني يقتل مواطناً إسرائيلياً، ولكن لا يمكن بأي حال من الأحوال تطبيقها على إسرائيلي يقتل فلسطينياً.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ العام 1967، حيث يخضع الفلسطينيون الذين يرتكبون مخالفات للمحاكم العسكرية الإسرائيلية، بينما يُحاكم المستوطنون الإسرائيليون أمام القضاء المدني.

وتنص القوانين في إسرائيل على عقوبة الإعدام، لكنها لم تطبق أي حكم إعدام منذ العام 1962 عند إعدام النازي أدولف أيخمان.


الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنه بدأ تحقيقاً في مقتل عدد من جنود حفظ السلام في لبنان، ملمحاً إلى أن «حزب الله» قد يكون مسؤولاً عن مقتلهم.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً، بناء على طلب من فرنسا، الثلاثاء، بعد مقتل جنود حفظ السلام.

وقال الجيش الإسرائيلي عبر تطبيق «تلغرام»: «يتم التحقيق في هذه الحوادث بدقة لتوضيح الملابسات وتحديد ما إذا كانت نتيجة لنشاط حزب الله أو الجيش الإسرائيلي».

وأضاف: «تجدر الإشارة إلى أن هذه الحوادث وقعت في منطقة قتال نشطة»، داعياً إلى «عدم الافتراض» أنه المسؤول عنها، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الاثنين، مقتل اثنين من عناصرها من الجنسية الإندونيسية بانفجار في جنوب لبنان، في حادث هو الثاني خلال 24 ساعة بعد مقتل عنصر ثالث في القوة، في خضمّ الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأشارت «يونيفيل»، في بيان، إلى مقتل جنديين في صفوفها «في حادث مأسوي بجنوب لبنان، إثر انفجار مجهول المصدر دمّر آليتهم قرب بني حيان»، مضيفة: «أُصيب جندي ثالث بجروح خطيرة، كما أُصيب رابع بجروح».


العراق: إعفاء واحتجاز قيادات أمنية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
TT

العراق: إعفاء واحتجاز قيادات أمنية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)

بعد تدمير طائرة عسكرية عراقية في مطار بغداد نتيجة صواريخ أطلقتها الفصائل الموالية لإيران، وجه وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري، أمس (الاثنين)، بإعفاء قيادات أمنية وإيداعهم الاحتجاز فوراً وفتح تحقيق موسع بحق عدد من القيادات الأمنية في منطقة المدائن التي تبعد نحو 60 كيلومتراً عن المطار.

ووجه الشمري بإعفاء كل من: مدير قسم شرطة المدائن، ومدير قسم الاستخبارات، وآمر الفوج الثاني في اللواء الرابع - شرطة اتحادية، من مهام مناصبهم فوراً، وإيداعهم التوقيف على ذمة التحقيق، لتقصيرهم في أداء الواجبات الأمنية الموكلة إليهم.

وكانت وزارة الدفاع العراقية أعلنت أن قاعدة عسكرية تقع في مطار بغداد الذي يضمّ كذلك مركزاً للدعم الدبلوماسي تابعاً للسفارة الأميركية، تعرَّضت لهجوم بالصواريخ أدَّى إلى تدمير طائرة تابعة لسلاح الجو العراقي.