الأمن السوري يلقي القبض على مسؤولين سابقين متهمين بانتهاكات

حملات ملاحقة الفلول تتواصل في محافظات عدة

«إدارة العمليات العسكرية» وجهاز الأمن العام السوري في عمليات مداهمة بمنطقة جبل الورد التابعة لبلدة الهامة (فيسبوك)
«إدارة العمليات العسكرية» وجهاز الأمن العام السوري في عمليات مداهمة بمنطقة جبل الورد التابعة لبلدة الهامة (فيسبوك)
TT

الأمن السوري يلقي القبض على مسؤولين سابقين متهمين بانتهاكات

«إدارة العمليات العسكرية» وجهاز الأمن العام السوري في عمليات مداهمة بمنطقة جبل الورد التابعة لبلدة الهامة (فيسبوك)
«إدارة العمليات العسكرية» وجهاز الأمن العام السوري في عمليات مداهمة بمنطقة جبل الورد التابعة لبلدة الهامة (فيسبوك)

أعلنت إدارة الأمن العام السورية في محافظات عدة، خلال الساعات الأخيرة، القبض على عدد ممن وصفتهم بـ«المجرمين» المتهمين بـ«ارتكاب انتهاكات ضد المدنيين في ظل النظام البائد»، فيما سلم اللواء محمد إبراهيم الشعار، وزير الداخلية في عهد الرئيس المخلوع، نفسه للإدارة الجديدة.

وألقى الأمن العام القبض على العميد غسان زينو، معاون قائد شرطة حمص، المنحدر من جسر الشغور في ريف إدلب الغربي شمال سوريا. ووفق التصريحات الرسمية، فإن زينو معروف بارتكابه «انتهاكات واسعة ضد المدنيين، خلال فترة خدمته في الأجهزة الأمنية التابعة للنظام المخلوع».

وكان الأمن العام، قد أعلن، الاثنين، القبض على عيسى السليمان الملقب «أبو حيدر جوية»، رئيس مفرزة المخابرات الجوية في الناصرية بريف دمشق. وفي طرطوس، قُبض على موسى أحمد خليفة الملقب «الخفاش» والمتهم بارتكابه كثيراً من الجرائم، وضُبطت كمية من الأسلحة لديه. وفي دير الزور، قالت إدارة الأمن العام إنها قبضت على عبد الرحمن يحيى العلي، الملقب بـ«أبو طلاس»؛ أحد كبار تجار المخدرات بمدينة دير الزور.

وزير الداخلية السوري الأسبق محمد إبراهيم الشعار يسلّم نفسه (مقتطعة من فيديو متداول)

جاء ذلك فيما سلم اللواء محمد الشعار، وزير الداخلية في عهد الرئيس المخلوع، نفسه للإدارة الجديدة.

يذكر أن الشعار كان عضواً في «خلية الأزمة» التي شكلها النظام السابق بعد اندلاع الثورة ضد بشار الأسد، وقد نجا من التفجير الذي استهدف «الخلية» عام 2012، وقُتل فيه وزير الدفاع داود راجحة، ونائبه آصف شوكت، ورئيس «خلية إدارة الأزمة» حسن تركماني، ورئيس مكتب الأمن القومي في حزب البعث السوري هشام بختيار.

الشعار؛ الذي ظهر في مقطع فيديو داخل سيارة تتبع القوات الأمنية، كان ضابطاً في شعبة المخابرات العسكرية، وشغل منصب وزير الداخلية منذ عام 2011 حتى 2018، وقبله كان قائداً للشرطة العسكرية، ورئيساً لفرع «المنطقة 227» في دمشق عام 2006. كما ترأس فرع الأمن العسكري في حلب، وفرع الأمن العسكري في طرطوس. ويعدّ من أهم الصناديق السوداء للنظام السابق، لا سيما بعد نجاته من التفجير الغامض الذي استهدف «خلية الأزمة» عام 2012.

صورة لعاطف نجيب انتشرت على منصة «إكس»

ويعدّ الشعار ثاني أبرز شخصية من النظام السابق تقع في قبضة الإدارة الجديدة، بعد اعتقال الجهات الأمنية، الجمعة الماضي، عاطف نجيب، ابن خالة بشار الأسد رئيس فرع الأمن السياسي في درعا عام 2011، الذي كان سلوكه القمعي سبباً مباشراً لإشعال الثورة ضد نظام الأسد.

