الخارجية الألمانية تدعم حواراً كردياً مع دمشق

«الإدارة الذاتية» تدعو إلى نشر قوات دولية في سد تشرين لكبح هجمات تركيا

السفير الألماني توبياس تونكل مع قيادة «قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة شمال شرقي سوريا (حسابات «قسد»)
السفير الألماني توبياس تونكل مع قيادة «قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة شمال شرقي سوريا (حسابات «قسد»)
TT

الخارجية الألمانية تدعم حواراً كردياً مع دمشق

السفير الألماني توبياس تونكل مع قيادة «قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة شمال شرقي سوريا (حسابات «قسد»)
السفير الألماني توبياس تونكل مع قيادة «قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة شمال شرقي سوريا (حسابات «قسد»)

قال مدير الشرق الأدنى والأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، توبياس تونكل، إن «حماية حقوق ومصالح الأكراد السوريين يمكن تحقيقها بشكل أفضل من خلال حوار داخلي سوري مع دمشق». جاء ذلك بعد لقاء أخير جمعه بالقائد العام لـ«قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي، ومسؤولين من الإدارة الذاتية في مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا، في وقت طالبت فيه الإدارة الذاتية المجتمع الدولي، بنشر قوات دولية في سد تشرين بريف محافظة حلب، لإيقاف هجمات الجيش التركي والفصائل المسلحة الموالية له، محذرة من انهياره وغرق مئات القرى والمزارع الواقعة على مجرى ضفافه.

الدبلوماسي الألماني تونكل، نشر تغريدة عبر حسابه بموقع «إكس»، يوم الاثنين، أرفقها بصورة تجمعه مع قائد «قسد» مظلوم عبدي، أشار فيها إلى أنه ناقش القضايا الملحة التي تستدعي معالجة من خلال اتصالات مباشرة بين قيادة «قسد»، و«إدارة العمليات العسكرية» في دمشق، إلى جانب الجهود المشتركة المستمرة لمواجهة تنظيم «داعش»، في إطار مهام التحالف الدولي بعد تسلّم إدارة الرئيس دونالد ترمب الحكم في الولايات المتحدة.

يأتي هذا الاجتماع في إطار المساعي الدولية لدعم استقرار المنطقة وعدم نشوب حرب طاحنة بمشاركة دول إقليمية، وتأكيد أهمية الحوار الداخلي السوري، وضمان مشاركة جميع الأطراف والمكونات والقوى السياسية، بغية تحقيق الأمن والاستقرار والرخاء الاقتصادي وإعادة الأعمار.

مظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز)

بدوره، أكد عبدي ضرورة مشاركة السوريين بجميع مكوناتهم في إدارة بلدهم، وأثنى على موقف ألمانيا الداعم لقوات «قسد». وذكر في تغريدة منشورة على حسابه بمنصة «إكس»، أن «موقف ألمانيا الداعم للشعب السوري في بناء دولته على أساس الحرية والديمقراطية والمساواة وضرورة مشاركة السوريين بجميع مكوناتهم في إدارة بلدهم؛ محل ترحيب وتقدير كبيرَيْن».

وثمّن عبدي دور برلين في دعم عمليات التحالف الدولي في مكافحة تنظيم «داعش» الإرهابي، وقال: «نثمّن كثيراً دور ألمانيا في دعم قواتنا عبر عمليات مكافحة الإرهاب والتطرف، لبناء مستقبل مشرق لكل السوريين».

وتُعد هذه ثاني زيارة رسمية لمسؤول غربي خلال الأسبوع الحالي، بعد زيارة السفير الأميركي السابق، روبرت فورد، ولقائه قيادات «قسد». وتنصبّ محادثات هؤلاء الدبلوماسيين حول التوصل إلى اتفاق سياسي وتحديد مصير كتلة هذه القوات المشكّلة من تحالف بين قوات عربية وكردية أكبرها «وحدات حماية الشعب» الكردية، التي تتلقى الدعم العسكري واللوجيستي من تحالف دولي تقوده واشنطن، وتعدّها الولايات المتحدة حليفاً رئيسياً في قتال تنظيم «داعش»، في حين تعدّها تركيا تهديداً لأمنها القومي.

