بري: الرئاسة أولاً... ولا تفاهمات مسبقة

أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «كل شيء سيتضح» بجلسة الانتخاب في 9 يناير

برّي مُصرّ على عدم تأجيل موعد الانتخابات (الوكالة الوطنية للإعلام)
برّي مُصرّ على عدم تأجيل موعد الانتخابات (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

بري: الرئاسة أولاً... ولا تفاهمات مسبقة

برّي مُصرّ على عدم تأجيل موعد الانتخابات (الوكالة الوطنية للإعلام)
برّي مُصرّ على عدم تأجيل موعد الانتخابات (الوكالة الوطنية للإعلام)

أكد رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري أن المساعي منصبة الآن على إنجاح الانتخابات الرئاسية المقررة في 9 يناير (كانون الثاني) المقبل بعد فراغ في المنصب مستمر منذ أكثر من سنتين.

ونفى في تصريح لـ«الشرق الأوسط» ما يتردد عن مسعى يقوم به للوصول إلى تفاهمات مسبقة حول الحكومة المقبلة، واسم رئيسها، وتركيبتها، وبيانها الوزاري، جازماً بأن «الرئاسة أولاً»، ومشيراً إلى أن الأمور الأخرى لديها مسار سياسي ودستوري واضح.

ورفض بري التعليق على تأييد حليفه، النائب السابق وليد جنبلاط، لقائد الجيش العماد جوزف عون رئيساً، معتبراً أن «كل شيء سيتضح في الجلسة».

وفي هذا الإطار، لمح عضو كتلة «حزب الله» البرلمانية، النائب حسين الحاج حسن، في تصريح أمس، إلى أن عون لا يحظى بهذا الإجماع، مضيفاً أنه «حتى الآن لا يوجد اسم يتوافق عليه كامل النصاب لانتخاب رئيس جديد للجمهورية»، باعتبار أن نصاب جلسة الانتخاب هو 86 نائباً.

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

ترمب: الضغط الاقتصادي لا يستبعد الحرب

شؤون إقليمية بحارة أميركيون يراقبون هبوط مروحية على سطح المدمرة «يو إس إس روس» وهي واحدة من أكثر من 20 سفينة حربية تدعم الحصار المفروض على إيران (سنتكوم)

ترمب: الضغط الاقتصادي لا يستبعد الحرب

أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين أنَّ الضغط الاقتصادي لا يستبعد احتمالَ العودة للمواجهة العسكرية، مضيفاً أنَّ الإيرانيين «يرغبون بشدة في إبرام اتفاق»

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
المشرق العربي رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف خلال مؤتمر صحافي في كربلاء بالعراق 20 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

طهران تطالب بغداد بديون الغاز والكهرباء

كشفت مصادر مطلعة، أمس، عن أنَّ رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بحث مع مسؤولين عراقيين تسديد ديون الغاز والكهرباء التي بذمة بغداد، بالتزامن مع السماح

حمزة مصطفى ( بغداد)
المشرق العربي 
دبابة إسرائيلية تسير في منطقة وادي السلوقي كما تظهر من قرية شقرا جنوب لبنان 21 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

إسرائيل تسعى لـ«تطويع جغرافيا» لبنان

تتواصل في جنوب لبنانَ عمليات التدمير الإسرائيلية بوتيرة متصاعدة، مستهدفةً المنازل والأحياء والأحراج ومواقع جغرافية عدة، في محاولة، وفق الخبير العسكري حسن جوني،

كارولين عاكوم ( بيروت)
شؤون إقليمية مطار «أبو الظهور» العسكري السوري (رويترز)

برّاك يحذّر من «عواقب وخيمة لأي خطأ»

أكَّد السفير الأميركي لدى تركيا، المبعوث الرئاسي إلى كل من سوريا والعراق، توم برّاك، أنَّ قصف إسرائيل «مطار أبو الظهور» السوري يمكن أن يكون في إطار

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد 
وزير التجارة الكندي المسؤول عن التجارة بين الولايات المتحدة وكندا دومينيك لوبلان يغادر مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة في واشنطن (أ.ف.ب)

بوادر حرب تجارية بين أميركا وكندا

انهارت مفاوضات اللحظات الأخيرة بين أميركا وكندا، بشأن التَّوصل لاتفاق يجنّب البلدين حرباً تجارية، في خطوة تنذر بتصعيد جديد بين حليفين تاريخيين يرتبط اقتصادهما

