قتال عنيف بين «قسد» والفصائل الموالية لتركيا على محور سد تشرين

دعم واسع للإدارة الجديدة... ووفد في دمشق السبت لبحث ملف الطاقة

«قسد» تواصل القتال على محور سد تشرين ضد الفصائل الموالية لتركيا بعدما سيطرت على منبج (غيتي)
«قسد» تواصل القتال على محور سد تشرين ضد الفصائل الموالية لتركيا بعدما سيطرت على منبج (غيتي)
TT

قتال عنيف بين «قسد» والفصائل الموالية لتركيا على محور سد تشرين

«قسد» تواصل القتال على محور سد تشرين ضد الفصائل الموالية لتركيا بعدما سيطرت على منبج (غيتي)
«قسد» تواصل القتال على محور سد تشرين ضد الفصائل الموالية لتركيا بعدما سيطرت على منبج (غيتي)

وقعت اشتباكات عنيفة بين فصائل «الجيش الوطني السوري» الموالي لتركيا، وقوات سوريا الديمقراطية «قسد» على محور سد تشرين بريف حلب الشرقي، أسفرت عن قتلى ومصابين من الجانبين.

في الوقت ذاته، تواصلت التصريحات التركية حول دعم الإدارة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع في مختلف المجالات، ومنها الطاقة والزراعة.

واندلعت اشتباكات، يوم الجمعة، بالأسلحة الثقيلة مع تقدم قوات «قسد» وسيطرتها على قرية كيارية على محور الخفسة، ما أسفر عن مقتل عنصر من قوات «مجلس منبج العسكري»، وقيادية من «وحدات حماية المرأة» (الكردية)، و10 عناصر من فصائل «الجيش الوطني» وتدمير عربات عسكرية للفصائل، بحسب ما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

وذكر «المرصد» أن 12 من عناصر الفصائل قتلوا، وأصيب 3 عناصر من «قسد»، إثر تصديهم، وقوات «مجلس منبج العسكري» التابعة لها، لعملية تسلل حاولت الفصائل تنفيذها على محور سد تشرين، ليرتفع عدد القتلى إلى 22 من الفصائل الموالية لتركيا، وقتيلين و3 مصابين من «قسد».

كما شهد محيط قلعة نجم في حلب، بعد منتصف ليل الخميس – الجمعة، اشتباكات عنيفة بين «قسد» والفصائل، تزامناً مع اشتباكات بالقرب من جبال نهر الفرات من الجهة الغربية، استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.

الفصائل الموالية لتركيا تواصل القتال العنيف ضد «قسد» في شرق حلب (المرصد السوري)

تصعيد مستمر

ولا تزال الاشتباكات بين «قسد» والتشكيلات العسكرية التابعة لها، وفصائل «الجيش الوطني» الموالي لتركيا، مدعومة بالطيران المسيّر، مستمرة للأسبوع الثالث، حيث تتركز على جسر قرقوزاق وسد تشرين، بعد سيطرة الفصائل على منبج.

وتصاعدت الاشتباكات في الأيام الأخيرة مع تبادل تصريحات بين تركيا و«قسد» عن السيطرة والتقدم باتجاه منبج، وتهديد أنقرة بالتصعيد وسحق وحدات حماية الشعب الكردية، التي تعد العمود الفقري لـ«قسد»، بينما تواجه الجهود الأميركية للوساطة تعثراً في ظل الإصرار التركي على حل الوحدات الكردية وخروج المقاتلين الأجانب في صفوف «قسد» من سوريا.

وأحصى «المرصد السوري» مقتل 136 بين مدنيين وعسكريين خلال الـ15 يوماً الأخيرة من الاشتباكات المستمرة بين الطرفين.

في الوقت ذاته، اعتقل فصيل «السلطان مراد»، أحد أقرب الفصائل لتركيا، نحو 20 عنصراً من فصيل لواء «درع الحسكة» المنضوي ضمن صفوف «الجيش الوطني»، في أثناء اجتيازهم عند الساتر الترابي الفاصل بين مناطق سيطرة الأخير ومناطق سيطرة «قسد» بالقرب من صوامع عالية بريف رأس العين شمال الحسكة، لتسليم أنفسهم لـ«قسد» والعودة إلى مناطقهم، إلا أنه تم اعتقالهم واقتيادهم إلى جهة مجهولة دون معرفة مصيرهم، بحسب «المرصد السوري».

