«حزب الله» يحذّر من عدم انسحاب إسرائيل من الجنوب

قائد الجيش بالإنابة: الجيش هو خشبة الخلاص

مدخل بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي منها وبدء عودة الأهالي إليها (إ.ب.أ)
مدخل بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي منها وبدء عودة الأهالي إليها (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يحذّر من عدم انسحاب إسرائيل من الجنوب

مدخل بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي منها وبدء عودة الأهالي إليها (إ.ب.أ)
مدخل بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي منها وبدء عودة الأهالي إليها (إ.ب.أ)

جدّد «حزب الله» تحذيره من عدم انسحاب الجيش الإسرائيلي من القرى التي لا يزال يحتلها عند انتهاء مهلة الستين يوماً، ملوّحاً «بالدخول في مرحلة جديدة من المواجهة»، في وقت تستمر فيه الخروقات الإسرائيلية في الجنوب، حيث قام الجيش الإسرائيلي باختطاف ثلاثة مزارعين قبل أن يعود ويسلّمهم إلى قوات الـ«يونيفيل»، بعد الظهر.

الجيش الإسرائيلي يواصل إحراق المنازل

وواصل الجيش الإسرائيلي عملية تفخيخ منازل وتفجيرها في عدد من القرى، حيث عمد إلى إحراق ما تبقى من منازل في بلدات حولا وميس الجبل والخيام.

وتوغّلت قواته صباح الاثنين إلى بلدة ميس الجبل، في منطقة الدبش غرب البلدة، وقامت جرافاته بهدم منشآت صناعية ورياضية مثل ملعب الميني فوتبول القديم، بالإضافة إلى جرف الطريق وتكسير آليات نقل وشاحنة موجودة في المكان، وإحراق منازل، قبل أن تعود وتنسحب بعد الظهر.

وقطعت دبابات وجرافات إسرائيلية طريق وادي السلوقي بين مفترق بني حيان ومفترق قبريخا بالسواتر الترابية، وتمركزت إحدى الدبابات في بلدة طلوسة.

كما جرفت قوة إسرائيلية مقبرة البطيشية التابعة لبلدة الضهيرة في محيط تل إسماعيل، وقام الجيش الإسرائيلي بعملية تمشيط واسعة في محيط باب الثنية في الخيام وأحرق ممتلكات في المنطقة حيث تصاعدت أعمدة الدخان.

وتسللت قوة مشاة إسرائيلية إلى محيط جبانة بلدة الضهيرة ترافقها جرافة تعمل على تجريف وقطع الأشجار بمحيطها.

«الجيش هو خشبة الخلاص»

في موازاة ذلك، تفقَّد قائد الجيش بالنيابة اللواء الركن حسان عودة، قيادة لواء المشاة الخامس في البياضة في قضاء صور، حيث التقى الضباط والعسكريين وأثنى على «أدائهم في ظل الظروف الحالية المليئة بالتحديات»، مثمناً تضحيات الشهداء والجرحى. واعتبر أنه «لا خوف على الوطن بوجود عسكريين أبطال صامدين يدافعون عنه»، مشيراً إلى «أن الجيش هو خشبة الخلاص للبنان».

ثم استمع عودة إلى إيجاز لقائد اللواء حول المهمات المنفَّذة ضمن قطاع المسؤولية لاستكمال الانتشار وتعزيز التمركز وبسط سلطة الدولة، بالتزامن مع انسحاب العدو الإسرائيلي، وأشاد اللواء الركن عودة بدور الجيش في إنجاز عملية الانتشار في قطاع جنوب الليطاني، ومن ثم تفقَّد الوحدات المنتشرة في بلدتي شمع والسماعية، واطّلع على مهماتها.

قائد الجيش بالإنابة اللواء الركن حسان عودة متفقداً قيادة لواء المشاة الخامس في البياضة في قضاء صور (مديرية التوجيه)

«حزب الله» يحذّر

مع بدء العد العكسي لانتهاء مهلة الـ60 يوماً لانسحاب الجيش الإسرائيلي من القرى التي احتلها خلال الحرب، جدّد «حزب الله» تحذيره من عدم تنفيذ الاتفاق.

وقال عضو كتلة الحزب النائب علي فيّاض خلال احتفال تكريمي في مدينة النبطية: «نحن في (حزب الله) ننتظر تاريخ السادس والعشرين من يناير (كانون الثاني) الحالي، وهو اليوم الذي يقضي فيه وقف إطلاق النار انسحاباً إسرائيلياً كاملاً من الأراضي اللبنانية وفي حال عدم التزام العدو الإسرائيلي بذلك، فإنه سيعني انهياراً لورقة الإجراءات التنفيذية، ونسفاً للآلية التي تضمنتها وتقويضاً للدور الدولي الرعائي لهذا الاتفاق».