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تحركات سورية وإسرائيلية لتهدئة التوتر

الشيباني والمبعوث الأميركي توم برَّاك يتوسطهما وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو في باريس (سانا)
الشيباني والمبعوث الأميركي توم برَّاك يتوسطهما وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو في باريس (سانا)
TT

تحركات سورية وإسرائيلية لتهدئة التوتر

الشيباني والمبعوث الأميركي توم برَّاك يتوسطهما وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو في باريس (سانا)
الشيباني والمبعوث الأميركي توم برَّاك يتوسطهما وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو في باريس (سانا)

التقى مسؤولون إسرائيليون وسوريون رفيعو المستوى، اليوم (الأحد)، في مسعى لخفض حدة التوتر بين البلدين، عقب قصفٍ حديثٍ استهدف قاعدة أبو الظهور الجوية، وذلك وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر تحدثا لموقع «أكسيوس» الأميركي، ولم يحدد المصدر مكان الاجتماع.

عُقد الاجتماع بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ومدير جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) رومان غوفمان، بعد أيام من غارة إسرائيلية على قاعدة جوية سورية أدت إلى تصعيد حاد في التوتر بين البلدين.

وامتنع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن التعليق، كما لم يرُد المتحدث باسم الشيباني على الفور على طلب للتعليق.

وفي هذا الإطار، صرح مصدر مطلع لقناة i24NEWS بأن إسرائيل وسوريا عقدتا اجتماعاً رفيع المستوى بهدف تخفيف التوترات، واصفاً المحادثات بأنها «جيدة».

وفي مقابلة بدمشق مع وكالة «رويترز» نُشرت اليوم، بعد أيام من قصف إسرائيل لقاعدة أبو الظهور الجوية السورية، أكد الشيباني أيضاً أن أولوية دمشق هي وقف الهجمات الإسرائيلية، قائلاً إن من الضروري اتخاذ خطوات لبناء الثقة في هذا الاتجاه.

طائرات تابعة للقوات الجوية السورية خرجت من الخدمة في قاعدة أبو الظهور الجوية العسكرية شرق إدلب في أعقاب استيلاء مقاتلي المعارضة السورية على المنطقة يوم السبت 7 ديسمبر 2024 (أ.ب)

وقال وزير الخارجية السوري، إن دمشق تتوقع استئناف المفاوضات قريباً مع إسرائيل، بشأن اتفاق أمني تأمل ​في أن يؤدي إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية، وحث إسرائيل على اغتنام «فرصة تاريخية»، مؤكداً أن الباب مفتوح أمام الدبلوماسية.

وقال الشيباني: «بعد الحرب الإيرانية الإسرائيلية تجمدت المفاوضات... ونتمنى أن تعود هذه المفاوضات في الفترة القريبة حتى نستكمل هذا الأمر».


عمليات عسكرية إسرائيلية تمهّد لمعركة في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون ينظرون باتجاه الأراضي اللبنانية من نقطة مشرفة في شمال إسرائيل (رويترز)
جنود إسرائيليون ينظرون باتجاه الأراضي اللبنانية من نقطة مشرفة في شمال إسرائيل (رويترز)
TT

عمليات عسكرية إسرائيلية تمهّد لمعركة في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون ينظرون باتجاه الأراضي اللبنانية من نقطة مشرفة في شمال إسرائيل (رويترز)
جنود إسرائيليون ينظرون باتجاه الأراضي اللبنانية من نقطة مشرفة في شمال إسرائيل (رويترز)

تأخذ التوغلات والغارات الإسرائيلية في جنوب لبنان طابعاً تمهيدياً لمعركة عسكرية؛ حيث تعمل على استهداف المرتفعات المشرفة على مناطق تواجدها في البلدات المحتلة، كما تستهدف المسالك والممرات باتجاه العمق، خصوصاً محيط مدينة بنت جبيل، حسبما قالت مصادر أمنية في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط».