مساعدات طبية

مساعدات طبية مقدمة من الاتحاد الأوروبي بتنسيق مع منظمة الصحة العالمية وصلت إلى مطار إسطنبول تمهيداً لنقلها إلى سوريا براً (أ.ف.ب)

على صعيد آخر، جرى شحن 50 طناً من المستلزمات الطبية الممولة من الاتحاد الأوروبي قدمت إلى إسطنبول، الخميس، بتنسيق من منظمة الصحة العالمية، لإرسالها إلى داخل سوريا تمهيداً لتوزيعها على المرافق الصحية. وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في تركيا، بيير نابيث، إن الإمدادات الطبية تم جلبها من دبي، التي تمتلك فيها المنظمة مستودعاً كبيراً لحالات الطوارئ، وسيتم نقلها إلى مرسين جواً، ومن هناك بالشاحنات إلى هطاي حيث ستنقل إلى داخل سوريا، لافتاً إلى أنه بجانب الإمدادات الطبية هناك أطقم جراحية لوحدات الصدمات وأدوية مختلفة.

وأضاف نابيث أنهم اختاروا تنفيذ هذه العملية عبر تركيا لأن الوضع الأمني ​​في سوريا لا يزال هشاً، مشيراً إلى أن الأنشطة الصحية في سوريا ليست جيدة جداً، وأن نصف المستشفيات فقط تعمل بنشاط، وأن الكثير من الناس لا يستطيعون الوصول إلى المرافق الصحية، وتنتشر حالات الكوليرا والأمراض المعدية الأخرى في بعض مناطق سوريا، وقد وصلت الإمدادات في وقت مهم للغاية.

وهناك 141 منشأة صحية في محافظتي إدلب وحلب كانت مهددة بالإغلاق بحلول نهاية العام بسبب نقص التمويل، وستساعد هذه الإمدادات في سد الثغرات الموجودة.

دعم قطاعي الطاقة والزراعة

بالتوازي، قال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، إن بلاده تسعى لتزويد سوريا بالكهرباء وتعزيز بنيتها التحتية للطاقة، وقد تتعاون أيضاً مع القيادة السورية الجديدة في مشروعات النفط والغاز الطبيعي.

وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار (من حسابه في إكس)

وأضاف بيرقدار، في تصريحات، الجمعة، أن وفداً قد يكون برئاسته سيتوجه إلى دمشق، يوم السبت؛ لمناقشة نقل الكهرباء والبنية التحتية في مجال الطاقة ومسائل أخرى. وذكر بيرقدار أن تركيا قد ترسل الكهرباء إلى لبنان أيضاً عبر سوريا، وتعمل على استغلال موارد النفط والغاز الطبيعي في سوريا لإعادة إعمار البلاد، حيث انخفض إنتاجهما بشكل كبير خلال سنوات الحرب.

وأضاف أن هناك الكثير من المواضيع التي تحتاج إلى مناقشة مثل إنشاء خط لأنابيب النفط من سوريا إلى تركيا ودمجه مع خط الأنابيب بين العراق وتركيا، لافتاً إلى أن أنقرة ودمشق يمكن أن تتعاونا في مجالي النفط والغاز الطبيعي في المستقبل القريب.

وسبق أن أعلن وزير النقل والبنية التحتية التركي، عبد القادر أورال أوغلو، أن بلاده تخطط لتوقيع مذكرة تفاهم لترسيم الحدود البحرية مع سوريا في البحر المتوسط، ما أثار اعتراضاً من اليونان وقبرص.

وزير الزراعة التركي إبراهيم يوماكلي (من حسابه في إكس)

وقال وزير الزراعة التركي إبراهيم يوماكلي، الجمعة، إنه جرى إعداد خطة وتشكيل فريق من 14مختصاً، تم إرسالهم إلى سوريا لإجراء دراسات حول احتياجات الإنتاج الزراعي والثروة الحيوانية في البلاد. وأضاف: «ليس لدى سوريا حالياً أي إمكانات دخل أخرى غير الزراعة والموارد الطبيعية. بدأنا العمل منذ اللحظة التي طرحت فيها هذه القضية على جدول الأعمال، وأنشأنا فريقاً لتحديد الاحتياجات ونعد خطة عمل، وهو أمر مهم للغاية، لتتعافى سوريا تحت مسؤولية وزارتنا».

