وفاة 6 رضع برداً تُظهر عمق الأزمة في غزة

البرد القارس والقيود الجديدة... سلاحان موجهان لسكان القطاع رغم صمت الآليات

الرضيعة الفلسطينية شام الشنباري التي توفيت الثلاثاء من جراء البرد القارس في غزة يقبلها أحد أقاربها قبل دفنها (الشرق الأوسط)
الرضيعة الفلسطينية شام الشنباري التي توفيت الثلاثاء من جراء البرد القارس في غزة يقبلها أحد أقاربها قبل دفنها (الشرق الأوسط)
TT

وفاة 6 رضع برداً تُظهر عمق الأزمة في غزة

الرضيعة الفلسطينية شام الشنباري التي توفيت الثلاثاء من جراء البرد القارس في غزة يقبلها أحد أقاربها قبل دفنها (الشرق الأوسط)
الرضيعة الفلسطينية شام الشنباري التي توفيت الثلاثاء من جراء البرد القارس في غزة يقبلها أحد أقاربها قبل دفنها (الشرق الأوسط)

وسط أجواء شتوية قاسية، لم تقتصر على غرق خيام النازحين بقطاع غزة بسبب المطر الغزير أو اقتلاعها من جرَّاء رياح عاتية، أُعلن اليوم الثلاثاء عن ارتفاع عدد الأطفال الرُضع الذين واجهوا الموت نتيجة سوء الأحوال الجوية إلى ستة رُضع بوفاة ثلاثة منهم «تجمداً» خلال الساعات الماضية.

وتوفي خمسة أطفال تتراوح أعمارهم بين شهر واحد وشهرين في شمال غزة خلال الأسبوعين الماضيين نتيجة البرد القارس، حسبما أعلن الدكتور سعيد صلاح، المدير الطبي لمستشفى جمعية أصدقاء المريض الخيرية بمدينة غزة، في حين أُعلن الثلاثاء عن وفاة رضيعة عمرها شهران برداً في خيمتها بمنطقة المواصي في مدينة خان يونس.

وأشار الدكتور صلاح في تصريحات للصحافيين، الثلاثاء، إلى وجود عدة أطفال في حالة حرجة بالعناية المركزة، وسط مخاوف متزايدة من تسجيل وفيات جديدة مع استمرار موجة البرد الشديد، مؤكداً أن الأوضاع الإنسانية كارثية مع النقص الحاد في وسائل التدفئة، مما يجعل الأطفال أكثر عرضة للخطر.

وأضاف أن المستشفى استقبل في الساعات الماضية ثمانية أطفال حديثي الولادة يعانون انخفاضاً حاداً في حرارة الجسم نتيجة شدة البرد، وأن ثلاثة منهم فارقوا الحياة بعد ساعات من وصولهم، وأنهم كانوا في حالة «تجمد».

أسرة فلسطينية تحاول التدفئة يوم الاثنين في مخيم للنازحين بالمواصي في رفح جنوب غزة (أ.ب)

فيما أعلن الدكتور أحمد الفرا رئيس قسم الأطفال بمجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس بجنوب قطاع غزة، عن وفاة الطفلة شام يوسف الشنباري (60 يوماً) داخل خيمتها في منطقة المواصي بسبب البرد الشديد.

وأكد الدكتور الفرا أن حالات الوفيات بين الأطفال مرشحة للزيادة بسبب سوء الأحوال الجوية والتدهور الحاد في الأوضاع الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع، حيث يوجد أكثر من مليوني نسمة بلا مأوى حقيقي.

لا كهرباء... لا تدفئة... ولا حطب

كانت عائلة الطفلة شام الشنباري تعيش في بلدة بيت حانون بأقصى شمال قطاع غزة، ولكنها نزحت إلى منطقة المواصي بخان يونس جنوباً بعدما فقدت البيت وباتت بلا مأوى.

وفي حديث هاتفي مع مراسل «الشرق الأوسط»، قال الأب يوسف الشنباري إنه يعيش في خيمة صغيرة برفقة عائلته المكونة من خمسة أفراد أصغرهم «شام» التي ولدت في الأول من يناير (كانون الثاني) الماضي.

ويضيف أن طفلته كانت تعاني ظروفاً صحية صعبة منذ ولادتها نتيجة البرد الشديد، خاصةً أنها تعيش في خيمة لا تقي من برد الشتاء القارس ولا حر الصيف القائظ.

