بالأسماء... الرئاسة اللبنانية تعلن تشكيل حكومة جديدة من 24 وزيراً

عون وصفهم بـ«غير الحزبيين»... وسلام يتعهّد تنفيذ إصلاحات اقتصادية وتعزيز الأمن والاستقرار

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يلقي كلمة بعد تشكيل الحكومة الجديدة (رويترز)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يلقي كلمة بعد تشكيل الحكومة الجديدة (رويترز)
TT

بالأسماء... الرئاسة اللبنانية تعلن تشكيل حكومة جديدة من 24 وزيراً

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يلقي كلمة بعد تشكيل الحكومة الجديدة (رويترز)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يلقي كلمة بعد تشكيل الحكومة الجديدة (رويترز)

أعلنت رئاسة الجمهورية اللبنانية، السبت، تشكيل حكومة جديدة من 24 وزيراً برئاسة نواف سلام، بعد أسابيع من مشاورات مكثفة أتت على وقع تغييرات في موازين القوى السياسية بعد إضعاف «حزب الله» إثر حرب مدمّرة مع إسرائيل.

وأوردت الرئاسة في بيان أن «الرئيس (جوزيف) عون وقّع مرسوم قبول استقالة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، ومرسوم تكليف الرئيس نواف سلام بتشكيل الحكومة، ووقّع مع الرئيس المكلّف مرسوم تشكيل حكومة من 24 وزيراً». وقالت الرئاسة إن «مجلس الوزراء دُعي إلى قصر بعبدا لعقد أول جلسة يوم الثلاثاء الساعة الحادية عشرة قبل الظهر، يسبقها التقاط الصورة التذكارية للحكومة الجديدة».

وزراء «غير حزبيين»

وأعرب عون عن ارتياحه لتشكيل الحكومة الجديدة، مؤكداً أن أعضاءها «غير حزبيين وسيكونون حتماً في خدمة جميع اللبنانيين لأن هدفهم مصلحة لبنان».

الرئيس اللبناني جوزيف عون (يسار) يجتمع مع رئيس الوزراء نواف سلام بالقصر الجمهوري في بعبدا (إ.ب.أ)

ونقلت الرئاسة اللبنانية عن عون القول: «توافقت مع الرئيس سلام على ألاّ تضم الحكومة وزراء ينتمون إلى أحزاب سياسية، وسيكونون متجانسين ومتضامنين يعملون كفريق عمل متماسك». وأضاف أن تشكيل حكومة «الإصلاح والإنقاذ استند إلى معايير الكفاءة والخبرة والاختصاص والسيرة الذاتية والسمعة الحسنة».

حكومة «الإصلاح والإنقاذ»

وقال سلام إن الحكومة الجديدة ستنفذ إصلاحات اقتصادية، مما يقرب البلاد من الوصول إلى أموال إعادة الإعمار والاستثمارات في أعقاب الحرب المدمرة التي دارت العام الماضي بين إسرائيل و«حزب الله».

وفي كلمة ألقاها، قال سلام إن لبنان سينفذ قرار الأمم المتحدة رقم 1701، الذي أنهى حرباً سابقة بين «حزب الله» وإسرائيل في عام 2006.

وأضاف: «أما وقد أعلنا الحكومة التي أتمنى أن تكون حكومة الإصلاح والإنقاذ... يهمني أن أؤكد على النقاط التالية... أولاً أن الإصلاح هو الطريق الوحيد إلى الإنقاذ الحقيقي». وتابع أن الحكومة ستعمل على «تأمين الأمن والاستقرار في لبنان عبر استكمال تنفيذ القرار 1701 واتفاق وقف إطلاق النار». وختم: «ستسعى هذه الحكومة إلى إعادة الثقة بين المواطنين والدولة وبين لبنان ومحيطه العربي وبين لبنان والمجتمع الدولي».

كسر الجمود

وجاء الإعلان بعد محادثات استمرت أكثر من ثلاثة أسابيع مع الأحزاب السياسية في لبنان حيث تُوزع المناصب الحكومية بنظام المحاصصة الطائفية. وكانت حالة من الجمود قد سادت خلال الأيام الماضية بشأن الوزراء الشيعة، الذين عادة ما يعينهم «حزب الله» المدعوم من إيران وحليفته حركة «أمل». لكن واشنطن عارضت تدخل «حزب الله» في الحكومة الجديدة.

لكن سُمح لحركة «أمل»، التي يرأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري، في النهاية باختيار أربعة وزراء منهم وزير المالية ياسين جابر، إلى جانب الموافقة على وزير خامس.

