«الانفراج السياسي» يفك عزلة وسط بيروت

فتح الطرق حول مقري رئاسة الحكومة والبرلمان بعد خمس سنوات

بناءً على تعليمات رئيس الحكومة نواف سلام تمت إزالة الحواجز الأسمنتية والأسلاك الشائكة في شوارع محيطة بالسراي الحكومي (الشرق الأوسط)
بناءً على تعليمات رئيس الحكومة نواف سلام تمت إزالة الحواجز الأسمنتية والأسلاك الشائكة في شوارع محيطة بالسراي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«الانفراج السياسي» يفك عزلة وسط بيروت

بناءً على تعليمات رئيس الحكومة نواف سلام تمت إزالة الحواجز الأسمنتية والأسلاك الشائكة في شوارع محيطة بالسراي الحكومي (الشرق الأوسط)
بناءً على تعليمات رئيس الحكومة نواف سلام تمت إزالة الحواجز الأسمنتية والأسلاك الشائكة في شوارع محيطة بالسراي الحكومي (الشرق الأوسط)

فك الانفراج السياسي الذي حصل في لبنان بعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية بعد نحو سنتين من الفراغ وتشكيل حكومة الرئيس نواف سلام عزلة وسط العاصمة اللبنانية، الذي تم عزله عن محيطه في أعقاب التحركات الشعبية المناوئة للطبقة السياسية في عام 2019.

وبعد أكثر من خمس سنوات على إقفال وسط بيروت، وتحديداً محيط مقر البرلمان اللبناني في ساحة النجمة، ومقر رئاسة الحكومة في رياض الصلح، اتخذ قرار بإزالة العوائق التي كانت قد وضعت وقطعت شرايين المواصلات في قلب العاصمة الذي تحول هدفاً لكل المناوئين للسلطة اللبنانية، كما لبعض القوى السياسية التي أرادت توجيه الرسائل السياسية، كما حصل سابقاً من مناصري «حزب الله» وحلفائه في عام 2006.

وبعد مطالبات عدة لعدد من النواب، لا سيما بعد انتخاب رئيس الجمهورية جوزيف عون وتكليف رئيس الحكومة، بإزالة هذه العوائق، طلب رئيس الجمهورية في أول جلسة للحكومة من الوزراء رفع التحصينات في الشوارع التي تحيط بوزاراتهم.

والأربعاء، أعلنت قيادة شرطة مجلس النواب أنها بدأت بفتح جميع الطرق المحيطة بساحة النجمة، بدءاً من شارع المصارف وصولاً إلى الوسط التجاري في بيروت. وبحسب البيان، ستكون الطرقات مفتوحة أمام جميع المواطنين دون أي عوائق؛ في خطوة تهدف إلى تسهيل حركة المرور وتخفيف الازدحام في المنطقة الحيوية بالعاصمة اللبنانية.

والخميس، وبناءً على تعليمات رئيس الوزراء نواف سلام، تمت إزالة الحواجز الأسمنتية والأسلاك الشائكة في شوارع محيطة بالسراي الحكومي، بهدف تسهيل حركة المرور والمساهمة في إعادة الحياة إلى وسط العاصمة بيروت.

والشهر الماضي كان قد أصدر حاكم مصرف لبنان بالإنابة، وسيم منصوري، قراراً بإزالة الحواجز أمام مصرف لبنان في الحمرا، لتسهيل الوصول إلى المبنى وفتح المجال أمام المواطنين.

أفراد العناصر الأمنية يقومون بإزالة العوائق الأسمنتية من الطريق المؤدي إلى مقري رئاسة الحكومة ورئاسة البرلمان في وسط بيروت (أ.ف.ب)

وكانت العوائق الحديدية والأسمنتية التي وضعت في وسط بيروت، أدت إلى إقفال معظم الطرقات المؤدية إلى وسط بيروت والأسواق التجارية، ما انعكس سلباً على الحركة الاقتصادية والتجارية للمنطقة، بحيث من المتوقع أن يؤدي قرار فتحها إلى عودة الحياة إليها، وإعادة فتح المحلات التجارية التي أقفلت أبوابها.

ولاقت هذه القرارات ردود فعل إيجابية، لا سيما من النواب الذين كانوا قد طالبوا بإزالتها مرات عدة، على غرار نائب بيروت وضاح الصادق الذي كتب الصادق على حسابه على منصة «إكس» قائلاً: «قرار الرئيس نبيه بري بفتح جميع الطرق المحيطة بساحة النجمة خطوة إيجابية طال انتظارها، لإعادة الحياة إلى وسط بيروت، وإنعاش الحركة الاقتصادية والتجارية فيه. هذا القرار يلبي مطلباً بيروتياً قديماً بإنهاء العزل غير المبرر لهذا الجزء الحيوي من العاصمة، ما يعيد إليه دوره الطبيعي بوصفها مركزاً للحياة السياسية والاقتصادية».

وكان وسط العاصمة اللبنانية قد دمر بشكل كبير خلال الحرب الأهلية اللبنانية التي اندلعت في عام 1975 وانتهت في عام 1990 وأعيد بناؤه بعد عام 1992 مع وصول الرئيس رفيق الحريري إلى السلطة.


مقالات ذات صلة

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت جبيل في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

تلقى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر في «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كلم شمالاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي أشخاص يزيلون حطام سيارة من موقع استهدافها بغارة إسرائيلية في بلدة السعديات جنوب بيروت (إ.ب.أ)

غارات من الجنوب إلى الساحل: لبنان تحت تصعيد متعدد الجبهات

تتسارع وتيرة التصعيد العسكري في لبنان غداة الاجتماع اللبناني - الإسرائيلي المباشر، مع توسّع غير مسبوق في رقعة العمليات من عمق الجنوب إلى الساحل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري روبيو يتحدث خلال استقبال سفيري لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)

تحليل إخباري بدء المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية يحاصر «حزب الله» فكيف سيتصرف؟

المشهد السياسي الذي ترتب على لقاء السفيرين يبقى خاضعاً للميدان ويتوقف مصير وقف النار على ما ستنتهي إليه المواجهة العسكرية بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي

محمد شقير (بيروت)

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).