ولفت فيّاض إلى أن «هذا يضع اللبنانيين جميعاً دون استثناء أمام مرحلة جديدة وما تفرضه من حسابات جديدة عنوانها مواجهة الاحتلال الإسرائيلي بكل الوسائل والأساليب الممكنة لإخراجه من أرضنا، وإن هذه المواجهة هي مسؤولية اللبنانيين جميعاً حكومة وجيشاً وشعباً وأحزاباً ومقاومة، إلّا من يريد أن يستثني نفسه لأن الجنوب (الأرض اللبنانية المباركة) لا تعني له شيئاً».

وأضاف: «لأن حساباته ورهاناته في مكان آخر، ولأن عدم انسحاب العدو الإسرائيلي من أرضنا في الوقت المحدد ودون أن نلمس أثراً حاسماً من الجهات الدولية لفرض هذا الانسحاب، فإن ذلك يضع البلاد في مسار آخر، لأنه يهدد بصورة جدية المرحلة الجديدة التي يَعِدُ بها المسؤولون اللبنانيون برعاية دولية، الشعب اللبناني».

مبانٍ مدمرة في بلدة بنت جبيل التي بدأ الأهالي بالعودة إليها بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي منها يوم الأحد (إ.ب.أ)

وأضاف: «إن التعثُّر في مسار الانسحاب الإسرائيلي وعدم عودة سكان 52 بلدة لبنانية إلى بلداتهم بأمان في حال حصوله، سيهدّد المسارات الأخرى التي تتصل بالتعافي والاستقرار وإصلاح الدولة. نحن ننتظر هذا اليوم بفارغ الصبر وبكثير من الحذر والتنبُّه وسنتعاطى مع أي بقاء إسرائيلي ولو على شبرٍ في المناطق التي دخل إليها في هذه الحرب على قاعدة أن الإسرائيلي نسف الاتفاق، وأن المجتمع الدولي لم يلتزم بوعوده».


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السعودي يجدد دعم المملكة لاستقرار لبنان

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع الحكومة (الرئاسة اللبنانية)

وزير الخارجية السعودي يجدد دعم المملكة لاستقرار لبنان

جدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، موقف المملكة العربية السعودية الداعم لاستقرار الجمهورية اللبنانية

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بدأت جلسة الحكومة التي عقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون الخميس بالوقوف دقيقة صمت حداداً على اللبنانيين الذي قتلوا في الحرب ولا سيما الإعلاميين منهم إضافة إلى جنود «اليونيفيل» (رئاسة الجمهورية)

لبنان يجدد ثوابت التفاوض: انسحاب كامل ولا منطقة عازلة

جدّد المسؤولون اللبنانيون تأكيدهم على الشروط والثوابت الأساسية المرتبطة بأي مسار تفاوضي مع إسرائيل فيما أصر نواب «حزب الله» على أن «الرد المناسب تقرره المقاومة»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص أطفال يقفون على متن شاحنة صغيرة أثناء مرورهم بجانب مبانٍ متضرّرة جرّاء غارة إسرائيلية في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

خاص توسعة تدريجية للقتال في جنوب لبنان تُعقّد المساعي الدبلوماسية

يفرض الجنوب اللبناني نفسه مجدداً ساحةً مفتوحة على احتمالات متناقضة، تتراوح بين هدنة هشة تتآكل يومياً، وتصعيد ميداني يُعيد رسم الوقائع على الأرض.

صبحي أمهز (بيروت)
خاص وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي (أرشيفية)

خاص وزير الخارجية اللبناني لـ«الشرق الأوسط»: الدولة صاحبة قرار التفاوض مع إسرائيل

أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، أن لبنان «بدأ يستعيد تدريجياً حقه الطبيعي في تقرير مصيره بمعزل عن حسابات الآخرين».

ثائر عباس (بيروت)
المشرق العربي مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.


اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق


من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
TT

اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق


من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

شهدت بغداد أمس اتصالات مكثفة بين قادة تحالف «الإطار التنسيقي» للحسم في الشخصية المرشحة لرئاسة الحكومة عشية انتهاء المهلة الدستورية (غداً) السبت.

وقالت مصادر متقاطعة، لـ«الشرق الأوسط»، إن الاتصالات بين نوري المالكي وقيس الخزعلي وعمار الحكيم وهمام حمودي، وهم من قادة التحالف الشيعي، بحثت إمكانية إزالة الخلافات حول ترشيح باسم البدري.

وكان البدري، وهو رئيس هيئة المساءلة والعدالة، قد حصل على 7 أصوات من أصل 12 صوتاً لقادة «الإطار التنسيقي» الذي كان اتفق على أن يمر المرشح بأغلبية 8 أصوات.

وأوضحت المصادر أن ما كان يؤخر التحالف الشيعي عن حسم قراره بشأن المرشح التوافقي هو الأصوات المتأرجحة، وبعضها يؤيد ترشيح رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن اتصالات الساعات الأخيرة قرّبت «الإطار التنسيقي» من الاتفاق النهائي على مرشح نهائي لرئاسة الحكومة، إلا أن المفاجآت قد تعيد المشهد مجدداً إلى مرشح تسوية آخر من قائمة تضم 6 شخصيات على طاولة «الإطار التنسيقي».