هل يمكن وقف اشتباكات ما بعد سقوط الأسد في سوريا؟

عناصر مسلحة في موقع على طول سلسلة جبال لبنان الشرقية بالقرب من القصير في غرب محافظة حمص السورية (أ.ف.ب)
عناصر مسلحة في موقع على طول سلسلة جبال لبنان الشرقية بالقرب من القصير في غرب محافظة حمص السورية (أ.ف.ب)
TT

هل يمكن وقف اشتباكات ما بعد سقوط الأسد في سوريا؟

عناصر مسلحة في موقع على طول سلسلة جبال لبنان الشرقية بالقرب من القصير في غرب محافظة حمص السورية (أ.ف.ب)
عناصر مسلحة في موقع على طول سلسلة جبال لبنان الشرقية بالقرب من القصير في غرب محافظة حمص السورية (أ.ف.ب)

يواصل الأمن في شمال شرقي سوريا تدهوره؛ حيث تُهدد الاشتباكات المستمرة انتقال البلاد نحو عصر من الاستقرار والتعافي، ويتسبب النشاط العسكري المتزايد، المقترن بموجة من الدبلوماسية السريعة داخل البلاد وخارجها، في قلب توازن القوى، الذي ساد لفترة طويلة عندما كان الصراع في سوريا مجمّداً فعلياً.

ويقول ألكسندر لانجلوا، محلل السياسة الخارجية، والزميل المساهم في مؤسسة «أولويات الدفاع» الأميركية الذي يركز على الجغرافيا السياسية لبلاد الشام والديناميكيات الأوسع نطاقاً في غرب آسيا في تقرير نشرته مجلة «ناشيونال إنتريست» الأميركية، إنه مع استمرار القتال في شمال شرقي سوريا، يعمل المسؤولون في أنقرة وواشنطن على تعزيز مواقفهم داخل البلاد.

ويُركز كل منهما على الدبلوماسية المكثفة؛ حيث تعمل تركيا مع شركائها السوريين المحليين للضغط على «قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة من الولايات المتحدة لطرد حلفائها المنتمين لـ«حزب العمال الكردستاني». وفي نهاية المطاف، تُعد هذه المحادثات مهمة للغاية لتأمين هذه المرحلة في العملية الانتقالية في سوريا؛ حيث يمكن أن تُحلّ القضية الكردية في تركيا وسوريا مع وضع الأساس لانسحاب عسكري أميركي، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي 30 نوفمبر (تشرين الثاني)، وفي ظل الهجوم العسكري الذي أطاح بالرئيس بشار الأسد، بدأ الجيش السوري عملية «فجر الحرية»، لطرد الجماعات المسلحة الأجنبية غير الحكومية، وتوحيد الأراضي السورية. ومع ذلك، تُركز العملية إلى حد كبير على فصل «حزب العمال الكردستاني» عن ذراعه السورية، وهي «وحدات حماية الشعب»، و«قوات سوريا الديمقراطية» الأوسع نطاقاً.

وأشار لانجلوا إلى أنه مع فرار قوات الأسد من حلب، قامت بتسليم مناطق استراتيجية لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، وهو آخر فصل في تعاونهما طويل الأمد في مواجهة المعارضة أو التهديدات التركية. ولكن «قوات سوريا الديمقراطية» لم تتمكن من الحفاظ على موقعها في مدينة تل رفعت شمال حلب، لإقامة ممر يمتد عبر شمال سوريا، ولجأت إلى جرائم حرب ضد المدنيين في محاولة لتأخير أي تقدم للجيش السوري.

ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن عملية الجيش السوري تنقسم إلى 3 مراحل؛ ركَّزت المرحلة الأولى على طرد «قوات سوريا الديمقراطية» من حلب؛ حيث كانت تحتل جيوبا في تل رفعت وحي الشيخ مقصود ذي الأغلبية الكردية تاريخياً في مدينة حلب. وتهدف المرحلة الثانية من العملية إلى عبور نهر الفرات، وطرد «قوات سوريا الديمقراطية» من مدينتي الرقة ودير الزور، اللتين تقطنهما أغلبية عربية نحو مدينة القامشلي ذات الأغلبية الكردية.

وقال لانجلوا إنه اتضح صعوبة هذه المرحلة؛ حيث جرى تنشيط جبهات متعددة في وقت واحد. وحتى الآن، أجبرت العملية «قوات سوريا الديمقراطية» على الخروج من مدينة منبج بعد قتال عنيف، لكن خطوط الجيش الوطني السوري مجمدة الآن على طول النهر. وتهدف المرحلة الثالثة إلى حل «قوات سوريا الديمقراطية» و«وحدات حماية الشعب»، والقضاء على هيمنتهما على السياسة الكردية السورية وطرد العناصر الأجنبية ذات الأجندات الانفصالية؛ وتحديداً «حزب العمال الكردستاني».

