مبعوث ترمب ينتقل من الدوحة لإسرائيل لدفع جهود الوساطة في اتفاق غزة

صبي فلسطيني يلعب داخل سيارة دمرتها غارة جوية إسرائيلية في مدينة غزة السبت (أ.ف.ب)
صبي فلسطيني يلعب داخل سيارة دمرتها غارة جوية إسرائيلية في مدينة غزة السبت (أ.ف.ب)
TT

مبعوث ترمب ينتقل من الدوحة لإسرائيل لدفع جهود الوساطة في اتفاق غزة

صبي فلسطيني يلعب داخل سيارة دمرتها غارة جوية إسرائيلية في مدينة غزة السبت (أ.ف.ب)
صبي فلسطيني يلعب داخل سيارة دمرتها غارة جوية إسرائيلية في مدينة غزة السبت (أ.ف.ب)

انخرط مبعوث الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترمب، للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، مع الوسطاء للدفع باتجاه إبرام صفقة للإفراج عن الرهائن ووقف إطلاق النار في غزة، فزار الدوحة وانتقل منها إلى إسرائيل.

وقال مسؤول إسرائيلي لوكالة «رويترز»، إن ويتكوف سيجتمع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، وذلك في وقت أفاد فيه مسؤول إسرائيلي ثانٍ بإحراز بعض التقدم في المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة «حماس»، التي تجري بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة، والرامية إلى التوصل إلى اتفاق في غزة.

وكان رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، التقى مبعوث ترمب في الدوحة الجمعة.

أطفال فلسطينيون خارج خيمتهم في مدينة غزة السبت (أ.ف.ب)

وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان مقتضب، إن الطرفين استعرضا «آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، لا سيما الجهود الهادفة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة» بين إسرائيل و«حماس». وكانت قطر أكدت بداية الأسبوع الحالي، أن المحادثات بشأن التوصل إلى هدنة في غزة تتواصل «على المستوى الفني».

وتلعب قطر، إلى جانب الولايات المتحدة ومصر، دور الوسيط في محادثات متواصلة منذ أشهر خلف الكواليس، بهدف التوصل إلى هدنة في غزة والإفراج عن الرهائن. لكن باستثناء أسبوع توقف فيه القتال أواخر عام 2023، وتم خلاله إطلاق سراح عشرات الرهائن المحتجزين لدى «حماس» في مقابل فلسطينيين كانوا في السجون الإسرائيلية، فشلت جولات التفاوض المتتالية خلال الحرب.

صبي فلسطيني يبيع الشموع أمام مبنى مدمر في مدينة غزة السبت (أ.ف.ب)

وانتهت جولة سابقة من الوساطة في ديسمبر (كانون الأول)، بإلقاء كل طرف اللوم على الآخر بالفشل، إذ اتهمت «حماس» إسرائيل بوضع «شروط جديدة»، بينما اتهمت الدولة العبرية الحركة الفلسطينية بوضع «عقبات جديدة» أمام التوصل إلى اتفاق.

وتحدث الرئيس الأميركي المنتهية ولايته جو بايدن، الخميس، عن إحراز «تقدم حقيقي» في المفاوضات. وقال للصحافيين في البيت الأبيض: «إننا نحرز بعض التقدم الحقيقي، لقد التقيت المفاوضين اليوم». وأضاف: «ما زلت آمل بأن نتمكن من إجراء عملية تبادل (لأسرى مقابل رهائن). (حماس) هي التي تقف في طريق هذا التبادل حالياً، لكنني أعتقد أننا قد نكون قادرين على إنجاز ذلك، نحن بحاجة إلى إنجازه».

ويبذل الوسطاء جهوداً جديدة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في القطاع وإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين المتبقين المحتجزين هناك قبل تولي ترمب منصبه في 20 يناير (كانون الثاني)، بعدما هدد «حماس» بجحيم في الشرق الأوسط، في حال لم يحصل ذلك قبل دخوله البيت الأبيض.

فلسطينيون يحصلون على وجبة طعام من منظمة خيرية في مدينة غزة السبت (أ.ف.ب)

في هذا الوقت، يواصل الجيش الإسرائيلي عمليته المفتوحة منذ 3 شهور في شمال قطاع غزة، موقعاً مزيداً من القتلى بين الفلسطينيين المدنيين.

وقتل 8 أشخاص، السبت، بينهم طفلان في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مدرسة تؤوي نازحين في شمال قطاع غزة، وفق ما أفاد الناطق باسم الدفاع المدني، محمود بصل، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مسلحين من «حماس».

وقال بصل إن «8 شهداء بينهم طفلان وامرأتان» قتلوا إثر غارة جوية شنها الطيران الحربي الإسرائيلي على مدرسة «حلاوة» في بلدة جباليا بشمال القطاع. وأضاف أن الغارة الجوية أسفرت أيضاً عن إصابة 30 شخصاً بينهم 19 طفلاً، لافتاً إلى أن هذه المدرسة التي تعرضت للقصف الجوي والمدفعي الإسرائيلي عدة مرات، تؤوي «آلاف النازحين».

وأقر الجيش الإسرائيلي بأنه نفذ غارة على المدرسة السبت. وقال في بيان إن القوات الجوية الإسرائيلية «نفذت ضربة دقيقة على الإرهابيين في مركز قيادة وسيطرة كان يستخدم سابقاً مدرسة في جباليا». وقال إنه استهدف المبنى لأن «إرهابيي (حماس) استخدموا المدرسة للتخطيط وتنفيذ الهجمات».

وكانت وزارة الصحة التابعة لـ«حماس» أعلنت أنه قُتل 32 شخصاً في قطاع غزة خلال 48 ساعة حتى صباح السبت، ليرتفع إجمالي عدد القتلى إلى 46537 منذ اندلاع الحرب، مبينة أن ما لا يقل عن 109571 فلسطينياً أصيبوا خلال الحرب التي اندلعت بعد هجوم شنته «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بإسرائيل.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن دفاعاته الجوية اعترضت صاروخاً أطلق من جنوب قطاع غزة على «كيبوتس كيرم شالوم».


مقالات ذات صلة

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

العالم أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

تجمّع متظاهرون أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب صربيا من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
المشرق العربي أشخاص يجلبون مياه الشرب في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين في وسط قطاع غزة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«أطباء بلا حدود»: إسرائيل تستخدم المياه سلاحاً في غزة

حذّرت منظمة «أطباء بلا حدود»، الثلاثاء، من أن إسرائيل تتعمد حرمان أهالي قطاع غزة من الحصول على المياه اللازمة للحياة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون بغزة يبكون على جثامين مدنيين سقطوا في غارة إسرائيلية شمال القطاع يوم الأحد (د.ب.أ)

«فتح» تهيمن على نتائج المحليات وتراها «استفتاءً» على نهجها

أظهرت نتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية التي أجريت في الضفة، هيمنة لمرشحي حركة «فتح» على معظم المجالس البلدية، بينما غاب الحسم للمنافسة في دير البلح وسط غزة.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تدلي بصوتها داخل مركز اقتراع في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية تجري في القطاع منذ 22 عاماً، على خلفية الانقسام الفلسطيني الداخلي والعدوان الإسرائيلي المتواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».