جنبلاط يحذّر من المكائد الإسرائيلية في جبل العرب وسوريا

أعلن أنه سيزور دمشق للقاء الشرع للمرة الثانية

رئيس «الاشتراكي» السابق وليد جنبلاط (رويترز)
رئيس «الاشتراكي» السابق وليد جنبلاط (رويترز)
TT

جنبلاط يحذّر من المكائد الإسرائيلية في جبل العرب وسوريا

رئيس «الاشتراكي» السابق وليد جنبلاط (رويترز)
رئيس «الاشتراكي» السابق وليد جنبلاط (رويترز)

حذّر رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» السابق وليد جنبلاط من المكائد الإسرائيلية في جبل العرب وسوريا، معلناً أنه سيزور دمشق للمرة الثانية قريباً للقاء الرئيس محمد الشرع، وللتأكيد أن دمشق عاصمة سوريا.

وأتى تحذير الزعيم الدرزي بعدما كان قد هدّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، مساء السبت، بالتدخل عسكرياً في سوريا ضد قوات دمشق «إذا أقدم النظام على المساس بالدروز»، مشيراً إلى إصدار الأوامر للجيش بالاستعداد لذلك.

وأشار بيان صادر عن وزارة الدفاع الإسرائيلية، إلى ضاحية جرمانا جنوب شرقي دمشق ذات الكثافة السكانية العالية والغالبية المسيحية والدرزية، وأمر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وكاتس الجيش الإسرائيلي «بالاستعداد للدفاع» عن هذه الضاحية «التي تتعرض حالياً للهجوم من قِبل قوات النظام السوري»، كما جاء في النص.

ودعا جنبلاط في مؤتمر صحافي «الأحرار في جبل العرب وسوريا إلى الحذر من المكائد الإسرائيلية، ونعوّل كثيراً على الشخصيات العربية السورية من كلّ الأطياف لمواجهة مخطّط إسرائيل الجهنمي».

وأعلن جنبلاط الذي كان أول الشخصيات اللبنانية التي زارت دمشق بعد سقوط النظام السوري حيث التقى الشرع، أنّه سيزور دمشق مجدداً «لأقول للجميع إن الشام (دمشق) هي عاصمة سوريا»، لافتاً إلى أنّه طلب موعداً للقاء رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع.

وأضاف: «إسرائيل تريد استخدام الطوائف والمذاهب لمصلحتها ولتفتيت المنطقة، وتريد تحقيق مبدأ إسرائيل الكبرى، ومنع ذلك مسؤولية القادة العرب قبل فوات الأوان»، مشيراً إلى أنّ «هناك مشروع تخريب للمنطقة والأمن القومي العربي في سوريا وفلسطين، والدول العربية لن تكون بمنأى عن التخريب والتفتيت، وعلى قمة القاهرة الانتباه لذلك».

وليد جنبلاط خلال اللقاء مع الرئيس السوري أحمد الشرع في ديسمبر الماضي

وفي لبنان رأى جنبلاط، أنّ «إسرائيل هي مَن تعرقل الـ1701»، مشدّداً على «أنّنا سنبقى كما كنّا مع القوى الوطنيّة ضدّ الصلح مع إسرائيل إلى أن تقوم دولة فلسطينية في يوم ما، ويأتي الحلّ للاجئين الفلسطينيين».

وأكّد أنّ «هناك احتلالاً في الجنوب، ونعوّل على اتصالات الرئيس جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام مع الدول الكبرى»، لافتاً إلى أنّ «إعادة الإعمار مرتبطة بالإصلاح، والبرنامج الذي وضعه نواف سلام مقبول».

ذكرى اغتيال كمال جنبلاط

من جهة أخرى، أعلن جنبلاط أن «الاشتراكي» سيقوم بإحياء الذكرى الـ48 لاغتيال والده كمال جنبلاط، هذا العام باحتفال شعبي «وأنه لن تكون هناك دعوات رسمية ونريد العلم اللبناني وحده»، وذلك بعد سنوات من إحياء هذه الذكرى بشكل رسمي وبمشاركة عدد محدود من الشخصيات.

