منسق الأمم المتحدة في سوريا: متفائلون بإعادة الإعمار بشرط «نجاح الانتقال»

قال لـ«الشرق الأوسط» إن «التعاون الخليجي» اقترح مؤتمراً دولياً للمانحين في الربيع المقبل

المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في سوريا آدم عبد المولى (الشرق الأوسط)
المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في سوريا آدم عبد المولى (الشرق الأوسط)
TT

منسق الأمم المتحدة في سوريا: متفائلون بإعادة الإعمار بشرط «نجاح الانتقال»

المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في سوريا آدم عبد المولى (الشرق الأوسط)
المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في سوريا آدم عبد المولى (الشرق الأوسط)

منذ عام 2012 ظل الجانب التنموي لعمل المنسق المقيم للأمم المتحدة في سوريا مُعطلاً بموجب قرار من المنظمة الدولية، لكن سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد أعاد إحياء هذا الدور الأممي. وفي حوار مع «الشرق الأوسط» يتحدث المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في سوريا، آدم عبد المولى، عن الخطط التنموية الأممية الجاري إعدادها بشأن سوريا، وفي مقدمتها ملف إعادة الإعمار بالتعاون مع الإدارة الجديدة في دمشق.

ومع تأكيد عبد المولى «التفاؤل الكبير» بشأن إعمار سوريا؛ فإنه يرى أن «الشرط الوحيد» للنهوض مجدداً وإعادة الإعمار بسرعة هو «نجاح الانتقال». واستدرك أن ذلك «النجاح» يعني أن «تكون الفترة الانتقالية القادمة (إلى حين الاتفاق على الدستور، وإقامة حكومة منتخبة) فترة آمنة، وتدار بتوافق كامل بين السوريين بمختلف طوائفهم وانتماءاتهم».

كما حفز وجود دعم لملف الإعمار بإعلانه أن العمل جارٍ للتفاعل مع «اقتراح من دول (مجلس التعاون الخليجي) لإقامة مؤتمر دولي للمانحين في الربيع المقبل لاستقطاب موارد من أجل إعادة إعمار سوريا». ويضيف أن الأمم المتحدة تسعى إلى «التشاور مع الإدارة السورية الجديدة، لكي نعدّ المشاريع اللازمة بما في ذلك تقدير تكلفتها لتقديمها للمؤتمر».

مسؤولون أمميون يلتقون في دمشق القائد العام للإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع (الإدارة السورية الجديدة)

وشرح أن البعثة الأممية تُجهّز حزمة من المساعدات والاستشارات الفنية للإدارة السورية الجديدة، كما تُعد برنامجاً تنموياً متكاملاً عبر منظمات الأمم المتحدة في مجالات تنموية عدة، منها إعادة بناء البنى التحتية والأساسية بمجال الخدمات والمستشفيات والمراكز الصحية، وإعادة التيار الكهربائي، وتقديم المساعدات في مجالي الزراعة والري، وذلك من أجل النهوض بالاقتصاد السوري.

وتابع: «لقد أخبرنا الإدارة السورية الجديدة بما نعمل عليه من خلال خطاب خطي أرسلته إلى وزير الخارجية».

التعافي المبكر

وعندما سألت «الشرق الأوسط» عبد المولى عن «استراتيجية التعافي المبكر» التي أطلقتها الأمم المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أوضح أن «هذه الخطة ما زالت قائمة»، لكن الصندوق الخاص بها لم يتم تسجيله حتى الآن لدى المكتب المختص بالصناديق الائتمانية، ومقره نيويورك. وتعهد بالسعي إلى تسجيل الصندوق في القريب العاجل، موضحاً أنه «عندما يتم الشروع في فكرة إعادة الإعمار في سوريا سوف نسعى إلى إنشاء صندوق مختص بإعادة الإعمار». لكن إلى أي مدى تعول الأمم المتحدة على المانحين لإعادة الإعمار في سوريا؟ يجيب عبد المولى: «ليس لدينا موارد خاصة يمكن أن نرصدها لإعادة إعمار بلد يحتاج إلى مليارات الدولارات، ولكنْ هناك دروس مستقاة من أوضاع مشابهة لبلدان مرت بأزمات من هذا النوع، وهذه الدروس تفيد بأنه لا بد من التركيز على ما هو استراتيجي، والذي يتمثل بإعادة بناء أسس الاقتصاد».

