السرعة القياسية لعقد مؤتمر الحوار الوطني السوري تثير الانتقادات

افتتاح المؤتمر مساء الاثنين واعتذار عدد من المقيمين في الخارج

جلسة حوارية للجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني السوري في مدينة حماة وسط سوريا 18 الحالي (سانا)
جلسة حوارية للجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني السوري في مدينة حماة وسط سوريا 18 الحالي (سانا)
TT

السرعة القياسية لعقد مؤتمر الحوار الوطني السوري تثير الانتقادات

جلسة حوارية للجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني السوري في مدينة حماة وسط سوريا 18 الحالي (سانا)
جلسة حوارية للجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني السوري في مدينة حماة وسط سوريا 18 الحالي (سانا)

جاء الإعلان عن تحديد موعد انعقاد مؤتمر الحوار الوطني السوري، مفاجئاً في توقيته وتسارع التحضير له؛ إذ كان من المتوقع عقده بعد شهرين على أقل تقدير، تكون خلالهما اللجنة التحضيرية أنجزت مخرجات اللقاءات الحوارية التحضيرية في المحافظات والتي تجاوزت الثلاثين لقاءً شارك فيها ما يقارب 4000 رجل وامرأة، تم خلالها الاستماع وتدوين أكثر من 2200 مداخلة، واستلام مشاركات مكتوبة تزيد على 700 مشاركة. وفق اللجنة التحضيرية للمؤتمر، وكل ذلك جرى إنجازه خلال أقل من أسبوع.

لافتات تروّج لمؤتمر الحوار الوطني السوري في شوارع دمشق (متداولة)

وحُدّد يوما 24 و25 فبراير (شباط الحالي) موعداً لعقد المؤتمر، وفندق داما روز مكاناً لعقد جلسة تعارف مساء اليوم الأول، على أن يحدد مكان انعقاد المؤتمر لاحقاً.

وبدأت اللجنة التحضيرية في إرسال الدعوات المشاركة بالمؤتمر في الوقت التي لا تزال تعقد فيها جلسات حوار تحضيرية كالجلسة الحوارية للفنانين والمثقفين.

الفنان التشكيلي يوسف عبدلكي (الشرق الأوسط)

يعلق الفنان التشكيلي والسياسي، يوسف عبدلكي، على التسارع الذي يجري به التحضير للمؤتمر، بأنه يؤكد وجود «ضغوط خارجية وداخلية»، لإنجاز المؤتمر بسرعة ولو «شكلياً»، ربما لتقديم مفاتيح رفع العقوبات الدولية.

وقال عبدلكي لـ«الشرق الأوسط»، ما نخشاه هو تكرار الطريقة البعثية في عقد مؤتمرات شكلية على مبدأ «اطرحوا ما تشاءون ونحن نفعل ما نشاء».

وأكد عبدلكي أن المطلوب هو أن يدعى مختصون من جميع المحافظات وفي كل المجالات، لينخرطوا بالعمل على صياغة مسارات سوريا الحالية ووضع دستور يشبه السوريين لا دستور يشبه السلطة. ولفت عبدلكي الذي شارك في الجلسة الحوارية مع الفنانين، إلى أن «لغة العواطف والقلب المفتوح للجميع» غلبت على خطاب السلطة، وهي لغة لطيفة، لكننا نريد أن نرى ترجمة العواطف إلى إجراءات، ولا شيء واضحاً حتى الآن.

لا مشاركة

المفكر السياسي والمعتقل السابق والقيادي المؤسس في رابطة العمل الشيوعي، أصلان عبد الكريم، أكد لـ«الشرق الأوسط» أنه لن يشارك في المؤتمر لعدم ارتياحه لطريقة عقده.

القيادي المؤسس في رابطة العمل الشيوعي اصلان عبد الكريم (الشرق الأوسط)

وقال إن التمثيل في المؤتمر يجب أن يكون لست فئات عابرة للطوائف والجغرافية داخل سوريا وخارجها. وعدّد مبتدئاً، بالقوى السياسية بانتماءاتها كافة وهي تختار ممثليها، خبراء في كل الحقول ابتداءً بالسياسة ومروراً بالاقتصاد والقانون والإدارة... إلخ. المجتمع المدني بألوانه كافة عابر للجغرافيا داخل سوريا وخارجها. المرأة تحديداً يجب أن تُمثّل مرتين، مرة في انتماءاتها إلى القوى السياسية والمجتمع المدني، وأخرى بصفتها صاحبة قضية خاصة. الشباب، ويكون لهم تمثيل عابر للطوائف والجغرافيا. و الإسلام السياسي بكل تنويعاته، وأيضاً الأطراف غير المنتمية إلى القوى السياسية من الإسلاميين.

