ترمب يتعهد بإدارة جيدة لغزة وملك الأردن يعد بخطة عربية... والقاهرة ستطرح «تصورا متكاملا»

عمّان مستعدة لاستقبال 2000 طفل فلسطيني مريض

TT

ترمب يتعهد بإدارة جيدة لغزة وملك الأردن يعد بخطة عربية... والقاهرة ستطرح «تصورا متكاملا»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في البيت الأبيض في واشنطن 11 شباط فبراير 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في البيت الأبيض في واشنطن 11 شباط فبراير 2025 (رويترز)

رغم الترحيب الواسع الذي أظهره الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في استقباله للعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، وولي العهد، الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، بالبيت الأبيض، ظهر الثلاثاء، ووصفه الملك الأردني بالرجل العظيم، فإنه كرر مواقفه المتشددة حول ترحيل الفلسطينيين، وتهديده مجدداً «حماس» بعواقب وخيمة وفتح أبواب الجحيم إذا لم تقم بالإفراج عن الرهائن ما زال قائماً. وقال ترمب إن العلاقة مع الأردن علاقة قوية، واتفق معه الملك عبد الله على أنه يؤمن برغبة إدارة ترمب في جلب الأمان والاستقرار للشرق الأوسط.

وفي رده على أسئلة الصحافيين حول ضم إسرائيل للضفة الغربية، قال ترمب: «أعتقد أن هذا سينجح». وأكد أن الفلسطينيين سيعشون بأمان لكن في مكان آخر غير غزة، مكرراً أن الوضع في غزة مروع. وأضاف: «"الأمور ستسير على ما يرام». مشيراً إلى أنه يعتقد بنسبة 99 في المائة أنه سيصل إلى شيء ما مع مصر، وقال: «سندير الأمور بشكل صحيح للغاية وسنحصل في النهاية على السلام في الشرق الأوسط»، واصفاً غزة بأنها «فخ موت ولا أحد يريد البقاء هناك... سوف ندير غزة ونحتفظ بها ولن نشتري غزة، وستكون لدينا قطعة أرض في مصر وقطعة أرض في الأردن. لا أحد يريد البقاء في قطاع غزة وليس هناك شخص يريد أن يعيش في هذا الجحيم... إنه فخ للموت». ورفض وصف الترحيل بأنه تطهير عرقي، مشيراً إلى أنه سينقل الفلسطينيين إلى مكان جميل، مؤكداً أن نقل مليوني فلسطيني ليس شيئاً صعباً. مضيفاً أن الولايات المتحدة قدمت لمصر والأردن الكثير من الأموال، وحينما سئل عن حجب المساعدات أشار ترمب إلى أنه لن يضطر إلى التهديد، وقال: «أعتقد أننا فوق ذلك».

وفي إجابته عن أسئلة حول استعداد الأردن لاستقبال الفلسطينيين، قال الملك عبد الله إن السؤال هو: كيف يمكن جعل الأمور تسير على ما يرام بشكل أفضل للجميع، مشيراً إلى استقبال الأردن نحو ألفي طفل فلسطيني مريض. ورد الرئيس ترمب قائلاً: «إنها لفتة جميلة. ولم أكن أعلم بوجود ألفي مريض بالسرطان من الأطفال في غزة».

وشدد العاهل الأردني على موقف بلاده برفض تهجير الفلسطينيين، وعلى ضرورة تحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين. وأعاد التأكيد على مواقف الأردن الثابتة تجاه القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أهمية الدور المحوري للولايات المتحدة في دعم جهود السلام.

وأعرب الملك الأردني خلال الاجتماع عن اعتقاده بوجود سبيل لإحلال السلام والرخاء في الشرق الأوسط. وأبدى استعداده لاستقبال 2000 طفل مريض من غزة. وأوضح ملك الأردن أنه يجب أن انتظار خطة من مصر، مشيراً إلى أن مصر تعد خطة حول كيفية العمل مع الرئيس الأميركي. وعن استقبال الفلسطينيين، قال الملك عبد الله الثاني: «علينا أن نضع في الاعتبار كيفية تنفيذ هذا الأمر بما يخدم مصلحة الجميع». وأشار إلى أن العرب سيأتون إلى أميركا برد على خطة ترمب بشأن غزة.