وليد جنبلاط جالساً تحت صورة أبيه (غيتي)

ويحيي «الاشتراكي» ذكرى اغتيال جنبلاط هذا العام للمرة الأولى بعد سقوط النظام السوري السابق المتهم باغتياله في 16 مارس (آذار) عام 1977 في منطقة الشوف بجبل لبنان.

ويستعد «الاشتراكي» لإحياء هذه الذكرى هذا العام بمشاركة شعبية واسعة، حيث من المتوقع أن يكون خلاله كلمة مهمة للزعيم الدرزي حول التطورات في المنطقة بشكل عام، وفي لبنان وسوريا بشكل خاص.

وليد جنبلاط خلال تأبين والده كمال عام 1977 (غيتي)


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يعلن إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على «انتهاكات وقف النار»

المشرق العربي عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)

«حزب الله» يعلن إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على «انتهاكات وقف النار»

قالت جماعة «حزب الله» اللبنانية، اليوم (الخميس) إنها أطلقت صواريخ على شمال إسرائيل، في أول هجوم ‌تشنه منذ ‌أن ​اتفقت ‌واشنطن وطهران على ⁠وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أحد السكان المحليين يشير إلى الأضرار التي لحقت بمبنى سكني تعرض لغارة إسرائيلية في عين سعادة بلبنان (رويترز) p-circle

غارة الأحد على مبنى شرق بيروت كانت تستهدف مسؤولاً من «حزب الله»

كشف مصدر قضائي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم الأربعاء أن الغارة التي شنّتها إسرائيل على بلدة شرق بيروت نهاية الأسبوع الماضي كانت تستهدف مسؤولاً من «حزب الله»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أطفال نازحون يلعبون قرب خيامهم المؤقتة في بيروت (رويترز)

عودة على إيقاع القلق: لبنانيون بين وهْم التهدئة وواقع الميدان

عند أول خيط أمل، حمل كثير من اللبنانيين حقائبهم... لم ينتظروا بياناً رسمياً، ولم يسألوا كثيراً عن التفاصيل. يكفي أن تُهمس كلمات «وقف إطلاق النار» ليبدأ الحنين.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي سحب كثيفة من الدخان فوق بيروت بعد الهجمات الإسرائيلية (إ.ب.أ)

لبنان يتحول نقطة خلاف رئيسية حول وقف النار

اكتنف الغموض موقف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مما إذا كان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مع إيران يشمل أيضاً لبنان.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية يتصاعد الدخان عقب عدة غارات جوية إسرائيلية على بيروت (أ.ب) p-circle

ترمب: لبنان خارج اتفاق وقف النار... وإيران تعلم

تحدّث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن «خروقات» إسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار خلال اتصال مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

«الشرق الأوسط» (طهران)

«حزب الله» يعلن إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على «انتهاكات وقف النار»

عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
TT

«حزب الله» يعلن إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل رداً على «انتهاكات وقف النار»

عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)
عمال إنقاذ في موقع غارة جوية إسرائيلية وسط بيروت يوم أمس الأربعاء (ا.ب)

قالت جماعة «حزب الله» اللبنانية في ​وقت مبكر من اليوم (الخميس) إنها أطلقت صواريخ على شمال إسرائيل، في أول هجوم ‌تشنه منذ ‌أن ​اتفقت ‌الولايات ⁠المتحدة ​وإيران على ⁠وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين.

وقال «حزب الله في بيان، إن الهجوم جاء «ردا ⁠على خرق العدو لاتفاق ‌وقف ‌إطلاق ​النار» ‌وذلك بعد أن ‌شنت إسرائيل أمس الأربعاء أكبر هجوم لها على لبنان في ‌هذه الحرب.

