إسرائيل توسع عمليتها في الضفة... و«حماس» تدعو إلى التصعيد 

مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في جنين السبت (إ.ب.أ)
مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في جنين السبت (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل توسع عمليتها في الضفة... و«حماس» تدعو إلى التصعيد 

مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في جنين السبت (إ.ب.أ)
مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في جنين السبت (إ.ب.أ)

وسعت إسرائيل عمليتها العسكرية في الضفة الغربية، واقتحمت نابلس شمال الضفة، بينما كانت القوات الإسرائيلية تواصل هجومها في مخيمي جنين وطولكرم.

واقتحم الجيش الإسرائيلي، السبت، مخيم بلاطة في نابلس وسط اشتباكات عنيفة في المخيم، كما اقتحم مخيم العين، ومنطقة رفيديا، والبلدة القديمة من المدينة.

وأكدت مصادر ميدانية أن اشتباكات عنيفة اندلعت في مخيم بلاطة والبلدة القديمة في نابلس بين مسلحين والجيش الإسرائيلي، الذي يخطط كما يبدو لضم نابلس للمدن المستهدفة شمال الضفة.

وكان الجيش الإسرائيلي، أعلن 21 يناير (كانون الثاني) الماضي، انه بدأ مع جهاز الأمن العام «الشاباك» وشرطة «حرس الحدود» عملية عسكرية واسعة في مدينة جنين «لإحباط الأنشطة الإرهابية».

دخان فوق مخيم جنين جراء العملية العسكرية الإسرائيلية السبت (إ.ب.أ)

وأكدت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن العملية في جنين انطلقت بقرار من المستوى السياسي بعد اجتماع مجلس الوزراء المصغر «الكابينيت».

وكان لافتاً أن قرار الهجوم على جنين اتُّخذ في اليوم الثالث من بدء سريان الهدنة في قطاع غزة.

وفور بدء الهدنة اتخذت إسرائيل إجراءات مباشرة في الضفة، شملت عزل المدن، وتركيب بوابات حديدية جديدة، وفرض إغلاق شبه محكم على كل مدينة.

وبحسب الإعلام الإسرائيلي فإنه تم التجهيز للعملية برمتها منذ فترة، وتقررت بعد توصية رئيس «الشاباك» رونين بار قبل أسابيع في اجتماع (الكابينيت)، بأنه يجب اتخاذ إجراءات أوسع لتغيير الواقع، والقضاء على المجموعات المسلحة في الضفة، لكن إطلاق سراح مئات الفلسطينيين من السجون سرَّع العملية على قاعدة أن مثل هذا الإفراج الجماعي سيثير حماس الناشطين في المنطقة، ويزيد من دوافعهم لتنفيذ الهجمات.

ويوم الثلاثاء الماضي، أي بعد أسبوع من العملية في جنين وسعت إسرائيل عملياتها لتشمل مخيم نور الشمس للاجئين في طولكرم، واغتالت هناك قائد «القسام» التابعة لـ«حماس» إيهاب أبو عطيوي، ثم اقتحمت لاحقاً مخيم طولكرم.

وقتل الجيش الإسرائيلي في مخيم جنين 19 فلسطينياً، بينما قُتل جندي من لواء «كفير»، الخميس الماضي، وأصيب 5 آخرون بينهم إصابة خطيرة، في تبادل للنار مع مسلحين هاجموا مبنى كان يتحصن فيه جنود في المخيم.

عربة عسكرية إسرائيلية في أحد شوارع جنين الخميس الماضي (د.ب.أ)

وأظهرت مقاطع مصورة من العملية في مخيم جنين، السبت، أصوات اشتباكات وتفجيرات هائلة داخل المخيم.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن قوات الاحتلال، نسفت وفجرت مزيداً من منازل المواطنين في مخيم جنين، مع استمرار اقتحامها له.

وأحدثت إسرائيل دماراً واسعاً في المخيم أجبر سكانه على النزوح.

وقبل أيام قليلة، تَعَهَّدَ وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن تبقى قواته في مخيم جنين الذي لن يعود كما كان عليه.

