فرحة في غزة مع عودة آلاف النازحين إلى منازلهم (صور)

TT

فرحة في غزة مع عودة آلاف النازحين إلى منازلهم (صور)

نازحون في طريق عودتهم لبيوتهم يرفعون العلم الفلسطيني (أ.ف.ب)
نازحون في طريق عودتهم لبيوتهم يرفعون العلم الفلسطيني (أ.ف.ب)

بدأ آلاف النازحين العودة إلى منازلهم في قطاع غزة مع بدء وقف إطلاق النار.

أطفال مع أهليهم يلوحون بعد سريان اتفاق الهدنة في مخيم النصيرات (أ.ف.ب)

واكتظت الشوارع الرئيسية في مدن القطاع بآلاف المواطنين العائدين إلى منازلهم؛ سواء سيراً على الأقدام وعلى عربات وشاحنات وهم يحملون أمتعتهم، خصوصاً من مدينة غزة باتجاه شمال القطاع، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

نازحون في طريق عودتهم لبيوتهم بغزة بعد بدء سريان الهدنة (أ.ف.ب)

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» في قطاع غزة حيز التنفيذ يوم (الأحد) بعد تأخر 3 ساعات تقريباً، ما أوقف حرباً استمرت 15 شهراً دمرت القطاع.

نازحون أمام منزل مهدَّم في طريقهم للعودة لبيوتهم بعد وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» اليوم (رويترز)

وقال سكان وعامل طبي في غزة إنهم لم يسمعوا أي قتال جديد أو ضربات عسكرية، منذ نحو نصف ساعة قبل تنفيذ الاتفاق أخيراً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

أفراد من حركة «حماس» في مخيم النصيرات مع بدء الهدنة مع إسرائيل (أ.ف.ب)

وقالت آية، وهي نازحة من مدينة غزة لجأت إلى دير البلح في وسط القطاع منذ أكثر من عام لوكالة «رويترز» للأنباء عبر تطبيق للتراسل على الإنترنت، إنها تشعر كأنها وجدت بعض الماء لتشربه أخيراً بعد أن تاهت في الصحراء لمدة 15 شهراً، مضيفة أنها تشعر بعودة الحياة لها مجدداً.

وتابعت آية: «نحن الآن ننتظر اليوم الذي نعود فيه إلى بيتنا في مدينة غزة. سواء أكان مدمراً أم لا... الأمر لا يهم، فكابوس الموت والتجويع انتهى».

وقال أحمد أبو أيهم (40 عاماً)، النازح مع عائلته من مدينة غزة والمقيم في خان يونس، إن مشهد الدمار في مدينته «مروع»، مضيفاً: «في حين أن وقف إطلاق النار ربما أنقذ الأرواح، فإنه لا وقت للاحتفالات». وقال أبو أيهم عبر تطبيق التراسل نفسه: «نتألم ألماً شديداً، وحان الوقت لنعانق بعضنا بعضاً ونبكي».

سيدة فلسطينية تدفع طفلها في رحلة عودتها بعد سريان اتفاق وقف إطلاق النار (رويترز)

وقال مسعفون فلسطينيون إن الغارات الجوية الإسرائيلية والهجمات المدفعية قتلت 13 فلسطينياً بين الساعة الـ06:30 بتوقيت غرينيتش، عندما كان من المفترض أن يبدأ وقف إطلاق النار، والساعة الـ09:15 بتوقيت غرينيتش، عندما بدأ سريانه بالفعل.

أحد عناصر «حماس» يحمل سلاحه بعد بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار بمدينة غزة (رويترز)

وألقت إسرائيل باللوم على «حماس» في التأخير، بعد عدم تقديم الجماعة الفلسطينية المسلحة قائمة بأسماء أول 3 رهائن سيُطلَق سراحهم بموجب الاتفاق. وعزت «حماس» التأخر إلى أسباب «فنية»، دون تحديد تلك الأسباب.

فلسطينيون نازحون في طريق العودة لمنازلهم بعد سريان الهدنة (رويترز)

وقال مسؤول فلسطيني مطلع على الأمر، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، لوكالة «رويترز» للأنباء إن التأخر حدث لأن الوسطاء طلبوا 48 ساعة من «الهدوء»، قبل تنفيذ وقف إطلاق النار، لكن استمرار الضربات الإسرائيلية حتى انتهاء الموعد النهائي جعل من الصعب إرسال القائمة.

أحد مقاتلي حركة «حماس» في دير البلح بقطاع غزة (د.ب.أ)

ومر مقاتلو «حماس» بسياراتهم عبر مدينة خان يونس في جنوب قطاع غزة وسط هتافات وهدير الجماهير على الرغم من التأخر نحو 3 ساعات في بدء تنفيذ الاتفاق الذي يأتي بعد 15 شهراً من الحرب المدمرة.

