من يترأس الحكومة اللبنانية الجديدة؟

أبرزهم ميقاتي وسلام وريفي ومنيمنة

الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي (أ.ف.ب)
الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي (أ.ف.ب)
TT

من يترأس الحكومة اللبنانية الجديدة؟

الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي (أ.ف.ب)
الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي (أ.ف.ب)

يبدأ الرئيس اللبناني جوزيف عون، صباح الاثنين، استشارات ملزمة مع النواب بهدف اختيار رئيس للحكومة الجديدة، تمهيداً لتشكيل حكومة تكون الأولى في عهد الرئيس الذي انتُخب الخميس الماضي.

وتنصُّ الفقرة الثانية من المادة 53 من الدستور اللبناني، على أنَّ رئیس الجمهوریة، يسمي رئیس الحكومة المكلف بالتشاور مع رئیس مجلس النواب، استناداً إلى استشارات نیابیة ملزمة یطلعه رسمیاً على نتائجها.

وخلافاً لانتخاب رئيس للجمهورية، يفوز المرشح لرئاسة الحكومة الذي يحظى بالعدد الأكبر من الأصوات بين المرشحين المتنافسين.

وانقسمت الكتل النيابية، عشية الاستشارات النيابية في القصر الجمهوري، بين اسمين هما رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، والنائب فؤاد مخزومي الذي رشَّحته المعارضة قبل أن يعلن انسحابه في وقت لاحق، بينما أعلن النائب إبراهيم منيمنة الذي ينتمي إلى «كتلة نواب التغيير» البرلمانية، ترشحه لهذا المنصب. وفي حين أن هناك أسماء يتم تداولها، تعرض «الشرق الأوسط» أسماء أبرز المرشحين:

1- نجيب ميقاتي

رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي (رئاسة الحكومة)

دخل ميقاتي العمل السياسي رسمياً، في عام 1998، حين حمل حقيبة وزارة الأشغال العامة والنقل في 3 حكومات متعاقبة بين 1998 و2004، علماً بأنه انتُخب نائباً عن مدينة طرابلس (شمال لبنان) في عام 2000.

سُمي ميقاتي لرئاسة الحكومة 4 مرات، بدءاً من عام 2005، حين كُلف، بعد اغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري، رئاسة حكومة تشرف على إجراء الانتخابات النيابية، فقرّر عدم الترشح للنيابة ضماناً لحياد حكومته التي قامت بإجراء انتخابات في مايو (أيار) 2005، وكانت تلك أول حكومة يترأسها، قبل أن يستأنف ترشحه للانتخابات النيابية؛ حيث فاز في عامي 2009 و2018 في الانتخابات نائباً عن مدينة طرابلس حتى عام 2022. في عام 2011، أُعيد تكليفه رئيساً للحكومة، ثم قَدَّم استقالة حكومته في 2013، وتابع مهامه رئيساً لحكومة تصريف الأعمال حتى فبراير (شباط) 2014. وفي 10 سبتمبر (أيلول) 2021، ترأس ميقاتي الحكومة اللبنانية، وكُلف مرة أخرى بعد الانتخابات النيابية في عام 2022، تشكيل الحكومة أيضاً. ولا يزال ميقاتي رئيساً لحكومة تصريف الأعمال منذ ذلك الوقت.

2- نواف سلام

رئيس محكمة العدل نواف سلام خلال جلسة المحكمة في لاهاي (أ.ف.ب)

طرح اسم رئيس محكمة العدل الدولية نواف سلام انطلاقاً من استعداده لتوليه المسؤولية في حال أن الكتل النيابية سمّته رئيساً للحكومة.

وجرى التأكيد، كما تقول مصادر نيابية لـ«الشرق الأوسط»، بأنه جرى التداول باسمه في الاتصالات التي جرت بعيداً عن الأضواء، وتجاوزت نواب المعارضة (سابقاً) والتغييريين إلى كتل أخرى، قبل أن يغادر بيروت في الساعات الماضية إلى لاهاي للالتحاق بمقر عمله، مع أن اسمه لم يُسحب من التداول.

