مظاهرة في درعا ضد التوغّل الإسرائيلي

وفد تركي برئاسة بلال إردوغان يصلي في «الأموي» بدمشق

طفل يحمل لافتة خلال المظاهرة بريف درعا (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
طفل يحمل لافتة خلال المظاهرة بريف درعا (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
TT

مظاهرة في درعا ضد التوغّل الإسرائيلي

طفل يحمل لافتة خلال المظاهرة بريف درعا (المرصد السوري لحقوق الإنسان)
طفل يحمل لافتة خلال المظاهرة بريف درعا (المرصد السوري لحقوق الإنسان)

واصلت إسرائيل توغلاتها في جنوب سوريا، في حين تظاهر العشرات في ريف درعا تنديداً بالعدوان، وفقاً لما ذكره «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

وتوغلت قوة عسكرية إسرائيلية بين قريتي جملة وصيصون في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، حيث أقامت حاجزاً على مفرق وادي الرقاد شمال قرية جملة، بعد دخولها عبر طريق يربط بين هضبة الجولان المحتل وقرية جملة.

وفي سياق متصل، جمعت القوات الإسرائيلية استبيانات من بعض المنازل في بلدة الرفيد بريف القنيطرة، إلا أن توتراً ميدانياً نشب بعد مشاجرة مع الأهالي، دفع القوات إلى إطلاق النار في الهواء، وانسحابها الكامل من المنطقة من دون تسجيل إصابات.

كما رصد «المرصد السوري» توغل قوة إسرائيلية في بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي، مدعومة بعدد من السيارات والعربات العسكرية. وجمع عناصر القوة الإسرائيلية استبيانات حول الأهالي في المنطقة، وسط توتر أمني وقلق بين السكان.

لافتات ضد العدوان الإسرائيلي خلال مظاهرة في ريف درعا (المرصد السوري لحقوق الإنسان)

وكان «المرصد» قد قال، الخميس، إن قوات إسرائيلية مدعومة بالدبابات والجرافات توغّلت باتجاه منطقة السرايا العسكرية، ومحيط قرى رسم الخوالد وأم باطنة والصمدانية الشرقية في ريف القنيطرة. جاء ذلك بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء الماضي، أنه شنّ غارات على أهداف عسكرية في جنوب سوريا، شملت ما قال إنها مراكز قيادة ومواقع متعددة تحتوي على أسلحة، في حين قالت وسائل إعلام سورية إن الضربات الإسرائيلية أوقعت أربعة قتلى بجنوب العاصمة دمشق وريف درعا. وسيطرت إسرائيل على المنطقة العازلة داخل الأراضي السورية، وتقصف أهدافاً عسكرية في جميع أنحاء البلاد منذ سقوط الرئيس بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وخرج العشرات من المتظاهرين في قرية خربة الغزالة بريف درعا، تنديداً بالهجمات والاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.

ورفع المحتجون لافتات تحمل عبارات «تسقط إسرائيل ولن يسقط الجنوب»، مؤكدين أن أي توغل إسرائيلي في الأراضي السورية هو انتهاك لحقوق سكانها، مطالبين المجتمع الدولي بعدم التزام الصمت تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة في سوريا، في حين أكدوا أن التوغل الإسرائيلي في درعا والقنيطرة هو اعتداء على السيادة السورية.

الوفد التركي في المسجد الأموي الجمعة (فيسبوك)

وكانت محافظتا القنيطرة والسويداء شهدتا موجة احتجاجات واسعة رفضاً لتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بشأن الجنوب السوري، حيث خرجت مظاهرات شعبية تؤكد وحدة الأراضي السورية، وترفض أي تدخل خارجي أو مشروعات تقسيمية تستهدف البلاد.

وفد تركي

أثارت زيارة وفد تركي، برئاسة بلال إردوغان، نجل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، لدمشق، الجمعة، مشاعر متناقضة؛ إذ عبّر كثيرون عن سعادتهم وتفاؤلهم بتعاطي أنقرة مع بلدهم، في حين تخوّف البعض من هيمنة تركية اقتصادية وغيرها.

ووصل إلى دمشق وفد تركي شُوهد موكبه الرسمي يعبر شارع بغداد، وسط العاصمة دمشق، في الطريق نحو المدينة القديمة حيث الجامع الأموي.