ولمواجهة هذه العملية، اتخذت «قوات سوريا الديمقراطية» تدابير لتحويل نهر الفرات إلى حدود طبيعية، واستغلت المخاوف الكردية المشروعة إزاء ممارسات الجيش السوري السابقة، والافتقار العام إلى الوضوح بشأن مستقبل سوريا وسلامة أراضيها للحفاظ على السيطرة. كما بدأ القائد العسكري لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، مظلوم عبدي (فرهاد شاهين سابقاً)، مفاوضات إقليمية، وقام بشكل مستمر بتغيير مواقف «قوات سوريا الديمقراطية» في المحادثات، وتقديم تنازلات تدريجية لتعزيز مصالح مجموعته.

في غضون ذلك، تقوم المسؤولة البارزة في مجلس سوريا الديمقراطية، إلهام أحمد، بجولة دبلوماسية مكوكية مع الغرب، وتُثير مخاوف بشأن حقوق الأقليات وعودة ظهور «داعش» والتفسير المنحرف للإصلاح الدستوري القائم على الكونفيدرالية، وليس الفيدرالية.

وأضاف لانجلوا أن «وحدات حماية الشعب» سيطرت على قيادة «قوات سوريا الديمقراطية» منذ نشأتها، وكان ذلك جزئياً بقواتها، ولكن إلى حد كبير عبر «حزب العمال الكردستاني».

وقد صنّفت حكومة الولايات المتحدة «حزب العمال الكردستاني» منظمةً إرهابيةً أجنبيةً في عام 1997، وأدرجته منظمةً إرهابيةً عالميةً بشكل خاص في عام 2001 بموجب أمر تنفيذي. ويعمل الحزب إلى حد كبير من خلال فروع محلية في سوريا وتركيا والعراق.

ولكن على الرغم من تاريخها الطويل المرتبط بالتفجيرات الإرهابية، اختارت إدارة الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، تدريب وتجهيز «وحدات حماية الشعب»، التي شكّلت «قوات سوريا الديمقراطية» في عام 2015، وقاد بريت ماكغورك هذه الجهود بصفته مبعوثاً خاصاً بسبب خبرته السابقة في العراق. واستخدم ماكغورك التمويل الأميركي المُخصص لهزيمة «داعش» لبناء هياكل إدارية لـ«قوات سوريا الديمقراطية» رغم المخاوف الأمنية الوطنية في العراق وتركيا.

وقد حاولت الإدارة الأولى للرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إصلاح هذه الاختلالات الإقليمية، وكشفت سياسة ماكغورك المجزأة. وأجبر ترمب ماكغورك على الاستقالة وعيّن جيمس جيفريز لتقليص وجود القوات الأميركية، وإضفاء الطابع الرسمي عليه بموجب معاهدة ثنائية، والتحوّل من الدعم المباشر لجماعات مسلحة غير حكومية. ووعد جيفريز بالحد من تقديم مساعدات فتاكة لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، والتركيز على منع الممر البري الإيراني الذي كان يُزعزع استقرار سوريا باستمرار، ويُشكل تهديداً للقوات الأميركية.

وتحقق هذا الجهد جزئياً من خلال إخفاء جيفريز أعداد نشر القوات وتفاصيل أخرى عن الرئيس. وأوضح لانجلوا أن أحدث جهود دبلوماسية لـ«قوات سوريا الديمقراطية» تشمل محاولة للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» المسجون عبد الله أوجلان من أجل انسحاب عناصر «حزب العمال الكردستاني» من سوريا بشكل منظم. ويحدث هذا بالتوازي مع محادثات أنقرة الرامية إلى إنهاء حربها الأوسع مع المجموعة.

وكثّف المندوبون الأتراك والأميركيون اجتماعاتهم مع قادة الاتحاد الوطني الكردستاني في العراق، في محاولة أخيرة لحل مشكلة «حزب العمال الكردستاني» وإنهاء محور المقاومة المدعوم من إيران.

وقد قضت الاستخبارات التركية على قيادة «حزب العمال الكردستاني» في مدينتي الحسكة السورية والسليمانية العراقية في الأعوام الماضية، ما أضعف موقفهم التفاوضي.

ورأى لانجلوا أن إضعاف «حزب العمال الكردستاني» يمنح الأكراد السوريين غير المتحالفين مع «قوات سوريا الديمقراطية» -ومن بينهم المجلس الوطني الكردي- فرصة لتنظيم أنفسهم.

ومع ذلك، فإن جهودهم تُواجه عرقلة من القوة التي حظرت أنشطتهم، وسجنت قادتهم، وقيّدت تحركاتهم. وقد اكتسبت المحادثات المستمرة منذ سنوات للتعامل مع الجماعات السياسية الكردية السورية زخماً منذ سقوط الأسد.