والحكومة مكلفة الآن بصياغة بيان للسياسات سيحدد نهج الحكومة المقبلة وأولوياتها، وسوف تحتاج بعد ذلك إلى تصويت بالثقة من جانب مجلس النواب من أجل أن تتمتع بصلاحيات كاملة.

وجاء تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة على النحو التالي:

نواف سلام -- رئيساً لمجلس الوزراء

طارق متري -- نائباً لرئيس مجلس الوزراء

ياسين جابر -- وزيراً للمالية

غسان سلامة -- وزيراً للثقافة

ميشال منسى -- وزيراً للدفاع الوطني

جوزيف الصدي -- وزيراً للطاقة والمياه

لورا الخازن (لحود) -- وزيراً للسياحة

حنين السيد -- وزيراً للشؤون الاجتماعية

يوسف رجي -- وزيراً للخارجية والمغتربين

عامر البساط -- وزيراً للاقتصاد والتجارة

كمال شحادة -- وزيراً للمهجرين ووزير دولة لشؤون تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي

أحمد الحجار -- وزيراً للداخلية والبلديات

عادل نصار -- وزيراً للعدل

شارل الحاج -- وزيراً للاتصالات

نورا بايراقداریان -- وزيراً للشباب والرياضة

ريما كرامي -- وزيراً للتربية والتعليم العالي

جو عيسى الخوري -- وزيراً للصناعة

فادي مكي -- وزير دولة لشؤون التنمية الإدارية

محمد حيدر -- وزيراً للعمل

فايز رسامني -- وزيراً للأشغال العامة والنقل

نزار هاني -- وزيراً للزراعة

بول مرقص -- وزيراً للإعلام

تمارا الزين -- وزيراً للبيئة

ركان ناصر الدين -- وزيراً للصحة العامة


مقالات ذات صلة

وزير خارجية إسرائيل: نريد «سلاماً وتطبيعاً» للعلاقات مع لبنان

شؤون إقليمية وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر (د.ب.أ) p-circle

وزير خارجية إسرائيل: نريد «سلاماً وتطبيعاً» للعلاقات مع لبنان

قال وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر، اليوم الثلاثاء، إن بلاده تريد «سلاماً وتطبيعاً» للعلاقات مع لبنان، وذلك قبيل محادثات بين مسؤولين من البلدين في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (د.ب.أ)

لبنان وإسرائيل يتفقان على عقد اجتماع تمهيدي الثلاثاء في واشنطن

اتفق لبنان ‌وإسرائيل ​على ‌عقد ​أول ‌اجتماع، ⁠​الثلاثاء، ⁠في ⁠وزارة ‌الخارجية ‌الأميركية ​لمناقشة ‌إعلان ‌وقف ‌⁠النار ⁠وتحديد ​موعد ​لبدء ​المحادثات المباشرة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سيارات محترقة في موقع غارة جوية إسرائيلية على حي كورنيش المزرعة في بيروت (إ.ب.أ) p-circle

عون وسلام يدينان الاعتداءات الإسرائيلية: خرق للقوانين الدولية وجهود التهدئة

شدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام على إدانة الهجمات التي طالت مناطق سكنية مكتظة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

الرئيس اللبناني: مصممون على تنفيذ القرارات المتخذة للمحافظة على سيادة بلدنا

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم (الخميس)، تصميم بلاده على تنفيذ القرارات التي اتُّخذت للمحافظة على سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري الرئيس اللبناني جوزيف عون يلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع خلال القمة العربية في مصر - 4 مارس 2025 (أ.ب)

تحليل إخباري سوريا ولبنان: اختبار للعلاقات وسط التصعيد في المنطقة

بادر الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الاتصال بقيادات لبنانية ليطمئنها بأن لا نية عدائية من نشر الجيش السوري على الحدود مع لبنان.

«الشرق الأوسط» (لندن)

10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
TT

10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)

دعت عشر دول، من بينها كندا والمملكة المتحدة وسويسرا، إلى «وقف فوري للأعمال القتالية في لبنان»، وذلك في بيان مشترك أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء تدهور الوضع الإنساني وأزمة النزوح.

وأكدت الدول أن المدنيين والبنية التحتية المدنية يجب حمايتهم من تداعيات القتال، مرحبة بوقف إطلاق النار الأخير لمدة أسبوعين الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، لكنها شددت على ضرورة أن «تصمت البنادق أيضا في لبنان».