دبابات إسرائيلية تتحرك في وادي السلوقي على المسلك الغربي نحو مدينة بنت جبيل (إ.ب.أ)

وتتركز العمليات والغارات الإسرائيلية على ثلاثة محاور؛ ففي القطاع الشرقي، تستهدف الغارات والقصف المدفعي محيط مرتفعات «علي الطاهر الاستراتيجية» الواقعة شرق مدينة النبطية، والتي تسعى القوات الإسرائيلية للسيطرة عليها منذ 10 أسابيع. وفي القطاع الأوسط، تستهدف التوغلات والغارات أربع بلدات تُعدّ الممر إلى مدينة بنت جبيل، وأخيراً تحركات مشابهة وتفجيرات في بلدتي مجدل زون والمنصوري القريبتين من الساحل في جنوب غرب لبنان.

عزل «علي الطاهر»

قالت المصادر الأمنية في الجنوب إن هذه التحركات والتفجيرات والقصف «تبدو أنها تمهيد لعملية عسكرية في وقت لاحق»، بالنظر إلى أن الغارات «تستهدف كامل المرتفعات المحيطة بتلة (علي الطاهر)، وخصوصاً تلة الدبشة وتلة الطهرة»، وهما تلتان كانتا خاضعتين لسيطرة إسرائيلية قبل انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان في عام 2000.

وأشارت المصادر إلى أن التركيز على التلال وتدمير المنازل في محيط «علي الطاهر»، يعني أن القوات الإسرائيلية «تحاول عزل المرتفع الاستراتيجي بالكامل عن محيطه، وتمنع الحركة في أطرافه، وتحاول إحداث مدى جغرافي لأكثر من ثلاثة كيلومترات بين المرتفع والمناطق الحيوية التي عاد إليها بعض السكان».

استهداف المنشآت

على مدى أسبوع، استهدفت غارات جوية متكررة المنازل قيد الإنشاء والقصور الواقعة في دوحة كفررمان (شمال علي الطاهر) والنبطية الفوقا (جنوب غرب المرتفع)، إضافة إلى مواصلة نسف وتفجير المنازل في بلدة كفرتبنيت الواقعة مباشرة غرب المرتفع. وبالموازاة، تواظب القوات الإسرائيلية على قصف المرتفع الذي يمتد من الجنوب إلى الشمال على مسافة 1.5 كيلومتر، بالقذائف المدفعية والفوسفورية، فضلاً عن إسقاط المتفجرات عليه عبر المحلقات وتفجيرها.

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت جنوب لبنان (رويترز)

وأفادت وسائل إعلام لبنانية الأحد، بأن قصفاً مدفعياً إسرائيلياً استهدف أطراف ميفدون بالتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة، كما نفذ الطيران الحربيّ الإسرائيليّ فجراً، سلسلة غارات على مرتفع علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا ودوحة كفررمان، بالتزامن مع قصف مدفعي متقطع لمحيط دوحة كفررمان وتلة الدبشة.

القطاع الأوسط

على الرغم من أن الأضواء تتركز على مرتفع «علي الطاهر» في ضوء التصريحات السياسية والعسكرية حوله، فإن العمليات الإسرائيلية تشمل منطقة القطاع الأوسط أيضاً؛ إذ تنفذ القوات الإسرائيلية توغلات في أربع بلدات لم تكن محتلة عند دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في يونيو (حزيران) الماضي، وهي بيت ياحون وبرعشيت وحداثا وعيتا الجبل، وهي مسالك وطرقات رئيسية باتجاه مدينة بنت جبيل المحتلة، وتقع على خط القرى الثالث انطلاقاً من المدينة باتجاه العمق اللبناني في الجنوب.

دبابة وجرافة إسرائيليتان في وادي السلوقي كما تظهران من بلدة شقرا بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

وقالت المصادر إن التحركات الإسرائيلية في القطاع الأوسط تحمل مخاطر من أن لا تقتصر أي عملية إسرائيلية في الجنوب، على مرتفعات «علي الطاهر» كما يقول الإعلام الإسرائيلي، بل «تؤشر إلى استعدادات لمعركة أوسع على أكثر من محور ومن ضمنه القطاع الأوسط»، مشيرة إلى أن التحركات في المنطقة «تمتد لنحو خمسة كيلومترات من برعشيت إلى حداثا، وذلك في محاولة لاستحداث منطقة عازلة أيضاً على تلك المساحة التي تتضمن مرتفعات، والإشراف منها على الوديان القريبة مثل وادي السلوقي».