ومثل غيره من مئات الآلاف من سكان غزة، لا يجد الشنباري ولا عائلته أي سبيل للتدفئة، نظراً لعدم توفر الكهرباء من جانب، وانعدام توفر الخشب والحطب لإيقاد النار من جانب آخر، ناهيك بارتفاع أسعار ما تبقى من كميات الفحم المحدودة بالقطاع.

ويقول: «هذا حالنا، وما في مفر. لا قادرين ندفي حالنا ولا ندفي أولادنا اللي بيموتوا قدام عينينا ومش عارفين شو نعمل إلهم».

الفلسطيني يوسف الشنباري يحمل رضيعته شام التي توفيت الثلاثاء من جراء البرد القارس في غزة (الشرق الأوسط)

والشنباري، مثله مثل جموع الفلسطينيين بالقطاع، لا يجد سبيلاً للعمل، ويعتاش على ما يتحصل عليه من مساعدات من مؤسسات دولية.

لم تعد لدى الشنباري القدرة على العودة للسكن في بلدة بيت حانون، فالعودة تحتاج إلى أموال طائلة، لأن أسعار المواصلات من جنوب القطاع إلى شماله أعلى من نطاق قدراته.

ووصلت أسعار انتقال النازحين من جنوب قطاع غزة إلى شماله لما يقرب من خمسة آلاف شيقل (نحو 1400 دولار)، وهي أرقام فلكية بالنسبة لكثير من أهل غزة.

تنصل وصمت

عدّت حركة «حماس» وفاة الأطفال الستة نتاج ما وصفته في بيان «بالسياسات الإجرامية» للحكومة الإسرائيلية، ومنعها إدخال المساعدات الإنسانية ومواد الإيواء لسكان القطاع.

واتهمت الحركة المجتمع الدولي بالصمت عن معالجة الكارثة الإنسانية غير المسبوقة في القطاع نتيجة العدوان والحصار، وطالبت الوسطاء بالتحرك الفوري لوقف انتهاك إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار وإلزامها بتنفيذ البروتوكول الإنساني وضمان إدخال مستلزمات الإيواء والتدفئة والمساعدات الطبية العاجلة لأهالي القطاع.

وتتنصل إسرائيل من الالتزام بتنفيذ البروتوكول الإنساني المتعلق بإدخال الخيام والبيوت المتنقلة (الكرفانات) والمواد الطبية اللازمة للمستشفيات، ومواد الإيواء مثل الأسمنت والطاقة الشمسية وغيرهما.

وقالت مصادر حكومية من غزة لـ«الشرق الأوسط» إن إسرائيل لا تزال تتهرب من استحقاقات أخرى، وبدأت فرض مزيد من القيود على العديد من المواد الأساسية، وبضائع أخرى كانت قد سمحت بإدخالها بعد وقف إطلاق النار ثم تراجعت عن ذلك.

الطوابير... «ملخص الحياة»

ومع اقتراب شهر رمضان نهاية الشهر الحالي، يخشى سكان قطاع غزة والتجار من ارتفاع أكبر للأسعار نتيجة السياسات الإسرائيلية.

وقال التاجر محمد حميد: «الأسعار ترتفع وتنخفض وفقاً لظروف إدخال البضائع عبر معبر كرم أبو سالم. ومنذ عدة أيام تم تعليق تنسيق إدخال بعض البضائع دون معرفة الأسباب، ما زاد سعر بعض المواد».

وما زالت الطوابير ممتدة أمام المخابز والمحال رغم مرور أكثر من شهر على وقف إطلاق النار، ويشكو السكان من قلة المياه الصالحة للشرب.

فلسطينيون يتجمعون لشراء الخبز في دير البلح بوسط قطاع غزة أكتوبر الماضي (رويترز)

وعن مدى تأثير وقف إطلاق النار على حياة السكان، قالت أنسام نعمان (47 عاماً)، وهي ربة منزل من سكان حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة: «حياتنا مثل ما هي ما تغيرت، من طابور لطابور».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «من أول ما يشقشق النهار الساعة 6 صباحاً بنتصف طابور من شان نتحصل على 5 لترات مياه محلاة للشرب. وبعد ساعتين بنستنى المياه العادية، وبنقسم حالنا... إشي بيروح بيقف طابور على الخبز، وإشي على شحن الجوالات والبطاريات من شان نشوف بالعتمة في الليل. هذا ملخص حياتنا بغزة».

وأشارت السيدة التي لديها ثمانية من الأبناء والبنات إلى أن المياه التي تتحصل الأسرة عليها لا تكاد تكفيها يوماً واحداً، ورجحت استمرار معاناة أهالي القطاع في ظل الظروف الصعبة الحالية.