وقالت مصادر إعلامية محلية إن الوفد ضم بلال رجب طيب إردوغان، نجل الرئيس رجب طيب إردوغان، ونواباً، ووزير العدل السابق عبد الحميد غول، ووزير الصناعة والتكنولوجيا السابق مصطفى ورانك، ووزير الشباب والرياضة السابق مهمت قصاب أوغلو، ووزير الطاقة والموارد الطبيعية السابق فاتح دونماز، بالإضافة إلى رئيسة بلدية عنتاب فاطمة شاهين، والقائم بأعمال السفارة التركية في دمشق برهان كور أوغلو. واستقبل الوفد التركي محافظ دمشق ماهر محمد مروان في المسجد الأموي بدمشق القديمة.

الوفد التركي في المسجد الأموي الجمعة (فيسبوك)

وجاءت الزيارة بعد يوم من إعلان تركيا تعيين ملحق عسكري لها في سوريا سيتولى عمله قريباً، وأن وفداً من وزارة الدفاع التركية سيزور دمشق في إطار تعزيز العلاقات العسكرية. وحسب إفادة مصدر عسكري تركي مسؤول في وقت سابق، فإن تركيا تبذل جهوداً من أجل ضمان الأمن والاستقرار الدائمَيْن في سوريا، وتعزيز قدراتها الدفاعية والأمنية بالتعاون والتنسيق الوثيق مع الإدارة الجديدة.

وتثير العلاقات مع تركيا جدلاً بين السوريين كشفته قصة «سجاد الجامع الأموي» التي تفاعلت خلال الأسبوع الأخير مع تسارع تنظيف الجامع الأموي وتأهيله مع حلول شهر رمضان. فقد أثار شراء السجاد الجديد من تركيا انتقادات حادة، تتعلّق بما إذا كان سجاد الجامع الأموي تمّ التبرع به من قِبل تركيا أم أن الإدارة السورية اشترته على نفقة الدولة، حسب ما قاله مصدر رسمي سوري مؤكداً حرص القيادة السورية على أن يتم ذلك على نفقة حكومة البلاد بشكل كامل.

وكانت رئيسة بلدية غازي عنتاب التركية، فاطمة شاهين، التي تزور دمشق اليوم صرحت في 9 يناير (كانون الثاني) الماضي، بأن «صانعي السجاد في غازي عنتاب، الرائدين عالمياً، تكفّلوا بتغطية تكاليف سجاد الجامع الأموي، ليكون جاهزاً لأول صلاة تراويح في رمضان المقبل»؛ مما أثار ردود فعل سورية متباينة. حول جودة المنتج السوري المحلي من السجاد وضرورة تشجيع الصناعة المحلية، علّق الناشط السياسي السوري أحمد غضب لـ«الشرق الأوسط»، قائلاً إن هناك مشكلة ستواجه العلاقات السورية - التركية، وأضاف: «نحن بلا شك نحتاج إلى خبرة تركيا في إعادة الأعمال، ويمكن أن تساعد أكثر من غيرها للتقارب التاريخي والجغرافي بين البلدَيْن، لكن ذلك لا ينفي التخوّف من أطماع تركية وتحويل سوريا إلى سوق للمنتجات التركية». ولفت أحمد غضب إلى أن «أحد أسباب اندلاع الثورة ضد بشار الأسد كان تشجيع الواردات التركية؛ ما أدى إلى انهيار الصناعات المحلية، وأبرزها صناعة الخشبيات». وتابع مستدركاً: «الوضع القاسي الذي تواجهه البلاد يحتّم علينا التعامل بواقعية».

وفي مؤشر على تحسّن طفيف بالخدمات المعيشية، لمس الدمشقيون زيادة في فترات تزويد الكهرباء، التي تبلغ في المتوسط خلال اليوم ساعتين، مقسمة على ثلاث فترات كل تسع ساعات، وأعلنت وسائل الإعلام الرسمية وصول أول ناقلة محمّلة بمادة «المازوت» بعد سقوط نظام الأسد إلى مصب بانياس على الساحل السوري يوم الخميس، بحمولة تبلغ 29794 طناً لم يعلن مصدرها.


مقالات ذات صلة

الإفراج عن دفعة جديدة من منتسبي «قسد»

المشرق العربي موقوفون محسوبون على «قسد» داخل حافلة متوجهين إلى جنوب الحسكة بعد الإفراج عنهم (مديرية إعلام الحسكة)

الإفراج عن دفعة جديدة من منتسبي «قسد»

أفرجت الحكومة السورية، الاثنين، عن دفعة جديدة من الموقوفين لديها من منتسبي «قسد»، وذلك بمنطقة الميلبية جنوب مدينة الحسكة، ضمن جهود الفريق الرئاسي بهذا الشأن...