وأضاف «استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية ⁠عند ⁠الساعة 02:30 الخميس... مستوطنة المنارة بصلية صاروخية».

وتابع أن «هذا الرد سيستمر إلى أن يتوقف العدوان الإسرائيلي الأمريكي على بلدنا وشعبنا».


لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
TT

لبنان يعلن الخميس يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية

رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)
رجال الإطفاء والمسعفون والمتطوعون يعملون على إزالة الأنقاض في موقع غارة إسرائيلية على بيروت (أ.ب)

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الخميس، يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية غير المسبوقة على لبنان منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، التي أوقعت أكثر من مائة قتيل ومئات الجرحى.

وأوردت رئاسة الحكومة في بيان أن سلام أعلن يوم الخميس «يوم حداد وطني على شهداء وجرحى الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مئات المدنيين الآمنين العُزل، كما أعلن إقفال الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات في هذا اليوم وتنكيس الأعلام عليها».

ويواصل سلام وفق البيان «اتصالاته مع الأشقاء العرب والمسؤولين الدوليين من أجل حشد كلّ طاقات لبنان السياسية والدبلوماسية لوقف آلة القتل الإسرائيلية».

وقتل 112 شخصاً على الأقل وأصيب أكثر من 830 آخرين بجروح، الأربعاء، في حصيلة رسمية أولية، جراء عشرات الغارات الإسرائيلية المتزامنة على مناطق عدة في لبنان بينها بيروت، في تصعيد غير مسبوق منذ بدء الحرب بين الدولة العبرية و«حزب الله».

وأعلنت إسرائيل أن لبنان غير مشمول بالهدنة في الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي أعلنت ليل الثلاثاء إلى الأربعاء وأكدت الدولة العبرية التزامها بها.

وبعد سلسلة غارات بعد الظهر متزامنة على أحياء في بيروت، شنّت إسرائيل مساء غارة على مبنى في محلة تلة الخياط. واستهدفت غارة أخرى قبل منتصف الليل ضاحية بيروت الجنوبية، التي تعد معقلاً رئيسياً لـ«حزب الله».

وأعلن الجيش الإسرائيلي ضرب نحو «100 مقرّ وبنية تحتية عسكرية تابعة» لـ«حزب الله» في أكبر ضربة منسقة منذ بدء «عملية (زئير الأسد)»، الاسم الذي أطلق على الحرب ضد إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).


«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
TT

«حماس» لا تُعوِّل على مفاوضات إيران بشأن «السلاح»

أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)
أرشيفية لمسلّحين من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)

تطابقت تقديرات مصادر عدة في حركة «حماس» على أنها لا تُعوِّل على مخرجات المفاوضات المرتقبة بشأن إنهاء حرب إيران في دعم موقفها في أزمة نزع السلاح من فصائل القطاع، الذي تضغط واشنطن وتل أبيب لتنفيذه.

ويتحدث مسؤولون إيرانيون عن أن وقف الحرب مع أميركا وإسرائيل يرتبط بجميع جبهات ما يُسمى «محور المقاومة» مع تركيز خاص على «حزب الله» اللبناني، بينما تستعد «حماس» وفصائل أخرى لمفاوضات تسعى خلالها إلى إجراء تعديلات تُفضي إلى التمسك ببعض أسلحتها.

وقال مصدر قيادي في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن «قيادة (حماس) لا تعوّل على (ربط الجبهات)؛ إذ تفهم أن إسرائيل والولايات المتحدة تعملان على فصل الجبهات».

وأفادت 3 مصادر من «حماس» داخل غزة وخارجها بأن الحركة عوّلت، في أثناء الحرب على القطاع، على «ربط الجبهات»، وكذلك في أثناء حرب الـ12 يوماً (يونيو/حزيران 2025) على إيران، لكن «الظروف فرضت حينها واقعاً مختلفاً».