ويعاني قطاع غزة تدميراً كاملاً للبنية التحتية، وتشير التقارير الدولية إلى أنه بحاجة إلى 53 مليار دولار من أجل إعادة الإعمار وإعادته للحياة مجدداً، وأن ذلك سيستغرق نحو عقد من الزمن أو أكثر.

وحذرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) مؤخراً من تفاقم معاناة الأطفال حديثي الولادة في غزة، مشيرة إلى وجود نحو 7700 رضيع يفتقرون إلى الرعاية الطبية اللازمة وسط تدهور الأوضاع المعيشية ونقص الإمدادات الأساسية.


مقالات ذات صلة

خطة «مجلس السلام» تنص على نزع سلاح «حماس» وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر

المشرق العربي لاجئون فلسطينيون يحتمون في مخيم بمدينة غزة في يوم ممطر... 26 مارس 2026 (رويترز)

خطة «مجلس السلام» تنص على نزع سلاح «حماس» وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر

أظهرت وثيقة أن «مجلس السلام» قدّم خطة لحركة «حماس» تتطلب الموافقة على تدمير شبكة أنفاق تحت قطاع غزة والتخلي عن السلاح على مراحل خلال ثمانية أشهر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نيران تتصاعد من مكان استهدفته ضربة إسرائيلية قرب مخيم للنازحين في دير البلح وسط قطاع غزة الأربعاء الماضي (أ.ب)

«حماس» سترد على خطة نزع السلاح بطلب تعديلات

تسيطر حالة من التشاؤم على موقف الفصائل الفلسطينية، التي تنشط داخل القطاع، من الخطة التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولا ميلادينوف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص نازحون فلسطينيون يمشون إلى جانب خيامهم التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة غزة يوم الخميس (د.ب.أ)

خاص «الخارجية الأميركية»: عدم التزام «حماس» بنزع سلاحها سيواجه بتبعات صعبة

حذرت وزارة الخارجية الأميركية من عدم التزام حركة «حماس» بنزع سلاحها كما تنص خطة الرئيس دونالد ترمب لوقف إطلاق النار في غزة مشيرة إلى أن ذلك سيواجه بتبعات صعبة.

محمد الريس (القاهرة)
المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن بنيويوك الثلاثاء الماضي (الأمم المتحدة)

«حماس» غاضبة من ملادينوف: يربط كل شيء بنزع السلاح

أبدى قياديون بحركة «حماس» غضباً تصاعد خلال الأيام القليلة الماضية، تجاه الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، على خلفية إحاطته أمام مجلس الأمن.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص النيران تتصاعد من مخيم للنازحين في دير البلح بوسط غزة بعد غارة إسرائيلية الأربعاء (أ.ف.ب) p-circle

خاص «اغتيالات وأجهزة تجسس تنفجر ذاتياً»... كيف تتحرك إسرائيل في مناطق «حماس»؟

يُخيم الجمود النسبي على المسار السياسي بشأن مستقبل قطاع غزة؛ غير أن ذلك لم يمنع إسرائيل من مواصلة اغتيالاتها قيادات عسكرية، معتمدةً على أجهزة تجسس تنفجر ذاتياً.

«الشرق الأوسط» (غزة)

غارات على الضاحية وجنوب لبنان... وإسرائيل تعلن مقتل عنصرين من «حزب الله»

تظهر صورة فوتوغرافية بورتريه للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى جانب أنقاض مبنى مدمر في موقع غارة جوية إسرائيلية ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
تظهر صورة فوتوغرافية بورتريه للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى جانب أنقاض مبنى مدمر في موقع غارة جوية إسرائيلية ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
TT

غارات على الضاحية وجنوب لبنان... وإسرائيل تعلن مقتل عنصرين من «حزب الله»

تظهر صورة فوتوغرافية بورتريه للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى جانب أنقاض مبنى مدمر في موقع غارة جوية إسرائيلية ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
تظهر صورة فوتوغرافية بورتريه للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى جانب أنقاض مبنى مدمر في موقع غارة جوية إسرائيلية ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

تواصلت، اليوم (السبت)، الغارات الإسرائيلية على لبنان، مستهدفة مناطق في الجنوب، والضاحية الجنوبية لبيروت، في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي مقتل عنصرين بارزين في وحدة الاتصالات التابعة لـ«حزب الله» في غارات منفصلة.

في المقابل، يُصعّد «حزب الله» هجماته ضد القوات الإسرائيلية في المناطق الحدودية، مع اقتراب المواجهات بين الطرفين من إتمام شهرها الأول.

وفي التفاصيل، شنّت إسرائيل غارات على جنوب لبنان فجر السبت، وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام».