العمليات العسكرية وجهاز الأمن العام السوري في عمليات مداهمة بمنطقة جبل الورد التابع لبلدة الهامة (حساب فيسبوك)

وتواصل السلطات السورية الجديدة حملاتها الأمنية في مناطق متفرقة من البلاد لسحب السلاح وإلقاء القبض على المتورطين في جرائم ضد الشعب السوري، في إطار ملاحقة المتورطين بالانتهاكات ضد الشعب خلال عهد النظام السابق، وتقديمهم للقضاء؛ في خطوة على مسار العدالة الانتقالية بالبلاد، وفق ما أعلنه الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، في تصريحات إعلامية بُثت مساء الاثنين، تحدث فيها عن إصرار إدارته على ملاحقة «كل من أجرم بحق الشعب السوري، خصوصاً الرؤوس الكبيرة»، مع الإشارة إلى وجود «خيط رفيع يبن العدالة الانتقالية والسلم الأهلي».

في السياق، قالت «إدارة العمليات العسكرية»، مع جهاز الأمن العام، في بيان يوم الثلاثاء، إنها بدأت حملة أمنية في منطقة جبل الورد التابعة لبلدة الهامة بريف دمشق، وإنه قبض على عدد ممن وصفتهم بفلول النظام السابق ممن لم يُسَوُّوا أوضاعهم، وإنه قد صودرت كميات من الأسلحة والذخائر. ووفق مصادر أهلية في الهامة، «يتركز في جبل الورد عناصر أمن وعسكريون سابقون كانوا خلال سنوات الحرب ذراع النظام المتوحشة التي عانى منها سكان الهامة سنوات طويلة».


مقالات ذات صلة

«قسد» تنفي منع المدنيين من مغادرة مدينة دير حافر شرق حلب

المشرق العربي سوريون يغادرون دير حافر (إ.ب.أ)

«قسد» تنفي منع المدنيين من مغادرة مدينة دير حافر شرق حلب

نفت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مساء الخميس، اتهامات وزارة الدفاع السورية لها بمنع المدنيين من مغادرة مدينة دير حافر، شرق حلب.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي نازحون سوريون يسيرون لعبور معبر نهري بالقرب من قرية جريرة الإمام في ريف حلب الشرقي بالقرب من خط المواجهة بين القوات الحكومية و«قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد في دير حافر 15 يناير 2026 (أ.ب)

الجيش السوري يعلن تمديد مدة الممر الإنساني بشرق حلب يوماً آخر تسهيلاً لعبور المدنيين

أعلن الجيش السوري، الخميس، تمديد مدة الممر الإنساني قرب بلدة دير حافر بشرق حلب يوماً آخر لتسهيل عبور المدنيين، لينتهي غداً الجمعة، الساعة الخامسة مساء.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم العربي حركة نزوح للمدنيين من مناطق الاشتباك بين «قسد» والجيش السوري في شرق حلب (أ.ف.ب)

ممرّ إنساني ومراكز إيواء في منبج للنازحين من حلب

أعلنت السلطات السورية عن افتتاح ثلاثة مراكز إيواء في مدينة منبج شرق حلب لاستقبال النازحين عبر ممر إنساني افتتح من المناطق التي «ستشهد عمليات عسكرية دقيقة»

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية نازحون سوريون بجوار معبر إنساني أعلنه الجيش السوري في قرية حميمة بريف حلب الشرقي قرب خط المواجهة مع «قسد» (أ.ب)

أنقرة تأمل حلاً سلمياً لمشكلة «قسد»... وتدعم دمشق إذا اختارت القوة

أكدت تركيا أنها ستدعم الحكومة السورية حال اختارت استخدام القوة ضد «قسد»، معربة عن أملها في أن تُبدي الأخيرة حسن نية وأن تتجه إلى الحوار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي توغل قوات إسرائيلية في عدة قرى بمحافظة القنيطرة

توغل قوات إسرائيلية في عدة قرى بمحافظة القنيطرة

واصلت إسرائيل انتهاكاتها للأراضي السورية، حيث توغلت قوات إسرائيلية، الأربعاء، في عدة قرى في محافظة القنيطرة، ونصبت حاجزاً عسكرياً في قرية الصمدانية الشرقية

سعاد جرَوس (دمشق)

افتتاح مراكز إيواء للفارين من مناطق سيطرة «قسد» في حلب

سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
TT

افتتاح مراكز إيواء للفارين من مناطق سيطرة «قسد» في حلب

سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات السورية، أمس، افتتاح ثلاثة مراكز إيواء في مدينة منبج شرق حلب للسكان الفارين من مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في المنطقة.

