التأهّب التركي - الكردي على أشده في شمال شرقي سوريا

مقتل 21 شخصاً من الفصائل المدعومة تركياً... أنقرة تنفي إقرار هدنة... و«قسد» تتوعد بالقتال بقوة

التأهّب التركي - الكردي على أشده في شمال شرقي سوريا
TT

التأهّب التركي - الكردي على أشده في شمال شرقي سوريا

التأهّب التركي - الكردي على أشده في شمال شرقي سوريا

بلغ التأهُّب التركي - الكردي أشده، في شمال شرقي سوريا، استعداداً لتصعيد عسكري بين قوات تمثل الجانبين، وفي حين نفت أنقرة ما أعلنته واشنطن عن اتفاق لهدنة بين قوات كردية مدعومة أميركياً وفصائل موالية لأنقرة، أعلنت وزارة الدفاع التركية، الخميس، أن استعدادات الجيش «ستتواصل» عند الحدود التركية – السورية، إلى أن يقوم المقاتلون الأكراد في شمال سوريا بـ«إلقاء السلاح».

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، باندلاع اشتباكات عنيفة بين قوات «مجلس منبج العسكري» التابعة لـ«قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد، المدعومة أميركياً، وفصائل «الجيش الوطني السوري»، الموالي لتركيا، بعد منتصف ليل الأربعاء بريف منبج؛ ما أسفر عن مقتل 21 شخصاً من الفصائل و«قوات سوريا الديمقراطية» تقودها «وحدات حماية الشعب»، التي تعتبرها تركيا امتداداً لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يقاتل مسلحوه الدولة التركية منذ 40 عاماً.

ونفت تركيا ما أعلنته أميركا بشأن اتفاق هدنة أو وقف لإطلاق النار مع «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» في منبج، معتبرة أن ذلك قد يكون «زلة لسان» من جانب واشنطن.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع التركية، رداً على سؤال حول إعلان وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، تمديد هدنة أعلنتها، الأسبوع الماضي، بين تركيا وقوات «قسد»، إنه «من غير الوارد بالنسبة لنا أن نتوافق مع أي منظمة إرهابية. نعتقد أن ذلك مجرد زلة لسان».

وأضاف المسؤول العسكري، خلال إفادة صحافية أسبوعية لوزارة الدفاع التركية، الخميس: «تركيا لا يمكن أن تكون مخاطبة مع أي منظمات إرهابية أو طرفاً في اتفاقات من أي نوع معها، ونؤكد أننا سنواصل اتخاذ الإجراءات الوقائية والمدمرة ضد المنظمات الإرهابية، وسنتعاون مع الإدارة الجديدة في سوريا في مكافحة الإرهاب».

الحرب على «الوحدات» الكردية

المسؤول العسكري التركي قال كذلك: «ستستمر استعداداتنا وإجراءاتنا في نطاق الحرب ضد الإرهاب، حتى تُلقى منظمة حزب العمال الكردستاني وذراعها السورية (وحدات حماية الشعب الكردية) أسلحتها، ويغادر مقاتلوها الأجانب سوريا».

وقال المسؤول العسكري التركي: «نعتقد أن الإدارة الجديدة في سوريا وجيشها (الجيش الوطني السوري)، الموالي لأنقرة، بالتعاون مع الشعب السوري، سوف يحررون المناطق التي تحتلها وحدات حماية الشعب الكردية (الإرهابية)».

مقاتلون من «الوحدات الكردية» في أحد الأنفاق قرب سد تشرين (إكس)

جاءت تصريحات المسؤول بعد ساعات من إعلان «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، اندلاع اشتباكات عنيفة بين قوات «مجلس منبج العسكري»، وفصائل «الجيش الوطني السوري» الموالي لتركيا، بعد منتصف ليل الأربعاء - الخميس، في محيط سد تشرين، بريف منبج، شرق حلب، استُخدمت خلالها الأسلحة المتوسطة والثقيلة.

وتزامنت الاشتباكات مع حركة نزوح كبيرة للمدنيين من المنطقة باتجاه المناطق الأكثر أمناً.