وقالت الوكالة إن إسرائيل شنت «سلسلة غارات» فجراً على بلدات مجدل سلم، وكفرا، والحنية، وتولين، وعدلون في جنوب البلاد.

وذكرت أن الغارات الإسرائيلية استهدفت عدة «مبانٍ سكنية، وتجارية، ومحطة محروقات» في مدينة النبطية.

يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية على الضواحي الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

مقتل 5 مسعفين

إلى ذلك، لقي خمسة مسعفين حتفهم في قصف إسرائيلي استهدف سيارة إسعاف لـ«كشافة الرسالة الإسلامية» على طريق زوطر الشرقية قضاء النبطية في جنوب لبنان، وفق تقرير إعلامي محلي.

وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن «غارة من مسيرة على طريق زوطر الشرقية أدت إلى سقوط شهداء من مسعفي كشافة الرسالة الإسلامية».

وأفاد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع للوزارة، في بيان سابق، بأن «غارة للعدو الإسرائيلي على إسعاف للدفاع المدني -الهيئة الصحية في كفرتبنيت- أدت إلى استشهاد مسعف، وإصابة أربعة بجروح».

وكانت وزارة الصحة اللبنانية أعلنت الأربعاء الماضي مقتل 42 مسعفاً إثر القصف الإسرائيلي منذ بدء الحرب في الثاني من الشهر الجاري.

«حزب الله» يتصدى في الطيبة ويستهدف قوات إسرائيلية في دبل

إلى ذلك، أفادت الوكالة عن ضربات على بلدات حدودية، لا سيما بلدة الطيبة مع «محاولة تقدم لقوات العدو نحو منطقة الليطاني».

من جهته، أعلن «حزب الله» في بيانات صباح السبت أنه استهدف تجمعات للقوات الإسرائيلية في دبل، وهي بلدة حدودية ذات غالبية مسيحية، لا يزال جزء من سكانها يقطنون فيها رغم الحرب.

وأفاد الحزب بأنه استهدف دبابة ميركافا إسرائيلية «بمحلقة انقضاضية» في دبل. وأشار إلى أنه «بعد رصد قوّة من جيش العدو الإسرائيليّ تمركزت في منزل في بلدة دبل، استهدفها» مقاتلوه بمسيّرة انقضاضيّة.

وأعلن كذلك عن قصف «مقرّ قيادة المنطقة الشماليّة» في الجيش الإسرائيلي الواقع شمال مدينة صفد في شمال إسرائيل بدفعة صاروخية.

وتتوغل القوات الإسرائيلية داخل مناطق محاذية للحدود في جنوب لبنان، حيث أعلن مسؤولون في الدولة العبرية عزمهم على إقامة منطقة أمنية تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، بهدف إبعاد مقاتلي «حزب الله»، وحماية سكان الشمال.

غارات على الضاحية

وأتى ذلك بعد ساعات من إعلان إسرائيل تجديد غاراتها على ضاحية بيروت الجنوبية ضد «بنى تحتية» للحزب.

من جهته، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن الجيش استهدف عشرات البنى التحتية التابعة لـ«حزب الله» خلال الساعات الماضية، مشيراً إلى مقتل عنصرين بارزين في وحدة الاتصالات التابعة للحزب.

وأوضح أن غارة نُفذت في بيروت أسفرت عن مقتل أيوب حسين يعقوب، واصفاً إياه بأنه عنصر بارز في وحدة الاتصالات، وكان قد شغل سابقاً منصباً رفيعاً في الوحدة الصاروخية، ولعب دوراً مركزياً في إدارة النيران، وتوجيه عمليات إطلاق الصواريخ خلال العمليات الأخيرة.

وأضاف أن غارة أخرى أدت إلى مقتل ياسر محمد مبارك، وهو أيضاً عنصر بارز في وحدة الاتصالات، وكان يشغل في الوقت نفسه موقعاً ضمن الوحدة الصاروخية للحزب.

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي شن، خلال الليل، غارات جوية وبحرية استهدفت عشرات الأهداف في مناطق مختلفة من جنوب لبنان، دعماً للقوات البرية العاملة هناك، وفي إطار تقليص قدرات «حزب الله» العسكرية في المنطقة.

وبحسب البيان، شملت الضربات مستودعات أسلحة، ومنصات إطلاق، ومباني عسكرية، إضافة إلى بنى تحتية أخرى تابعة للحزب.

