مقتل لبنانية وإصابة آخرين برصاص الاحتلال الإسرائيلي

خطف 3 مسعفين من بلدة حولا الحدودية... وغارات على البقاع

آليات تابعة لقوات «اليونيفيل» تتجه نحو منطقة كفرشوبا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات تابعة لقوات «اليونيفيل» تتجه نحو منطقة كفرشوبا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل لبنانية وإصابة آخرين برصاص الاحتلال الإسرائيلي

آليات تابعة لقوات «اليونيفيل» تتجه نحو منطقة كفرشوبا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات تابعة لقوات «اليونيفيل» تتجه نحو منطقة كفرشوبا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قبل يومين من الموعد المفترض لانسحاب الاحتلال الإسرائيلي من جنوب لبنان، شهدت الحدود الجنوبية توتراً مع استهداف قوات الاحتلال مدنيين لبنانيين أدى إلى مقتل سيدة وخطف مسعفين في بلدة حولا الحدودية، وذلك بعد ساعات على عملية اغتيال إسرائيلية لقيادي في «حزب الله».

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام إن «قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت الرصاص في اتجاه أحياء حولا، ما أدى إلى استشهاد مواطنة وإصابة آخرين، وقامت بخطف ثلاثة مواطنين بعدما دخل الأهالي إلى بلدتهم متخطين نقطة تفتيش للجيش اللبناني والسواتر الترابية التي وضعها الاحتلال».

وعلى إثر ذلك، شددت قيادة الجيش اللبناني، في بيان، على «ضرورة عدم توجُّه المواطنين إلى المناطق الجنوبية التي لم يستكمَل الانتشار فيها، والالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة، وذلك حفاظاً على سلامتهم وتفادياً لسقوط أبرياء، نظراً لخطر الذخائر غير المنفجرة من مخلفات العدو الإسرائيلي، إلى جانب احتمال وجود قوات تابعة للعدو في تلك المناطق».

من جهتها، دانت وزارة الصحة العامة «خطف مسعفين منتسبين إلى كشافة الرسالة الإسلامية على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، واقتيادهما إلى جهة مجهولة أثناء قيامهما بواجبهما الإنساني في إخلاء المصابين من بلدة حولا».

ورأت وزارة الصحة أنّ «هذا العمل انتهاك صارخ للقوانين الدولية والإنسانية، التي تحمي الطواقم الطبية والإسعافية أثناء قيامها بواجبها»، مطالبةً بـ«الإفراج الفوري عن المسعفين المختطفين»، داعيةً إلى «تأمين الحماية اللازمة للطواقم الطبية والإسعافية أثناء قيامها بواجبها».

وبعد الظهر أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي قام بعملية تفجير ضخمة بين كفرحمام والهبارية في قضاء حاصبيا.

كما سجّل توغّل قوة من الاحتلال الإسرائيلي نحو تلة سدانة في كفرشوبا حيث تمركزت مقابل نقطة للجيش اللبناني، وبدأت بأعمال تجريف.

وأتت هذه التطورات بعد ساعات على إعلان الجيش الإسرائيلي، مساء السبت، اغتياله قيادياً «بارزاً» في الوحدة الجوية لـ«حزب الله».

وأفادت «وزارة الصحة اللبنانية» بمقتل شخصين وإصابة 5 آخرين، إثر إطلاق مسيّرة إسرائيلية صاروخاً على سيارة في بلدة عرب صاليم، وقالت وسائل إعلام لبنانية إن أحد القتلى كان عضواً في وحدة تابعة لـ«حزب الله» مسؤولة عن الهجمات بالمسيّرات.

وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر منصة «إكس»: «أغارت طائرة لسلاح الجو بشكل موجه بدقة وبتوجيه استخباري من هيئة الاستخبارات على مخرب مركزي في الوحدة الجوية لـ(حزب الله) الإرهابي في منطقة جنوب لبنان»، مشيراً إلى أنه «تم استهدافه في أعقاب قيامه بخروقات متكررة لتفاهمات الاتفاق بين إسرائيل ولبنان خلال الأسابيع الأخيرة التي شملت أيضاً تورطه بإطلاق مسيّرات نحو الأراضي الإسرائيلية».

ويأتي هذا التصعيد بينما يفترض أن تنفذ إسرائيل انسحابها من لبنان، الثلاثاء في 18 فبراير (شباط) الجاري، بعدما تم تمديد المهلة من 27 يناير (كانون الثاني) الماضي، في حين بدأ الحديث عن تمديد ثانٍ للاحتلال ورفض إسرائيلي للانسحاب، وهو ما يعارضه لبنان بشكل قاطع.

ونصّ الاتفاق الذي أدى إلى توقف الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل على مهلة 60 يوماً لانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان في مقابل تعزيز الجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل) انتشارهما، وانسحاب الحزب من منطقة جنوب نهر الليطاني وتفكيك أي بنى عسكرية متبقية له فيها.

وانسحبت القوات الإسرائيلية حتى الآن من غالبية قرى القطاعين الغربي والأوسط في جنوب لبنان، لكنها لا تزال تتمركز في بعض قرى القطاع الشرقي.