اشتباكات الفصائل الموالية لتركيا مع «قسد» تتواصل في محيط سد تشرين لأكثر من شهر (أ.ف.ب)

ومنذ سقوط الرئيس المخلوع بشار الأسد في 8 من ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي، تدور اشتباكات عنيفة بين فصائل الجيش السوري الموالية لتركيا، وقوات «قسد» على محاور الريف الشرقي لمحافظة حلب شمال سوريا. وكثّفت أنقرة ضرباتها الجوية على سد تشرين ومدينة عين العرب (كوباني)، وريف مدينة منبج.

وأوضح مظلوم عبدي، خلال حديث تلفزيوني مع قناة «الحدث»، يوم الأحد، أن قوات «قسد» متمسّكة بسلاحها ولا تعتزم حل نفسها، وعلى الرغم من انفتاحها على ربط نفسها بوزارة الدفاع والعمل وفق قواعدها، تشترط أن تبقى كتلة عسكرية، وتتمسك بمطلبها الرئيسي، وهو الإدارة اللامركزية، مما قد يمثّل تحدياً للإدارة السورية الجديدة التي تتطلّع إلى إعادة كل مناطق البلاد إلى سلطة الحكومة.

«قسد» تعلن مقتل 8 من عناصرها في محيط سد تشرين (متداولة)

رئيس مكتب العلاقات العامة في «قسد»، سيهانوك ديبو، يرى أن التحركات الغربية والوفود الأميركية والألمانية والفرنسية التي زارت المنطقة، مؤخراً، إيجابية. وأوضح، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الإدارة الذاتية تثمّن كل مقاربة تدعم حل القضية الكردية في سوريا بوصفها مسألة أساسية وحاسمة لحلول المنطقة وأزماتها ودعم استقرارها. وأضاف أن «الدور الألماني المساند للجهود الاستثنائية المبذولة من قِبل واشنطن، وإنجاح مبادرة الجنرال مظلوم عبدي وزيارته للرئيس مسعود بارزاني في هذا الخصوص، خطوة مهمة نقيّمها إيجاباً وفي محلها».

وعدّ هذا المسؤول الكردي أن الحوار بين حكام دمشق وقيادة «قسد» مهم في استعادة القرار السيادي السوري وحل كل التباينات. ودعا إلى «تشكيل اللجان الاختصاصية والفنية لمعالجة كل القضايا والتباينات، وهي فكرة موضوعية وواقعية تتحلّى بالمسؤولية»، على حد تعبيره.

الدخان المتصاعد نتيجة القصف في محيط سد تشرين (أ.ف.ب)

في سياق متصل، طالبت الإدارة الذاتية الشعب السوري والمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية، العمل من أجل كبح تركيا، وإيقاف ضربات الفصائل التابعة لها على سد تشرين. ودعت، عبر بيان نُشر على حساباتها، إلى دخول قوات دولية إلى السد لحمايته، محذرة من كارثة انهياره وخطورة اختناق أعداد كبيرة من البشر وتدمير الكثير من القرى المحيطة الواقعة على مجراها وضفافها.


مقالات ذات صلة

«الإدارة الذاتية» تعدّ قوائم مرشحين للمشاركة في الوزارات السورية

المشرق العربي محافظ الحسكة نور الدين أحمد استقبل وفد اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب التي تعدّ لانتخابات الحسكة الفرعية استكمالاً لمقاعد مجلس الشعب الذي يفتتح قريباً (محافظة الحسكة)

«الإدارة الذاتية» تعدّ قوائم مرشحين للمشاركة في الوزارات السورية

تحدثت القيادية في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد، عن اجتماع عُقد في 15 أبريل (نيسان) بدمشق، جمع بينها وبين القائد مظلوم عبدي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع...