وأشار «المرصد» إلى مقتل ما لا يقل عن 21 عنصراً من فصائل «الجيش الوطني»، وإصابة اثنين آخرين بنيران قوات مجلس منبج العسكري، في هجوم للفصائل على مساكن في سد تشرين قرب مدينة عين العرب (كوباني)، بدعم جوي من طيران الاستطلاع التركي على سد تشرين، جنوب شرقي منبج، أعقبه اشتباكات عنيفة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة.

وقال المرصد إن قوات «مجلس منبج العسكري» أفشلت الهجوم، وقامت بتمشيط محيط منطقة سد تشرين، وأسقطت طائرة مسيَّرة تركية من نوع «بيرقدار» كانت تحلق في أجواء المنطقة.

«قسد تتوعد»

من جهتها، تعهَّدت «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» بقتال تركيا والجماعات التي تدعمها في مدينة كوباني بشمال سوريا.

قصف بالمسيرات التركية في محيط سد تشرين بمنبج (إكس)

وقالت «قسد»، في بيان الخميس: «إننا في (قوات سوريا الديمقراطية) نؤكد على أهمية وقف التصعيد ووقف جميع العمليات العسكرية وحل كافة المواضيع العالقة عبر الحوار. لكننا لن نتردد في التصدي لأي هجوم أو استهداف لشعبنا ومناطقنا». وأضافت: «ستحارب قواتنا بمشاركة أهالي كوباني بكل ما أوتيت من قوة».

مساع للتفاهم

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، أعلن، مساء الثلاثاء، أنه تم تمديد اتفاق وقف إطلاق النار المبدئي الذي تم التوصل إليه، الأسبوع الماضي، بين تركيا و«قسد»، حول مدينة منبج، حتى نهاية الأسبوع الحالي. لكن أنقرة عادت ونفت، الخميس، الإعلان الأميركي عن هدنة.

وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، إن بلاده تعمل على التوصل إلى تفاهم بين تركيا والأكراد في شمال شرقي سوريا، وإنه يجب أن يكون الأكراد جزءاً من أي عملية انتقال سياسي في سوريا.

وأضاف أن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أوضح هذه النقطة للرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، عندما تحدثا هاتفياً، الأربعاء.

بدوره، قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إنه «لا سبب قد يدفع بلاده لشنّ هجوم ضد الوحدات الكردية في سوريا، إذا عالجت السلطات السورية الجديدة (بالطريقة الصحيحة) وضع هذه المجموعات التي تصنفها أنقرة (إرهابية)».

وأكد فيدان، في مقابلة تلفزيونية، مساء الأربعاء، ما سبق أن أعلنه، بشأن «(تصفية الوحدات الكردية)، وضرورة مغادرة المقاتلين الأجانب المنخرطين فيها وتسليم المقاتلين السوريين أسلحتهم».

تصفية قيادية كردية

وفي سياق قريب، قالت مصادر أمنية تركية، الخميس، إن المخابرات التركية قتلت القيادية في تنظيم «بجاك»، الذي يُعدّ ذراع «حزب العمال الكردستاني»، في إيران، يايلا كيزل كايا، في عملية نوعية نفذتها في منطقة القامشلي بمحافظة الحسكة، شمال شرقي سوريا.

وقالت المصادر إن كيزل كايا انضمت إلى صفوف «العمال الكردستاني»، منذ كان عمرها 14 عاماً، ونشطت في «أعمال إرهابية مسلحة» نفذها التنظيم في تركيا والعراق وسوريا.

القيادية الكردية في تنظيم «بجاك» يايلا كيزل كايا (إعلام تركي)

من ناحية أخرى، قال المسؤول العسكري التركي إن قرار إسرائيل توسيع المستوطنات غير القانونية في مرتفعات الجولان، التي تحتلها منذ عام 1967، يلقى إدانة شديدة.

وأضاف أن إسرائيل تواصل أعمالها غير القانونية واحتلالها للأراضي السورية، ومن الضروري إعلان وقف إطلاق النار في غزة في أقرب وقت ممكن، وضمان الاستقرار الإقليمي.