وقال رئيس اتحاد مصدري جنوب شرق الأناضول، أحمد فكرت كيلتشي، إن انتهاء الحرب السورية يفتح المجال لفرص اقتصادية جديدة، مشيراً إلى أن الأولوية تتمثل في رفع حجم الصادرات لأكثر من مليار دولار، وأن التطورات الأخيرة في سوريا تفتح آفاقاً إيجابية كبيرة أمام الشعبين التركي والسوري.

وأضاف أن عودة السوريين إلى بلادهم والمشاركة في جهود إعادة الإعمار يمكن أن يعزز التعاون الثنائي ويزيد من النشاط التجاري الإقليمي، لافتاً إلى أن الاستثمارات والإنتاج الذي سيقوم به رجال الأعمال السوريون في بلادهم من شأنها أن تساهم في زيادة الصادرات التركية.

نقص العمال السورية

ومع تزايد أعداد السوريين العائدين إلى بلادهم، تسود مخاوف في قطاع المنسوجات في تركيا، إذ يتوقع أن يفقد القطاع آلاف العمال السوريين المهرة. ويعمل بالقطاع، الذي يكافح للاستمرار في ظل ارتفاع الأسعار، أكثر من 150 ألف عامل سوري، من بين نحو 1.5 مليون عامل. ووفقاً للتقديرات، يتوقع أن يعود 4 في المائة من السوريين إلى بلادهم.

وقال رئيس إحدى شركات المنسوجات، مظفر جفيزلي، إن «هناك صعوبة في العثور على موظفين للعمل في هذا القطاع، الشباب الأتراك لا يفضلونه، لذا نعمل على سد هذه الفجوة من خلال العمالة السورية». وتوقع أنه مع تزايد أعداد السوريين العائدين إلى بلادهم سيكون من الصعب العثور على عمال في قطاعات النسيج والأثاث والبناء بشكل خاص.

وفي حي باغجلار في إسطنبول، حيث يعمل معظم السوريين، قال، محمود كايا، وهو صاحب ورشة للنسيج لـ«الشرق الأوسط»، إنهم يواجهون صعوبة في الاستمرار بعدما بدأ بعض السوريين المقيمين في إسطنبول العودة إلى بلادهم، وإن 5 من أصل 8 عمال في ورشته قرروا العودة بشكل مفاجئ.

سوريتان تعملان في أحد مصانع الألبسة الجاهزة في إسطنبول (إعلام تركي)

ويعد السوريون من العمال الأقل تكلفة لأصحاب العمل في تركيا، إذ يتقاضون أقل من الحد الأدنى للأجور، فضلاً عن أن معظمهم يعملون بلا تأمينات صحية أو اجتماعية، وهو ما يقلل الأعباء على أصحاب الأعمال في حال تشغيل الأتراك.

وقال عمر أوز، وهو صاحب مصنع نسيج: «نظراً لأننا نقوم بأعمال الإنتاج والبيع بالجملة، نكافح من أجل تلبية الطلبيات، لسوء الحظ، بدأنا نعاني نقصاً في الموظفين في مرحلة الإنتاج، ثمّ تأخيراً في التسليم».


مقالات ذات صلة

الجيش السوري: إحباط هجوم بمسيّرات انطلقت من العراق على قاعدة التنف

المشرق العربي قاعدة التنف في جنوب شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ب)

الجيش السوري: إحباط هجوم بمسيّرات انطلقت من العراق على قاعدة التنف

تمكّنت وحدات الجيش العربي السوري من التصدي لهجوم بطائرات مسيّرة استهدف قاعدة التنف العسكرية جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي قوات من الجيش السوري تغلق أحد الشوارع في بلدة الصنمين في درعا خلال حملة عسكرية واسعة النطاق لحفظ الأمن الأربعاء والخميس (أ.ف.ب)

«رجل روسيا في درعا» و«مهندس التسويات» يسلِّم نفسه للدولة خوفاً على حياته

سلَّم القيادي السابق في الجنوب السوري، أحمد العودة «رجل التسويات» نفسه إلى السلطات السورية وظهر في شريط مصور، الأحد،