مواطنون يصطفون أمام المقر الرئيس لمصرف سوريا المركزي في دمشق (أ.ف.ب)

ويضيف: «أيضاً بالنسبة لمنظمات الأمم المتحدة تستطيع أن تتحصل على أموال من المانحين الذين يمولون أنشطة إنمائية في البلدان، وهذا الجانب ظل معطلاً في سوريا لأكثر من عقد من الزمان». وتابع: «منذ سقوط النظام السوري هناك عدد كبير من الدول خاصة العربية والمجاورة تقدم مساعدات ضخمة جداً، وهي مرشحة للازدياد، وهناك إشارات طيبة من المانحين خاصة الأوروبيين بأنهم سيزيدون حجم المساعدات الإنسانية، بما في ذلك الاستمرار بعقد المؤتمر السنوي المعروف بمؤتمر بروكسل لمساعدة سوريا».

وكشف عن أن البعثة علمت أن «دول الاتحاد الأوروبي ستستأنف هذا العام عقد المؤتمر بالرغم من سقوط نظام بشار الأسد».

العقوبات

وتطرق المسؤول الأممي إلى ملف العقوبات المفروضة على سوريا، ورأى أن «ما يضر منها الشعب السوري ينبغي رفعه»، منوهاً بأن «اجتماع الرياض (الذي عُقد مطلع الأسبوع الحالي) بشأن سوريا، أوضح أن هناك نية جادة لدى أطراف دولية وازنة لرفع هذه العقوبات كلياً أو التخفيف من وطأتها».

وبعدما ذكّر عبد المولى بخطوة الولايات المتحدة بتعليق بعض العقوبات لفترة 6 أشهر، نوّه بالاجتماع المزمع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي نهاية الشهر الجاري للنظر إما في رفع العقوبات كلياً أو التخفيف من وطأتها، بما يسمح بإعادة انتعاش الاقتصاد السوري، وتمكين السوريين من الحصول على مزيد من المساعدات الإنسانية والتعاملات البنكية، والوصول إلى الأسواق.

وشرح أن «هناك عقوبات مفروضة من دول بشكل منفرد مثل: أميركا، وألمانيا، وفرنسا، وبريطانيا، وغيرها. وهذه الدول أيضاً تتداول داخل مراكز صنع القرار في كل منها حول أفضل السبل»، في حين قدّر أن «رفع العقوبات بشكل كلي قد يتطلب بعض الوقت؛ لأن بعضها تم فرضه بموجب قانون، كما هو الحال في (قانون قيصر) الذي تم تبنّيه أولاً من قبل الكونغرس الأميركي بمجلسيه النواب والشيوخ، ووقّعه رئيس الدولة وأصبح قانوناً».

وأضاف: «الجهود في الفترة المقبلة يجب أن تنصبّ على تخفيف آثار العقوبات المفروضة في (قانون قيصر) إلى أقصى حد ممكن، وبنفس الوقت العمل على تبني تشريع جديد يلغيه. وهذا ينطبق أيضاً على العقوبات المفروضة من دول أخرى على شكل قانون».

وشرح عبد المولى أن «إلغاء العقوبات لا يسهل دور الأمم المتحدة فقط، وإنما يساعد الحكومة السورية والشعب السوري. وواحدة من النتائج المباشرة لرفع العقوبات أن سوريا تستطيع الحصول على أموال مباشرة وقروض مُيسرة من كافة الصناديق الدولية والبنك الدولي، وأيضاً الحصول على منح».

العمل الإنساني والتنموي

وبشأن العمل الإنساني للأمم المتحدة في سوريا، أوضح أنه «في المجال الإنساني، الأمم المتحدة لا تعمل مع حكومات، بل لخدمة أشخاص يحتاجون لمساعدات، بغض النظر عن الجهة السياسية التي تسيطر على الرقعة الجغرافية المحددة»، وقال: «جهودنا كانت تشمل أشخاصاً خارج نطاق مناطق سيطرة النظام السابق في شمال غربي وشمال شرقي سوريا».