وأكد الجيش السوري فتح ممر إنساني عبر قرية حميمة على الطريق الواصل بين دير حافر وحلب ضمن مهلة مددها حتى الخامسة من مساء اليوم (الجمعة)، داعياً الأهالي إلى «الابتعاد عن كل مواقع تنظيم (قسد) وميليشيات (حزب العمال الكردستاني) التي حددها الجيش، ونشر مواقعها عبر (الإخبارية) السورية».

وهدد الجيش السوري باستهداف أي موقع يعرقل مرور المدنيين «بطريقة مناسبة»، مشيراً إلى الانتهاء من التحضيرات الميدانية لتأمين المنطقة.

وبينما اتهم الجيش، قوات «قسد»، بمنع المدنيين من المرور عبر ممر دير حافر، نفت الأخيرة الأمر، وقالت إن «تعطل حركة المدنيين في المنطقة ناتج عن التصعيد العسكري، والتحشيد، والقصف المستمر الذي تنفذه فصائل دمشق».


شعث متفائل بإعمار غزة... وإسرائيل تزرع عقبات

صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
TT

شعث متفائل بإعمار غزة... وإسرائيل تزرع عقبات

صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)

أبدى رئيس لجنة إدارة قطاع غزة، علي شعث، تفاؤلاً لافتاً بإتمام عملية إعمار القطاع في غضون سبع سنوات بعد حرب إسرائيلية مدمّرة استمرت لنحو عامين.

وأشار شعث، الذي تمت تسميته لإدارة قطاع غزة بموجب اتفاق مدعوم من الولايات المتحدة، في مقابلة مع إذاعة فلسطينية، أمس، إلى خطة طموحة تشمل نقل ركام الحرب إلى البحر المتوسط.

وسيرأس شعث مجموعة من 15 خبيراً فلسطينياً مكلفين إدارة القطاع الفلسطيني بعد سنوات من حكم حركة «حماس». وقال شعث «لو أتيت بجرافات، وألقيت الركام في البحر، وعملت في البحر جزراً جديدة... سنكسب أرضاً لغزة، وننظف الركام» خلال مدة لن تتجاوز ثلاث سنوات. وأضاف: «ستعود غزة أفضل مما كانت عليه في غضون سبع سنوات».

في المقابل، ظهرت محاولات إسرائيلية لزرع عقبات أمام مستقبل القطاع، عبر التقليل من إعلان بدء المرحلة الثانية من خطة السلام، واعتبارها «رمزية».

بدوره، أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عن دعمه لتشكيل لجنة إدارة غزة، وقال: «نجدد التأكيد على أهمية الربط بين مؤسسات السلطة الفلسطينية، وعدم إنشاء نُظم إدارية وقانونية وأمنية تكرس الازدواجية، والتقسيم».


الصبيحي والخنبشي عضوان في «الرئاسي اليمني»

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)
TT

الصبيحي والخنبشي عضوان في «الرئاسي اليمني»

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)

أصدر مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أمس (الخميس)، قراراً يقضي بتعيين كل من محمود الصبيحي وسالم الخنبشي عضوين في المجلس، مع احتفاظ الخنبشي بمنصبه محافظاً لحضرموت، وذلك في سياق تحركات سياسية وأمنية وقضائية متزامنة تهدف إلى تثبيت مؤسسات الدولة وتوحيد القرار السيادي.

ويأتي القرار عقب إعلان المجلس إسقاط عضوية فرج البحسني، وبدء الإجراءات القضائية بحق عيدروس الزبيدي، المطلوب للتحقيق أمام النيابة العامة بتهم جسيمة.

واتهم المجلس الرئاسي اليمني البحسني بالإخلال بمسؤولياته الدستورية، ومساندة التمرد العسكري، وتعطيل جهود توحيد القوات، إلى جانب ثبوت عجزه الصحي الدائم عن أداء مهامه، وذلك بعد أسبوعين من إسقاط عضوية الزبيدي.

كما أعلنت النيابة العامة تشكيل لجنة عليا للتحقيق في الوقائع المنسوبة لعيدروس الزبيدي، التي تشمل تهم «الخيانة العظمى»، والانتهاكات ضد المدنيين، وتقويض مؤسسات الدولة، على خلفية تصعيده العسكري في حضرموت والمهرة.

إلى ذلك أكد المجلس الرئاسي التزامه معالجة القضية الجنوبية عبر حوار جنوبي - جنوبي شامل برعاية سعودية.