وُلد اللبناني نوّاف سلام عام 1953 وهو يرأس محكمة العدل الدولية منذ فبراير (شباط) 2024. نال شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية من معهد الدراسات السياسية في باريس عام 1992، وشهادة الماجستير في القانون من كلية الحقوق في جامعة هارفارد، وشهادة الدكتوراه في التاريخ من جامعة السوربون.

عمل محاضراً في جامعة السوربون، إلى جانب ممارسته لمهنة المحاماة. شغل سلام منصب سفير ومندوب دائم للبنان في الأمم المتحدة في نيويورك من عام 2007 إلى 2017.

شهدت ولاية سلام في الأمم المتحدة مداخلات متكررة في مجلس الأمن داعياً إلى احترام سيادة لبنان، وتعزيز سياسة النأي بالنفس عن النزاع السوري والسعي إلى إنهاء الإفلات من العقاب من خلال إنشاء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في قضية اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.

3- إبراهيم منيمنة

النائب إبراهيم منيمنة (حسابه الرسمي في «فيسبوك»)

أعلن عضو كتلة «التغيير» النائب إبراهيم منيمنة، السبت، استعداده «لتولي المسؤولية في موقع رئاسة الحكومة، انطلاقاً من التزامنا العمل على تطبيق مشروعنا السياسي في هذه اللحظة المصيرية».

وقال منيمنة، في بيان، إنه «بعد التشاور مع عدد من الزملاء والقواعد الشعبية، أُعلن استعدادي لتولي المسؤولية في موقع رئاسة الحكومة انطلاقاً من التزامنا بالعمل على تطبيق مشروعنا السياسي في هذه اللحظة المصيرية، على أن نستكمل مع الزملاء النواب المشاورات السياسية مع مختلف الأطراف، منفتحين على أي طرح يحقق المصلحة العليا لبلدنا وتطلعات شعبنا».

ورأى أنه «بعدما انتخبنا رئيساً للجمهورية اللبنانية على قدر آمال وطموحات اللبنانيين واللبنانيات، باتت الوظيفة الفعلية اليوم لنا كنواب هي في تأمين كل الدفع الممكن لإحاطة العهد بعوامل النجاح، وأدوات التطبيق لخطاب القسم، وعلى رأسها الدولة الحرة المستقلة الحاضنة لجميع مكوناتها، والباسطة لسيادتها على كل أراضيها».

ومنيمنة الذي يتحدر من مدينة بيروت، بدأ حياته السياسية رسمياً في عام 2016، حين خاض تجربة الانتخابات البلدية مترئساً لائحةً عن مدينة بيروت تحت عنوان «بيروت مدينتي»، وفشل في تحقيق اختراق. ثم ترشح للانتخابات النيابية في عام 2022، ونجح في الوصول إلى البرلمان. ويعدّ من الناشطين السياسيين المعارضين للسلطة.

4 - أشرف ريفي

النائب أشرف ريفي (حسابه الرسمي في «فيسبوك»)

كان اسم النائب أشرف ريفي من بين الاسمَين اللذين طرحهما رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع؛ لتسميتهما في الاستشارات، الاثنين، قبل أن تستقر آراء المعارضة على النائب فؤاد مخزومي.

وبعد اجتماعات واتصالات استمرت حتى وقت متأخر ليل الأحد، أعلن مخزومي، صباح الاثنين، انسحابه من الترشح لرئاسة الحكومة، انطلاقاً من أن «وجود أكثر من مرشح معارِض سيؤدي حكماً إلى خسارة الجميع» وإفساح المجال «للتوافق» على سلام.

وقال، في بيان، إن البلاد «بحاجة إلى تغيير جذري في نهج الحكم، وإلى حكومة تواكب تطلعات العهد الجديد السيادية والإصلاحية».