نموذج الدعوة لمؤتمر الحوار الوطني السوري

ورأى عبد الكريم، ألا يجب عقد مؤتمر قبل ستة أشهر من هذا التاريخ؛ حتى يتم تحديد القضايا وفرزها وزمن انعقاده، ويستمر لعام، وليس يومين؛ لأنه سوف يقرّر قضايا أساسية، مثل المؤتمر السوري الذي انعقد بين عامي 1919 و1920. ويمكن اختزال الفترة إلى النصف، لكن أقل من هذا غير صحيح كأن يجتمع ألف شخص ليناقشوا خلال يومين قضايا أساسية. مهمات هذا المؤتمر ينبغي أن يكون له ما بعده، أي أن كل ما سوف يحصل في سوريا لاحقاً له، ناتج منه، سواء في السياسة أو الاقتصاد أو في الدستور في المرحلة الانتقالية وزمان المرحلة الانتقالية ومهام المرحلة الانتقالية أو تشكيل هيئة الحكم الانتقال... إلخ. كل هذه المسائل غير واردة الآن كما هو واضح، وبالتالي أنا لست مع هذا الذي يحصل.

يذكر، أن عدداً من المدعوين إلى المؤتمر من خارج سوريا اعتذروا عن الحضور لقصر الوقت المتاح، منهم السياسي البارز جورج صبرا المقيم في فرنسا الذي أعلن على حسابه في «فيسبوك»، اعتذاره لـ«استحالة الحضور». كذلك الأمر مع سهير أتاسي وسمير نشار.

حسن الدغيم المتحدث باسم اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني وزميلته في اللجنة هدى الأتاسي (الشرق الأوسط)

وواجهت الآلية التي اتبعتها اللجنة التحضيرية في توجيه الدعوات للمشاركة في الجلسات التحضيرية، الأسبوع الماضي، عاصفة من الانتقادات؛ كونها جاءت قبل ساعات، وبشكل عشوائي، لوحظ فيها تجاهل دعوة نشطاء مدنيين في الداخل عملوا في عهد النظام السابق بالخفاء، ومنهم من تعرَّض للاعتقال، وقد أعلنوا عن وجودهم في الشارع بأنشطة وفعاليات كثيفة منذ سقوط النظام، غير أن قلة قليلة دُعيت من هؤلاء إلى اللقاءات التحضيرية.

وأكد الناشط المدني بولس حلاق، وهو أحد مؤسسي مبادرة «بدايتنا» التي ظهرت بعد أيام قليلة من سقوط النظام، لـ«الشرق الأوسط»، تلقيه دعوة لحضور المؤتمر بصفته الشخصية، وقال إنه كان من الأفضل لو تم توجيه الدعوات سواء للجلسات التحضيرية أو للمؤتمر العام، بشكل مدروس أكثر، وأن تنبثق عن الجلسات الحوارية التحضيرية في المحافظات جلسات تخصصية لتنظيم الجهود التي يبذلها مؤسسات ونشطاء المجتمع المدني في مختلف المجالات؛ كي لا تضيع تلك الجهود، ومن ثم تناقش المخرجات في المؤتمر العام، أما الطريقة التي جرت فقد اتسمت بالعشوائية والارتجال.

برنامج مؤتمر الحوار الوطني كما وُزِّع على الأعضاء المشاركين

وحذَّر من تجاهل النشطاء الذين ظلوا في الداخل وخاطروا بحياتهم وعملوا في بصمت طوال الفترات الماضية، وقال: «هؤلاء لا يمكن تجاهلهم»، كما لا يمكن تجاهل الرموز الثقافية والسياسية؛ لأن لدى هؤلاء الكثير من الممكن أن يقدموه لبناء مستقبل سوريا».

وأعلنت اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني السوري، الأحد، أن الحوارات التي شهدتها المحافظات السورية، هدفها «الاستماع لمختلف الآراء والتوجهات». وقالت في مؤتمر صحافي إن ما سهل عمل اللجنة، وجود «حالة واسعة من التوافق بين السوريين» تركزت على قضايا العدالة الانتقالية والبناء الدستوري والإصلاح المؤسسي والإصلاح الاقتصادي ووحدة الأراضي السورية وقضايا الحريات العامة والشخصية والحريات السياسية، كـ«أولويات أساسية لدى الجميع».