«الشرق الأوسط» (الحسكة (شمال شرقي سوريا))
المشرق العربي صورة متداولة لشاحنة أغنام صفحة مستشار الحلال وتربية الأغنام

تعليق مرور «أغنام العوّاس» السورية اختبار لعودة الترانزيت عبر العراق

ثار الجدل بين الجانبين السوري والعراقي على خلفية تعليق عبور «الترانزيت» للمواشي إلى دول الخليج والسعودية عبر العراق.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي الدفاع المدني السوري يتأهب لإنقاذ الغرقى من فيضان نهر الفرات (الخوذ البيضاء)

سوريا تشهد ارتفاع منسوب نهر الفرات لأول مرة منذ 3 عقود

أعلنت وزارة الطاقة السورية، الاثنين، فتح 3 بوابات مفيض في سد الفرات لأول مرة منذ أكثر من 3 عقود؛ لضمان سلامة السدود واستقرار الكهرباء...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مسؤولو الانتخابات يفرزون الأصوات خلال انتخابات برلمانية في الحسكة شمال شرق سوريا يوم 24 مايو 2026 (أ.ب)

أحزاب كردية ترفض نتائج اختيار ممثلين لها لعضوية مجلس الشعب السوري

أعلنت أحزاب وقوى كردية بارزة، الاثنين، رفضها نتائج عملية اختيار ممثلين للمناطق ذات الغالبية الكردية لعضوية مجلس الشعب.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مبنى مجلس الشعب في دمشق ينتظر عقد جلسته الأولى (أ.ف.ب)

8 يونيو موعداً لانعقاد أولى جلسات البرلمان السوري

أقرت الإدارة السورية 8 يونيو (حزيران) المقبل موعداً أوليّاً (شبه رسمي) لانعقاد أولى جلسات البرلمان، بعد الإعلان عن حصة الرئيس والمصادقة على جميع الأعضاء.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

عبد الله الثاني: الأردن حافظ على حدوده وأمنه رغم كل الظروف

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
TT

عبد الله الثاني: الأردن حافظ على حدوده وأمنه رغم كل الظروف

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)

أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أن الأردن «وعلى الرغم من كل الظروف، حافظ على حدوده وأمنه، وواصل مسيرته الديمقراطية، وجنّب اقتصاده آثار الأزمات».

وخاطب عبد الله الثاني الأردنيين خلال حفل الاستقلال الثمانين للمملكة، بأن «الثقة لا تعني إنكار الصعاب أو تجاهلها، بل تعني مواجهتها بوعي ومسؤولية».

وأضاف أن «الطريق، مهما طال أو اشتد، لن يوقفنا عن العمل، وأننا في كل مرحلة قادرون على تجاوز أي شيء»، مشيراً إلى أن احتفال هذا العام «ليس بما أنجزناه، بل بما نمتلك من قدْرٍ وقُدرة. وليس الفخر غايتنا، وإنما ترسيخ ثقتنا بهذا الوطن».

وقال عبد الله الثاني إن الأردن «يعرف نفسه، ويعرف وجهته، ويعرف خياراته، فالتحديات زادته بأساً وثباتاً، وما وُلد من رحم هذه البلاد الأصيلة لا يُهزم ولا يُكسر».

وخاطب الملك الأردنيين بقوله: «نمضي معاً متوكلين على الله نحو عقدنا التاسع من الاستقلال، ماضين أكثر إيماناً بأنفسنا، وأكثر قدرة على صناعة مستقبل يليق بالأردن وأبنائه».

وشدد عبد الله الثاني على أن «الأردن لم يكن هامشاً في سرد البشرية، بل كان موطناً للأمم وأرضاً للوئام. على ضفة نهره تعمد المسيح، وفي ربوعه عاش الصحابة والتابعون. وعلى أرضه عاشت حضارات.. قدمت إلى العالم دروساً في المنعة والصمود، فعلمتنا كيف نسعى ونحول الصعاب إلى فرص».

وبوجدانية عالية وصف الملك الأردن بقوله: «هذا الوطن عظيم الشأن، سخي العطاء، عروبي الهوى، يعتلي لسانه بـ(أبشر) جواباً سابقاً للطلب، ويثق بأن أكتاف أبنائه العراض لا تصغر»، مضيفاً: «ثمانون عاماً والرهان معقود على شعب أصيل، عتيد، ثابت على مبادئه. وفي كل خطوة من هذه المسيرة، كان الوطن لنا قبلة وملاذاً».