23 موقعاً داخل الأراضي اللبنانية

لا تثبت القوات الإسرائيلية أي مواقع عسكرية في تلك المنطقة، بل استحدثت المواقع في العمق وبلغ عددها 17 موقعاً منذ استئناف الحرب في 2 مارس (آذار) الماضي، وتُضاف إلى 6 مواقع كانت استُحدثت داخل الأراضي اللبنانية بعد حرب عام 2024.

وإلى جانب التوغلات والغارات، يواظب الجيش الإسرائيلي على استهداف المنطقة بالقصف المدفعي وغارات المسيرات، إلى جانب تحليق متواصل للمسيّرات الإسرائيلية في المنطقة.

وأفادت وسائل إعلام لبنانية السبت، عن تحركات عسكرية بين بلدتي بيت ياحون وبرعشيت، فيما نفذ سلاح الجو الإسرائيلي غارات استهدفت بلدات صربين ورشاف وحاريص، إلى جانب تمشيط بالرصاص استهدف بلدة حداثا. ألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلتين صوتيتين في اتجاه جرافة في بلدة ياطر.

أما في القطاع الغربي، فقد نفّذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير في مشاع بلدة المنصوري في قضاء صور، وألقت مسيرة قنبلة بين بلدتي الحنية والقليلة، بالتزامن مع استهداف دبابة «ميركافا» لبلدة المنصوري.


مصادر لـ«الشرق الأوسط»: «فتح» تلغي اجتماعاً مع «حماس» في مصر حول الانتخابات

الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية استهدفت منطقة المغازي وسط غزة يوم الأحد (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية استهدفت منطقة المغازي وسط غزة يوم الأحد (أ.ف.ب)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: «فتح» تلغي اجتماعاً مع «حماس» في مصر حول الانتخابات

الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية استهدفت منطقة المغازي وسط غزة يوم الأحد (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية استهدفت منطقة المغازي وسط غزة يوم الأحد (أ.ف.ب)

أكدت 3 مصادر من «حماس» تلقي الحركة إفادة بإلغاء حركة «فتح» اجتماعاً كان سيعقد في مدينة العلمين المصرية، لبحث ملفات عدة أهمها ملف الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في الثامن والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وقالت المصادر الثلاثة في إفادات منفصلة لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماعاً ثنائياً تم الترتيب له بجهود مصرية لعقده يوم غد الاثنين، إلا أنه تم إلغاؤه بطلب من حركة «فتح»، ولم تقدم المصادر تفسيرات واضحة لأسباب الإلغاء.

وكان وفد قيادي من حركة «فتح» قد توجه السبت إلى القاهرة للقاء مسؤولين مصريين، وبشكل خاص لقاء مسؤولين وممثلين عن الفصائل الفلسطينية، لبحث ملف الانتخابات التشريعية. ويضم الوفد نائب رئيس حركة «فتح»، نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، إلى جانب عضو اللجنة المركزية ماجد فرج، ورئيس المجلس الوطني روحي فتوح.

نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ خلال مسيرة لإحياء ذكرى النكبة في رام الله بالضفة الغربية المحتلة يوم الثلاثاء (رويترز)

ووفقاً لمصدر قيادي بارز من «حماس»، فإن مسؤولين مصريين هم من أبلغوا قيادة حركته بإلغاء اللقاء بشكل مفاجئ، من دون تقديم توضيحات. فيما قال مصدر آخر من الحركة إن «فتح» منذ بداية الحرب على قطاع غزة تراجعت عن عقد لقاءات مماثلة كان تم التنسيق لها عدة مرات سابقاً.

وعبر مصدران من «حماس» عن أن الحركة ما زالت مستعدة للقاء والتوصل إلى تفاهمات بشأن الانتخابات التشريعية المقبلة بما يضمن مشاركة كل الفصائل الفلسطينية على «قاعدة الشراكة السياسية».

فتح: اللقاء لم يكن مدرجاً

لكن منذر الحايك، المتحدث باسم حركة «فتح»، قال في تصريح لإذاعة محلية فلسطينية، إن اللقاء مع حركة «حماس» لم يلغَ؛ لأنه لم يكن من الأساس مدرجاً ضمن أجندة اللقاءات التي ستعقد في القاهرة، مؤكداً أن اللقاء مع جميع الفصائل ممكن ويبقى الباب مفتوحاً أمام ذلك، كما أن الوفد سيبحث في القاهرة بشكل أساسي إنجاح العملية الانتخابية بغزة.