فلسطينيون نازحون يلوحون بالعلم الفلسطيني خلال عودتهم إلى رفح بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» حيز التنفيذ (أ.ب)

وانتشر رجال شرطة تابعون لـ«حماس»، وهم يرتدون زي الشرطة الأزرق، في بعض المناطق بعد شهور من محاولتهم الابتعاد عن الأنظار لتجنب الضربات الجوية الإسرائيلية.

عناصر من حركة «حماس» في دير البلح بغزة (د.ب.أ)

وردد من تجمعوا ابتهاجا بالمقاتلين تحياتهم لـ«كتائب القسام»؛ الجناح العسكري لحركة «حماس». وقال مقاتل لوكالة «رويترز» للأنباء إن «جميع فصائل المقاومة باقية رغماً عن (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو». وأضاف: «هذا وقف لإطلاق النار. وقف كامل وشامل بإذن الله، ولن تكون هناك عودة للحرب رغماً عنه (نتنياهو)».

ووفقاً لمسؤولي الصحة في غزة، فقد أدت الحملة الإسرائيلية اللاحقة إلى تحويل معظم أنحاء القطاع إلى أنقاض وأسفرت عن مقتل نحو 47 ألف فلسطيني.


مقالات ذات صلة

تحسن متواصل في العلاقات المصرية - الأميركية... و«تقدير متبادل» بين السيسي وترمب

تحليل إخباري الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والمصري عبد الفتاح السيسي خلال مؤتمر السلام حول غزة الذي عُقد في شرم الشيخ المصرية في أكتوبر الماضي (الرئاسة المصرية)

تحسن متواصل في العلاقات المصرية - الأميركية... و«تقدير متبادل» بين السيسي وترمب

أظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أكثر من مناسبة تقديراً ملحوظاً للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، كان أحدثها إشادته به في خطاب رسمي.

هشام المياني (القاهرة)
المشرق العربي فتيات فلسطينيات يمررن بين أنقاض مبانٍ سكنية دُمرت خلال الحرب (رويترز) play-circle

ملك الأردن يتلقى دعوة من ترمب للانضمام إلى «مجلس السلام» لغزة

قالت وزارة الخارجية الأردنية اليوم الأحد إن الملك عبد الله الثاني تلقى ‌دعوة من الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ترمب ​للانضمام ‌لمجلس السلام في غزة.

«الشرق الأوسط» (عمان )
المشرق العربي تظهر في جباليا شمال قطاع غزة كتلة صفراء تحدد «الخط الأصفر» الذي يفصل بين المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية والمناطق الفلسطينية منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر (أ.ب)

خط غير واضح يفصل بين الحياة والموت في غزة

قد يُمثّل الخط الفاصل، الذي يكون أحياناً غير مرئي، مسألة حياة أو موت للفلسطينيين في غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب خلال لقاء سابق في شرم الشيخ (رويترز) play-circle

السيسي يدرس دعوة تلقاها من ترمب للانضمام إلى «مجلس سلام غزة»

أعلن وزير الخارجية المصري، السبت، أن القاهرة تدرس الانضمام إلى «مجلس السلام» بشأن غزة، وذلك بعد تلقي الرئيس السيسي دعوة بذلك من نظيره الأميركي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)

السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

رحَّبت وزارة الخارجية السعودية، الجمعة، بالإعلان عن بدء المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة، وتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«قسد»: اشتباكات بمحيط سجن يؤوي معتقلي «داعش» في الرقة

قوات الحكومة السورية تنتشر في دير الزور شرق سوريا في 19 يناير 2026، في اليوم التالي لاتفاق بين الحكومة السورية والقوات الكردية (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تنتشر في دير الزور شرق سوريا في 19 يناير 2026، في اليوم التالي لاتفاق بين الحكومة السورية والقوات الكردية (أ.ف.ب)
TT

«قسد»: اشتباكات بمحيط سجن يؤوي معتقلي «داعش» في الرقة

قوات الحكومة السورية تنتشر في دير الزور شرق سوريا في 19 يناير 2026، في اليوم التالي لاتفاق بين الحكومة السورية والقوات الكردية (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تنتشر في دير الزور شرق سوريا في 19 يناير 2026، في اليوم التالي لاتفاق بين الحكومة السورية والقوات الكردية (أ.ف.ب)

أفادت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، اليوم (الاثنين)، بوقوع اشتباكات عنيفة بين عناصرها والقوات الحكومية في محيط سجن يؤوي معتقلي تنظيم "داعش" في الرقة بشمالي شرق البلاد.