مقالات ذات صلة

السعودية وسوريا تؤكدان أهمية مواصلة التنسيق لحفظ أمن المنطقة

الخليج الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الجمعة (الخارجية السعودية)

السعودية وسوريا تؤكدان أهمية مواصلة التنسيق لحفظ أمن المنطقة

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني أهمية مواصلة التنسيق بين البلدين بما يسهم في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره السوري على هامش اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في يونيو الماضي (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

حراك سياسي واقتصادي مصري - سوري متصاعد يعيد تنشيط العلاقات

التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الجمعة، وزير المالية السوري محمد يسر برنية، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي.

هشام المياني (القاهرة )
المشرق العربي علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية

4 سوريين ولبناني شاركوا بالقبض على «جزّار بانياس» في لبنان

انشغلت الأجهزة القضائية والأمنية في لبنان بحادثة اعتقال الضابط في النظام السوري السابق علي كيالي، المعروف بـ«معراج أورال»، من منطقة المنصورية في جبل لبنان.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي أعضاء مجلس الشعب السوري خلال التصويت على النظام الداخلي يوليو الماضي (المجلس)

مجلس الشعب السوري... تحدي الانتقال من الإجراءات التنظيمية إلى الدور التشريعي

يترقب الشارع السوري الجلسة المقبلة لمجلس الشعب يوم الأحد، وسط تطلعات ببدء مسار العمل البرلماني وإقرار قوانين وتشريعات مؤجلة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

نتنياهو: اتصلت بالشرع خلال أزمة السويداء

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه تحدث مع الرئيس السوري أحمد الشرع بعد وقت قصير من قصف إسرائيلي استهدف وزارة الدفاع السورية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

وزيرا الخارجية والجيوش الفرنسيان في لبنان السبت

وزيرة الجيوش أليس روفو (إ.ب.أ)
وزيرة الجيوش أليس روفو (إ.ب.أ)
TT

وزيرا الخارجية والجيوش الفرنسيان في لبنان السبت

وزيرة الجيوش أليس روفو (إ.ب.أ)
وزيرة الجيوش أليس روفو (إ.ب.أ)

يزور وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ووزيرة الجيوش أليس روفو لبنان، السبت والأحد، لبحث «آليات الوجود الدولي» هناك بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل)، بحسب ما أفادت مصادر عدة.

وأوضحت وزارة الخارجية الفرنسية أن الهدف من الزيارة هو «تجنب حدوث فراغ أمني نراه بالغ الخطورة» بعد انتهاء ولاية «اليونيفيل»، إضافة إلى دعم تنفيذ الاتفاق الإطاري المُبرم بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة في يونيو (حزيران)، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وينص الاتفاق على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من «منطقتين تجريبيتين».

وقالت الخارجية الفرنسية: «من الضروري دعم هذه العملية. وهذا يستدعي الإبقاء على وجود دولي لمواكبة القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي ودعمها. ويكمن التحدي تالياً في تحديد آليات هذا الوجود الدولي اعتباراً من الأول من يناير (كانون الثاني) 2027».

وقالت أوساط وزيرة الجيوش إن هذه الزيارة تهدف أيضاً إلى «تجديد دعم فرنسا لاستقرار لبنان وسيادته الكاملة».

وسيلتقي الوزيران كلاً من رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى وقائد الجيش العماد رودولف هيكل ورئيس مجلس النواب نبيه بري، بحسب المصدر نفسه.

وكانت فرنسا وإيطاليا قد أعلنتا في يونيو، عزمهما إنشاء قوة متعددة الجنسيات مع انتهاء ولاية «اليونيفيل» بهدف تعزيز «السيادة في لبنان». كما أعلن الاتحاد الأوروبي، الاثنين، إنشاء بعثة لتدريب الجيش اللبناني.

تأتي الزيارة بعد شهر من مؤتمر عُقد في باريس حول هذا الموضوع، بحضور الرئيس اللبناني جوزيف عون والعاهل الأردني الملك عبد الله، وقادة جيوش فرنسا وبريطانيا وإيطاليا والأردن ولبنان، إلى جانب مسؤولين أميركيين وسعوديين كبار.

وخلال الزيارة، يعتزم وزير الخارجية الفرنسي تأكيد دعم باريس لـ«إقرار الإصلاحات الاقتصادية الضرورية للغاية» التي «بدأ العمل بها ويجب أن تُستكمل»، بحسب الوزارة.

