إسرائيل تواصل تطبيق مفهومها لوقف النار بـ8 غارات على الحدود اللبنانية - السورية

خبراء يستبعدون أي رد من «حزب الله»

قائد سلاح الجو الإسرائيلي يزور معرضاً لأسلحة غنمها الجيش من «حزب الله» (الجيش الإسرائيلي)
قائد سلاح الجو الإسرائيلي يزور معرضاً لأسلحة غنمها الجيش من «حزب الله» (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تواصل تطبيق مفهومها لوقف النار بـ8 غارات على الحدود اللبنانية - السورية

قائد سلاح الجو الإسرائيلي يزور معرضاً لأسلحة غنمها الجيش من «حزب الله» (الجيش الإسرائيلي)
قائد سلاح الجو الإسرائيلي يزور معرضاً لأسلحة غنمها الجيش من «حزب الله» (الجيش الإسرائيلي)

واصلت إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان، رغم مضي شهر على اتفاق وقف النار، معلنة عن إحباط محاولات لـ«حزب الله» إدخال أسلحة إلى لبنان عبر الحدود مع سوريا؛ ما يطرح علامة استفهام حول إمكانية تكريس هذا الواقع بعد انتهاء مهلة الشهرين التي نص عليها الاتفاق لانسحاب إسرائيل ووقف الخروق.

وأعلن قائد سلاح الجو، الجنرال تومر بار، استهداف 8 معابر على الحدود السورية اللبنانية «بعد أن أدركنا أن (حزب الله) يحاول تجربتنا وإدخال وسائل قتالية عبرها مجدداً». وأضاف: «هم يحاولون رفع رأسهم وفحص إلى أي مدى نطبق هذه التفاهمات. لن نتسامح مع ذلك».

محاور نقل الأسلحة

وأعلن الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عن مهاجمة بنى تحتية تم استخدامها لنقل وسائل قتالية على الحدود السورية - اللبنانية، مشيراً إلى أن «طائرات حربية تابعة لسلاح الجو أغارت على بنى تحتية في معبر جنتا على الحدود السورية - اللبنانية تم استخدامها لنقل وسائل قتالية عبر سوريا إلى (حزب الله)».

وقال إن «هذه الغارات تأتي في إطار الجهود الهادفة لضرب نقل الأسلحة من سوريا إلى لبنان وعرقلة جهود «حزب الله» لإعمار محاور نقل الأسلحة، وسنواصل العمل لإزالة كل تهديد على إسرائيل، وفق تفاهمات اتفاق وقف إطلاق النار».

أما «الوكالة الوطنية للإعلام»، فأفادت بأن الطيران المعادي استهدف 3 مواقع في جرود قوسايا بالبقاع، بينما سُجِّل تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي على علوّ منخفض فوق مناطق في البقاع، شرق لبنان. وهذه المرة الثانية التي يستهدف فيها الطيران الإسرائيلي منطقة البقاع، بعد سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

* تدخل الجيش و«اليونيفيل»

تأتي هذه التطورات بُعَيد ساعات من توغل الجيش الإسرائيلي داخل مناطق لبنانية جنوب لبنان لم يكن قد دخلها خلال الحرب، قبل أن يقرر الانسحاب منها.

صورة العام لوكالة «أ.ف.ب» تُظهِر اعتراضاً إسرائيلياً لصواريخ أطلقها «حزب الله» خلال الحرب الأخيرة

وقامت دورية مشتركة من الجيش اللبناني والكتيبة الإندونيسية العاملة في «اليونيفيل»، الجمعة، بالكشف على الأماكن التي توغلت فيها القوات الإسرائيلية بمنطقة وادي الحجير والطريق الذي يربطها بالقنطرة وعدشيت القصير، ووصلت حتى أطراف وادي السلوقي باتجاه حولا. وأشارت «الوكالة الوطنية للإعلام» إلى أنه «تمَّت إزالة السواتر الترابية التي أنشأها العدو على بعض الطرقات الفرعية، قبل أن تغادر بعد التثبت من انسحاب قواته من المكان».

