المؤسسات السياحية في لبنان تنفض غبار الحرب والأزمات وتستعد لانطلاقة جديدة

تفاؤل بانعكاس الاستقرار السياسي والأمني على القطاع

لوحة إعلانية ضخمة في أحد شوارع بيروت تتضمن عبارة داعية لوقف الحرب في شهر أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
لوحة إعلانية ضخمة في أحد شوارع بيروت تتضمن عبارة داعية لوقف الحرب في شهر أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
TT

المؤسسات السياحية في لبنان تنفض غبار الحرب والأزمات وتستعد لانطلاقة جديدة

لوحة إعلانية ضخمة في أحد شوارع بيروت تتضمن عبارة داعية لوقف الحرب في شهر أغسطس الماضي (أ.ف.ب)
لوحة إعلانية ضخمة في أحد شوارع بيروت تتضمن عبارة داعية لوقف الحرب في شهر أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

بدأت المؤسسات السياحية تنفض عنها غبار الحرب والأزمات الاقتصادية المتلاحقة التي مرت على لبنان، وتستعد لاستقبال المواسم المقبلة بتفاؤل مع المرحلة الجديدة التي دخلتها البلاد بعد انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة.

ويشهد وسط العاصمة الذي تضرّر بشكل كبير منذ بدء الأزمة عام 2019، مروراً بانفجار مرفأ بيروت عام 2020، وألحق أضراراً كبيرة في الأسواق التجارية في المنطقة أدت إلى إقفال المؤسسات، ورشة تأهيل تمهيداً لإعادة افتتاح كل المؤسسات التجارية والسياحية من المقاهي والمطاعم، خلال أسابيع قليلة.

وكانت العوائق الحديدية والأسمنتية التي وضعت في وسط بيروت، خلال التحركات الشعبية عام 2019، أدت إلى إقفال معظم الطرقات المؤدية إلى وسط بيروت والأسواق التجارية، ما انعكس سلباً على الحركة الاقتصادية والتجارية للمنطقة، بحيث من المتوقع أن يؤدي قرار فتحها إلى عودة الحياة إليها، وإعادة فتح المحلات التجارية التي أقفلت أبوابها.

جانب من مهرجان بيروت الذي نظم في شهر يناير الماضي (أ.ف.ب)

وكما في وسط بيروت، كذلك في معظم المدن الرئيسية في لبنان، بدأت الحركة تظهر بشكل واضح، حيث بدأت عشرات الفنادق بورشة إعادة التأهيل استعداداً لاستقبال السياح العرب والأجانب، فيما من المتوقع أن يعاد فتح أكثر من 150 مؤسسة سياحية، لا سيما من المقاهي والمطاعم، مع بداية فصل الصيف، بحسب ما يقول نقيب أصحاب المطاعم والمقاهي في لبنان، أنطوان الرامي، الذي يبدي تفاؤلاً بتحقيق الاستقرار في الفترة المقبلة، ما من شأنه أن ينعكس إيجاباً على كل القطاعات في لبنان، ولا سيما السياحية منها.

منطقة كفرذبيان المغطاة بالثلوج إحدى أبرز المناطق السياحية اللبنانية في فصل الشتاء (وزارة السياحة اللبنانية)

ويلفت الرامي إلى أن قطاع المطاعم والمقاهي استطاع أن يصمد ويتجاوز الأزمات، وهو يعوّل اليوم على الاستقرار الذي يشهده لبنان لينعكس ثقة لدى السائح والمستثمر على حد سواء، متمنياً أن تعمل وزارة السياحة في الحكومة الجديدة على إصلاحات، وتحديداً «تشريعات سياحية تواكب المؤسسات الجديدة وتحمي المؤسسات الشرعية».

وهذا التفاؤل يأتي بعد خسائر كبيرة لحقت بقطاع السياحة في لبنان، وهي تقدر بـ50 في المائة عام 2024، مقارنة بعام 2023 الذي شكّل نهضة وإن كانت محدودة، مقارنة مع السنوات الأربع السابقة، بحيث بلغ الدخل السياحي عام 2023 نحو 5 مليارات دولارات، وتدنّت إلى النصف عام 2024، بحسب الرامي، علماً بأن خسائر الحرب الإسرائيلية على كل القطاعات في لبنان قدّرت بأكثر من 10 مليارات دولار أميركي.

وأول نتائج هذا الاستقرار السياسي ستكون، بحسب الرامي، مع بداية شهر رمضان المبارك حيث تستعد مطاعم ومقاهٍ لفتح أبوابها، ومن ثم في عيدي الفطر المبارك والفصح المجيد.

أسواق منطقة جبيل إحدى أبرز المناطق السياحية في لبنان (أ.ف.ب)

مع العلم أنه قبل الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي بدأت في لبنان عام 2019، كان يبلغ عدد المؤسسات السياحية نحو 8500 مؤسسة، لينخفض العدد إلى 4600 مؤسسة عام 2024، حيث أقفل نحو 4 آلاف مؤسسة في مختلف المناطق اللبنانية، ولا سيما في البقاع والجنوب، فيما سجّل افتتاح 300 مؤسسة جديدة في صيف عام 2024، رغم كل الصعوبات والأوضاع الصعبة في لبنان.

وفي الإطار نفسه، يتحدث رئيس اتحاد النقابات السياحية ونقيب أصحاب الفنادق، بيار الأشقر، مشيراً إلى أن الأجواء الإيجابية الحاصلة في لبنان بعد انتخاب الرئيس وتشكيل الحكومة والبيان الوزاري، دفعت أصحاب الفنادق في بيروت ومختلف المناطق إلى إعادة تأهيل مؤسساتهم، استعداداً لاستقبال السياح العرب والأجانب.