مقالات ذات صلة

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

المشرق العربي محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

انتشرت دوريات للأمن الداخلي، فجر الأحد، في حي الصالحية بمدينة الحسكة، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وضبط أي مخالفات محتملة للحفاظ على السلامة العامة.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي شهدت مدينة الحسكة مراسم رفع علم الجمهورية العربية السورية بحضور رسمي تقدمه محافظ الحسكة وقائد الأمن الداخلي ونائب المحافظ إلى جانب عدد من الشخصيات الرسمية والبارزة (محافظة الحسكة)

العلم السوري يرفع وسط الحسكة للمرة الأولى

شهدت ساحة الحرية وسط مدينة الحسكة، اليوم الخميس، رفع العلم الوطني السوري على أعلى سارية، بحضور شعبي ورسمي غفير.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي نساء يسرن داخل مخيم «روج» للاحتجاز المُخصَّص لأقارب مشتبه بكونهم متطرفين في شمال شرقي سوريا يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

2200 شخص من عائلات متطرفين ما زالوا في مخيم يديره الأكراد في سوريا

يضم مخيم روج 2200 شخص من عائلات مقاتلي «داعش»، غالبيتهم أجانب، وتستمر إدارته الكردية فيما تؤكد دمشق أن نقل إدارته سيستغرق وقتاً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم العربي طفلتان تبدو عليهما بهجة العودة إلى بيتهما في رأس العين/ سري كانية (مركز رأس العين الإعلامي)

قافلة ثالثة من مخيمات الجزيرة السورية الى رأس العين

وصلت عائلات القافلة الثالثة للنازحين في الجزيرة السورية، اليوم الاثنين، إلى مناطقها الأصلية في الريف الجنوبي لرأس العين/ سري كانيه (شمال غربي محافظة الحسكة).

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي انتشار لقوى الأمن الداخلي السورية خلال مظاهرات يوم الجمعة في الحسكة (مديرية الإعلام في الحسكة)

الحسكة: «المكوّن العربي» يشكو استمرار «هيمنة قسد»

أكد نائب محافظ الحسكة السورية، أحمد الهلالي، السبت، أن مطالب الأهالي، خلال المظاهرات التي خرجت الجمعة، «مشروعة»، نافياً سيطرة «قسد» على المحافظة.

موفق محمد (دمشق)

قيادي بارز في «حماس» يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن إصابة علي العامودي بهجوم إسرائيلي

القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)
القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)
TT

قيادي بارز في «حماس» يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن إصابة علي العامودي بهجوم إسرائيلي

القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)
القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)

 

كشف قيادي بارز في حركة «حماس» أن علي العامودي، مسير المكتب السياسي للحركة في قطاع غزة، قد أصيب في الهجوم الإسرائيلي الذي استهدفه بشقة سكنية في منطقة الميناء غرب مدينة غزة، في 3 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وقتل خلاله 5 فلسطينيين.

وقال القيادي الذي فضل عدم ذكر هويته، خلال حديث في وقت متأخر من مساء الجمعة لـ«الشرق الأوسط»، إن العامودي أصيب بجروح متوسطة، وتعرض للكسر في أطرافه إثر الغارة التي استهدفته، مؤكداً أنه كان داخل الشقة السكنية أثناء استهدافها، ولحسن الحظ كان في مكان جانبي بالشقة، الأمر الذي أدى إلى نجاته.

ولم يفصح القيادي عن أي تفاصيل أخرى عن الحادثة، مكتفياً بالتأكيد على أن العامودي يتمتع بصحة جيدة بعد الهجوم، وأنه يتلقى العلاج في مكان آمن.

وهذا أول إقرار من مسؤول في «حماس» يؤكد أن العامودي كان في الشقة السكنية وقت الهجوم، حيث نفت وجوده عدة مصادر تحدثت لـ«الشرق الأوسط» في الأيام الأخيرة، مؤكدةً أنه نجا.

