مدعي «الجنائية الدولية»: لا نرى جهداً حقيقياً من إسرائيل للتحقيق في اتهامات جرائم الحرب بغزة

المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (رويترز)
المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (رويترز)
TT

مدعي «الجنائية الدولية»: لا نرى جهداً حقيقياً من إسرائيل للتحقيق في اتهامات جرائم الحرب بغزة

المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (رويترز)
المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (رويترز)

دافع المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، عن قراره بتوجيه اتهامات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بارتكاب جرائم حرب، قائلاً إن إسرائيل لم تبذل «أي جهد حقيقي» للتحقيق في الاتهامات بنفسها.

وفي مقابلة مع وكالة «رويترز» للأنباء، تمسَّك خان بقراره إصدار مذكرة اعتقال بحق نتنياهو رغم تصويت مجلس النواب الأميركي، الأسبوع الماضي، على فرض عقوبات على المحكمة احتجاجاً على ذلك، فيما وصفها بأنها خطوة «مرفوضة ومؤسفة».

وأصدر قضاة المحكمة الجنائية الدولية، ومقرها لاهاي، مذكرات اعتقال بحق نتنياهو، ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، والقيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) محمد دياب إبراهيم المصري المعروف باسم محمد الضيف في نوفمبر (تشرين الثاني) في اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الصراع في غزة.

المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (أرشيفية - رويترز)

ورفضت إسرائيل اختصاص المحكمة بنظر القضية، وتنفي ارتكاب جرائم حرب. والولايات المتحدة، الحليف الرئيسي لإسرائيل، ليست عضواً في المحكمة، وانتقدت مذكرتَي الاعتقال بحق نتنياهو وغالانت.

وقال خان لـ«رويترز» إن «الجنائية الدولية» هي «محكمة الملاذ الأخير... في الوقت الذي نتحدث فيه هنا، لم نرَ أي جهد حقيقي من جانب دولة إسرائيل لاتخاذ إجراء يتماشى مع السوابق القضائية المعتمدة، وهو التحقيق مع المشتبه بهم لارتكابهم السلوك المعني».

وأضاف في المقابلة التي أُجريت معه، أمس الخميس، بعد يوم من اتفاق إسرائيل و«حماس» على وقف إطلاق النار في غزة: «يمكن أن يتغير هذا، وأتمنى ذلك».

وكان من الممكن أن يؤدي التحقيق الإسرائيلي إلى إحالة القضية إلى المحاكم الإسرائيلية بموجب ما تُسمى «المبادئ التكميلية». وقال خان إنه لا يزال بإمكان إسرائيل إظهار استعدادها للتحقيق حتى بعد إصدار مذكرتَي الاعتقال.

والمحكمة الجنائية الدولية، التي تضم 125 دولة عضواً، هي المحكمة الدولية الوحيدة الدائمة ذات الاختصاص القضائي لمحاكمة الأفراد بتهم ارتكاب جرائم حرب، أو جرائم ضد الإنسانية، أو إبادة جماعية، أو جرائم العدوان.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)

وذكر خان أن إسرائيل لديها خبرة قانونية جيدة جداً.

لكنه قال: «السؤال هو: هل تمت الاستفادة من هؤلاء القضاة وهؤلاء المدعين العامين؟ هل تم استخدام هذه الأدوات القانونية للتدقيق بشكل صحيح في الاتهامات التي رأيناها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في دولة فلسطين؟ أعتقد أن الإجابة هي (لا)».

عودة ترمب

أبرزت موافقة مجلس النواب الأميركي على «قانون مكافحة المحكمة غير الشرعية» في التاسع من يناير (كانون الثاني) الدعمَ القوي لحكومة إسرائيل بين أعضاء الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس المنتخب دونالد ترمب.

وذكرت المحكمة الجنائية الدولية أنها تتابع التشريع بقلق، وحذَّرت من أنه قد يحرم ضحايا الأعمال الوحشية من العدالة والأمل.

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - أ.ب)

فرضت إدارة ترمب خلال ولايته الأولى عقوبات على المحكمة في عام 2020؛ بسبب التحقيقات في جرائم حرب في أفغانستان، ومنها اتهامات لمواطنين أميركيين بممارسة التعذيب. لكن هذه العقوبات رُفعت خلال رئاسة جو بايدن.

قبل 5 سنوات، جرى تجميد بطاقات الائتمان والحسابات المصرفية للمدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية آنذاك فاتو بنسودا، وموظفين آخرين، وتقييد سفرهم إلى الولايات المتحدة. ومن المتوقع على نحو كبير أن تكون أي عقوبات أميركية أخرى في عهد ترمب أكثر شدة وأوسع نطاقاً.

بايدن يصافح نتنياهو خلال لقاء بالبيت الأبيض في 25 يوليو 2024 (أ.ف.ب)

تأسَّست المحكمة الجنائية الدولية عام 1998 بهدف تولي عمل المحاكم المؤقتة في جرائم حرب وفقاً للمبادئ القانونية التي تأسَّست خلال محاكمات نورنبيرغ للنازيين بعد الحرب العالمية الثانية.

وقال خان: «إنه لأمر مرفوض ومؤسف بطبيعة الحال أن تتعرَّض مؤسسة هي نتاج نورنبيرغ... للتهديد بالعقوبات. يجب الأخذ في الاعتبار أن هذه المحكمة ليست مملوكة للمدعي العام أو القضاة. لدينا 125 دولة».

