تقرير: المسيّرات الكردية تشكّل تهديداً متزايداً على «الجيش الوطني السوري» المدعوم تركياً

عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» التي يقودها الأكراد في الحسكة بسوريا يوم 11 ديسمبر 2024 (رويترز)
عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» التي يقودها الأكراد في الحسكة بسوريا يوم 11 ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

تقرير: المسيّرات الكردية تشكّل تهديداً متزايداً على «الجيش الوطني السوري» المدعوم تركياً

عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» التي يقودها الأكراد في الحسكة بسوريا يوم 11 ديسمبر 2024 (رويترز)
عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» التي يقودها الأكراد في الحسكة بسوريا يوم 11 ديسمبر 2024 (رويترز)

في حين تدور معارك عنيفة بين القوات المدعومة من تركيا، والقوات الكردية، في محيط «سد تشرين» شمال سوريا منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تُشكِّل الطائرات المسيَّرة التي يطلقها الأكراد تهديداً متزايداً على قوات «الجيش الوطني السوري» المدعوم من تركيا، حسب تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، أمس (الخميس).

منذ شهر ونصف الشهر، يحاول تحالف «الجيش الوطني السوري»، السيطرة على «نهر الفرات»، و«سد تشرين» وهو معبره الاستراتيجي للسيطرة على المنطقة الكردية المتمتعة بالحكم الذاتي في شمال شرقي سوريا. بعد السيطرة على مدينة منبج خلال 24 ساعة، مستغلاً هزيمة نظام الأسد في بداية شهر ديسمبر، لم يعد تحالف «الجيش الوطني السوري» يتقدم. وتحوَّل الهجوم الكبير الذي كان من المتوقع أن يشنّه إلى قتال متفرق من قرية إلى أخرى.

عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في محافظة دير الزور بسوريا في 12 فبراير 2019 (رويترز)

استهداف بالمسيَّرات

من «سد تشرين»؛ حيث «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» ذات الغالبية الكردية، إلى قرية أبو قلقل؛ حيث «الجيش الوطني السوري»، تستغرق الطائرات المسيَّرة الكردية مع متفجراتها دقيقتين للوصول. أما المسيَّرات الأخف وزناً، وهي المسؤولة عن المراقبة، فلا تحتاج سوى إلى 30 ثانية للوصول، وفق «لوفيغارو».

قال أبو علي، أحد القادة العسكريين في «قوة السلطان محمد الفاتح»، أحد فصائل «الجيش الوطني السوري»: «لقد احتل الإرهابيون (القوات الكردية على حد تعبيره) المنطقة منذ عام 2016». وأضاف: «كنا نعتقد أنه سيكون من السهل هزيمتهم، لكننا كنا مخطئين». وتابع: «إن السد مليء بالأسلحة، وهم يتلقون المساعدة من الاستخبارات والأسلحة الأميركية»، حسبما أفادت «لوفيغارو».

يتحدث مقاتلون من «الجيش الوطني السوري» في بلدة أبو قلقل عن الخطر الذي يتهددهم من المسيّرات الكردية: على مسافة قصيرة، تنتظر مركبة مدرعة تركية من طراز «V-150» الإصلاح. إنها من صنع أميركي، وقد عرضتها تركيا على «الجيش الوطني السوري». قبل يومين تعرضت المركبة لهجوم من طائرتين مسيَّرتين انتحاريَّتين متتاليتين على جانبها أرسلتهما القوات الكردية، فأصبحت المركبة غير صالحة للاستخدام. في اليوم السابق، احترقت سيارة جراء استهداف مسيَّرة، وقُتل مَن فيها على الفور.

أفراد من «الجيش الوطني السوري» المدعوم من تركيا يقودون مركبة مدرعة يوم 11 أكتوبر 2019 (رويترز)

عامل عسكري جديد

شهدت منطقة أبو قلقل حروباً عديدة. منذ انطلاق الثورة السورية عام 2011، ضد نظام الأسد، وضد تنظيم «داعش» الذي أدار المنطقة بين عامي 2014 و2017، والآن بين الفصائل الموالية لتركيا والمسلحين الأكراد. ولكن لم تكن المعارك السابقة جوية انخرطت فيها مسيَّرات.

قُتل ما لا يقل عن 350 شخصاً في القتال منذ ديسمبر بين «قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد و«الجيش الوطني السوري» المدعوم من تركيا. نزحت مئات العائلات، معظمها إلى منبج غرباً. وبقيت بعض هذه العائلات، حيث هي في مناطق القتال، لعدم وجود خيار آخر أمامها.


مقالات ذات صلة

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

المشرق العربي الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع ، الأربعاء، في قصر الشعب بدمشق، وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)

امتحانات الشهادات الثانوية العامة في السويداء تعود إلى إشراف الدولة

دخول وفد وزاري إلى محافظة السويداء للإشراف على الامتحانات لعام 2026، وفق الشروط القانونية المتبعة والتي تمليها وزارة التربية.

موفق محمد (دمشق)
خاص فحص الأدلة والبقايا البشرية الناتجة عن مجزرة التضامن عام 2013 في الحي الدمشقي الثلاثاء (هيئة العدالة الانتقالية)

خاص «العدالة الانتقالية في سوريا»: قضية أمجد يوسف وصلت إلى «مرحلة متقدمة»

قال رئيس إدارة المساءلة وعضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا إن قضية المتهم الرئيسي في مجازر التضامن أمجد يوسف وصلت إلى «مرحلة متقدمة».

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب بشمال البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جدارية تُحيي ذكرى الهجوم الكيميائي عام 2013 في زملكا بضواحي دمشق مساء الخميس (إ.ب.أ)

اعترافات «عدو الغوطتين»: هاجمنا الأهداف عشوائياً وأوامر القصف كانت تأتي من الأسد

نشرت وزارة الداخلية السورية، مساء الثلاثاء، فيديو مسجلاً لاعترافات ميزر صوان، اللواء الطيار في عهد بشار الأسد والملقّب بـ«عدو الغوطتين».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».