وريفي هو نائب عن طرابلس في شمال لبنان، ويعدّ من أبرز معارضي «حزب الله». شغل في السابق موقع مدير عام قوى الأمن الداخلي منذ 2005، قبل أن يُحال إلى التقاعد في عام 2013، ويتولى حقيبة وزارة العدل في حكومة الرئيس تمام سلام في عام 2014.


مقالات ذات صلة

الخارجية الأميركية «تطرد» قنصل لبنان في ديترويت

خاص القنصل اللبناني في ديترويت إبراهيم شرارة مشاركاً في احتفال في ديترويت (حسابه على فيسبوك)

الخارجية الأميركية «تطرد» قنصل لبنان في ديترويت

أكدت مصادر في وزارة الخارجية اللبنانية لـ«الشرق الأوسط»، أن سفارتها في واشنطن تبلغت قرار اعتبار القنصل اللبناني في ديترويت إبراهيم شرارة شخصاً غير مرغوب فيه.

«الشرق الأوسط» (بيروت- واشنطن)
المشرق العربي البطريرك الماروني بشارة الراعي مستقبلاً سفير فرنسا باتريك دوريل (الوكالة الوطنية للإعلام)

البطريرك الراعي قلق من توسع المواجهات الإقليمية نحو لبنان

تتصاعد التحذيرات اللبنانية من مخاطر جرّ البلاد مجدداً إلى مواجهة عسكرية، في ظل المخاوف من تجدد الحرب

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص أشخاص يدخلون مبنى وزارة الخارجية في واشنطن (رويترز)

خاص مصادر لبنانية لـ«الشرق الأوسط»: واشنطن اعتبرت القنصل شرارة شخصاً غير مرغوب فيه

أكدت مصادر أن السفارة اللبنانية في واشنطن تبلغت رسمياً من وزارة الخارجية الأميركية قرار اعتبار القنصل اللبناني في ديترويت إبراهيم شرارة شخصاً غير مرغوب فيه.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي جرافة إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية في 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

لبنان يتمسك بـ«اتفاق الإطار» ولا يستبدل به «مذكرة التفاهم»

يقف لبنان على مشارف إعادة تكوين المشهد السياسي، آخذاً بعين الاعتبار التحولات الانتخابية في أميركا وإسرائيل.

محمد شقير (بيروت)
تحليل إخباري صورة تجمع أمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله والقيادي هاشم صفي الدين في المدينة الرياضية ببيروت خلال تشييعهما في شهر فبراير الماضي (رويترز)

تحليل إخباري من طهران إلى بيروت... مَن يمسك قرار الحرب في «حزب الله»؟

تُطرح علامات استفهام حول ما إذا كان القرار داخل «حزب الله» لا يزال مركزياً، تتخذه قيادة سياسية وتنظيمية ملزمة للجميع، أم أن الكلمة باتت للميدان والجناح العسكري.

بولا أسطيح (بيروت)

إسرائيل تشدد إجراءاتها العسكرية شمال القدس وشرق رام الله

عربات عسكرية إسرائيلية تقتحم بلدة نابلس القديمة شمال الضفة الغربية (إ.ب.أ)
عربات عسكرية إسرائيلية تقتحم بلدة نابلس القديمة شمال الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تشدد إجراءاتها العسكرية شمال القدس وشرق رام الله

عربات عسكرية إسرائيلية تقتحم بلدة نابلس القديمة شمال الضفة الغربية (إ.ب.أ)
عربات عسكرية إسرائيلية تقتحم بلدة نابلس القديمة شمال الضفة الغربية (إ.ب.أ)

شددت القوات الإسرائيلية، صباح اليوم (الأحد)، إجراءاتها العسكرية شمال القدس وشرق رام الله بالضفة الغربية، مما تسبب في إعاقة حركة تنقل المواطنين.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر محلية قولها إن «قوات الاحتلال أوقفت المركبات على حاجز جبع العسكري شمال القدس المحتلة، وأخضعت المواطنين للتدقيق في هوياتهم».