وشرح عبد المولى أن صفته منسقاً مقيماً في سوريا تعني أنه «يمثل الأمم المتحدة في البلد المعنيّ، والحكومة التي كانت مُعترفاً بها حتى الثامن من ديسمبر (كانون الأول) الماضي هي حكومة بشار الأسد، ولذلك تم إرسال أوراق اعتمادي إليها، وهذا يحدث في كل العالم».

ولفت إلى أن هناك جانباً آخر لعمله منسقاً مقيماً، و«يختص بما تقوم به الأمم المتحدة ومنظماتها في مجال التنمية، وهذا الجانب ظل معطلاً بقرار من الأمم المتحدة منذ عام 2012 حتى سقوط نظام بشار الأسد». وأضاف: «بمجرد سقوط النظام أعلنّا داخل الأمم المتحدة أننا سنستأنف العمل في مجال التنمية».


مقالات ذات صلة

الجيش السوري يبدأ الانتشار في منطقة الجزيرة لتأمينها

المشرق العربي أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز) play-circle

الجيش السوري يبدأ الانتشار في منطقة الجزيرة لتأمينها

بدأت قوات الجيش السوري بدأت عملية الانتشار في منطقة الجزيرة السورية لتأمينها بموجب الاتفاق بين الدولة السورية و«قسد».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)

سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، في مؤتمر صحافي، مساء أمس (الأحد)، توقيع اتفاقية اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» مع الحكومة السورية ووقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
المشرق العربي الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ) play-circle

قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

أعلن قائد قوات سوريا الديموقراطية «قسد» مظلوم عبدي، الأحد، أنه قبل بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس السوري أحمد الشرع، لوقف حرب «فرضت» على الأكراد.

«الشرق الأوسط» (القامشلي)
الخليج الرئيس السوري أحمد الشرع يرفع أمام الصحافيين اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (أ.ف.ب) play-circle 00:22

السعودية تُرحِّب باتفاق الحكومة السورية و«قسد»

رحَّبت السعودية باتفاق وقف إطلاق النار واندماج قوات سوريا الديمقراطية بكامل مؤسساتها المدنية والعسكرية ضمن الدولة السورية، مشيدة بجهود الولايات المتحدة في ذلك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
 الرئيس السوري أحمد الشرع يهبط على سلم الطائرة (الرئاسة السورية)

مسؤول: الشرع يؤجل زيارته لألمانيا

أكد متحدث باسم الحكومة الألمانية أن الرئيس السوري أحمد الشرع أجل زيارته لألمانيا التي كان مقرراً أن يقوم بها غداً الاثنين.

«الشرق الأوسط» (برلين)

الجيش السوري يبدأ الانتشار في منطقة الجزيرة لتأمينها

أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز)
أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز)
TT

الجيش السوري يبدأ الانتشار في منطقة الجزيرة لتأمينها

أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز)
أفراد من الجيش السوري يحتفلون بدخول مدينة الرقة عقب انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (رويترز)

أفادت الوكالة العربية السورية للأنباء اليوم الاثنين، بأن قوات الجيش بدأت عملية الانتشار في منطقة الجزيرة السورية لتأمينها بموجب الاتفاق بين الدولة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية».
ونقلت الوكالة عن هيئة العمليات في الجيش العربي السوري قولها إنه جرى تأمين سد تشرين وريف الرقة الشمالي، إضافةً إلى ريف الحسكة الغربي حتى الآن.

ونبهت الهيئة المدنيين بالالتزام بالتعليمات الصادرة عن وحدات الجيش وعدم التحرك في المنطقة إلا عند الضرورة.

ووقّع الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس (الأحد)، على بنود اتفاق جديد مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي،يقضي بوقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة و«قسد».

وينص الاتفاق الجديد على «وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى منطقة شرق الفرات، بوصفها خطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

وأشارت بنود في الاتفاق إلى تسليم الحكومة السورية محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً بالكامل فوراً، وكذلك كامل حقول النفط والمعابر الحدودية، إلى جانب إصدار مرسوم رئاسي لتعيين محافظ في الحسكة ودمج جميع المؤسسات المدنية في الحسكة ضمن الدولة السورية.