كما واصل الجيش عملية أخرى متزامنة في مخيم طولكرم. وقال مسؤولون طبيون إن الجيش أصاب فلسطينياً في المخيم بإصابة حرجة ـ السبت، واعتقل آخرين، كما أحدث دماراً كبيراً في حارات في المخيم وفي بنيته التحتية، ما أدى إلى نزوح عشرات العائلات قسراً كذلك.

ولا يوجد موعد محدد لانتهاء العملية في شمال الضفة والتي قد تتوسع إلى جنوبها.

وكانت إسرائيل وضعت الضفة ضمن أهداف الحرب، في مؤشر على نيتها التصعيد.

وأحكمت إسرائيل حصار المدن الفلسطينية في الأسابيع الأخيرة، بما فيها رام الله التي تعد معقل القيادة الفلسطينية، واقتحمت، السبت، بيتونيا في رام الله وأصابت طفلاً هناك، كما اقتحمت بيت لحم والخليل وقلقيلية، ونفذت حملة اعتقالات كبيرة هناك.

ومع تواصل العملية في الضفة، دعت حركة «حماس» إلى تصعيد المواجهة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، في الضفة، مؤكدة ضرورة التحرك الشعبي لدعم المخيمات التي تتعرض لاعتداءات متواصلة.

وقال القيادي في الحركة، هارون ناصر الدين، إن استمرار العدوان الإسرائيلي على مخيمي جنين وطولكرم، إلى جانب عمليات الاغتيال في مناطق مختلفة من شمال الضفة، يعكس «مخططات الاحتلال الرامية لتهجير أبناء شعبنا عن أرضه في القدس والضفة». أضاف: «جرائم الاحتلال وعدوانه سيفشل أمام صمود أبناء شعبنا وثباته على أرضه»، مشدداً على ضرورة التوحد خلف المقاومة، وإفشال ما وصفها بـ«مخططات التهويد، وإنهاء المقاومة في الضفة». كما دعا إلى النفير العام في جميع نقاط التماس، مؤكداً على «عظم المسؤولية الوطنية في دعم المقاومة، خصوصاً في مخيمي جنين وطولكرم»، لمواجهة التصعيد الممنهج للاحتلال.


مقالات ذات صلة

شؤون إقليمية دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)

بأسلاك شائكة... مستوطنون إسرائيليون يقطعون طريق أطفال فلسطينيين إلى مدارسهم

كانت هاجر ورشيد حثلين يذهبان يومياً إلى مدرستهما في قرية أم الخير قرب رام الله، لكن مع استئناف الدراسة هذا الأسبوع قُطع طريقهما إلى وسط القرية بأسلاك شائكة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي من مراسم إشعال النار المقدسة في كنيسة القيامة بالبلدة القديمة في القدس (رويترز)

الفلسطينيون يحتفلون بـ«سبت النور» متحدِّين القيود والاعتداءات

الفلسطينيون أحيوا «سبت النور» رغم القيود والاعتداءات الإسرائيلية في القدس. وعباس يدعو كنائس العالم لتثبيت الوجود المسيحي في فلسطين.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي سموتريتش يستعرض خريطة لتوسيع مستوطنة «معاليه أدوميم» في الضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

«الخارجية» الأميركية: ترمب ضد «ضم الضفة»

بعد يوم واحد من إعلان وزير المالية الإسرائيلي المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، أن الاستراتيجية الإسرائيلية تقوم على التوسُّع في لبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة.

كفاح زبون (رام الله)

أميركا: هدنة إسرائيل ولبنان تبدأ اليوم ويمكن تمديدها باتفاق متبادل

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
TT

أميركا: هدنة إسرائيل ولبنان تبدأ اليوم ويمكن تمديدها باتفاق متبادل

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن إسرائيل ولبنان ستُطبقان وقف إطلاق نار عشرة أيام، يبدأ الساعة 21:00 (بتوقيت غرينتش)، اليوم الخميس؛ وذلك لإتاحة فرصة للمفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق أمني وسلام دائم.

وأضافت أن فترة وقف إطلاق النار قابلة للتمديد باتفاق متبادل.

