لجنة مراقبة وقف النار الدولية تعقد اجتماعها على وقع الخروقات الإسرائيلية

مجموعة إسرائيلية يمينية تجتاز الحدود اللبنانية للمطالبة بالاستيطان

جانب من الدمار في بلدة الخيام الحدودية (أ.ف.ب)
جانب من الدمار في بلدة الخيام الحدودية (أ.ف.ب)
TT

لجنة مراقبة وقف النار الدولية تعقد اجتماعها على وقع الخروقات الإسرائيلية

جانب من الدمار في بلدة الخيام الحدودية (أ.ف.ب)
جانب من الدمار في بلدة الخيام الحدودية (أ.ف.ب)

عقدت لجنة مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار اجتماعها الثاني في مقر قوات الـ«يونيفيل» في الناقورة في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية والمطالبات اللبنانية بوضع حد لها، فيما كان لافتاً قيام أعضاء في منظمة يهودية متطرفة بعبور الحدود إلى لبنان ونصب خيمة في أطراف بلدة ميس الجبل الحدودية، في خطوة «استيطان رمزي» قال الجيش الإسرائيلي إنه يحقق فيها.

وقالت اللجنة في بيان مشترك: «اجتمعت الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وقوات اليونيفيل والجيش اللبناني وقوات الدفاع الإسرائيلية مرة أخرى في 18 ديسمبر (كانون الأول) الحالي في الناقورة»، مؤكدة أنها ستجتمع بانتظام وستنسق عملها بشكل وثيق لتحقيق التقدم في تطبيق «اتفاق وقف إطلاق النار والقرار 1701». وتضم اللجنة التي يرأسها ضابط أميركي، ممثلين من فرنسا ولبنان وإسرائيل ومن قوات الـ«يونيفيل».

في غضون ذلك، استمرت الخروقات الإسرائيلية في جنوب لبنان، حيث أفادت قناة «المنار» التابعة لـ«حزب الله» بأن «القوات الإسرائيلية دمرت مسجداً ومنزلاً في بلدة بني حيان في الجنوب». وهي قرية لم تدخلها القوات الإسرائيلية خلال الحرب الأخيرة.

وفي الناقورة واصل الجيش الإسرائيلي عمليات التجريف والهدم لليوم الثالث على التوالي، وقال رئيس بلديتها عباس عواضة، في بيان له إن «العدو الإسرائيلي يقوم بتدميرٍ ممنهج للبلدة الواقعة على بعد 3 كم من الحدود، حيث ارتفعت نسبة الدمار إلى 70 في المائة منذ سريان الهدنة»، مشيراً إلى أن «نسبة الدمار قبل دخول الهدنة حيّز التنفيذ كانت 35 في المائة تقريباً». وأضاف: «لم نتمكن من الاطلاع من كثب لمعاينة الأضرار وحجم الخسائر بسبب منع العدو الإسرائيلي المواطنين من الدخول إليها لتفقد ممتلكاتهم»، مشيراً إلى أن «الفيديوهات والصور الواردة من هناك تؤكد أن الجيش الإسرائيلي استقدم آلياته لجرف المنازل والمحال التجارية والمنشآت المدنية».

جنود إسرائيليون يقودون مركبة رباعية الدفع وسط الدمار الناجم عن قصف قرية العديسة بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

من جهة أخرى، في حادثة هي الأولى من نوعها، سجل اجتياز مجموعة تنتمي لليمين الإسرائيلي المتطرف الحدود اللبنانية، حيث حاولوا نصب خيام مطالبين بالاستيطان، قبل أن يعمد الجيش الإسرائيلي إلى إخراجهم، واصفاً ما حصل بأنه «واقعة خطيرة تخضع حالياً للتحقيق».

وذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» أن المجموعة، التي تدعو لضم جنوب لبنان والاستيطان فيه، قالت إنها عبرت الحدود وأسست موقعاً هناك. وقال بيان للجيش الإسرائيلي: «أشار التحقيق الأولي إلى أن المدنيين عبروا بالفعل الخط الأزرق بعدة أمتار وبعد أن رصدتهم قوات الجيش أخرجتهم من المنطقة». وأكد أن «أي محاولة للاقتراب أو عبور الحدود إلى داخل الأراضي اللبنانية دون تنسيق تشكل خطراً يهدد الأرواح وتعد تدخلاً في قدرة قوات الجيش على العمل في المنطقة وتنفيذ مهمتها».

وقالت الصحيفة إن المنطقة التي قالت المجموعة إنها دخلتها خاضعة حالياً لسيطرة الجيش الإسرائيلي في إطار اتفاق وقف إطلاق النار المبرم الشهر الماضي بين إسرائيل و«حزب الله».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

المشرق العربي سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
المشرق العربي جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي) p-circle

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي في جنوب لبنان، ما يرفع إلى أربعة حصيلة عسكرييه الذين قتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

إنذارات إخلاء توسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان… وغارات مكثفة ترفع حصيلة الضحايا

وسّعت إسرائيل نطاق «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان عبر إنذارات إخلاء متلاحقة شملت ما يزيد على عشرين بلدة في صور والنبطية

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مشيِّعون يشاركون في جنازة 3 عناصر من الدفاع المدني قُتلوا بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تواجه مطلب لبنان «خفض التصعيد» بتكثيف الضغوط والغارات

ردت إسرائيل، الخميس، على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في جنوب لبنان، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية في الجنوب.

نذير رضا (بيروت)

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».


تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
TT

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية


«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

وإذ تزايدت هذه المراكز مع سيطرة الحوثيين على صنعاء في 2014، شكّل العام الحالي 2026 انعطافة لها، إذ ترسخت سلطتها عبر المؤسسات الرسمية وأصبحت شبه إلزامية، فربطت بعض المدارس تسليم نتائج الامتحانات والتسجيل للعام المقبل بشهادة مشاركة في المراكز الصيفية.

وتستقطب النشاطات تلاميذ بعمر الخامسة في مخيمات نهارية يعودون بعدها إلى منازلهم، وتعمل معسكرات طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على عزل اليافعين عن عائلاتهم لفترات طويلة وتوزيعهم عبر معسكرات تدريب.

ولا تستثني هذه النشاطات الفتيات، إذ هناك مراكز مخصصة تتولى إدارتها «الهيئة النسائية الثقافية العامة».


السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
TT

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة وبناء مستقبل مستقل.

وفي بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أشارت السفارة إلى أن التهدئة الممتدة التي تحققت «بناءً على طلب شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفّرت للبنان مساحة لطرح مطالبه بدعم كامل من الحكومة الأميركية.

وأضافت أن عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية ترمب، قد يشكّل للبنان فرصة للحصول على ضمانات تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.

وختمت السفارة بيانها بالتأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة للوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة، داعية إلى اغتنام الفرصة «بثقة وحكمة»، معتبرة أن الوقت لم يعد يحتمل التردد.