«الشرق الأوسط» (الحسكة (سوريا))
المشرق العربي النائب العام السوري القاضي حسان التربة زار السجن المركزي في حي غويران بالحسكة واطلع على أوضاع النزلاء تمهيداً لإنشاء مكتب قانوني لمتابعة شؤونهم (مرصد الحسكة)

الحكومة السورية تتسلم سجنَي «غويران» و«علايا» في محافظة الحسكة

تسلمت الحكومة السورية، الأحد، القصر العدلي في محافظة الحسكة بعد توقف دام أكثر من عام، كما تسلمت سجن الحسكة المركزي «غويران» وسجن «علايا».

سعاد جرَوس (دمشق)
شؤون إقليمية الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة وحل المشكلات عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

الرئيس السوري يبحث مع عبدي وأحمد استكمال عملية الدمج وإعلان حل «قسد»

بحث الرئيس السوري، أحمد الشرع، مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد،…

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
TT

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس»، والجماعات المسلحة الأخرى في القطاع، لكنه حذّر من أن الأمر سيستغرق بعض الوقت.

وأضاف نيكولاي ملادينوف في مقابلة مع «رويترز» خلال زيارة إلى بروكسل: «أجرينا بعض المناقشات الجادة للغاية مع (حماس) خلال الأسابيع القليلة الماضية، وهي ليست سهلة».

وتابع: «أنا متفائل إلى حد ما بأننا سنتمكن من التوصل إلى ترتيب يرضي جميع الأطراف... والأهم من ذلك، يرضي سكان غزة».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقترح في سبتمبر (أيلول) تشكيل «مجلس السلام» للإشراف على خطته لإنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة، ثم قال لاحقاً إن المجلس سيتناول صراعات أخرى.

واعترف مجلس الأمن الدولي بمجلس السلام الذي يرأسه ترمب، لكن عدداً كبيراً من القوى الكبرى لم تنضم إليه.

وتنص خطة ترمب بشأن غزة، التي وافقت عليها إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول)، على انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وبدء إعادة الإعمار بمجرد أن تلقي «حماس» سلاحها.

لكن نزع سلاح «حماس» يمثل نقطة خلاف في المحادثات الرامية إلى تنفيذ الخطة وتثبيت وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، والذي أنهى حرباً شاملة استمرت عامين.

ولا تزال أعمال العنف مستمرة في الأراضي الفلسطينية، التي لا يزال جزء كبير منها في حالة خراب.

مخاطر تراجع الزخم

قال ملادينوف إن العمل جارٍ على إعداد خطة تنفيذ تشمل نزع السلاح وتشكيل إدارة جديدة في غزة ووضع بنود لانسحاب إسرائيلي.

وأضاف ملادينوف، وهو سياسي بلغاري سبق أن عمل مبعوثاً للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط: «من الواضح أن الأمر سيستغرق وقتاً، لكننا نحاول التأكد من التوصل إلى اتفاق بشأن ترتيبات تنفيذ الخطة بأسرع ما يمكن».

ورداً على سؤال حول الموعد المتوقع للتوصل إلى اتفاق بشأن التنفيذ، قال ملادينوف: «أعتقد أن أمامنا بضعة أيام، أو أسبوعين على الأكثر، هذا هو تقييمي، لأننا بخلاف ذلك سنفقد الزخم الحالي، وعندها سيصبح اتخاذ أي قرار أكثر صعوبة».

ورغم امتناعه عن التعليق على تفاصيل المفاوضات الجارية، أعرب ملادينوف عن اعتقاده أن هناك «مساراً جيداً للمضي قدماً تجري مناقشته مع الجانبين».

