الجيش الإسرائيلي يواصل استهداف المستشفيات بشمال قطاع غزة

30 قتيلاً في الغارات... وماكرون يدعو لإرسال مساعدات إنسانية «ضخمة»

TT

الجيش الإسرائيلي يواصل استهداف المستشفيات بشمال قطاع غزة

فلسطينيون يحملون جثمان أحد ضحايا القصف الإسرائيلي على «مستشفى الوفاء» وسط مدينة غزة (رويترز)
فلسطينيون يحملون جثمان أحد ضحايا القصف الإسرائيلي على «مستشفى الوفاء» وسط مدينة غزة (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم (الأحد)، أن 30 فلسطينياً قتلوا في الساعات الأربع والعشرين الماضية، وأن حصيلة القتلى الفلسطينيين ارتفعت إلى 45514 شخصاً منذ بداية الحرب قبل نحو 15 شهراً.

وقالت الوزارة في بيان إن «الاحتلال الإسرائيلي ارتكب 3 مجازر ضد العائلات في قطاع غزة، وصل منها للمستشفيات 30 شهيداً خلال الـ24 ساعة الماضية» مبيّنة أن «حصيلة العدوان الإسرائيلي ارتفعت إلى 45514 شهيداً، و108189 إصابة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023».

وكان الدفاع المدني الفلسطيني في قطاع غزة أعلن، في وقت سابق اليوم (الأحد)، أن 7 أشخاص على الأقل قُتلوا، وأُصيب آخرون، بينهم حالات خطرة، في قصف إسرائيلي للطابق العلوي من «مستشفى الوفاء» وسط مدينة غزة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن عناصر من حركة «حماس» كانوا هدفاً للقصف على «مستشفى الوفاء» في غزة، مضيفاً أن «المبنى الذي قُصف لا يستخدم حالياً بوصفه مستشفى»، وفق ما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

طفلتان نازحتان ضمن آلاف النازحين من منازلهم في خان يونس بقطاع غزة (أ.ف.ب)

وأفادت مصادر محلية «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)» بمقتل 13 مواطناً في غارات على مناطق عدة بقطاع غزة منذ فجر اليوم. وقصفت طائرة مسيّرة للاحتلال أرضاً قرب خيام النازحين بملعب اليرموك في شارع الوحدة وسط مدينة غزة.

وكانت «وفا» أفادت، في وقت سابق من اليوم (الأحد)، بأن 4 فلسطينيين قُتلوا في قصف إسرائيلي على غزة ورفح، وأُصيب عدد آخر بجروح مختلفة، في سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي للجيش الإسرائيلي، الليلة الماضية، استهدفت مناطق متفرقة من القطاع، بينما قصفت القوات الإسرائيلية «مستشفى المعمداني» في شمال القطاع.

وأفادت مصادر طبية «الوكالة» بمقتل فلسطينيين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على منزل بمدينة رفح جنوب قطاع غزة، كما قُتل فلسطينيان جراء استهداف منزل في منطقة النفق بمدينة غزة. وترافق ذلك مع قصف مدفعي وجوي مكثف طال المناطق الشمالية والغربية من مخيم النصيرات وسط القطاع، وأسفر عن وقوع إصابات.

كما أفادت «الوكالة» بمقتل مواطن وزوجته، في قصف لقوات الاحتلال الإسرائيلي، شمال مدينة رفح، جنوب قطاع غزة.

قصف «المستشفى المعمداني»

كما قصفت مدفعية الجيش الإسرائيلي الطابق العلوي في «المستشفى المعمداني» بمدينة غزة، ضمن استهدافات الاحتلال المتواصلة والمتعمدة للمنظومة الصحية في القطاع.

ونقلت «وفا» عن مصادر قولها إن «مدفعية الاحتلال قصفت الطابق الأخير من (المستشفى المعمداني) بشكل مباشر، وهو يُعدّ المستشفى الوحيد الذي لا يزال يعمل في مناطق شمال قطاع غزة، عقب خروج (مستشفى كمال عدوان) عن الخدمة، بعد تدميره وإحراق أقسام فيه».

فلسطيني يبكي أقاربه الذين قُتلوا بغارة إسرائيلية في خان يونس أمس (أ.ف.ب)

ووفق «الوكالة»، فقد «اقتحم جيش الاحتلال، أول من أمس (الجمعة)، (مستشفى كمال عدوان)، قبل أن يُضرِم النار فيه ويُخرِجه تماماً عن الخدمة، ولم يكتفِ بذلك، بل احتجز أكثر من 350 شخصاً كانوا داخله، بينهم مديره حسام أبو صفية، و180 من الكوادر الطبية، و75 جريحاً ومريضاً ومرافقيهم، واقتادهم إلى جهة مجهولة».

مبنى «المستشفى الأهلي المعمداني» اليوم بعد تعرضه للتدمير بغارة إسرائيلية (رويترز)

ماكرون: وضع كارثي في غزة

إلى ذلك، شدّد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، على «الحاجة الملحّة» إلى إيصال «مساعدات إنسانية ضخمة» إلى قطاع غزة الذي يواجه «وضعاً كارثياً»، و«خسائر بشرية لا تُطاق»، وفق ما أفاد به «الإليزيه»، السبت.

ونقل بيان من الرئاسة الفرنسية عن ماكرون قوله إنّه «بعد 15 شهراً من النزاع، أصبح من الملحّ أكثر من أي وقت مضى التوصل إلى إطلاق سراح جميع الرهائن الذين تحتجزهم (حماس)، وتحقيق وقف دائم لإطلاق النار، والسماح بوصول مساعدات إنسانية على نطاق واسع إلى سكّان غزة».

وأوضح «الإليزيه»، في بيانه، أنّ هذه التصريحات أدلى بها ماكرون خلال مكالمتين هاتفيتين؛ أجرى أولاهما أول من أمس (الجمعة) مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وثانيتهما أمس (السبت)، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

ونقل البيان عن ماكرون تأكيده على «استعداد» فرنسا لمواصلة «الأعمال الإنسانية المشتركة» مع الأردن، من أجل إيصال «المساعدات مباشرة إلى قطاع غزة»، وفق ما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما أبدى ماكرون «رغبته في العمل مع جميع الشركاء الإقليميين في اليوم التالي (لانتهاء الحرب في غزة) والتنفيذ الفعّال لحلّ الدولتين، لا سيّما في إطار القمة المشتركة التي ستُنظَّم مع السعودية، في يونيو (حزيران) المقبل».

من جهة ثانية، أكّد الرئيس الفرنسي على مسامع الزعيمين العربيين أنّ «سقوط بشار الأسد يمثّل فرصة لسوريا وللمنطقة بأكملها»، مشدّداً، على وجه الخصوص، على وجوب «حماية الأقليات» و«مواصلة الحرب ضد الإرهاب».

وبشأن لبنان، قال ماكرون إنّه من الضروري «استكمال العملية الانتخابية بهدف انتخاب رئيس للجمهورية».

ومنصب رئاسة الجمهورية في لبنان شاغر منذ أكثر من عامين. ومن المقرَّر أن يلتئم مجلس النواب اللبناني يوم 9 يناير (كانون الثاني) المقبل؛ لانتخاب رئيس للجمهورية.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

شؤون إقليمية قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

خاص «حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

قُتل مُسعف فلسطيني وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».