ووفق وسائل إعلام محلية، استهدفت غارة إسرائيلية عنيفة منطقة أوتوستراد السيد هادي نصر الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، فجراً، سبقها تصدي دفاعات جوية لطائرات إسرائيلية تحلق في سماء الساحل اللبناني، ما دفعها لرمي بالونات حرارية في الأجواء.


بغداد وواشنطن لـ«تكثيف التعاون» بمواجهة «الهجمات الإرهابية»

جندي أميركي في قاعدة عسكرية قرب الموصل (أرشيفية - رويترز)
جندي أميركي في قاعدة عسكرية قرب الموصل (أرشيفية - رويترز)
TT

بغداد وواشنطن لـ«تكثيف التعاون» بمواجهة «الهجمات الإرهابية»

جندي أميركي في قاعدة عسكرية قرب الموصل (أرشيفية - رويترز)
جندي أميركي في قاعدة عسكرية قرب الموصل (أرشيفية - رويترز)

أعلنت بغداد وواشنطن الاتفاق على «تكثيف التعاون» بينهما في مواجهة «الهجمات الإرهابية» التي تستهدف القوات العراقية، والمصالح الأميركية منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.

وأوردت خلية الإعلام الأمني الحكومية العراقية والسفارة الأميركية في بغداد في بيانَين مساء أمس (الجمعة) «في إطار الشراكة الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة الأميركية (...) تقرّر تشكيل لجنة تنسيق مشتركة عليا».

وقرّرت اللجنة «تكثيف التعاون لمنع الهجمات الإرهابية، وضمان عدم استخدام الأراضي العراقية نقطة انطلاق لأي عدوان ضد الشعب العراقي، والقوات الأمنية العراقية، والمرافق، والأصول الاستراتيجية العراقية، وكذلك ضد الأفراد الأميركيين، والبعثات الدبلوماسية، والتحالف الدولي». وأكّد الجانبان «دعم العراق في ضمان عدم استخدام أراضيه ومجاله الجوي، ومياهه الإقليمية لتهديده، أو الدول المجاورة».

إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع العراقية، سقوط طائرة مسيّرة داخل حقل مجنون النفطي ضمن قضاء الدير في محافظة البصرة، دون أن تنفجر، ولم يسبب سقوطها حدوث أي أضرار مادية أو إصابات بشرية.

وأضافت الوزارة في بيان «وعلى الفور قامت القوة الموجودة في مكان الحادث بإشعار قيادة عمليات البصرة ومركز شرطة النشوة، حيث جرى توجيه الجهد الهندسي ومفارز قسم مكافحة المتفجرات إلى موقع الحادث، لغرض التعامل مع الطائرة ورفعها وفق الإجراءات الأصولية».

دوي انفجار قرب مطار أربيل

إلى ذلك، أفاد وكالة الصحافة الفرنسية السبت، بسماع دوي انفجار قرب مطار أربيل الدولي الذي يستضيف قوات تابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن لمحاربة تنظيم «داعش».وقال شاهد عيان للوكالة إنه رأى دخانا يتصاعد في محيط المطار.

ومنذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، تعترض الدفاعات الجوية مسيّرات في أجواء أربيل التي تستضيف كذلك قنصلية أميركية ضخمة، فيما تعلن يومياً فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران شنّ هجمات على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة.


إسرائيل تتحدث عن «خطط كبيرة» لمعركة جنوب لبنان

رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تتحدث عن «خطط كبيرة» لمعركة جنوب لبنان

رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)

توعّد رئيس الأركان الإسرائيليّ إيال زامير، أمس، بـ«خطط كبيرة» لمعركة جيشه في جنوب لبنان، قائلاً خلال زيارته إلى جنوده هناك: «لا تزال لدينا خطط كبيرة لاستمرار المعركة، وبلداتنا الشمالية معتمدة عليكم. واصلوا العمل الهجومي والمهني بهدف إزالة التهديدات عن البلدات» الشمالية.

وتأتي هذه الزيارة في ظل توغل إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، لامس الـ10 كيلومترات على الشريط الساحلي في الناقورة، وذلك في محاولة للالتفاف من الشاطئ باتجاه العمق شرقاً، والسيطرة على مرتفعات تطل على مدينة صور.

وبالتزامن، تعمّقت القوات الإسرائيلية في الداخل باتجاه وادي الحجير الاستراتيجي، في محاولة لقطع خطوط إمداد «حزب الله» إلى المنطقة الحدودية.

إلى ذلك، أعلن «حزب الله» عن إطلاق صاروخ أرض - جو باتجاه مقاتلة إسرائيلية في سماء بيروت، في حادثة هي الأولى من نوعها منذ بدء الحرب.