وقال ملادينوف إن إحدى القضايا قيد النقاش هي «الخط الأصفر» الذي يحدد الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر. وذكرت «رويترز» أن إسرائيل حرّكت «الخط الأصفر» إلى عمق أكبر داخل غزة.

وأضاف ملادينوف: «هناك مجموعة كاملة من القضايا التي تجب معالجتها على الأرض، بما في ذلك (الخط الأصفر)»، مشيراً إلى أن مسائل مثل وصول المساعدات والأدوية تجري مناقشتها أيضاً مع إسرائيل.

بناء الثقة بشأن معبر رفح

أشار ملادينوف أيضاً إلى بعض التغييرات على الأرض. وقال: «تمكنا خلال الأيام القليلة الماضية من زيادة عدد الأشخاص المسموح لهم بالعبور من معبر رفح بشكل تدريجي وبحذر شديد. وندرس زيادة عدد شاحنات البضائع التي تدخل غزة». ويربط المعبر غزة بمصر.

وأضاف أن هناك حاجة أيضاً إلى بناء الثقة. وقال: «إنها عملية معقدة للغاية... لكنها تتطلب اتخاذ الكثير من الخطوات الصغيرة للوصول في النهاية إلى اتفاق بشأن التنفيذ الكامل للخطة».

وكان ترمب أعلن في فبراير (شباط) أن حلفاء الولايات المتحدة ساهموا بأكثر من سبعة مليارات دولار في جهود الإغاثة في غزة، وأن الولايات المتحدة ستساهم بمبلغ 10 مليارات دولار في «مجلس السلام». لكن «رويترز» أفادت بأن «مجلس السلام» لم يتلقَّ سوى جزء ضئيل مما تم التعهد به.

وقال ملادينوف: «جميع الأموال التي تم التعهد بها في واشنطن متوفرة لـ(مجلس السلام)... ولا توجد لدينا أي مشكلات مالية تتعلق بعمل المجلس».

ويمكن للدول الأعضاء الحصول على عضوية دائمة في المجلس مقابل دفع مليار دولار.


«الإطار التنسيقي» في العراق يؤجل إعلان مرشحه لمنصب رئيس الوزراء إلى الأربعاء

المرشح لمنصب رئيس الوزراء العراقي باسم البدري (فيسبوك)
المرشح لمنصب رئيس الوزراء العراقي باسم البدري (فيسبوك)
TT

«الإطار التنسيقي» في العراق يؤجل إعلان مرشحه لمنصب رئيس الوزراء إلى الأربعاء

المرشح لمنصب رئيس الوزراء العراقي باسم البدري (فيسبوك)
المرشح لمنصب رئيس الوزراء العراقي باسم البدري (فيسبوك)

نفى «الإطار التنسيقي» الشيعي العراقي ما نقلته وكالة «رويترز» حول ترشيح باسم البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلا من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء المقبل.

وكانت الولايات المتحدة وإيران واصلتا ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما؛ إذ اتهمت واشنطن جهات مرتبطة بحكومة بغداد بـ«توفير دعم مالي وعملياتي لميليشيات إيران»، بينما أثنت طهران على «مقاومة الشعب العراقي وصموده».

وفي حين تترقب بغداد وصول المبعوث الأميركي توم براك بأي لحظة، طبقاً لعديد الأخبار المتداولة، خرج قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني غداة زيارته إلى بغداد ليقول إن زيارته هدفت إلى «إبلاغ تقدير نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشكرها للشعب العراقي على تعاطفهم، وكذلك إلى المرجعية الدينية والمسؤولين في العراق».

وأضاف في تصريح نقلته وكالات الأنباء الإيرانية، الاثنين: «إن تشكيل الحكومة حق لأهلها، والعراق أكبر من أن يتدخل الآخرون، خصوصاً المجرمين المعادين للإنسانية، في شؤونه. إن اختيار رئيس الوزراء يتم حصراً، وفق القرار العراقي».