وجاء هذا النداء عقب اجتماع أولي بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان في واشنطن، بهدف تمهيد الطريق أمام مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» مجددا على خلفية الحرب مع إيران، حيث تتهم إسرائيل الحكومة اللبنانية بالفشل في نزع سلاح الحزب، الذي يعمل منذ فترة طويلة كـ«دولة داخل الدولة».

كما دعت الدول العشر إلى احترام القانون الدولي الإنساني، من أجل حماية الكرامة الإنسانية، والحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين، والسماح بإيصال المساعدات.

وجاء في البيان: «ندين بأشد العبارات الأعمال التي أسفرت عن مقتل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وزادت بشكل كبير من المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني في جنوب لبنان».

وبحسب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، قتل ثلاثة من قوات حفظ السلام في حوادث وقعت بجنوب لبنان أواخر مارس (آذار). وأظهرت النتائج الأولية أن إحدى الهجمات في 29 مارس نفذت بواسطة دبابة إسرائيلية، بينما نجم هجوم آخر في 30 مارس عن عبوة ناسفة زرعها «حزب الله».

وتنشر الأمم المتحدة قوات حفظ سلام على الحدود منذ عام 1978، ويبلغ قوامها حاليا نحو 7500 جندي من قرابة 50 دولة.

ووقعت على البيان كل من أستراليا والبرازيل وكندا وكولومبيا وإندونيسيا واليابان والأردن وسيراليون وسويسرا والمملكة المتحدة.


لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

تجرّع لبنان الرسمي، أمس، كأس المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، طمعاً في الحصول على ضغط أميركي عليها، يؤدي إلى وقف لإطلاق النار في الجنوب، على ضوء انعدام الخيارات لوقف الحرب والاحتلال الذي يمضي به الجيش الإسرائيلي هناك، ويُعزّزه بنسف المنازل والمنشآت.

وفي أول لقاء مباشر منذ عام 1983، وبرعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، التقت سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض مع نظيرها من إسرائيل يحيئيل ليتر، في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.

وشدد روبيو على أن هذه بداية عملية طويلة سعياً إلى إيجاد حل نهائي لنفوذ «حزب الله» في المنطقة بدلاً من مجرد التوصل إلى وقف للنار.

وبينما لم يعلن وزير الخارجية الأميركي وقفاً لإطلاق النار، تلبية للطلب اللبناني، قال روبيو إن بلاده تسعى إلى علاقات متينة بين بيروت وتل أبيب. وأضاف: «أعلم أن بعضكم يتساءل عن وقف النار، لكن هذا الأمر يتعلق بإيجاد حل نهائي لعشرين أو ثلاثين عاماً من نفوذ (حزب الله) في هذه المنطقة من العالم».

وصدر عن المجتمعين بيان مشترك لفت إلى أن واشنطن أشادت بالخطوة بين البلدين، مؤكدة دعمها لاستمرار المحادثات وإمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع يفتح باب إعادة الإعمار في لبنان. كما شددت على أن أي اتفاق يجب أن يتم بين الحكومتين وبرعايتها.

من جهتها، أكدت إسرائيل، حسب البيان، استعدادها للتفاوض ونزع سلاح الجماعات غير الحكومية، فيما شدد لبنان على وقف الأعمال العدائية، وسيادته الكاملة، وضرورة معالجة الأزمة الإنسانية.

واتُّفق على إطلاق مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يُحددان لاحقاً، وفق البيان. (تفاصيل ص6)


الجيش الإسرائيلي يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» اعتقلهم في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» اعتقلهم في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)
جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنه يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» بعدما نقلهم إلى إسرائيل إثر اعتقالهم خلال اشتباكات عنيفة مباشرة في جنوب لبنان، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي، في منشور على منصات التواصل الاجتماعي، «خاضت قوات لواء غفعاتي أمس اشتباكاً من مسافة قريبة مع خلية من مخربي (حزب الله) بينهم عنصر من وحدة (قوة الرضوان) في بنت جبيل».

وأضاف: «في ختام المعركة ألقى ثلاثة مخربين أسلحتهم واستسلموا للقوات. بعد ذلك، تم نقلهم لمتابعة التحقيق».

وبحسب الجيش الإسرائيلي، فقد حاصرت قواته الآن بلدة بنت جبيل بالكامل، ما يشكّل تقدّماً ملحوظاً في إطار هجومه البري المستمر في جنوب لبنان.