لبنان طالب لجنة الإشراف الدولية بالضغط على إسرائيل لوقف خروقاتها (أ.ب)

* خيارات «حزب الله»

ويعتبر الباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية العميد المتقاعد خليل الحلو أن «هناك عوامل محلية وأخرى خارجية تجعل الإسرائيلي يتمادى بخروقاته لاتفاق وقف النار»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «فيما يتعلق بالعوامل المحلية، فإن دخول وادي الحجير و4 بلدات محيطة به، وهي عملياً بعيدة عن أماكن وجودها جنوبي الليطاني، قد يهدف؛ إما للسيطرة على عتاد وسلاح موجود في مراكز قتالية هناك، أم أنه يندرج في إطار عملية استطلاع ردة فعل الحزب والدولة اللبنانية»، مضيفاً: «كما أن العامل السوري أساسي في هذا المجال، خاصة بعد سيطرة إسرائيل على السلسلة الشرقية وجبل الشيخ وقمتين مرتفعتين، وابتعاد قواتها 20 كلم فقط عن طريق بيروت دمشق. وبالتالي، لا نستبعد أن تكون إسرائيل تستعد للتقدُّم؛ سواء في الداخل السوري أو اللبناني، في حال انتقلت سوريا إلى حالة من الفوضى».

ويعتقد الحلو أن «إسرائيل قد لا تنسحب بعد 60 يوماً من الأراضي اللبنانية، وهذا مرتبط بالوضع السوري غير المستقر».

أما عن كيفية تعامل «حزب الله»، مع هذا الواقع، فيرى أن «الحزب، ومع انقطاع خطوط إمداده عبر سوريا، والسيطرة على قسم كبير من مخازن سلاحه هناك، لم يعد قادراً على الانخراط في أي حرب، خاصة أن الطرف الإسرائيلي حالياً في أوج قوته، وأن موازين القوى الحالية ليست لصالحه على الإطلاق؛ لذلك نرجح أن يحافظ على خطابه الحالي، حفاظاً على وجوده، من دون أن ينتقل إلى ترجمته على أرض الواقع». ويضيف: «هناك هدفان حصراً لـ(حزب الله) راهناً: الأول الحفاظ على ما تبقى من قوته العسكرية، والثاني استثمارها للحفاظ على قوته السياسية. وبالتالي، أياً كان التمادي الإسرائيلي، فهو لن ينجرَّ مجدداً إلى الحرب».

* موقف الحكومة

في هذا الوقت، نفى لمكتب الإعلامي لرئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، المعلومات التي تحدثت عن أن «لبنان تبلَّغ بالواسطة أن إسرائيل لن تنسحب من الجنوب، بعد انقضاء مهلة الستين يوماً من الهدنة». وأكد المكتب على «الموقف الثابت الذي أبلغه ميقاتي إلى جميع المعنيين، وفي مقدمهم الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا، وهما راعيتا تفاهم وقف إطلاق النار، وينصّ على ضرورة الضغط على العدو الإسرائيلي للانسحاب من الأراضي اللبنانية التي توغَّل فيها، ووقف خروقاته وأعماله العدائية»، مشدداً على أن «الجيش يقوم بواجبه في مناطق انتشاره، وباشر تعزيز وجوده في الجنوب طبقاً للتفاهم».