مع العلم أنه إذا كان قطاع المطاعم والفنادق يعتمد في جزء لا بأس منه على المقيمين في لبنان، وهو ما يجعله أقل تأثيراً من قطاع الفنادق، فإن الأخير الذي تلقى خسائر كبيرة خلال الحرب والسنوات الماضية، يعوّل بشكل أساسي على السياح والمغتربين الذين ترتبط زيارتهم إلى لبنان بطبيعة الأوضاع، ولا سيما الأمنية منها والسياسة.

وكان الأشقر حذّر، في بيان له، من أن الأحداث التي سجلت قبل أيام «من شغب في الشارع وإقفال طرقات لا سيما طريق المطار، من شأنه أن يترك أثراً سلبياً على اندفاعة القطاع السياحي الإيجابية». ونبه الأشقر «من تكرار مثل هذه الأعمال؛ كونها أعمالاً مخلة بالأمن، وتمس بالاستقرار، وهذا ما يعدّ العدو الأول للسياحة في أي بلد في العالم»، مبدياً «تفاؤله بحصول نهضة سياحية في لبنان، مرتكزاً في ذلك على خطاب القسم لرئيس الجمهورية الذي يشكل خريطة طريق لتفعيل السياحة وتنميتها والذي تجسّد أيضاً في البيان الوزاري».

وعلق الأشقر آمالاً كبيرة على زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون إلى السعودية والدول الخليجية؛ لعودة الأشقاء الخليجيين والتي سيكون لها تأثير إيجابي كبير ليس على السياحة فحسب، ولكن على مختلف القطاعات الاقتصادية.

وكان عدد الوافدين إلى لبنان عام 2023 قد وصل إلى قرابة المليون ونصف المليون، بحيث أظهرت أرقام مطار رفيق الحريري الدولي، وصول مليون و300 ألف وافد بين أشهر يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) وأغسطس (آب)، بينما تراوحت نسبة الحجوزات في الفنادق بين 80 و100 في المائة في هذه الأشهر، وهو الأمر الذي انعكس إيجاباً على قطاعات سياحية أخرى أبرزها المطاعم والمقاهي وشركات تأجير السيارات، لتعود الأرقام وتتدنى بشكل غير مسبوق عام 2024 ولا سيما في الفصل الأخير مع توسع الحرب الإسرائيلية التي أدت إلى مغادرة المغتربين خلال أيام لبنان، ومن ثم توقف رحلات جميع شركات الطيران الأجنبية والعربية.


مقالات ذات صلة

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر غير دقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الراعي مستقبلاً السفير بخاري في بكركي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تأكيد سعودي على ترسيخ مناخات الأمان والاستقرار في لبنان

شدّدَ اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي في الصرح البطريركي مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على أولوية تثبيت الاستقرار في لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
TT

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس (آب) عام 2013.

وقال خطاب، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المسؤولين عن (مجزرة الكيماوي) في الغوطة الشرقية عام 2013 بات اليوم في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب».

ما نعرفه عن عدنان حلوة

وفق وسائل إعلام محلية، فإن عدنان حلوة كان المسؤول عن منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، ونائب مدير إدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

اتُّهم حلوة بضلوعه خلال الثورة في إطلاق صواريخ «سكود» تجاه مدن الشمال السوري خلال عمله نائباً لإدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

وكان مسؤولاً في الوحدتين «155» و«157»، اللتين ارتكبتا انتهاكات ضد المدنيين واستخدمت الصواريخ والأسلحة الكيماوية ضدهم.

وأصبح بعد ذلك المسؤول العسكري في منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، وكان مسؤولاً عن إدارة الحواجز العسكرية في المنطقة، المتهمة باحتجاز وإخفاء مئات المدنيين.

وشارك الحلوة ضمن وفد النظام السوري في مفاوضات آستانة عام 2017، وهو ضمن 13 شخصية سمتهم الولايات المتحدة الأميركية مسؤولين عن جرائم قتل ضد المدنيين.

وُضع على قائمة العقوبات الأوروبية في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2016.

«مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية

وقعت المجزرة بمنطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس 2013، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء.

وفي ذلك اليوم، استيقظ السوريون من أهالي عدد من بلدات الغوطة الشرقية على مشهد لمئات الجثث في الشوارع والمنازل لأشخاص قتلوا بغاز «السارين» السام، في واحدة من أعنف المجازر التي ارتكبتها قوات نظام الأسد بحق المدنيين على مدار سنوات الحرب.

ووفق «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، فإن نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد نفذ 217 هجوماً بأسلحة كيمياوية ضد مناطق سكنية كانت تحت سيطرة المعارضة في سوريا منذ بدأت الثورة عام 2011.

القبض على «سفاح التضامن» قبل أيام

يأتي هذا الإعلان بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية القبض على أمجد يوسف، الملقب «سفاح التضامن»، وذلك بعملية أمنية في منطقة سهل الغاب بريف حماة.

والثلاثاء، نشرت وزارة الداخلية السورية على منصاتها، مقطع فيديو يظهر جانباً من تحقيقات مع 3 طيارين بالنظام السوري السابق، بينهم ميزر صوان الملقب «عدو الغوطتين»، الذي قال إن أمر القصف كان يأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.


اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.