روايات سابقة

وقالت 3 مصادر من الحركة، قبل أيام، إن تقريراً استخباراتياً مستعجلاً وصل إلى العامودي، وذلك قبل نحو 3 ساعات من الهجوم، دفعه لمغادرة المكان الذي كان يوجد به، لكن هذا التقرير لم يكن يحمل تأكيداً على أن هناك عملية ستستهدفه شخصياً بشكل مباشر.

وأوضحت المصادر حينها في إفادات منفصلة متطابقة أن العامودي كان في الشقة السكنية المستهدفة، وأنه أخذ ما ورد في التقرير الاستخباراتي على محمل الجد؛ ولذلك غادر المكان إلى مكان آخر آمن.

وبينت المصادر آنذاك أن عنصرين من «سلاح الجو» التابع لـ«كتائب القسام»، الجناح المسلح لـ«حماس»، رصدا نهار الثاني من أكتوبر الحالي تحليقاً مكثفاً لطائرتين مسيرتين إسرائيليتين من طراز استخباري معروف بتقنياته الخطيرة لدى الجهات الأمنية الفلسطينية، وكان يدور بشكل دائري في محيط المبنى، ومنطقة الميناء غرب مدينة غزة.

ووفقاً للمصادر، فإن الطائرات المسيرة التي كانت تحلق بأجواء المنطقة تحمل تقنيات استخباراتية خطيرة، وتعتمد على الذكاء الاصطناعي، وغيرها من التقنيات التي تساعد في تحديد الأهداف بدقة، مبينةً أن العنصرين اللذين تمكنا من رصدهما بشكل واضح وعلى مدار ساعات توقعا حصول عملية اغتيال لشخصية كبيرة موجودة في المنطقة؛ ولذلك توجهوا لجهات أمنية أعلى بإبلاغهم بالتقرير المستعجل، والذي وصل لجهات مسؤولة عن حماية الشخصيات الكبيرة في «حماس»، ومنهم العامودي.

وأوضحت المصادر أنه عندما تلقى الشخص الوحيد المسؤول عن أمن العامودي، ويعرف المكان، التقرير، توجه فوراً له، وأبلغه بما يجري، واتخذ القيادي في «حماس» قراراً فورياً بمغادرة الشقة السكنية من دون تأخير، أو تأجيل، مرجحاً أن يكون هو الهدف بنفسه، وهذا ما تبين لاحقاً بعد نحو ساعة أو أكثر باستهداف الشقة بصواريخ موجهة خطيرة، وكذلك بطائرة أو طائرتين انتحاريتين.

ورفض القيادي البارز الذي كشف عن إصابة العامودي تأكيد أو نفي تلك المعلومات، لكنه اكتفى بتأكيد أن هناك تقارير استخباراتية باستمرار تنقل لقيادات من مختلف المستويات من قبل نشطاء ميدانيين يتابعون تحركات الطائرات المسيرة الإسرائيلية في سماء القطاع، والتي قد تشير لإمكانية وقوع عمليات اغتيال، أو عمليات محددة في أماكن معينة تحلق الطائرات في سمائها.

وحاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع مصادرها حول تأكيدات إصابة العامودي، وعدم مغادرته للشقة السكنية قبل قصفها، دون الحصول على رد من اثنين من المصادر، فيما قال ثالث إن معلوماته حصل عليها بموجب تقرير داخلي، دون أن يقدم توضيحات أكثر.

وقد تكون «حماس» حاولت إخفاء معلومات عن إصابة العامودي حتى عن قياداتها، أو شخصيات فصائلية، وغيرها، وذلك في إطار الحرب الاستخباراتية التي تقودها لإظهار فشل إسرائيل بأي هجمات، ولفرض حالة من الحيرة لدى الجهات الأمنية الإسرائيلية التي تؤكد بعض التقارير العبرية أنها تحقق في أسباب إخفاق العملية حينها.

شخصية محورية

ويعرف داخل «حماس» عن العامودي أنه من الشخصيات الأمنية ذات التفكير الاستراتيجي، وهذا ما أوصله لهرم قيادة الحركة في الآونة الأخيرة، وتوليه مسؤوليات عديدة منذ الإفراج عنه من السجون الإسرائيلية.