كما ينوي التطرق إلى «الاستجابة لحالة الطوارئ الإنسانية، في ظل اضطرار أكثر من 1.2 مليون لبناني إلى مغادرة منازلهم» جراء القصف الإسرائيلي خلال الربيع الفائت. وتم تقديم ما يعادل 139 مليون يورو، تشمل نحو 100 طن من المساعدات الطبية والمواد الإغاثية العاجلة، منذ عام 2024.


مسلحون من «حزب الله» يحاولون منع الأمن اللبناني من مداهمة مستودع أدوية

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)
TT

مسلحون من «حزب الله» يحاولون منع الأمن اللبناني من مداهمة مستودع أدوية

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)

أعلنت قوى الأمن الداخلي في لبنان أنها داهمت مستودعاً للأدوية في ضاحية بيروت الجنوبية وختمته بالشمع الأحمر، رغم محاولة عدد من الشباب منع القوى الأمنية من تنفيذ مهمتها.

وكانت القوى الأمنية تنفذ استنابة قضائية من النائب العام التمييزي أحمد رامي الحاج لإقفال مستودع أدوية في المنطقة، بناءً على إحالة وزير الصحة ركان ناصر الدين، وهو أحد ممثلي «حزب الله» في الحكومة.

وذكرت «وكالة الأنباء المركزية» أنه «أثناء تنفيذ دوريات تابعة لقسم المباحث الجنائية المركزية مهمة حجز وضبط الأدوية في مستودعات تابعة لإحدى شركات الأدوية في منطقة غاليري سمعان في الضاحية، لضبطها بسبب فسادها وعدم توافر الشروط الصحية لتداولها، تجمهر العشرات من الشباب المسلحين التابعين لـ(حزب الله) بغية محاصرة عناصر الدورية، وطلبوا منها الانسحاب».

وتحدثت المعلومات في بيروت عن أن آمر الدورية «اتصل بالنائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، وطلب المؤازرة من قيادة الجيش ومن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بعدما تجاوز عدد المجموعات المسلحة المئات».

وأفيد لاحقاً بانسحاب المجموعات المسلّحة التي قالت إنها تنتمي لـ«حزب الله» بعد حضور قوة كبيرة من الجيش اللبناني مؤازرة للدوريات التي كانت محاصرة.

قوى الأمن

وأعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، في بيان، أنه «أثناء تنفيذ قوة تابعة لقسم المباحث الجنائية المركزية في قوى الأمن الداخلي مهمة ضبط أدوية غير صالحة مخزّنة داخل مستودع في منطقة غاليري سمعان، تجمّع عدد من الشباب على متن دراجاتهم الآليّة، وحاولوا منع القوة من مداهمة المستودع، إلا أنها تمكّنت من متابعة مهمتها ومداهمته وضبط الأدوية وختم المستودع بالشمع الأحمر».

وأكدت أن التحقيق جارٍ بناءً على إشارة القضاء المختص.


«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)
الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)
TT

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)
الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

رفضت حركة «حماس» الفلسطينية، اليوم (الجمعة)، بشدة، تبنّي ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف الرواية الإسرائيلية بشأن تعليق إدخال البضائع المخصصة للقطاع الخاص إلى قطاع غزة، معتبرةً ذلك «انحيازاً للاحتلال، وتساوقاً مع ذرائعه الرامية إلى تشديد الحصار، وتعميق الأزمة الإنسانية في القطاع».

وقالت «حماس»، في تصريح صحافي اليوم، إن «ادعاءات الاحتلال بتدخل الحركة وفرضها ضرائب وتهديدات بحق التجار، والتأثير في آليات إدخال البضائع المخصصة للقطاع الخاص، لا أصل لها»، مؤكدة أنها «محاولة متكررة ومفضوحة لتشديد الأزمة الإنسانية والتهرّب من استحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار».

واعتبرت الحركة أن «تبنّي ميلادينوف هذه الرواية يمثّل انحيازاً واضحاً للاحتلال ومبرراته، التي تُستخدم لتعطيل إدخال البضائع إلى غزة، بما يفاقم معاناة الفلسطينيين المحاصرين»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وطالبت «حماس» ميلادينوف بالتوقف عن «سياسة الانحياز للاحتلال وانتهاكاته لأبسط حقوق الإنسان، والتحرك العاجل للضغط عليه وإلزامه برفع الحصار عن قطاع غزة، ووقف جرائم القتل المتواصلة بحق المدنيين والأطفال».

كما دعت إلى الإسراع في إدخال اللجنة الوطنية لإدارة غزة، لتمكينها من ممارسة مهامها، وفي مقدمتها العمل على إعمار ما دمّره الاحتلال الإسرائيلي في القطاع.