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
المشرق العربي مقاتلون من «قسد» يرحبون بقافلة تابعة لوزارة الداخلية السورية إلى القامشلي في شمال شرقي سوريا (أ.ب)

دمشق تتحرك لتنفيذ اتفاقها مع «قسد» وسط دعم إقليمي ودولي

تواصل دمشق خطواتها لتنفيذ اتفاق مع «قسد»، تشمل دمجاً تدريجياً لعناصرها وانتشاراً في شمال شرقي سوريا واستعادة منشآت حيوية، وسط دعم إقليمي ودولي.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)
المشرق العربي عناصر من القوات السورية يحرسون منطقة قرب سجن الأقطان على مشارف مدينة الرقة شمال شرق سوريا (ا.ف.ب)

«قسد» تنسحب من سجن الأقطان باتجاه عين العرب شرق حلب

أعلن الجيش السوري، بدء انسحاب مقاتلي «قسد» من سجن الأقطان في ريف الرقة باتجاه عين العرب (كوباني).

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ) p-circle

قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

أعلن قائد قوات سوريا الديموقراطية «قسد» مظلوم عبدي، الأحد، أنه قبل بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس السوري أحمد الشرع، لوقف حرب «فرضت» على الأكراد.

«الشرق الأوسط» (القامشلي)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)
أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت الوزارة إن عودة عاطف عواودة (25 عاماً) قُتل بنيران مستوطنين، في بلدة دير دبوان الواقعة في وسط الضفة الغربية إلى الشرق من رام الله.

وأفاد «الهلال الأحمر الفلسطيني» في وقت سابق بأنه تم نقل شخص إلى المستشفى بعد إصابته برصاص حي في ظهره، خلال هجوم شنه مستوطنون في دير دبوان.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي، رداً على سؤال من «وكالة الصحافة الفرنسية» إنه بصدد مراجعة التقارير.

وأفاد المكتب الإعلامي لحكومة السلطة الفلسطينية عبر منصة «إكس» بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت أشخاصاً من دير دبوان، ونشر لقطات تظهر عشرات الرجال يسيرون في صف واحد على طول طريق.

وقالت السلطة الفلسطينية إن إطلاق نار من قبل مستوطنين إسرائيليين الثلاثاء أسفر عن مقتل أوس حمدي النعسان (14 عاماً)، وجهاد مرزوق أبو نعيم (32 عاماً)، في بلدة المغير الواقعة أيضا في وسط الضفة الغربية.

وهؤلاء أحدث ضحايا العنف المتصاعد للمستوطنين الإسرائيليين، في جميع أنحاء الضفة الغربية منذ بداية حرب الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الثلاثاء أنه يحقق في الحادثة التي وقعت في المغير.

وأشار إلى إن قواته انتشرت في المنطقة «عقب بلاغ عن رشق حجارة باتجاه مركبة إسرائيلية تقل مدنيين، بينهم جندي احتياط، نزل من المركبة وأطلق النار على مشتبه بهم»، مشيراً إلى أن القوات «عملت على تفريق مواجهات عنيفة».

بحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1065 فلسطينياً في الضفة الغربية منذ بداية حرب غزة.

وتفيد المعطيات الإسرائيلية الرسمية بمقتل ما لا يقل عن 46 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية في الفترة نفسها.


ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
TT

ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)

تشهد واشنطن، الخميس، جولة ثانية من المحادثات رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل، من المقرر أن يشارك فيها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومستشاره مايكل نيدهام، والسفيران الأميركيان: في لبنان ميشال عيسى، وإسرائيل مايك هاكابي، وفقاً لما كشف عنه مسؤول أميركي لـ«الشرق الأوسط»، في ظل ضغوط متزايدة لوقف «إبادة» القرى اللبنانية وبدء عملية نزع سلاح «حزب الله».

وفيما تسعى السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض إلى المطالبة بتمديد وقف إطلاق النار لما لا يقل عن شهر للسماح بانطلاق المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، تردد في واشنطن أن ضغوطاً تمارس على إدارة الرئيس دونالد ترمب لوقف سياسة «إبادة» القرى والبلدات اللبنانية التي تمارسها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بغطاء إزالة البنية التحتية العسكرية التي أقامها «حزب الله».

ويتوقع أن تطالب حمادة معوض السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر بـ«وقف عمليات التدمير المنهجية» التي تنفذها القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية المحتلة.