واكتسبت ذكرى الاستقلال لهذه السنة رمزية مضاعفة بفعل الأحداث الأخيرة التي شهدتها المملكة ودول الخليج والاعتداءات الإيرانية التي استهدفت مرافق حيوية وقواعد عسكرية.

وتعامل الأردن خلال أيام الحرب مع استهدافات إيرانية مباشرة لأراضيه، واستطاعت الدفاعات الجوية الأردنية إسقاط معظم الصواريخ والمسيرات التي اخترقت أجواء البلاد.

كما حذرت المملكة من تداعيات التصعيد في المنطقة الذي يسمح لإسرائيل بفرض المزيد من الإجراءات الأحادية في الضفة الغربية والقدس عبر توسيع رقعة الاستيطان ومصادرة حقوق الفلسطينيين، وسط استمرار الكارثة الإنسانية في قطاع غزة في ظل بطء وصول المساعدات الإنسانية الغذائية والدوائية الضرورية.


مصادر من «حماس»: غزة منفصلة تماماً عن مسار الاتفاق الأميركي - الإيراني

أب يبكي بجوار جثمان ابنته داخل مستشفى ناصر في خان يونس جنوب غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ)
أب يبكي بجوار جثمان ابنته داخل مستشفى ناصر في خان يونس جنوب غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ)
TT

مصادر من «حماس»: غزة منفصلة تماماً عن مسار الاتفاق الأميركي - الإيراني

أب يبكي بجوار جثمان ابنته داخل مستشفى ناصر في خان يونس جنوب غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ)
أب يبكي بجوار جثمان ابنته داخل مستشفى ناصر في خان يونس جنوب غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ)

في الوقت الذي تنقل فيه وسائل إعلام إيرانية أن أحد بنود الاتفاق المرتقب مع أميركا يشمل «جميع جبهات الحرب»، تؤكد مصادر عدة من «حماس» أن الحركة لم تُبلغ بإدراج غزة في بنود التفاوض.

ويواجه وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 برعاية أميركية وإقليمية، خروقات إسرائيلية متلاحقة ما أدى إلى مقتل أكثر من 900 فلسطيني، حسب الإحصائيات الرسمية لوزارة الصحة في غزة، فضلاً عن تعطيل حركة أهل القطاع عبر المعابر والشكاوى من تعطيل إدخال المساعدات الإنسانية وتقليص عدد شاحنات البضائع.

وأكدت 4 مصادر من «حماس» خارج وداخل غزة، لـ«الشرق الأوسط»، أن قيادة الحركة «لم تتلقَّ تأكيدات حول شمول الاتفاق الأميركي - الإيراني للوضع في القطاع»، مؤكدةً جميعها أنه كما كان في المرة الأولى خلال حرب يونيو (حزيران) 2025، فإن غزة منفصلة تماماً عن اتفاقات إيران وأميركا.

«لا ضمانات واضحة في أي مرة»

شرح مصدران من المقيمين خارج غزة، أن «حماس» كانت تتلقى سابقاً تحديثات عامة من إيران حول الاتصالات التي كانت تجري بينها وبين واشنطن عبر الوسطاء. وقال أحد المصدرين: «لم نتلقَّ في أي من المرات ضمانات واضحة، بشأن إمكانية أن يشمل الاتفاق قطاع غزة».

ووفقاً للمصادر الأربعة، فإنه خلال الاتصالات والرسائل التي يتم تناقلها في كل مرة بين قيادة «حماس» وحتى الفصائل الفلسطينية الأخرى، والجانب الإيراني، كان يتم التأكيد من قبل جميع الأطراف على أهمية تثبيت وقف إطلاق النار على كل الجبهات، وبما يدعم ويؤكد عدم استئناف الحرب.

فلسطينية تنتحب خلال جنازة مواطنيها الذين قُتلوا في غارة إسرائيلية على منزل وسط قطاع غزة يوم الأحد (رويترز)

لكنّ مصدراً في «حماس» يقيم داخل غزة قال لـ«الشرق الأوسط»: «في حال إتمام الاتفاق، ستكون غزة هي الحلقة الأضعف، ومن الممكن لإسرائيل إذا ثبتت الهدوء مع لبنان، أن تتجه للتصعيد بشكل أكبر ضد القطاع»

ووفقاً لوكالة «مهر» الإيرانية، فإن أحد «شروط إيران في المفاوضات الجارية، هو إنهاء الحرب على جميع الجبهات، والتوقف الكامل والدائم للعدوان على جميع تلك الجبهات».

