المبعوث الأممي: تشكيل حكومة سورية شاملة يمكن أن يساعد في رفع العقوبات

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بجوار المبعوث الخاص للأمم المتحدة غير بيدرسون قبل المؤتمر الدولي حول سوريا في مركز المؤتمرات الوزاري في باريس 13 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بجوار المبعوث الخاص للأمم المتحدة غير بيدرسون قبل المؤتمر الدولي حول سوريا في مركز المؤتمرات الوزاري في باريس 13 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
TT

المبعوث الأممي: تشكيل حكومة سورية شاملة يمكن أن يساعد في رفع العقوبات

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بجوار المبعوث الخاص للأمم المتحدة غير بيدرسون قبل المؤتمر الدولي حول سوريا في مركز المؤتمرات الوزاري في باريس 13 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بجوار المبعوث الخاص للأمم المتحدة غير بيدرسون قبل المؤتمر الدولي حول سوريا في مركز المؤتمرات الوزاري في باريس 13 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون، الخميس، إن تشكيل حكومة شاملة في سوريا في الأسابيع المقبلة سيساعد في تحديد ما إذا كانت العقوبات الغربية ستُرفع أم لا، مع إعادة بناء البلاد بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد.

تحدّث بيدرسون إلى وكالة «أسوشييتد برس» في مقابلة خلال زيارته دمشق، قائلاً: «ما آمله هو أنه مع وجود حكومة شاملة جديدة حقاً في الأول من مارس (آذار)، سيساعدنا هذا في رفع العقوبات» التي فرضتها الدول الغربية على سوريا في أثناء حكم الأسد.

وبعد إطاحة الأخير في هجوم خاطف للمعارضة المسلحة في ديسمبر (كانون الأول)، شكّلت «هيئة تحرير الشام»، إدارة مؤقتة تضم بشكل أساسي أعضاء من «حكومة الإنقاذ» التي حكمت إدلب في شمال غربي سوريا.

وقالت السلطات الفعلية في البلاد بعد سقوط الأسد إن حكومة جديدة ستتشكل من خلال عملية شاملة بحلول مارس. وفي يناير (كانون الثاني)، تم تعيين الزعيم السابق ﻟ«هيئة تحرير الشام» أحمد الشرع، رئيساً مؤقتاً لسوريا بعد اجتماع لمعظم الفصائل المسلحة في البلاد.

في الأسابيع الأخيرة، عقدت لجنة اجتماعات في أجزاء مختلفة من سوريا استعداداً لمؤتمر الحوار الوطني لرسم مستقبل البلاد السياسي، والذي لم يتم الإعلان عن موعده بعد.

وقال بيدرسون إنه في أول اجتماع له مع الشرع في ديسمبر، أصر الشرع على أن الحكومة المؤقتة ستحكم لمدة ثلاثة أشهر فقط، على الرغم من أن بيدرسون حذّره من أن الجدول الزمني ضيق.

وأوضح بيدرسون: «أعتقد أن الشيء المهم ليس ما إذا كانت ثلاثة أشهر أم لا، بل ما إذا كانوا سيوفّون بما قالوه طوال الوقت، وأن هذه ستكون عملية شاملة حيث سيتم إشراك جميع السوريين».

ولم ترفع الولايات المتحدة والدول الأوروبية العقوبات التي فرضت على الحكومة السورية تحت حكم الأسد، والتي قالت السلطات الجديدة إنها تعوق قدرتها على إعادة بناء البلاد بعد ما يقرب من 14 عاماً من الحرب الأهلية، وعلى استعادة الخدمات الأساسية مثل الكهرباء الحكومية.