وقالت "قسد"، في بيان صحافي اليوم: "رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن والبيانات الرسمية الصادرة بهذا الشأن، تواصل الفصائل التابعة لحكومة دمشق هجماتها على قواتنا في عين عيسى والشدادي والرقة".

وأشارت إلى أنه "في هذا الوقت تدور اشتباكات عنيفة بين قواتنا وتلك الفصائل في محيط سجن الأقطان في الرقة الذي يؤوي معتقلي تنظيم داعش الإرهابي والذي يمثل تطورا في غاية الخطورة".

قوات الحكومة السورية أثناء انتشارها في دير الزور شرق سوريا في 19 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وأكدت أن "مستوى التهديد يتصاعد بشكل كبير وسط محاولات من هذه الفصائل الوصول إلى السجن والاستيلاء عليه" ، مشيرة إلى أن "مثل هذه الأعمال يمكن أن تؤدي إلى تداعيات أمنية خطيرة تهدد الاستقرار وتفتح الباب لعودة الفوضى والإرهاب".

وحمّلت "قسد" الأطراف المهاجمة المسؤولية الكاملة عن أي عواقب كارثية قد تنتج عن استمرار هذه الهجمات.

وكان الجيش السوري أعلن اليوم مقتل ثلاثة من جنوده وإصابة آخرين خلال عمليتي استهداف لتنظيم "بي كيه كيه" (حزب العمال الكردستاني).

ووقّع الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء أمس الأحد، اتفاقا لوقف إطلاق النار مع قوات "قسد"، ودمجها بالكامل في الجيش السوري.


الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيَين بزعم عبورهما «الخط الأصفر» في غزة

سيدة فلسطينية أمام خيام مؤقتة أقيمت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
سيدة فلسطينية أمام خيام مؤقتة أقيمت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيَين بزعم عبورهما «الخط الأصفر» في غزة

سيدة فلسطينية أمام خيام مؤقتة أقيمت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
سيدة فلسطينية أمام خيام مؤقتة أقيمت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته قتلت مَن وصفهما بـ«عنصرين» فلسطينيين، الأحد، بعد عبورهما خط وقف إطلاق النار في غزة، وذلك بحادثين منفصلين.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بأنه في حادث وقع جنوب غزة، «عبر عنصران الخط الأصفر واقتربا من قوات (اللواء 188 المدرع)، فأطلقت القوات النار»؛ ما أدى إلى مقتل أحدهما، وفقاً لما ذكرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» في موقعها على الإنترنت «واي نت».

وأضاف الجيش أنه في الحادث الثاني بشمال قطاع غزة، عبر 3 عناصر خط وقف إطلاق النار واقتربوا من جنود احتياط تابعين للواء «ألكسندروني». وأفاد الجيش الإسرائيلي بأن الجنود فتحوا النار وقتلوا أحد العناصر الثلاثة.

ومن بين 447 فلسطينياً قُتلوا بين دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ ويوم الثلاثاء الماضي، قُتل 77 على الأقل بنيران إسرائيلية قرب الخط، من بينهم 62 عبروه، وفقاً لوزارة الصحة في غزة.


سلسلة غارات إسرائيلية تستهدف جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

سلسلة غارات إسرائيلية تستهدف جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، سلسلة غارات جوية على جنوب لبنان، وفق وسائل إعلام محلية.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن «الطيران الحربي الإسرائيلي شن سلسلة غارات على مجرى الليطاني، بالقرب من خراج بلدتي السريرة وبرعز».

وأشارت إلى تسجيل تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء منطقتي النبطية وإقليم التفاح وعلى علو متوسط، لافتة إلى أن ذلك يتزامن مع تحليق متواصل للطيران المسيَّر المعادي في أجواء منطقة النبطية.

من جهته، أكد المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، مهاجمة أهداف لـ«حزب الله» في جنوب لبنان.

وأعلن الجيش اللبناني، قبل أسبوعين، إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة «حزب الله»، والتي أقرتها الحكومة. وأكد الجيش أنه أتمَّ «بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني (نحو 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي». إلا أن إسرائيل شككت في هذه الخطوة واعتبرتها غير كافية.

ومنذ إعلان الجيش اللبناني استكمال نزع السلاح جنوب الليطاني، وجهت الدولة العبرية ضربات عدة لمناطق معظمها شمال النهر.

وتتألف خطة الجيش اللبناني من 5 مراحل. وتشمل المرحلة الثانية المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني حتى نهر الأولي الذي يصب شمال صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان، والواقعة على بعد نحو 40 كيلومتراً إلى الجنوب من بيروت. ويفترض أن تناقش الحكومة المرحلة الثانية من هذه الخطة في فبراير (شباط) قبل البدء في تنفيذها.