«إصرار على فصل الجبهات»

غير أن المصدر من داخل غزة أشار إلى أنه «حتى في الاتفاق السابق لوقف النار (بعد حرب يونيو 2025) بين إيران والولايات المتحدة، لم يتم التأكيد على ضمان وقف الحرب بغزة»، مشيراً إلى أن «هناك إصراراً إسرائيلياً وأميركياً أيضاً، على فصل جبهتنا عن جميع الجبهات بما فيها لبنان، رغم أن (حزب الله) تدخل في المعركة لإسنادنا»، كما يقول.

فلسطينيون يشيعون قتيلاً سقط بغارة إسرائيلية استهدفت مركزاً لشرطة (حماس) غرب جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

وقال مصدر قيادي من أحد الفصائل الفلسطينية الموجودة في القاهرة لـ«الشرق الأوسط»، إن «إيران لم تبلغهم بأي شيء يتعلق بأن وقف إطلاق النار بينها وبين الولايات المتحدة يشمل قطاع غزة»، مشيراً إلى أن «الرسائل التي تلقتها قيادات من مختلف فصائل (محور المقاومة)، تؤكد أن هناك مساعي إيرانية لدفع الولايات المتحدة قدماً باتجاه تثبيت وقف إطلاق النار بالقطاع، باعتباره عامل استقرار للمنطقة بأكملها، بينما تريد إسرائيل إطالة أمد الحرب، لبسط مزيد من السيطرة»، كما قال.

وبينت المصادر الأربعة من «حماس» والمصدر الفصائلي الخامس، أن حالة من الجمود تخيم على مفاوضات تثبيت وقف إطلاق النار بغزة بسبب «التعنت الإسرائيلي». ويتوقع أن تشهد العاصمة المصرية (القاهرة)، جولة تفاوضية جديدة بعد عيد الأضحى لمحاولة تقريب وجهات النظر.


الإفراج عن دفعة جديدة من منتسبي «قسد»

وصول دفعة جديدة من الموقوفين المحسوبين على «قسد» إلى الميلبية جنوب مدينة الحسكة (مديرية إعلام الحسكة)
وصول دفعة جديدة من الموقوفين المحسوبين على «قسد» إلى الميلبية جنوب مدينة الحسكة (مديرية إعلام الحسكة)
TT

الإفراج عن دفعة جديدة من منتسبي «قسد»

وصول دفعة جديدة من الموقوفين المحسوبين على «قسد» إلى الميلبية جنوب مدينة الحسكة (مديرية إعلام الحسكة)
وصول دفعة جديدة من الموقوفين المحسوبين على «قسد» إلى الميلبية جنوب مدينة الحسكة (مديرية إعلام الحسكة)

أفرجت الحكومة السورية، الاثنين، عن دفعة جديدة من الموقوفين لديها، من المنتسبين إلى «قسد»، وذلك في منطقة الميلبية جنوب مدينة الحسكة، ضمن جهود الفريق الرئاسي المكلف متابعة تنفيذ بنود «اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) 2026» مع «قسد»، وقيادة الأمن الداخلي في المحافظة. وقال محافظ الحسكة، نور الدين أحمد، في تصريح صحافي، إن عدد المفرج عنهم، الاثنين، بلغ 88 شخصاً، مبيناً أن عملية الإفراج تأتي استكمالاً لدفعات سابقة تم الإفراج عنها، بدعم ومتابعة من القيادة السورية.

وأشار أحمد إلى استمرار العمل لإطلاق سراح الموقوفين والمحتجزين في السجون؛ «حيث ستكون هناك، اليوم (الاثنين) أو غداً (الثلاثاء)، دفعة جديدة، وصولاً إلى الإفراج عن جميع المعتقلين‏ بعد عيد الأضحى المبارك».

وشهد يوم 8 مايو (أيار) الحالي إخلاء سبيل 232 من «قسد» الذين اعتقلوا في الأحداث الأخيرة، ضمن استكمال تنفيذ «اتفاق 29 يناير 2026» الذي ينص على إطلاق جميع المعتقلين.

يذكر أن الحكومة السورية أعلنت، في 29 يناير الماضي، الاتفاق مع «قسد» على وقف إطلاق النار؛ ضمن اتفاق شامل ينص على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، ودخول قوات الأمن إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، والإفراج عن المعتقلين والموقوفين، وتسلّم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.