وقال مسؤولون من بعض الدول الغربية إنهم يريدون أن يروا ما إذا كان الحكام المؤقتون في سوريا سينفذون وعودهم بالحكم الشامل وحماية الأقليات. وقال منظمو الحوار الوطني إن المؤتمر سيشمل جميع فئات المجتمع السوري، باستثناء الموالين للأسد، و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وهي قوة يقودها الأكراد في الشمال الشرقي والتي رفضت حتى الآن حل نفسها واستيعابها في الجيش الوطني الجديد. وتجري «قوات سوريا الديمقراطية» حالياً مفاوضات مع الحكومة المركزية، وقال بيدرسون إنه يأمل في رؤية «حل سياسي» للطريق المسدود.

وصرّح بيدرسون إنه قلق أيضاً بشأن الفراغ الأمني ​​في أعقاب حل الجيش الوطني السابق وأجهزة الأمن من قبل حكام البلاد الجدد.

وقال: «من المهم للغاية أن يتم وضع الهياكل الجديدة للدولة بسرعة، وأن يكون هناك عرض (للعودة للخدمة) لأولئك الذين لم يعودوا في خدمة الجيش أو أجهزة الأمن، وأن تكون هناك فرص عمل أخرى، وألا يشعر الناس بأنهم مستبعدون من مستقبل سوريا».

وأشار المبعوث الأممي إلى أنه لا يزال يشعر بالقلق إزاء توغلات إسرائيل في الأراضي السورية منذ سقوط الأسد. واستولى الجيش الإسرائيلي على منطقة عازلة في مرتفعات الجولان، والتي أنشئت بموجب اتفاق وقف إطلاق النار لعام 1974 مع سوريا. وشن الجيش الإسرائيلي كذلك غارات خارج المنطقة العازلة.

وقالت الأمم المتحدة إن إسرائيل تنتهك الاتفاق، وصرّح المسؤولون الإسرائيليون أنهم اتخذوا هذا الإجراء لحماية أمن إسرائيل، وأن وجودهم سيكون مؤقتاً. وقال بيدرسون إن المخاوف الأمنية تتم معالجتها، و«لا يوجد حقاً، في رأيي، أي حجة تبرر لماذا يجب على الإسرائيليين البقاء» في المناطق التي احتلتها منذ سقوط الأسد. وأضاف: «الحل بسيط للغاية. يجب على الإسرائيليين الانسحاب».


مقالات ذات صلة

الشرع: سوريا «شريان آمن» لربط آسيا الوسطى والخليج بأوروبا

المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع خلال مؤتمر صحافي في نيقوسيا الجمعة (رويترز)

الشرع: سوريا «شريان آمن» لربط آسيا الوسطى والخليج بأوروبا

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، في اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في نيقوسيا، إن «أوروبا تحتاج إلى سوريا بقدر ما تحتاج سوريا إلى أوروبا».

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
المشرق العربي سورية تقبل الأرض خلال الاحتفال بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

سوريا: «عيد شعبي» بعد القبض على المتهم الأول بـ«مجزرة التضامن»

احتفل سوريون لدى إعلان السلطات توقيف «المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن».

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي أمجد يوسف (وزارة الداخلية السورية) p-circle 00:26

سوريا: القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة حي التضامن» في دمشق

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة، إلقاء القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» التي وقعت في العاصمة دمشق عام 2013.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي 
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي العميد عاطف نجيب الذي شغل منصب رئيس فرع الأمن السياسي في درعا (مواقع)

محاكمة قريبة لعاطف نجيب «جزار أطفال درعا»

كشف تقرير إعلامي، الخميس، أن محكمة الجنايات الرابعة ستباشر، الأحد المقبل، جلسات المحاكمة العلنية لرئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا عاطف نجيب

«الشرق الأوسط» (لندن)

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».


مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، مقتل ستة أشخاص بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك رغم سريان وقف إطلاق نار في الحرب التي اندلعت منذ أكثر من ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله».

وقالت الوزارة في بيان «غارات العدو الإسرائيلي على جنوب لبنان اليوم 24 أبريل (نيسان)، أدت إلى استشهاد 6 مواطنين وجرح اثنين» آخرين.