قوات إسرائيلية خلال توغل في البلدة القديمة بنابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

وأضافت المصادر أن ذلك جاء بالتزامن مع نصب حاجز عسكري عند مدخل بلدة يبرود شرق رام الله.


واشنطن تطرد دبلوماسيّاً لبنانيّاً

القنصل اللبناني في ديترويت إبراهيم شرارة مشاركاً في احتفال في ديترويت (حسابه على فيسبوك)
القنصل اللبناني في ديترويت إبراهيم شرارة مشاركاً في احتفال في ديترويت (حسابه على فيسبوك)
TT

واشنطن تطرد دبلوماسيّاً لبنانيّاً

القنصل اللبناني في ديترويت إبراهيم شرارة مشاركاً في احتفال في ديترويت (حسابه على فيسبوك)
القنصل اللبناني في ديترويت إبراهيم شرارة مشاركاً في احتفال في ديترويت (حسابه على فيسبوك)

أكدت مصادر في وزارة الخارجية اللبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن السفارة اللبنانية في واشنطن تبلغت رسمياً من وزارة الخارجية الأميركية بقرار اعتبار القنصل اللبناني في ديترويت إبراهيم شرارة شخصاً غير مرغوب فيه، وإلزامه بمغادرة الأراضي الأميركية خلال مهلة أقصاها 48 ساعة.

وكانت معلومات قد أشارت إلى أن القرار جاء على خلفية مواقفه السياسية، تحديداً بعد نشر تقرير إعلامي أميركي لمنشورات قديمة منسوبة إلى شرارة على مواقع التواصل الاجتماعي.

أتى ذلك في وقت يترقب فيه لبنان ما ستؤول إليه التحولات الانتخابية في الولايات المتحدة وإسرائيل، ليكون بوسعه أن يبني على الشيء مقتضاه، من دون أن يحيد عن تمسكه بـ«اتفاق الإطار» بوصفه خياراً دبلوماسياً أوحد للتفاوض مع إسرائيل برعاية أميركية.


الزيدي يلغي «عقود فصائل» في مطار الموصل

عنصران من فصيل «كتائب حزب الله» يحملان راية الفصيل أمام حاجز لقوة مكافحة الشغب في بغداد (رويترز)
عنصران من فصيل «كتائب حزب الله» يحملان راية الفصيل أمام حاجز لقوة مكافحة الشغب في بغداد (رويترز)
TT

الزيدي يلغي «عقود فصائل» في مطار الموصل

عنصران من فصيل «كتائب حزب الله» يحملان راية الفصيل أمام حاجز لقوة مكافحة الشغب في بغداد (رويترز)
عنصران من فصيل «كتائب حزب الله» يحملان راية الفصيل أمام حاجز لقوة مكافحة الشغب في بغداد (رويترز)

أُفيد في بغداد، أمس، بأن رئيس الوزراء علي الزيدي وجَّه بإلغاء عقود 3 شركات في مطار الموصل شمال العراق، لارتباطها بجهات مسلحة، وإحالتها إلى شركات عالمية.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية (واع) عن مصدر، أن الزيدي وجَّه بإلغاء عقد شركة «سكاي بلس» لتأجير «كاونترات» مطار الموصل، على خلفية «ارتباطها بجهات مسلحة». وأضاف المصدر أن «رئيس الوزراء وجَّه أيضاً بإلغاء عقد تأجير المرأب الداخلي غير المسقوف في مطار الموصل الدولي، مع شركة (سما المطار) على خلفية ارتباطها بجهات مسلحة».

وألغى رئيس الوزراء كذلك عقد تأجير «التاكسي» في مطار الموصل مع شركة «الفيصل الشامخ» على خلفية «ارتباطها بجهات مسلحة».

وبالتزامن، نشرت وسائل إعلام قريبة من الحكومة معلومات عما وصفته بـ«شبكة استثمارات الكتائب»، قالت إنها تعمل بمساعدة تجار ورجال أعمال، وتتضمن الاستحواذ على عقارات في بغداد.