وشدد الحايك على أن القاعدة الجماهيرية لحركة «فتح» ترغب في أن تكون للحركة قائمة رئيسية واحدة دون تحالف، وأنها ترفض رفضاً قاطعاً التحالف مع «حماس».

فلسطينية تلوّح بعَلم «فتح» خلال مشاركتها بالمؤتمر الثامن للحركة في جامعة الأزهر بمدينة غزة يوم 14 مايو 2026 (رويترز)

وقال أحد المصادر من «حماس» إن التحالف الانتخابي الفصائلي الذي يضم «الجهاد الإسلامي» و«التيار الإصلاحي الديمقراطي» الذي يتزعمه محمد دحلان، و«لجان المقاومة»، لا يهدف إلى إقصاء أي طرف فلسطيني؛ وإنما يهدف إلى «توسيع أكبر كتلة وطنية ستخوض الانتخابات بشخصيات من الكفاءات والأكاديميين مدعومةً ببعض الشخصيات السياسية الوطنية»، وفق قوله.

وحتى إعداد التقرير ما زالت الجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين تفضلان العمل معاً أو ضمن تحالف ديمقراطي، مع إمكانية دراسة انضمامهما للتحالف التنظيمي.

وفعلياً ما زالت حركة «الجهاد الإسلامي» تدرس إمكانية دخول الانتخابات التشريعية أو دعم قائمة التحالف عن بعد، فيما ما زال يدرس «تيار دحلان» عدة خيارات، ولم يحسم مشاركته الأكيدة ضمن التحالف الانتخابي. كما علمت «الشرق الأوسط» من مصدرين في الفصيلين.

قائمة واحدة لـ«فتح»

ومن المقرر أن يلتقي وفد حركة «فتح» الذي يقوده حسين الشيخ، بمسؤولين مصريين، وكذلك ممثلين عن فصائل فلسطينية بينهم «الجبهة الشعبية»، وكذلك «تيار دحلان»، إلى جانب إمكانية عقد لقاءات أخرى مع فصائل إضافية.

وأكد الشيخ في لقاء مع الصحافيين الفلسطينيين برام الله قبل مغادرته إياها إلى القاهرة، أن هناك اتصالات مع عدة فصائل وجهات، ومنها «تيار دحلان» لإعادته إلى الحركة، مشدداً على أن «فتح» ستخوض الانتخابات بقائمة واحدة تحمل اسمها.

ورأى الشيخ أنه لا يحق لحركة «حماس» المشاركة في الانتخابات باسمها الحالي أو بشخصياتها القيادية المعروفة، وقال إن هذا ما أكدته الحركة للمسؤولين الأميركيين و«مجلس السلام» خلال التفاهمات الأخيرة بالقاهرة.

غير أن المصدر القيادي من «حماس» قال لـ«الشرق الأوسط» إن المعلومات التي قدمها الشيخ حول عدم خوضها الانتخابات «غير دقيقة»، مؤكداً حقها في ممارسة العمل السياسي والمشاركة في العملية الانتخابية، مشيراً إلى أن هناك «خيارات عدة لدى حركته للمشاركة في الانتخابات، منها بقائمة تحت مسمى معين كما جرى في انتخابات عام 2006 باسم قائمة «التغيير والإصلاح»، أو من خلال قائمة وطنية واسعة كما تم الاتفاق على ذلك مع بعض الفصائل».

عباس أثناء المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح» بمدينة رام الله مايو الماضي (إ.ب.أ)

وتأتي هذه التطورات السياسية الفلسطينية على وقع استمرار التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة الذي يخشى معه السكان إفشال أي عملية سياسية مستقبلية بشأن القطاع.

وأغارت طائرة مسيرة إسرائيلية، الأحد، على شاب كان يسير على قدميه في منطقة دير البلح وسط القطاع، ما أدى إلى مقتله على الفور، فيما قصفت طائرات حربية لاحقاً مخزناً طلبت إخلاءه ببلدة الزوايدة وسط القطاع، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين المتجمهرين، قبل أن يعلن عن مقتل طفل متأثراً بجروحه. وقتل ناشط ميداني في «كتائب القسام»، يوم السبت، في غارة استهدفته في فناء منزله ببلدة الزوايدة وسط القطاع.