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


السلطة الفلسطينية تسلم فرنسا مشتبهاً به في اعتداء وقع عام 1982 في باريس

عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)
عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)
TT

السلطة الفلسطينية تسلم فرنسا مشتبهاً به في اعتداء وقع عام 1982 في باريس

عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)
عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)

سلمت السلطة الفلسطينية فرنسا، الخميس، الفلسطيني هشام حرب المشتبه بإشرافه على مجموعة نفذت عام 1982 هجوماً على مطعم يهودي في شارع روزييه الباريسي، أسفر عن مقتل ستة أشخاص، وفق ما أكد أحد محاميه لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المحامي عمار دويك، من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، في اتصال هاتفي مع «الصحافة الفرنسية» في القدس: «تواصلت معي اليوم عائلة هشام حرب، وأخبرتني أنها تبلغت من السلطة الفلسطينية تسليمه للسلطات الفرنسية».

ومحمود العدرا المعروف بهشام حرب (72 عاماً) مطلوب بموجب مذكرة توقيف دولية صدرت قبل أكثر من عشر سنوات، وهو أحد الرجال الستة الذين أُحيلوا في أواخر يوليو (تموز) 2025، على محكمة الجنايات الخاصة في باريس بتهمة ارتكاب هذا الهجوم الذي استهدف مطعم جو غولدنبرغ والحي المحيط به.

عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)

وفي التاسع من أغسطس (آب) 1982، قُتل ستة أشخاص وأصيب 22 آخرون بانفجار قنبلة يدوية في مطعم «جو غولدنبرغ» وبإطلاق نار في حي دو ماريه اليهودي بشارع روزييه في باريس، نفذته مجموعة مؤلفة من ثلاثة إلى خمسة أشخاص.

ونُسب الهجوم إلى «حركة فتح - المجلس الثوري» التي كان يقودها صبري البنا (أبو نضال) والمنشقة عن منظمة التحرير الفلسطينية.

من جانبه، أكد بلال العدرا ابن هشام حرب تسليم والده.

وقال الابن لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن والده اتصل به صباح الخميس من رقم خاص وكان يبكي، وقال له: «الآن يريدون تسليمي للجهات الفرنسية، انتبهوا على أنفسكم، أحبكم كثيراً».

واستدعت الشرطة الفلسطينية في رام الله العدرا، عصر الخميس، وأبلغته بتسليم والده رسمياً، وفق ما أكد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب الابن، كان يفترض أن تعقد، الخميس، جلسة في المحكمة في رام الله للنظر في قضية والده، وأن محكمة إدارية فلسطينية «رفضت بالأمس (الأربعاء) طلب محاميه الحصول على قرار مستعجل بعدم التسليم دون إبداء الأسباب».

وقال العدرا إن العائلة تخشى على مصير والده بسبب «خطورة التسليم الذي يعدّ غير قانوني وبالتالي لا ضمانات لأي محاكمة عادلة».

كما تخشى عائلة حرب عليه بسبب معاناته من عدة أمراض من بينها السرطان والأعصاب.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بتسليم حرب، خاصة بعدما «هيأ اعتراف فرنسا بدولة فلسطين إطاراً مناسباً لهذا الطلب الفرنسي».

لكن المحامي دويك أكد أن التسليم يمثل «مخالفة جسيمة للقانون الأساسي الفلسطيني وسابقة خطيرة».

وأوقفت السلطة الفلسطينية حرب في 19 سبتمبر (أيلول) الماضي، قبل أيام قليلة من اعتراف فرنسا رسمياً بدولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وصدرت مذكرات توقيف منذ مدة طويلة في حق المشتبه بهم الأربعة الآخرين، وهم: هشام حرب، ونزار توفيق حمادة، وأمجد عطا، ونبيل عثمان، الموجودين خارج فرنسا.


7 قتلى و33 جريحاً في غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
TT

7 قتلى و33 جريحاً في غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)

أحصت وزارة الصحة اللبنانية مقتل سبعة أشخاص وإصابة 33 آخرين بجروح، الخميس، جراء غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوردت في بيان: «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة الغازية قضاء صيدا أدت في حصيلة أولية غير نهائية إلى سبعة شهداء و33 جريحاً».

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان عن «مجزرة بحقّ المدنيين» في البلدة، مشيرة إلى تواصل عمليات رفع الأنقاض في ظل وجود مفقودين.

إلى ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، اليوم الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».