71.4 مليار دولار احتياجات غزة للتعافي وإعادة الإعمار بعد الحرب

فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع (صورة من فيديو بثته رويترز)
فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع (صورة من فيديو بثته رويترز)
TT

71.4 مليار دولار احتياجات غزة للتعافي وإعادة الإعمار بعد الحرب

فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع (صورة من فيديو بثته رويترز)
فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع (صورة من فيديو بثته رويترز)

ذكر تقرير مشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، أن احتياجات قطاع غزة من أجل التعافي وإعادة الإعمار تقدر بنحو 71.4 مليار دولار على مدى العشر سنوات المقبلة.

وجاء في التقرير أن هذا يشمل «26.3 مليار دولار مطلوبة في الأشهر الثمانية عشر الأولى لاستعادة الخدمات الأساسية، وإعادة بناء البنية التحتية الحيوية، ودعم الانتعاش الاقتصادي».

وأشار التقرير إلى أن «الأضرار المادية في البنية التحتية تقدر بنحو 35.2 مليار دولار، بينما تبلغ الخسائر الاقتصادية والاجتماعية 22.7 مليار دولار».

ودخل وقف هش لإطلاق النار حيز التنفيذ في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) بين حركة «حماس» وإسرائيل بعد حرب استمرت عامين. وتقول وزارة الصحة الفلسطينية إن أكثر من 72 ألف فلسطيني قتلوا وأصيب 172 ألفاً.

فلسطيني يركب دراجته وسط أنقاض المباني المدمرة بمخيم جباليا للاجئين شمال غزة (أ.ف.ب)

وشنت إسرائيل حرباً على قطاع غزة رداً على هجوم قاده مسلحون من حركة «حماس» على البلدات الإسرائيلية القريبة من قطاع غزة، وتقول إسرائيل إنه أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص.

وتضررت قطاعات البنية التحتية كافة في قطاع غزة.

وجاء في التقرير: «القطاعات الأكثر تضرراً تشمل الإسكان والصحة والتعليم والتجارة والزراعة».

وأضاف التقرير: «أصبح أكثر من 50 في المائة من المستشفيات خارج الخدمة، ودُمرت أو تضررت جميع المدارس تقريباً، وانكمش الاقتصاد بنسبة 84 في المائة في غزة».

وذكر التقرير أن أي خطة لإعمار قطاع غزة تحتاج إلى «أمرين: إعادة بناء غزة مادياً ومؤسسياً، ووضع مسار واضح لإقامة دولة فلسطينية في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة».

وشارك رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى اليوم في اجتماع للدول المانحة في بروكسل. وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان له إن ثلاثين دولة ومؤسسة دولية مانحة شاركت في الاجتماع دون الإشارة إلى أي تعهدات مالية جديدة للسلطة الفلسطينية.

وقال مصطفى خلال الاجتماع إن «الاقتصاد الفلسطيني يواجه تحديات عميقة ومركّبة، خصوصاً في قطاع غزة الذي يشهد انهياراً اقتصادياً غير مسبوق نتيجة حجم الدمار، ما أدى إلى تضرر واسع في البنية التحتية والخدمات الأساسية والقطاعات الإنتاجية، وترك نحو مليوني مواطن بحاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية والمأوى وفرص العمل».

وأوضح مصطفى للمانحين، حسب البيان الصادر عن مكتبه، أن استمرار احتجاز إسرائيل لأموال المقاصة، التي تتجاوز خمسة مليارات دولار، وتشكل الجزء الأكبر من الإيرادات العامة، تسبب في أزمة سيولة حادة وضغوط كبيرة على القطاع العام.

وأضاف: «معدلات البطالة ارتفعت إلى نحو 44 في المائة، لتصل إلى قرابة 80 في المائة بقطاع غزة و35 في المائة بالضفة الغربية، نتيجة القيود على حركة العمالة والحرب والانكماش الاقتصادي».