غضب فلسطيني لإجبار الأسرى المفرج عنهم على ارتداء قمصان تحمل شعاراً ونجمة داود

إعلام عبري: المستوى السياسي لم يكن يعلم بقرار مصلحة السجون

أسير فلسطيني محرر يخرج من سجن إسرائيلي ضمن صفقة التبادل ومكتوب على ملابسه شعار «لا ننسى ولا نغفر» (أ.ب)
أسير فلسطيني محرر يخرج من سجن إسرائيلي ضمن صفقة التبادل ومكتوب على ملابسه شعار «لا ننسى ولا نغفر» (أ.ب)
TT

غضب فلسطيني لإجبار الأسرى المفرج عنهم على ارتداء قمصان تحمل شعاراً ونجمة داود

أسير فلسطيني محرر يخرج من سجن إسرائيلي ضمن صفقة التبادل ومكتوب على ملابسه شعار «لا ننسى ولا نغفر» (أ.ب)
أسير فلسطيني محرر يخرج من سجن إسرائيلي ضمن صفقة التبادل ومكتوب على ملابسه شعار «لا ننسى ولا نغفر» (أ.ب)

«لا ننسى، ولا نغفر»... شعار مصحوب بنجمة داود على قمصان أسرى فلسطينيين أفرجت عنهم إسرائيل اليوم السبت، ضمن عملية التبادل السادسة للمحتجزين، أثارت سخطاً فلسطينياً واسعاً.

ووصفت حركة «حماس» الأمر بأنه «انتهاك فاضح للقوانين والأعراف الإنسانية». وقالت الحركة في بيان: «وضع إسرائيل شعارات عنصرية على ظهور أسرانا الأبطال ومعاملتهم بقسوة وعنف، انتهاك فاضح للقوانين والأعراف الإنسانية».

وأفاد مصدر لصحيفة «واشنطن بوست» بأن المستوى السياسي لم يعلم بقرار مصلحة السجون حول إجبار الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم على ارتداء ملابس تحمل «شعارات».

وكان لافتا أن الأسرى المفرج عنهم يرتدون قمصانا قطنية طُبعت عليها نجمة داود، وكتب عليها بالعربية: «لا ننسى، لا نغفر».

وأوضح المصدر أن 369 فلسطينياً أفرج عنهم مقابل الإفراج عن ثلاثة إسرائيليين في إطار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل إطلاق الأسرى اليوم، وأن مصلحة السجون الإسرائيلية أجبرت الفلسطينيين على ارتداء قمصان تحمل نجمة داود وجملة «لا ننسى ولا نغفر».

وانتقد المصدر الخطوة التي اتخذتها مصلحة السجون الإسرائيلية، مؤكدا أن المستوى السياسي لم يكن يعلم بشأنها وأن إجبار السجناء المفرج عنهم على ارتداء القمصان يسبب «مشكلة».

مقاتلو «حماس» خلال عملية تبادل سادسة لرهائن إسرائيليين في خان يونس اليوم (أ.ب)

وفي سياق متصل، أكدت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، أن وحدة الشعب الفلسطيني ومقاومته كفيلتان بإفشال كافة المخططات الرامية إلى تهجير الفلسطينيين من أراضيهم. وقالت «حماس» إن قضية تحرير الأسرى ستبقى على رأس أولويات الشعب والمقاومة، «ولن يكتمل النصر إلا بكسر قيدهم جميعاً».

وأفادت «حماس» بأن الإفراج عن 3 محتجزين يضع إسرائيل أمام مسؤولية الالتزام بالاتفاق والبروتوكول الإنساني، وبدء مفاوضات المرحلة الثانية دون مماطلة.

وأطلقت حركة «حماس» سراح الرهائن الإسرائيليين: يائير هورن وساجي ديكل حن وساشا ألكسندر تروبانوف، في غزة، اليوم السبت، وبدأت إسرائيل الإفراج عن نحو 369 سجيناً ومعتقلاً فلسطينياً في المقابل. يأتي هذا بعدما ساعد وسطاء مصريون وقطريون في تجنب أزمة هددت بانهيار وقف إطلاق النار الهش.

وهدّأت عملية التبادل المخاوف من انهيار الاتفاق قبل نهاية المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار ومدتها 42 يوماً. وبدأ سريان الاتفاق في 19 يناير (كانون الثاني).

