ميقاتي يلتقي عون: نحن أمام مرحلة جديدة لسحب السلاح من جنوب الليطاني

وخريستودوليديس أول رئيس دولة يلتقي نظيره الجديد

TT

ميقاتي يلتقي عون: نحن أمام مرحلة جديدة لسحب السلاح من جنوب الليطاني

الرئيس عون مستقبلاً ميقاتي في بعبدا (الوكالة الوطنية للإعلام)
الرئيس عون مستقبلاً ميقاتي في بعبدا (الوكالة الوطنية للإعلام)

في أول لقاءاته الرسمية كرئيس لجمهورية لبنان، استقبل جوزيف عون اليوم (الجمعة)، رئيس الحكومة اللبناني نجيب ميقاتي، في قصر بعبدا، في حين يجتمع لاحقاً مع الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليديس الذي سيكون أول رئيس دولة يلتقي نظيره اللبناني الجديد.

ميقاتي

وعقب اللقاء، تحدّث ميقاتي إلى الصحافيين في القصر قائلاً: «أنا سعيد بزيارتي القصر الجمهوري، هنّأت الرئيس جوزيف عون وتمنيت له النجاح وأن يكون عهده عهد خير وبحبوحة، وتناقشنا في القضايا التي قامت بها حكومة تصريف الأعمال خلال كل هذه الفترة».

وأضاف أنّ الرئيس عون «طلب منّي الاستمرار في تصريف الأعمال حتى تشكيل حكومة مقبلة».

ولدى سؤاله عن إمكانية تكليفه مجدّداً بتشكيل الحكومة ضمن سلّة متكاملة، أجاب: «لا توجد سلة متكاملة، بل إجراءات دستورية للاستشارات النيابية، ونُقدّر كل الآراء السياسية».

وأكد أنّ «الحكومة المقبلة يجب أن تكون قادرة على العطاء، ويجب أن يكون هناك ورشة عمل كاملة لإنقاذ البلد».

وعن كلام عون في خطاب القسم عن «حصر السلاح في يد الدولة»، سأل ميقاتي: «هل ننتظر من رئيس البلد أن يقول إنّ السلاح مشرّع بيد الجميع؟».

وتابع: «نحن اليوم أمام مرحلة جديدة لسحب السلاح من جنوب الليطاني ووجود الدولة في كامل الأراضي اللبنانية».

الرئيس القبرصي

إلى ذلك، أعلن خريستودوليديس أنه سيكون أول رئيس دولة يلتقي نظيره اللبناني الجديد.

وقال الرئيس خريستودوليديس للصحافيين إنه سيلتقي عون، عندما يغادر بلاده متوجها إلى لبنان، حوالي ظهر اليوم.

وأشار الرئيس القبرصي إلى أنه يعرف عون «جيدا» منذ توليه منصب قائد الجيش اللبناني.

وأوضح أن الاجتماع يشير إلى الدور الذي يمكن أن تضطلع به قبرص، بوصفها عضوا بالاتحاد الأوروبي الأقرب إلى الشرق الأوسط، في المساعدة في «مواجهة التحديات التي نشأت في المنطقة».

وفي بيان، قال المتحدث باسم حكومة قبرص كونستانتينوس ليتيمبيوتيس، إن خريستودوليديس سيبحث أيضا قضايا داخلية في لبنان وسينقل استعداد قبرص لتقديم أي مساعدة مطلوبة ولتعزيز العلاقات مع جارتها.

وبعد إقفال دام عامَين وشهرَين، عاود قصر بعبدا نشاطه بعد استقبال رئيسه أمس، في مراسم رسميّة.

وعقب تأدية اليمين الدستورية في مجلس النواب اللبناني ظهر أمس (الخميس)، دخل الرئيس جوزف عون إلى قصر بعبدا، للمرة الأولى، رئيساً للبنان، بعدما كان يدخل القصر في السنوات الماضية قائداً للجيش اللبناني، في عهد الرئيس السابق ميشال عون.

وحاز الرئيس جوزيف عون على 99 صوتاً بالدورة الثانية في جلسة انتخاب الرئيس، التي عُقِدت في مجلس النواب اللبناني أمس الخميس، بعدما فشل المجلس في انتخاب رئيس من الدورة الأولى، وحصل حينها عون على 71 صوتاً.


مقالات ذات صلة

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

المشرق العربي مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني

المشرق العربي تشييع عدد من مقاتلي «حزب الله» في بلدة كفرصير قتلوا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

الرئيس اللبناني مطمئن لنتائج اتصاله بترمب

كشفت مصادر سياسية عن محاولات تولاها أصدقاء مشتركون لرأب الصدع بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون و«حزب الله».

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي طفل يقف على حطام مبنى دمرته غارة إسرائيلية في بلدة كفرصير بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان يشترط تثبيت وقف إطلاق النار لبدء المفاوضات مع إسرائيل

حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات مع إسرائيل، ويتمثل بتثبيت وقف إطلاق النار

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم العربي دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

إسرائيل تدرج السفح الغربي لجبل الشيخ ضمن مناطق نفوذها في لبنان

ترسم إسرائيل عبر موجة إنذارات غير مسبوقة الاتساع خريطة حركة جديدة، لا تقتصر على تقييد عودة السكان، بل تمتد لتشي بإعادة توجيه ثقلها العملياتي نحو الشرق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي من مراسم تشييع مدنيين قُتلوا بغارات إسرائيلية في بلدة البازورية بجنوب لبنان (أ.ب)

لبنان يتطلع لتمديد الهدنة وتحديد موعد التفاوض لإيحاد «حل دائم» مع إسرائيل

تتجه الأنظار إلى اللقاء الثاني الذي يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن؛ لتمديد وقف إطلاق النار وتحديد موعد وموقع المفاوضات المباشرة

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.