صورة لأوجلان داخل أحد محلات البقالة في القامشلي بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا (أ.ب)

وأشار إلى أن الشائعات بشأن حل الصراع بين تركيا و«حزب العمال الكردستاني» لا تعني بالضرورة حل الحزب بشكل كامل.

إن دعم عبدي لأي دعوة عامة من أوجلان لحل الحزب يمكن أن يساعد في الجهود المبذولة لحل «وحدات حماية الشعب/حزب العمال الكردستاني»، الأمر الذي يفسح المجال أمام الوحدة الكردية والسورية في سوريا. ويتسم الوضع بأنه هش، كما أظهرت المحادثات السابقة بين تركيا و«حزب العمال الكردستاني»، وقد يتطلب ذلك الحد الأدنى من القوة من جانب دمشق وأنقرة وبقايا «قوات سوريا الديمقراطية» لطرد المقاتلين الأجانب.

ويرى لانجلوا أنه في نهاية المطاف، هناك دور يتعيّن على واشنطن أن تقوم به، فقد قام مجلس الأمن القومي لإدارة الرئيس السابق جو بايدن -بمساعدة من الدعم القوي من الكونغرس لـ«قوات سوريا الديمقراطية»- بتوسيع وجود القوات في سوريا بشكل سري، لكنه عرّضها للهجمات بسبب مواقعها النائية.

وفشلت جهودهم في تحقيق الاستقرار؛ حيث حاولوا القيام بإدارة تفصيلية لجماعات مسلحة مراوغة بأكبر قدر ممكن من السرية، مع المبالغة في التهديدات لتبرير وجود القوات، ما يُسلط الضوء على التوسع في المهمات الذي أصبح يُحدد الانتشار العسكري الأميركي في الخارج.

وفي حين لا يزال تنظيم «داعش» يُشكل خطراً أمنيّاً، فإن التهديد مبالغ فيه ويستخدم مبرراً قانونياً معيباً للإبقاء على القوات الأميركية على الأرض، وتوسيع نطاقها. وفيما يتعلق بمنشآت الاحتجاز في شرق سوريا، فإن الإعادة إلى الوطن والملاحقة القضائية والعلاج هي الحل، مع تعزيز القوات الإقليمية والمحلية لأمن السجون مع تقدم هذه العملية.

وهكذا، فإن الإدارة الجديدة تواجه تحدياً لتعزيز انتقال منظم، ويكمن مفتاح هذا النهج في إيجاد أرضية مشتركة مع تركيا. ويشمل هذا قوات إقليمية، تحت قيادة أنقرة لإدارة العنصر الأمني للتحول في سوريا بجانب الحكومة الانتقالية السورية.

واختتم لانجلوا تحليله بالقول، إن هذا النهج يمكن أن يحقق انتصاراً سهلاً نسبياً مهماً للغاية للسياسة الخارجية الأميركية. وسيكون من الحكمة أن توظف إدارة ترمب دبلوماسية سريعة ترفض الوضع الراهن، وتتطلع إلى المستقبل بنظرة واضحة فيما يتعلق بالعملية الانتقالية في سوريا، وتعطي الأولوية للانسحاب العسكري.


مقالات ذات صلة

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

شؤون إقليمية الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة وحل المشكلات عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي المسؤول السابق في أجهزة الأمن السورية إياد الغريب بمحكمة كوبلنز الألمانية حيث أُدين بجرائم ضد الإنسانية فبراير 2021 (أ.ب)

متابعة محاكمة محقق في ميليشيا «الدفاع الوطني» بجرائم حرب في سوريا

من المتوقع أن تقدم النيابة العامة في هولندا مرافعاتها الختامية ومطالبها بالحكم في 21 أبريل (نيسان) الحالي، وستصدر المحكمة حكمها في هذه القضية في 9 يونيو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي قوات الدفاع الوطني الرديفة لنظام الأسد (أرشيفية)

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

وصف المتهم الضحايا التسعة في القضية والشهود والشرطة الهولندية، بالكذب. وقال، متحدثاً عبر مترجم: «جميعهم يتآمرون ضدي».

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))
المشرق العربي صورة موزعة من المخابرات التركية للجاسوس الذي عمل لمصلحة نظام بشار الأسد أوندر سيغرجيك أوغلو بعد القبض عليه بالتعاون مع المخابرات السورية وإعادته إلى تركيا (إعلام تركي)

مخابرات تركيا وسوريا توقعان بمختطِف قائدَين كبيرين في «الجيش السوري الحر»

نجحت المخابرات التركية بالتعاون مع نظيرتها السورية في القبض على مواطن تركي اختطف اثنين من قادة «الجيش السوري الحر» في عام 2011.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا الرئيس الألماني فرنك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع أمام قصر بيلفيو في برلين (أ.ب)

ميرتس: برلين ودمشق تتعاونان في ملف إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم

يُجري الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم، لقاءات مع مسؤولين ألمان، في أول زيارة لهذا البلد، لبحث حرب الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (برلين)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.