وكان العامودي مقرباً جداً من قائد «حماس» السابق يحيى السنوار، داخل وخارج السجون الإسرائيلية، حيث كانا معتقلين معاً، قبل أن يفرج عنهما، وقد حُرّر في صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، والتي أطلقت عليها الحركة اسم «وفاء الأحرار».

والعامودي عضو مكتب سياسي في «حماس»، وكان مسؤولاً عن الدائرة الإعلامية للحركة قبل الحرب، وأصبح في ديسمبر (كانون الأول) 2025 مسيراً لأعمال مكتبها السياسي في قطاع غزة، بعدما تم تكليفه وعدد من المقربين من يحيى السنوار بإدارة الحركة في القطاع، وغالبيتهم ممن يقطنون في خان يونس جنوب القطاع، قبل أن يرفض بعض قيادات الحركة هذا التكليف، والتزكية، باعتبارهما طريقة التفافية على القوانين الداخلية للحركة.

وقبل محاولة اغتياله بأيام، وأسابيع، خاض العامودي جولة انتخابات داخلية لرئاسة «حماس» بغزة، ولم يحسمها أمام منافسه نزار عوض الله، لتجري جولة إعادة تم وقفها بسبب الطعن بها.

ويعد العامودي شخصية مركزية داخل الحركة في قطاع غزة، وخارجها، وذات تأثير في العديد من القرارات التي تتخذ بالحركة.


العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)

دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق إلى مراجعة أحكام الدستور «بما ينسجم مع القانون»، ما فسّره خبراء في القانون على أنه دعوة لتشكيل لجنة تأسيسية تقود إلى «عقد اجتماعي جديد للبلاد».

وقال القاضي فائق زيدان، في بيان صحافي، مساء الخميس، بمناسبة ذكرى الاستفتاء على الدستور عام 2005، إن البرلمان العراقي «أمام مسؤولية وطنية وتاريخية لمراجعة الأحكام وإجراء التعديلات اللازمة بما ينسجم مع القانون وإرادة الشعب».

وذكر زيدان أن «التجربة السياسية كشفت عن إشكالات في التطبيق والتفسير، أسهمت في تعطيل استحقاقات دستورية، أبرزها ما يتعلق بالأغلبيات البرلمانية، وانتخاب رئيس الجمهورية، وتحديد الكتلة النيابية (الأكثر عدداً)». وشدد على أن «احترام الدستور والتمسك به يقتضيان معالجة مواطن الخلل وتحديث بعض نصوصه، بعد مرور أكثر من عقدين على صياغته في ظروف انتقالية دقيقة وحساسة».


اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وسط مخاوف لبنانية مما قد يقوم به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل انتخابات الكنيست في أواخر هذا الشهر، تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية بين لبنان والدول الصديقة لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة.

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاتصالات تولاها الرئيس اللبناني جوزيف عون، ووُضع رئيس البرلمان نبيه بري في أجوائها كونه صلة الوصل بين الرئاسة اللبنانية و«حزب الله»، لافتةً إلى أن اتصالات رئيس الجمهورية الداخلية والدولية «تسعى لإبعاد لبنان عن أي تطورات أمنية في المنطقة». وقالت المصادر إن منع أي تدهور للوضع الأمني «متوقف على عدم انخراط (حزب الله) في أي تصعيد إقليمي يمكن أن يحدث في إيران»، مشيرة إلى مخاوف جدية من «ردة فعل إسرائيلية قوية في حال تدخل الحزب في أي حرب مقبلة».

وتحدّثت معلومات عن أن عون نقل هذه المخاوف إلى الجانب الأميركي خلال الاتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الموقف الأميركي يتلخّص بأن على لبنان تجنّب منح نتنياهو مبرراً لتوسيع ضرباته الحالية، وهو ما يعني لجم «حزب الله» عن الانخراط في أي مواجهة محتملة بين حلفائه الإيرانيين وإسرائيل.

يأتي ذلك وسط مراوحة في ملف توسعة المناطق التجريبية في الجنوب، ودعوة الولايات المتحدة إلى تنسيق مباشر بين الجيشَين اللبناني والإسرائيلي.