أطباء أميركيون يناشدون الأمم المتحدة إجلاء 2500 طفل من غزة لتلقي العلاج

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث إلى أعضاء مجلس الأمن بشأن الوضع في الشرق الأوسط في مقر الأمم المتحدة في نيويورك 20 يناير 2025 (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث إلى أعضاء مجلس الأمن بشأن الوضع في الشرق الأوسط في مقر الأمم المتحدة في نيويورك 20 يناير 2025 (رويترز)
TT

أطباء أميركيون يناشدون الأمم المتحدة إجلاء 2500 طفل من غزة لتلقي العلاج

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث إلى أعضاء مجلس الأمن بشأن الوضع في الشرق الأوسط في مقر الأمم المتحدة في نيويورك 20 يناير 2025 (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث إلى أعضاء مجلس الأمن بشأن الوضع في الشرق الأوسط في مقر الأمم المتحدة في نيويورك 20 يناير 2025 (رويترز)

طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم الخميس بإجلاء 2500 طفل من قطاع غزة على الفور لتلقي العلاج بعد اجتماع مع أربعة أطباء أميركيين قالوا إن الأطفال يواجهون خطر الموت خلال أسابيع.كان الأطباء قد تطوعوا في غزة خلال الحرب التي استمرت 15 شهرا بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس). ودمرت الحرب الجيب الذي يسكنه أكثر من مليوني شخص ونظام الرعاية الصحية الخاص به. وقبل أيام قليلة من بدء وقف إطلاق النار في 19 يناير (كانون الثاني)، قالت منظمة الصحة العالمية إن أكثر من 12 ألف مريض ينتظرون الإجلاء الطبي مشيرة إلى أنها تأمل في زيادة العدد خلال وقف إطلاق النار.وقال الطبيب فيروز سيدهوا، الذي عمل في غزة في الفترة بين 25 مارس (آذار) حتى الثامن من أبريل (نيسان) من العام الماضي، إن من بين هؤلاء المرضى الذين يحتاجون إلى العلاج العاجل 2500 طفل. وقال للصحفيين بعد اجتماعه مع غوتيريش «هناك نحو 2500 طفل يواجهون خطر الموت الوشيك في الأسابيع القليلة المقبلة. بعضهم يموت الآن. وبعضهم سيموت غدا. وبعضهم سيموت في اليوم التالي». وقال «الغالبية العظمى من هؤلاء الأطفال البالغ عددهم 2500 طفل بحاجة إلى القيام بأشياء بسيطة للغاية«، مستشهدا بحالة صبي يبلغ من العمر 3 سنوات أصيب بحروق في ذراعه. وقال سيدهوا إنه تعافى من الحروق لكن النسيج الندبي يؤدي إلى تدفق الدم ببطء، مما يجعله عرضة لخطر البتر.

وعملت عائشة خان، طبيبة الطوارئ في مستشفى جامعة ستانفورد، في غزة من نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) حتى الأول من يناير (كانون الثاني). وتحدثت عن العديد من الأطفال الذين يعانون من البتر، والذين لم يكن لديهم أطراف صناعية أو إعادة تأهيل. ورفعت صورة لشقيقتين صغيرتين بترت أطرافهما كانتا تتقاسمان كرسيا متحركا. وفقدا أبوهما في الهجوم الذي أصيبا فيه. وقالت عائشة «فرصتهما الوحيدة للبقاء على قيد الحياة هي الإجلاء الطبي». وأضافت «لسوء الحظ، لا تسمح القيود الأمنية الحالية للأطفال بالسفر مع أكثر من مقدم رعاية... مقدم الرعاية بالنسبة لهما هي خالتهما، التي لديها طفل ترضعه رضاعة طبيعية. بالرغم من أننا تمكنا، بصعوبة كبيرة، من ترتيب عملية الإجلاء لهما، إلا أنه لن يسمحوا للخالة بأخذ طفلها معها. لذا يتعين على الخالة الاختيار بين طفلها الذي ترضعه رضاعة طبيعية وحياة ابنتي أختها».وقال الأطباء إنهم يدعون إلى عملية مركزية للإجلاء الطبي مع وجود إرشادات واضحة. وقال ثائر أحمد، طبيب الطوارئ من شيكاغو الذي عمل في غزة في يناير (كانون الثاني) 2024 «بموجب اتفاق وقف إطلاق النار هذا، من المفترض أن تكون هناك آلية قائمة للإجلاء الطبي. لم نر هذه العملية واضحة بعد». وقال خان إنه لا توجد عملية قائمة لإخراج الأطفال، مضيفا «هل سيُسمح لهم بالعودة؟ هناك بعض المناقشات الآن حول فتح معبر رفح للمغادرين فقط، لكنه خروج دون حق العودة».وقال غوتيريش إنه «تأثر بشدة باجتماعه» مع الأطباء الأميركيين اليوم الخميس. وقال الأمين العام في منشور على إكس عقب الاجتماع «يجب إجلاء 2500 طفل على الفور مع ضمان قدرتهم على العودة إلى عائلاتهم ومجتمعاتهم». ولم تستجب الوكالة الحكومية الإسرائيلية «وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق» التي تنسق مع الفلسطينيين لطلب التعليق على مناشدة غوتيريش والأطباء إجلاء 2500 طفل لغرض العلاج. كما لم تستجب بعثة إسرائيل لدى الأمم المتحدة لطلب التعليق.وقبل بدء وقف إطلاق النار في وقت سابق هذا الشهر، قالت منظمة الصحة العالمية إنه جرى إجلاء 5383 مريضا بدعم من المنظمة وذلك منذ اندلاع الحرب في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، معظمهم في الأشهر السبعة الأولى قبل إغلاق معبر رفح بين مصر وغزة.


مقالات ذات صلة

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

العالم أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

تجمّع متظاهرون أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب صربيا من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
المشرق العربي أشخاص يجلبون مياه الشرب في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين في وسط قطاع غزة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«أطباء بلا حدود»: إسرائيل تستخدم المياه سلاحاً في غزة

حذّرت منظمة «أطباء بلا حدود»، الثلاثاء، من أن إسرائيل تتعمد حرمان أهالي قطاع غزة من الحصول على المياه اللازمة للحياة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون بغزة يبكون على جثامين مدنيين سقطوا في غارة إسرائيلية شمال القطاع يوم الأحد (د.ب.أ)

«فتح» تهيمن على نتائج المحليات وتراها «استفتاءً» على نهجها

أظهرت نتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية التي أجريت في الضفة، هيمنة لمرشحي حركة «فتح» على معظم المجالس البلدية، بينما غاب الحسم للمنافسة في دير البلح وسط غزة.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تدلي بصوتها داخل مركز اقتراع في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية تجري في القطاع منذ 22 عاماً، على خلفية الانقسام الفلسطيني الداخلي والعدوان الإسرائيلي المتواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».