وتنص الاتفاقية على «دمج كل العناصر العسكرية والأمنية لـ(قسد) ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل فردي بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجيستية أصولاً، وحماية خصوصية المناطق الكردية».

وكذلك ينص الاتفاق على «إخلاء عين العرب (كوباني) من المظاهر العسكرية الثقيلة وتشكيل قوة مدنية من أبناء المدينة»، و«دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء تنظيم (داعش) في مؤسسات الحكومة السورية لتتولى الحكومة المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل».

وتلزم الاتفاقية «قسد» بـ«إخراج كل قيادات وعناصر حزب (العمال الكردستاني) (PKK) غير السوريين خارج حدود الجمهورية العربية السورية لضمان السيادة واستقرار الجوار».


الجيش الإسرائيلي يعتقل 7 فلسطينيين خلال عملية واسعة في الخليل

مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)
مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعتقل 7 فلسطينيين خلال عملية واسعة في الخليل

مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)
مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس بالضفة الغربية 12 يناير الحالي (إ.ب.أ)

اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، سبعة فلسطينيين من محافظة الخليل، عقب اقتحام منازلهم، في عملية موسَّعة بالضفة الغربية ليلاً.

وأعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق «عملية واسعة النطاق لمكافحة الإرهاب» في مدينة الخليل بالضفة الغربية ليلاً. وذكر الجيش أن «العملية التي يجري تنفيذها في حي جبل جوهر بالمدينة، تهدف إلى إحباط البنية التحتية للإرهاب، ومصادرة الأسلحة غير المشروعة، وتعزيز الأمن في المنطقة، ومن المتوقع أن تستمر العملية عدة أيام».

من جانبها، أفادت مصادر، لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا»، بأن قوات الجيش الإسرائيلي داهمت مدينة الخليل، واعتقلت المواطنين وائل الطويل، وأمير خيري أبو حديد، ومكافح أبو داود، وناصر حسين الأطرش، وحسام المحتسب، ومن بلدة الشيوخ شمالاً اعتقلت المواطن محمد درويش حلايقة، ومن بلدة سعير اعتقلت الطفل محمد مطور (13 عاماً).

وأشارت الوكالة إلى أن قوات الجيش الإسرائيلي فرضت الإغلاق على عدة أحياء بالمنطقة الجنوبية من مدينة الخليل، وأغلقت عدة طرق فرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية، وفتشت عدة منازل وعاثت بمحتوياتها خراباً واعتدت على أصحابها بالضرب.

كما نصبت قوات الجيش الإسرائيلي عدة حواجز عسكرية على مداخل الخليل وبلداتها وقُراها ومخيماتها، وأغلقت عدداً من الطرق الرئيسية والفرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية.


سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
TT

سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، في مؤتمر صحافي، مساء أمس (الأحد)، توقيع اتفاقية اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» مع الحكومة السورية ووقف إطلاق النار، مؤكداً أن كل الملفات العالقة مع «قسد» سيتم حلها.

وحملت الوثيقة، التي نشرتها الرئاسة السورية، توقيع كل من الرئيس السوري أحمد الشرع، وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن الشرع قوله «كل الملفات العالقة مع (قسد) سيتم ‌حلها».

وأظهرت وثيقة ​نشرتها الرئاسة ‌السورية أن اتفاق وقف إطلاق النار سينفذ بالتزامن مع انسحاب كل المقاتلين التابعين لـ«قوات سوريا الديمقراطية» إلى شرق نهر الفرات.

وتضمن الوثيقة «وقف إطلاق نار شاملاً وفورياً على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل ‌التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى ‍منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

وعدّ المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، أن الاتفاق ووقف إطلاق النار، يمثلان «نقطة تحوّل مفصلية؛ إذ يختار الخصوم السابقون الشراكة بدلاً من الانقسام»، مشيداً بجهود الطرفين «البنّاءة» لإبرام اتفاق «يمهّد الطريق أمام تجديد الحوار والتعاون نحو سوريا موحّدة».