مسجد مدمر نتيجة القصف الإسرائيلي على بلدة كفرصير في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وتيسر وزارة الخارجية الأميركية «المحادثات المباشرة» بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي. ويؤكد حضور الوزير روبيو والسفيرين هاكابي وعيسى للجلسة اهتمام الرئيس دونالد ترمب برعايته الشخصية لأي اتفاق يمكن أن يتوصل إليه الطرفان. ولم يتضح الأربعاء ما إذا كان المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، سيشارك في الجلسة الثانية على غرار ما فعل في الأولى التي عقدت في 14 أبريل (نيسان) الماضي.

مفاوضات في واشنطن؟

ويرتقب أن تدعو ندى حمادة معوض في الجولة الثانية إلى إجراء المفاوضات في واشنطن العاصمة، نظراً إلى الدور الذي تضطلع به الولايات المتحدة في هذه العملية. وبعد الاجتماع الأول، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الجانبين اتفقا على بدء مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يتفق عليهما الطرفان.

وكان ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية قال إن «الولايات المتحدة ترحب بالانخراط المثمر الذي بدأ في 14 أبريل»، مضيفاً: «سنواصل تيسير النقاشات المباشرة بحسن نية بين الحكومتين» اللبنانية والإسرائيلية. وقال المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، الذي طلب عدم نشر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الزخم خلف هذه المحادثات التاريخية، التي جرى تمكينها بقيادة الرئيس ترمب، يتزايد». وأوضح أنه «خلال وجوده في واشنطن، سيجري السفير هاكابي مشاورات معتادة مع قيادة وزارة الخارجية والشركاء عبر الوكالات الأخرى، بما في ذلك حول مسائل إقليمية» لم يحدد طبيعتها.

وكان الرئيس ترمب قد أعلن وقفاً لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام، عقب اتصالين منفصلين أجراهما مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وكانت هذه المكالمة الأولى من ترمب مع الرئيس عون منذ توليه منصبه.

خلال تشييع عناصر من «حزب الله» قتلوا في مواجهات بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

ويسعى المسؤولون الأميركيون إلى البناء على المحادثات المباشرة التي أجريت بين لبنان وإسرائيل هذا الأسبوع، علماً أن لبنان وإسرائيل لا يزالان في حالة حرب منذ عام 1948.


«حزب الله» يعلن استهداف مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان

صورة عامة تُظهر منازل ومنشآت دمرها الجيش الإسرائيلي في قرية بيت ليف جنوب لبنان 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة تُظهر منازل ومنشآت دمرها الجيش الإسرائيلي في قرية بيت ليف جنوب لبنان 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان

صورة عامة تُظهر منازل ومنشآت دمرها الجيش الإسرائيلي في قرية بيت ليف جنوب لبنان 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة تُظهر منازل ومنشآت دمرها الجيش الإسرائيلي في قرية بيت ليف جنوب لبنان 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعلن «حزب الله»، في بيان، اليوم (الأربعاء)، أن عناصره استهدفوا مربض مدفعية مستحدثاً تابعاً للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة في جنوب لبنان، ردّاً على خرق إسرائيل لوقف إطلاق النار.

وقال «حزب الله»، في بيانه، إنه استهدف مربض المدفعية المستحدث التابع لجيش العدو الإسرائيلي في بلدة البياضة بمحلّقة انقضاضية، وشوهدت النيران تشتعل في إحدى غرف إدارة النيران، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

يُذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب كان قد أعلن عن وقف لإطلاق النار لمدة 10 أيام، بين لبنان وإسرائيل، ابتداء من منتصف ليل الخميس الماضي.

إلى ذلك، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات مع إسرائيل، ويتمثل بتثبيت وقف إطلاق النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، مشدداً على «أولوية عودة النازحين» إلى قراهم، بموازاة حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة وعدم التساهل في منع المظاهر المسلحة من أي جهة كانت.

وتعقد السفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة، ندى حمادة معوض، مع سفير إسرائيل لدى واشنطن يحيئيل ليتر، لقاءً ثانياً الخميس في مقر وزارة الخارجية الأميركية، بهدف التباحث في تمديد الهدنة، وتحديد موعد وموقع المفاوضات بين الوفدين المفاوضين.