الأميركيون أبلغوا لبنان قراراً إسرائيلياً بالبقاء في 5 نقاط حدودية

بري: واشنطن مسؤولة... وإلا فستتسبب بأكبر نكسة للحكومة

بري مستقبلاً رئيس لجنة مراقبة وقف النار والسفيرة الأميركية (مجلس النواب)
بري مستقبلاً رئيس لجنة مراقبة وقف النار والسفيرة الأميركية (مجلس النواب)
TT

الأميركيون أبلغوا لبنان قراراً إسرائيلياً بالبقاء في 5 نقاط حدودية

بري مستقبلاً رئيس لجنة مراقبة وقف النار والسفيرة الأميركية (مجلس النواب)
بري مستقبلاً رئيس لجنة مراقبة وقف النار والسفيرة الأميركية (مجلس النواب)

أكد الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون أن لبنان يتابع الاتصالات لإلزام إسرائيل بالانسحاب (من الجنوب) في 18 فبراير (شباط) الحالي، ويتواصل مع الدول المؤثرة، ولا سيما الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا، للوصول إلى الحل المناسب، فيما أعلن رئيس البرلمان نبيه بري أن الأميركيين أبلغوه «أن الاحتلال الإسرائيلي سينسحب في 18 شباط (فبراير) من القرى التي ما زال يحتلها، ولكنه سيبقى في 5 نقاط، وقد أبلغتهم باسمي وباسم رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة رفضنا المطلق لذلك».

وقال الرئيس بري بعد لقائه رئيس لجنة مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار الجنرال جاسبر جيفرز، بحضور السفيرة الأميركية: «رفضت الحديث عن أي مهلة لتمديد فترة الانسحاب ومسؤولية الأميركيين أن يفرضوا الانسحاب، وإلا يكونوا قد تسببوا بأكبر نكسة للحكومة». وأضاف: «إذا بقي الاحتلال فالأيام بيننا، وهذه مسؤولية الدولة اللبنانية، والجيش يقوم بواجبه كاملاً في جنوب الليطاني. أما فيما يخص شمال الليطاني فهذا الأمر يعود للبنانيين ولطاولة حوار تناقش استراتيجية دفاعية». وأكد بري أن «(حزب الله) يلتزم بشكل كامل، وإذا بقي الاحتلال فهذا يعني أن الإسرائيلي سيمارس حرية الحركة والعدوان في لبنان، وهذا أمر مرفوض».

رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً وفد نقابة الصحافة (رئاسة الجمهورية)

وكان الرئيس عون تحدث خلال لقائه في القصر الرئاسي مع نقيب الصحافة عوني الكعكي على رأس وفد من النقابة هنأه بانتخابه رئيساً للجمهورية، حيث أكد: «إننا نريد أن نستعيد ثقة العالم، ونشجع أشقاءنا في الدول العربية ودول الخليج على المجيء كي يستثمروا في لبنان».

وبعد اللقاء قال الكعكي: «نزور القصر الجمهوري الذي بقي شاغراً لمدة أكثر من سنتين. نهنئ الشعب اللبناني بانتخاب فخامة الرئيس، ونعول الآمال الكبيرة على نجاحه في بناء دولة الأمن، والعدالة، والحق. كذلك لا بد من أن نقول إن طريقة تشكيل الحكومة هي مؤشر على أن عهد العمل قد بدأ، وأحلام اللبنانيين سنحققها بإذن الله».

ونقل نقيب الصحافة عن الرئيس عون قوله: «أنا رئيس جمهورية كل لبنان، وأمامنا الآن فرصة علينا أن نستفيد منها، لنعيد بناء لبنان على أسس وطنية بعيداً عن الطائفية والمذهبية والتبعية السياسية. طموحي أن أبني بلداً يعيش فيه أولادنا وأحفادنا بأمان وطمأنينة، وذلك لن يكون إلا من خلال بناء الدولة. وأنا على ثقة بأنه إذا توافرت الإرادة الصافية، فإننا قادرون على بناء لبنان، ولدينا من الإمكانات ما يسمح لنا بذلك».