وأضاف في منشور على منصة «إكس» بعد اللقاء: «أعدت التأكيد على موقف الأردن الثابت ضد التهجير للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية. وهذا هو الموقف العربي الموحد. يجب أن تكون أولوية الجميع إعادة إعمار غزة دون تهجير أهلها، والتعامل مع الوضع الإنساني الصعب في القطاع».

في السياق نفسه، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي عن محادثات الملك عبدالله الثاني في واشنطن، إن «الملك كان واضحا وحاسما ولدينا أفكار لحلول بالنسبة للوضع في غزة وسنقدم خطة عربية للإدارة الأميركية في هذا الشأن لإعادة إعمار غزة دون تهجير أهلها». ورفض أي تهجير للفلسطينيين، قائلا بأن «مصالح الأردن تستند الى أن الأردن للأردنيين وفلسطين للفلسطينيين».

وشدد على أن «السلام العادل على أساس حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار في المنطقة، وهذا يتطلب الدور القيادي للولايات المتحدة.

الرئيس ترمب رجل سلام، وكان له دور محوري في التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة. نتطلع لاستمرار جهود الولايات المتحدة وجميع الأطراف لتثبيت وقف إطلاق النار».

من جهته، قال ترمب ردا على سؤال عن ضم إسرائيل للضفة الغربية، إن الأمر سينجح. وأضاف «أعتقد أنه ستكون هناك قطع من الأرض في الأردن ومصر يمكن أن يعيش فيها الفلسطينيون». وقال إنه لا يعتقد أن «حماس» ستجعل السبت موعدا نهائيا لإطلاق سراح الرهائن.

وتابع ترمب قائلاً «سندير غزة بشكل صحيح للغاية ولن نشتريها... الفلسطينيون سيعيشون بأمان في مكان آخر غير غزة وأدرك أننا قادرون على التوصل إلى حل». وأجاب ترمب «لا» على سؤال عما إذا كان سيقوم شخصيا بمشاريع تنمية في غزة. وقال «نقدم أموالا كثيرة للأردن ومصر لكننا لن نصدر تهديدات بشأنها». وفي وقت لاحق قال: « أجريت نقاشا رائعا مع ملك الأردن بشأن غزة».

وتأتي هذه المحادثات غداة تصريح ترمب بأنه «قد يقطع» المساعدات الأميركية، البالغة مليارات الدولارات، المقدمة للأردن ومصر في حال رفضهما استقبال فلسطينيين ينوي ترحيلهم من قطاع غزة.

تصوّر مصري لإعادة الإعمار

في القاهرة، أصدرت وزارة الخارجية المصرية بياناً أملت فيه التعاون مع الإدارة الأميركية بقيادة ترمب للتوصل إلى «تسوية عادلة» للقضية الفلسطينية. وأكدت أن القاهرة ستطرح «تصورا متكاملا» لإعادة إعمار غزة بصورة تضمن بقاء الشعب الفلسطيني على أرضه «بما يتسق مع الحقوق الشرعية والقانونية لهذا الشعب».

وشددت على أن أي رؤية لحل القضية الفلسطينية ينبغي أن تأخذ في الاعتبار «تجنب تعريض مكتسبات السلام في المنطقة للخطر بالتوازي مع السعي لاحتواء والتعامل مع مسببات وجذور الصراع من خلال انهاء الاحتلال الاسرائيلى للأرض الفلسطينية، وتنفيذ حل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار والتعايش المشترك بين شعوب المنطقة».

وجرى اللقاء بين ترمب وعاهل الأردن على وقع ازدياد هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مع توعّد ترمب حركة «حماس» الفلسطينية ﺑ«الجحيم» ما لم تُفرج بحلول السبت عن «جميع الرهائن» الإسرائيليين الذين ما زالت تحتجزهم في قطاع غزة.