كما خيمت على احتمالات صمود وقف إطلاق النار دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تهجير الفلسطينيين من غزة، وتسليم القطاع إلى الولايات المتحدة لإعادة تطويره، وهي الدعوة التي رفضتها بشدة الفصائل الفلسطينية والدول العربية والحلفاء من دول الغرب، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

والهدف من وقف إطلاق النار هو فتح الطريق أمام مرحلة ثانية من المفاوضات لإعادة الرهائن المتبقين، واستكمال انسحاب القوات الإسرائيلية قبل إنهاء الحرب تماماً، وإعادة بناء قطاع غزة الذي أصبح الآن في حالة خراب إلى حد كبير، ويواجه نقصاً في الغذاء والمياه الجارية والكهرباء.


مقالات ذات صلة

فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

خاص فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة (رويترز) p-circle

فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

تهدد إسرائيل بالعودة إلى الحرب في غزة حال رفضت حركة «حماس» والفصائل الأخرى نزع سلاحها، بينما كثف الجيش الإسرائيلي من عملياته في مناطق وسط القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع حطام سيارة شرطة دمرتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

للمرة الأولى منذ شهرين، شهد قطاع غزة زيادة ملحوظة في عدد الشاحنات التي تحمل مساعدات وبضائع تجارية، كما ارتفعت أعداد المسافرين عبر معبر رفح البري.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا فتاة فلسطينية تحمل وعاء ماء في مخيم للنازحين بخان يونس جنوب غزة (أ.ف.ب)

«رد مشروط» من «حماس» يضع محادثات القاهرة أمام «اختبار صعب»

تقف محادثات القاهرة بشأن استكمال تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة، على أعتاب نقاشات محورية بشأن مستقبل سلاح حركة «حماس» والفصائل الأخرى.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي طفلة فلسطينية تحمل خبزاً في دير البلح وسط قطاع غزة ديسمبر الماضي (أ.ف.ب) p-circle

تفاقم أزمة الخبز في غزة... واتهامات لإسرائيل بـ«هندسة التجويع»

تفاقمت أزمة توافر الخبز في غزة مع استمرار عرقلة إسرائيل دخول الإمدادات لصالح مخابز القطاع التي أعيد فتحها بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري فلسطينيون يتفقدون مركبة استهدفتها غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «محادثات القاهرة»... «حماس» تبحث عن «ضمانات» لسد فجوات «أزمة السلاح»

تشهد مصر جولة محادثات جديدة بين «حماس» التي وصلت إلى القاهرة، السبت، والممثل الأعلى لقطاع غزة في «مجلس السلام» والوسطاء.

محمد محمود (القاهرة )

تقرير: لبنان «لم يتبلغ» عن أي اتصال مرتقب مع إسرائيل رغم إعلان ترمب

مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)
مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

تقرير: لبنان «لم يتبلغ» عن أي اتصال مرتقب مع إسرائيل رغم إعلان ترمب

مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)
مستشار وزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير أميركا لدى لبنان ميشيل عيسى، وسفيرة لبنان لدى أميركا ندى حمادة معوض، وسفير إسرائيل لدى أميركا يحيئيل ليتر، يقفون معًا قبل اجتماعهم في وزارة الخارجية في واشنطن (أ.ف.ب)

أفاد مصدر رسمي لبناني «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الخميس)، بأن لبنان لم يتبلّغ بعد عن أي اتصال مرتقب مع الجانب الاسرائيلي، تعليقا على ما قاله الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول اتصال سيحصل بين «الزعيمَين» الإسرائيلي واللبناني.

وقال المصدر: «ليس لدينا أي معلومات حول أي اتصال مع الجانب الاسرائيلي ولم نتبلّغ أي شيء عبر القنوات الرسمية».

وكان ترمب قد قال على منصته تروث سوشال: «نحاول إيجاد فترة من الراحة بين إسرائيل ولبنان. لقد مرّ وقت طويل منذ آخر محادثة بين زعيمين (إسرائيلي ولبناني)، قرابة 34 عاما. سيحدث ذلك غدا». ولم يسبق أن حصل أي تواصل قط بين رئيسين أو رئيسي وزراء لبناني واسرائيلي.


دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».