وأضاف أنها «مسألة يجب أن تثير قلق كل صاحب ضمير». وأحجم عن مناقشة المزيد حول ما قد تعنيه العقوبات للمحكمة.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

المشرق العربي رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

قتل الجيش الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين في مناطق مختلفة من قطاع غزة، حسب ما أفادت مصادر طبية والدفاع المدني.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي قوات إسرائيلية تغلق نقطة تفتيش يستخدمها الفلسطينيون بعد إطلاق النار قرب رام الله (رويترز)

مقتل إسرائيلي بإطلاق نار في الضفة الغربية... وتوقيف مشتبه به

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد، مقتل شخص في إطلاق نار بالقرب من مستوطنة «نفيه تسوف» قرب رام الله في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
يوميات الشرق نجم البوب البريطاني إد شيران (أ.ب)

إد شيران: حرب إسرائيل على غزة كارثية ولا يمكن تبريرها

وفي أول تعليق له على القضية، انتقد المغني البريطاني معاملة إسرائيل لسكان غزة، ووصفها بأنها «لا يمكن تبريرها».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي فلسطينيون اتخذوا ملجأً بجوار منزل متضرر من القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)

مقتل 3 أشخاص جراء غارات جوية إسرائيلية في غزة

قال مسؤولون بقطاع الصحة في قطاع غزة إن 3 فلسطينيين على الأقل قُتلوا في القطاع جراء غارات جوية إسرائيلية، السبت.

«الشرق الأوسط» ( غزة)
خاص رجال الدفاع المدني يخمدون حريقاً في سيارة أُصيبت بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)

خاص «حبوب مخدرة» تُسقط متخابراً مع إسرائيل في غزة

كثير من المتخابرين الفلسطينيين سقطوا في شَرَك التخابر لصالح المخابرات الإسرائيلية، بسبب حاجتهم إلى المال، ولكن غالبيتهم بسبب تعاطيهم المواد المخدرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)
رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)
رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)

قتل الجيش الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين في مناطق مختلفة من قطاع غزة، حسب ما أفادت مصادر طبية والدفاع المدني.

وقال مسؤول في قسم الاستقبال والطوارئ في مستشفى ناصر في خان يونس لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الطفل إسماعيل البردويل وصل إلى المستشفى «مستشهداً بعدما أصيب برصاص أطلقته دبابات إسرائيلية باتجاه خيام للنازحين في منطقة المواصي»، بشمال غرب مدينة رفح في جنوب القطاع.

وأعلن مستشفى العودة في مخيم النصيرات بوسط القطاع «استشهاد السيدة فداء خضر طوطح (31 عاماً) متأثرة بإصابتها برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح الاثنين، في حين كانت تسير في شارع صلاح الدين» شرق المخيم.

كذلك، توفي محسن أحمد بهجت متأثراً بإصابته بطلق ناري في الرأس من طائرة مسيّرة إسرائيلية، صباح الاثنين، في جباليا بشمال القطاع، وفق ما أفاد مدير مستشفى الشفاء في مدينة غزة محمد أبو سلمية.

من جهته، قال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن طواقمه نقلت إلى مستشفيات القطاع تسعة مصابين، بينهم طفل على الأقل، جراء تعرضهم لنيران وشظايا قذائف أطلقتها دبابات إسرائيلية باتجاه مخيمات للنازحين في المناطق الشرقية من خان يونس ومخيم البريج.

وأدت الضربات الإسرائيلية التي تتكرر بصورة شبه منتظمة إلى مقتل أكثر من 1390 فلسطينياً منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حسب بيانات وزارة الصحة في غزة التي تعدّ الأمم المتحدة أرقامها موثوقة. في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة من عناصره ومتعاقد مدني خلال الفترة نفسها.


تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
TT

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)

استعادت القوات الحكومية اليمنية، أمس (الأحد)، جبل نعمان الاستراتيجي غرب محافظة تعز، بعد مواجهات مع الحوثيين.

وأكدت مصادر عسكرية أن سيطرة الجيش على الجبل أعادت وصل جبهة بني بكاري بجبهة الكدحة، وأمّنت طريق بني بكاري - الأشروح - البيرين. ورأت المصادر أن هذه التطورات أربكت خطط الحوثيين، وجعلت ما تبقى من مواقعهم في عزلة الشراجة مكشوفاً نارياً.

كما تصدّت القوات الحكومية لهجمات حوثية في الدمدم وشريرة والوازعية وراسن وبني عمر، في حين لم يطرأ تغيير على خطوط السيطرة في جرداد والمرتفعات المحيطة بها.


لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
TT

لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)

يُراهن لبنان على لقاء رئيس الحكومة نواف سلام مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال لقائهما المرتقب في واشنطن، لتجنب فراغ في الجنوب يحدث بانسحاب قوات «يونيفيل»، في ظل غياب التوافق على المرجعية الدولية البديلة.

وفي السياق، كشف مصدر وزاري، أن الرئيس اللبناني جوزيف عون أثار المخاوف من حصول فراغ في الجنوب، لدى اجتماعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وقال المصدر إنهما أبديا تفهماً لمخاوفه.