مقالات ذات صلة

قتيلان بينهما عسكري في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

المشرق العربي دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

قتيلان بينهما عسكري في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

ندد لبنان بهجوم إسرائيلي على جنوب البلاد، الثلاثاء، أسفر عن مقتل 3 أفراد من الدفاع المدني اللبناني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي 
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية

حظي الرئيس اللبناني جوزيف عون بدعم داخلي واسع لمواقفه حول التفاوض مع إسرائيل وعقب موقفه الذي اتهم فيه «حزب الله» بأخذ لبنان إلى الحرب خدمةً لمصالح خارجية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً النائب ملحم رياضي موفداً من رئيس حزب «القوات» سمير جعجع (الرئاسة اللبنانية)

اتصالات داخلية لتوحيد موقف لبنان... ودعم واسع لمواقف عون

تتكثف الاتصالات الداخلية في لبنان لتوحيد الموقف حيال المفاوضات مع إسرائيل في ظل الخلاف في مقاربة الموضوع لا سيما مع اعتراض «حزب الله»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مشاركون في تشييع عدد من القتلى بينهم عناصر في «حزب الله» قتلوا خلال الحرب مع إسرائيل في بلدة المنصوري في جنوب لبنان (رويترز)

«حزب الله»... مسار طويل من الانقلاب على قرارات الحكومة اللبنانية

ليس جديداً على «حزب الله» الانقلاب على قرارات الحكومة اللبنانية أو تجاوزها عند تعارضها مع خياراته السياسية والعسكرية.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي من الوقفة التضامنية للصحافيين في بيروت (الصورة من الإنترنت)

الصحافة اللبنانية تشكو لـ«الإسكوا» الاستهداف الإسرائيلي المتعمّد

دعا نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزيف القصيفي إلى محاسبة إسرائيل دولياً على استهدافها الصحافيين اللبنانيين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
TT

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

قُتل مُسعف فلسطيني، وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» عن مصادر طبية قولها إن «المُسعف إبراهيم صقر استُشهد جراء غارة للاحتلال، قرب دوار التوام، شمال غربي قطاع غزة».

وأضافت المصادر أن «مواطنة أصيبت برصاص الاحتلال في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع».

كان خمسة مواطنين قد قُتلوا؛ بينهم شخص انتُشل جثمانه، بينما أصيب سبعة آخرون، خلال الـ24 ساعة الماضية.

ووفق «صحة غزة»، «ترتفع بذلك الحصيلة، منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر ( تشرين الأول الماضي) إلى 823 قتيلاً و2308 مصابين، في حين جرى انتشال 763 جثماناً من تحت الأنقاض».


شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
TT

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب الشمالي في شمال البلاد.

وأشار «الدفاع المدني»، في بيان صحافي، إلى جهود مشتركة في إنقاذ طفل بعمر ثلاث سنوات سقط في بئر ارتوازية بعمق نحو 18 متراً في بلدة شمارخ، بريف حلب الشمالي، أمس الثلاثاء.

وأضاف: «قام أحد المدنيين (شاب نحيل) بالنزول إلى البئر، بمساعدة من فِرق الدفاع المدني السوري في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حلب، وتمكّن من ربط الطفل العالق في البئر وإخراجه».

وأشار إلى أنه بعد إنقاذ الطفل قدّمت فرق الدفاع المدني الإسعافات الأولية، ونُقل إلى مستشفى في مدينة أعزاز.


إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
TT

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لحركة «حماس»، في غارة جوية شمال قطاع غزة، يوم الثلاثاء.

ووفق موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، فقد قال الجيش و«الشاباك»، في بيان مشترك، إن «شمبري شارك بنشاط في التخطيط لمجزرة 7 أكتوبر (تشرين الأول)».

ولفت البيان إلى أنه، في السنوات الأخيرة، كان شمبري مسؤولاً عن إعداد التقييم العملياتي للوضع في قطاع غزة بأكمله، و«كان شخصية محورية في جمع المعلومات الاستخباراتية عن القوات الإسرائيلية لتوجيه وتنفيذ خطط الهجوم ضد قوات الجيش الإسرائيلي، وقد شكّل تهديداً مباشراً للقوات المنتشرة في المنطقة».

وأكد البيان أن العملية نُفّذت في شمال القطاع، وأن القوات التابعة للقيادة الجنوبية لا تزال منتشرة في المنطقة، مع استمرار العمليات لإزالة ما وصفته بـ«التهديدات الفورية».