كما التقى الملك وولي العهد، مستشارَ الأمن القومي الأميركي مايك والتز، الثلاثاء، على ما أفاد الديوان الملكي الأردني عبر منصة «إكس».

وتناول اللقاء الذي حضره ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، أبرز مستجدات الإقليم، والشراكة الاستراتيجية بين الأردن والولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «بترا» الأردنية.

وجدَّد الملك عبد الله التأكيد على مواقف الأردن الثابتة تجاه القضية الفلسطينية، وعلى ضرورة تحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين، مشيراً إلى أهمية الدور المحوري للولايات المتحدة في دعم جهود السلام.

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (بترا)

والملك عبد الله حليف للولايات المتحدة، لكنه رفض الأسبوع الماضي «أي محاولات» للسيطرة على الأراضي الفلسطينية وتهجير أهلها، بعدما صدم ترمب العالم باقتراحه بشأن غزة. وأجرى عبد الله كذلك محادثات بهذا الشأن مع رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس.

وعرض ترمب مقترحه، الأسبوع الماضي، خلال استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي كان أول مسؤول أجنبي يزور البيت الأبيض منذ تنصيب الرئيس الأميركي. وقال ترمب إن الولايات المتحدة تريد «السيطرة» على قطاع غزة وإعادة بناء المناطق المُدمَّرة وتحويلها إلى «ريفييرا الشرق الأوسط» بعد ترحيل الفلسطينيين إلى مكان آخر، من دون خطة لإعادتهم.

وحثَّ الرئيس الأميركي مصر والأردن خصوصاً على استقبال أكثر من مليونَي فلسطيني من غزة بموجب هذه الخطة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن دولاً أخرى في المنطقة يمكنها استضافة بعضهم.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال توقيع أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة الأميركية واشنطن... 10 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

المساعدات سلاح ضغط

ورفع ترمب من وتيرة الضغط عشية اللقاء مع الملك عبد الله، مهدداً بإمكان وقف المساعدة الأميركية للأردن ومصر في حال استمرارهما في معارضة الخطة.

وقال ترمب، أمام صحافيين (الاثنين) رداً على سؤال حول احتمال أن يعلق المساعدات للدولتين إذا لم تستقبلا فلسطينيين: «ربما. في حال عدم موافقتهما قد أوقفها».

وأكد في مقابلة مع محطة «فوكس نيوز»، الاثنين، أن الفلسطينيين لن يكون لهم حق العودة إلى غزة بعد مغادرتها. وأثارت خطته استنكاراً واسعاً، في حين ندَّدت الدول العربية بها، مشدِّدة على أهمية حل الدولتين.

وحثَّ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي يُتوقَّع أن يزور البيت الأبيض في وقت لاحق خلال الأسبوع الراهن، الثلاثاء، على إعادة بناء قطاع غزة «من دون تهجير سكانه الفلسطينيين».

والتقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، نظيره الأميركي ماركو روبيو في واشنطن، الاثنين. وأصدرت وزارة الخارجية المصرية في وقت لاحق بياناً جدَّدت فيه «موقفها الرافض للمساس بحقوق الفلسطينيين، بما فيها حق تقرير المصير، والبقاء على الأرض، والاستقلال».

ويفيد محللون بأن القضية تكتسي أهميةً «وجوديةً» بالنسبة إلى الأردن خصوصاً. ويتحدَّر نصف سكان الأردن البالغ عددهم نحو 11 مليوناً، من أصول فلسطينية. إذ لجأ إلى الأردن عبر التاريخ ومنذ قيام دولة إسرائيل كثير من الفلسطينيين. ووفقاً للأمم المتحدة، هناك 2.2 مليون لاجئ فلسطيني تم تسجيلهم في الأردن.

وكانت مدن الضفة الغربية والقدس الشرقية تحت الإدارة الأردنية قبل أن تحتلها إسرائيل في عام 1967.

 

 

 

 


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

شؤون إقليمية قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

خاص «حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

قُتل مُسعف فلسطيني وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».