وتحدث الرئيس عون عن الحرية، فأكد إيمانه المطلق بها، لافتاً «إلى أن الحرية مسؤولية، ودور الإعلام إما أن يكون معمّراً وإما مدمّراً. وعليكم أنتم أن تقرروا، لكن أنا أريد أن تساهموا معنا في مسيرة النهوض والإنقاذ».

ودعا الرئيس عون الإعلاميين إلى عدم التهجم على الدول الشقيقة والصديقة، وقال: «قولوا رأيكم من دون تهجم أو تجريح. نريد أن نستعيد ثقة الدول، ونشجع على مجيء أشقائنا من الدول العربية ودول الخليج كي يستثمروا في لبنان. إن إعادة البناء والإنقاذ لا تكون بعمل فردي؛ لأن يداً واحدة لا تصفق. المهم أن تصفو النيات؛ لأن هدفنا بناء دولة، واليوم الفرصة متاحة أمام الإصلاح».

وأضاف الرئيس عون خلال اللقاء: «لا فرق عندي بين لبناني وآخر، كلنا إخوة نعيش معاً، ونبني معاً لبنان الذي نريد. أقول لكم: انتقدونا إذا أخطأنا، وليكن نقدكم بناءً من دون تجنٍّ، فالانتقاد البنَّاء يصحِّح الأداء. وهدفنا واحد مع رئيس الحكومة والوزراء الجدد، وهو مصلحة لبنان». وختم الرئيس عون بالقول: «أنا أريد أن أترك بعد 6 سنين (نهاية ولايته) وضميري مرتاح».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)

«حزب الله» يعلن استهداف شمال إسرائيل

أعلن «حزب الله» اللبناني استهداف شمال إسرائيل، الثلاثاء، رداً على ما اعتبره «خروقات فاضحة» لوقف إطلاق النار من قبل الدولة العبرية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل خلال زيارته قيادة لواء المشاة الثاني عشر في مدينة طرابلس بشمال لبنان أن لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحتله إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، موقف المجلس الثابت من لبنان، الداعم له في كل ما من شأنه أن يعزِّز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي من مراسم تشييع مدنيين قُتلوا بغارات إسرائيلية في بلدة البازورية بجنوب لبنان (أ.ب)

لبنان يتطلع لتمديد الهدنة وتحديد موعد التفاوض لإيحاد «حل دائم» مع إسرائيل

تتجه الأنظار إلى اللقاء الثاني الذي يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن؛ لتمديد وقف إطلاق النار وتحديد موعد وموقع المفاوضات المباشرة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

إسرائيل تدمر البنى التحتية في الجنوب اللبناني منعاً لإعادة السكان إليه

تواصل إسرائيل تصعيدها في جنوب لبنان، في مسار لا يقتصر على العمليات العسكرية المباشرة، بل يتعداه إلى اعتماد سياسة تدمير ممنهج للبنى التحتية

يوسف دياب (بيروت)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.


إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

تُسابق إسرائيل اللقاء الثاني الذي يُفترض أن يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن، غداً (الخميس)، بتدمير جنوب لبنان عبر نسف المنازل والمنشآت المدنية، في وقت أطلق «حزب الله»، للمرة الأولى منذ وقف النار، صواريخ ومسيّرة باتجاه جنوب إسرائيل، انطلاقاً من شمال الليطاني، حسبما قال مصدر أمني لبناني، وردت عليه إسرائيل باستهداف منصة الإطلاق حسبما أعلن جيشها.

ومن المزمع أن تناقش المحادثات، تمديد وقف النار، وتحديد موعد وموقع المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، «إننا سنتوجه إلى واشنطن بهدف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان». وأضاف: «لا نسعى لمواجهة مع (حزب الله) لكننا لن نسمح له بترهيبنا».


الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.