آليات للاحتلال الإسرائيلي في منطقة مرجعيون جنوب لبنان (أ.ف.ب)

من جهة أخرى، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، الأحد، أنه تم اعتقال مجموعة تضم نحو 20 إسرائيلياً متطرفاً بعد دخولهم الأراضي اللبنانية دون تصريح. وقالت الشرطة الإسرائيلية إنه تم اعتقال 20 مدنياً إسرائيلياً، بعد شكوى من الجيش وتم اقتيادهم إلى مركز شرطة في بلدة كريات شمونة الحدودية الإسرائيلية.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن المجموعة كانت تريد زيارة قبر عالم يهودي من القرن الرابع، يقع في التلال القريبة من المنارة على الحدود الإسرائيلية مع لبنان.

وأكدت الشرطة أن المدنيين يتم منعهم بشكل صارم من دخول المنطقة الحدودية أو عبور الحدود مع لبنان وأن الانتهاكات يمكن أن تصل عقوبتها إلى السجن 4 سنوات.

غارة على البقاع

ومساء أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن الطيران الحربي المعادي شن غارتين على أطراف بلدة حربتا، وغارة ثالثة على بلدة حلبتا في البقاع الشمالي.


مقالات ذات صلة

كاتس: نعيم قاسم يلعب بنار ستحرق «حزب الله» وكل لبنان

شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

كاتس: نعيم قاسم يلعب بنار ستحرق «حزب الله» وكل لبنان

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الاثنين أن الأمين العام لجماعة «حزب الله» نعيم قاسم «يلعب بالنار» مهدداً بأنها «ستحرق (حزب الله) وكل لبنان».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سيارة محملة بالأمتعة في مدينة صيدا حيث يعود النازحون هرباً من تجدد التصعيد بجنوب لبنان (رويترز)

لبنان بين شبح جولة حرب جديدة وواقع الاشتباك المضبوط

يتسارع التصعيد الإسرائيلي في لبنان متجاوزاً «الخروق» إلى عمليات أوسع تطول الجنوب وتمتد إلى البقاع.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي صورة نشرتها الرئاسة اللبنانية في 17 أبريل 2026 تُظهر الرئيس اللبناني جوزيف عون وهو يلقي خطاباً متلفزاً للشعب اللبناني من قصر بعبدا الرئاسي شرق العاصمة بيروت (أ.ف.ب) p-circle

عون: لن أقبل باتفاقية ذلّ مع إسرائيل... والخيانة يرتكبها من جرّ البلاد للحرب

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، الاثنين، أن الهدف من التفاوض المباشر مع إسرائيل هو إنهاء الحرب، عادَّاً أن من جرّ البلاد إليها هو من يرتكب «الخيانة».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق ضحكٌ يمرّ مثل هواء بين جدارين (مسرح المونو)

«حنّة»: مسرحية كوميدية تُوازن بين الخفّة والمعنى

«حنّة» مسرحية تُدرك حدودها وتُحسن توظيفها، فتُقدّم تجربة متوازنة تلامس الواقع من دون إثقال...

فاطمة عبد الله (بيروت)
المشرق العربي جانب من الدمار اللاحق بمباني الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

لبنانيون يدفعون تكلفة مضاعفة للحرب بتدمير منازلهم في الجنوب والضاحية

لا تبدأ الحكاية هنا من غارة، ولا تنتهي عند وقف إطلاق نار. في جنوب لبنان، تُقاس الحرب بقدرتها على التكرار، لا بمدّتها.

صبحي أمهز (بيروت)

الجيش الإسرائيلي يطالب بإخلاء 16 قرية في جنوب لبنان

تصاعُد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
تصاعُد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يطالب بإخلاء 16 قرية في جنوب لبنان

تصاعُد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)
تصاعُد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (رويترز)

طالب الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، بالإخلاء الفوري لـ16 قرية في جنوب لبنان، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

ووفق الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية: «أنذر جيش العدو الإسرائيلي، اهالي قرى وبلدات الغندورية، وبرج قلاويه، وقلويه، والصوانة، والجميجمة، وصفد البطيخ، وبرعشيت، وشقرا، وعيتا الجبل، وتبنين، والسلطانية، وبير السلاسل، وكفدونين، وخربة سلم، وسلعا، ودير كيفا».

ودعا الجيش أهالي هذه القرى إلى إخلاء منازلهم والابتعاد من المنطقة المحددة باتجاه قضاء صيدا.

ياتي ذلك بالتزامن مع تواصل القصف الإسرائيلي على القرى والبلدات اللبنانية، حيث استهدفت مسيَّرة إسرائيلية دراجة نارية في بلدة مجدل زون في قضاء صور.

وأشارت الوكالة إلى أن فرق الإسعاف عملت على نقل إصابتين إلى مستشفيات صور.

يُذكر أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ بدءاً من منتصف ليل يوم الخميس قبل الماضي، بعد أسابيع من الغارات الجوية الإسرائيلية التي بدأت فجر الثاني من مارس (آذار) الماضي، رداً على هجمات لـ«حزب الله».


عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».