جنبلاط رأس حربة التواصل اللبناني مع القيادة السورية الجديدة

يزور دمشق الأحد على رأس وفد درزي لبناني رفيع للقاء الشرع

عقدت الهيئة العامة للمجلس المذهبي للطائفة الدرزية اجتماعاً استثنائياً الثلاثاء بدعوة من شيخ العقل سامي أبي المنى وحضور الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ونواب الطائفة والقضاة وأعضاء المجلس (الوكالة الوطنية)
عقدت الهيئة العامة للمجلس المذهبي للطائفة الدرزية اجتماعاً استثنائياً الثلاثاء بدعوة من شيخ العقل سامي أبي المنى وحضور الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ونواب الطائفة والقضاة وأعضاء المجلس (الوكالة الوطنية)
TT

جنبلاط رأس حربة التواصل اللبناني مع القيادة السورية الجديدة

عقدت الهيئة العامة للمجلس المذهبي للطائفة الدرزية اجتماعاً استثنائياً الثلاثاء بدعوة من شيخ العقل سامي أبي المنى وحضور الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ونواب الطائفة والقضاة وأعضاء المجلس (الوكالة الوطنية)
عقدت الهيئة العامة للمجلس المذهبي للطائفة الدرزية اجتماعاً استثنائياً الثلاثاء بدعوة من شيخ العقل سامي أبي المنى وحضور الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ونواب الطائفة والقضاة وأعضاء المجلس (الوكالة الوطنية)

ينهي الحزب «التقدمي الاشتراكي» استعداداته لزيارة وفد لبناني درزي سياسي - ديني رفيع إلى دمشق الأحد المقبل للقاء أحمد الشرع الكنى بـ«أبو محمد الجولاني»، قائد «هيئة تحرير الشام» التي تولّت السلطة في سوريا، بعد الإطاحة بالرئيس بشار الأسد.

فبعدما كان الزعيم الدرزي وليد جنبلاط أول زعيم ومسؤول لبناني يتصل بالشرع لتهنئته والشعب السوري بـ«الانتصار على نظام القمع وحصوله على حريته بعد 54 عاماً من الطغيان»، سيكون جنبلاط أيضاً أول زعيم ومسؤول لبناني يتجه إلى دمشق بعدما كان رأس حربة منذ العام 2011 في دعم المعارضة السورية بوجه الأسد الذي كان اتهمه ونظامه باغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري.

هدف الزيارة

ويضم الوفد إلى جانب جنبلاط شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى ونواب كتلة «اللقاء الديمقراطي» وقياديين من الحزب ومشايخ من الطائفة الدرزية. وبحسب مصدر نيابي في الحزب «التقدمي الاشتراكي» فإن الهدف الأساسي للزيارة القيام بـ«واجب التهنئة بزوال حكم الأسد فحزبنا كان مرتبطاً بالثوار منذ العام 2011، ونعتبر أن نجاح الثورة يكتمل بتأكيد وحدة سوريا». ويشير المصدر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «البحث بتفاصيل العلاقات بين الدولتين سيتم بمرحلة لاحقة خاصة أن النظام المقبل في سوريا يقرره الشعب السوري، مع العلم بأن الحزب واضح بوجوب إعادة النظر بالاتفاقيات التي كانت قائمة بين البلدين»، ويضيف: «أما دروز سوريا فجزء من النسيج الوطني وهم لطالما كانوا مؤمنين بوحدة سوريا».

وبمقابل القطيعة والعداء بين الحزب «التقدمي الاشتراكي» ونظام الأسد في السنوات الـ13 الماضية، كان رئيس الحزب «الديمقراطي اللبناني» طلال أرسلان ورئيس حزب «التوحيد» وئام وهاب على أفضل علاقة معه.

اجتماع المجلس المذهبي

وكانت الهيئة العامة للمجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز عقدت اجتماعاً استثنائياً لها يوم الثلاثاء الماضي تقرر خلاله تشكيل وفد رسمي لزيارة سوريا وتقديم التهنئة للقيادة الجديدة.

وتتركز اهتمامات الحزب «التقدمي الاشتراكي» بشكل أساسي على وجوب إشراك دروز سوريا بفاعلية في العمليّة السياسية والعمل الحكومي، وفي صياغة الدستور الجديد، وفي إدارات الدولة.

وخلال اجتماع الهيئة العامة في لبنان اعتبر جنبلاط أنه على لبنان التقدم بـ«مذكرة توضح كيف نتصور سوريا المستقبل وكيف نرى سوريا المستقبلية والعلاقات اللبنانية السورية، وكيف نعيد النظر بمعاهدة الأخوة والصداقة وهناك مهمّة ترسيم الحدود أي شبعا وكفرشوبا ومهمات أخرى، ثم التأكيد على بلدين سياديين مستقلين».

كما كان لافتاً تحذير النائب مروان حمادة من «التوغل الإسرائيلي في مناطق حضر والمحيط، في مؤشر بالغ الدقة تجاه جبل حوران» مشدداً على أن «موقف مشايخ السويداء ومشايخ لبنان هو أساس برعاية وليد بك وسماحة شيخ العقل كي نستطيع أن نكون أدوات أساسية لكتابة مرحلة سلطان باشا الأطرش».

من الند للند

ويوضح عضو كتلة «تحالف التغيير» النائب مارك ضو الذي شارك في الاجتماع أن «الزيارة المرتقبة لسوريا هي للقاء الديمقراطي الذي لست عضواً فيه ولا علاقة لي به»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «يؤيد التواصل بين المجلس المذهبي كمؤسسة مع دروز سوريا ومشايخ العقل هناك امتداداً للعلاقات الدينية والثقافية والاجتماعية»، مضيفاً: «أما بالنسبة للعلاقات السياسية فتكون من الند للند عبر السفارات بين البلدين وبعدما تحصل انتخابات وتشكيل سلطة جديدة في سوريا عندها نبني علاقاتنا الثنائية على هذا الأساس».

وكان جنبلاط حليفاً للنظام السابق في سوريا ومقرباً منه لسنوات طويلة، رغم اتهامه النظام بقتل والده كمال جنبلاط. لكن وبعد اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري في 14 فبراير (شباط) 2005، والذي اتهمه باغتياله أيضاً، تحولت العلاقة إلى عداء. وشنّ جنبلاط هجوماً عنيفاً في 14 فبراير 2007، في الذكرى الثانية لاغتيال الحريري، على الأسد فوصفه بـ«كذاب» و«مجرم» و«سفاح» و«طاغية» و«قرد» و«أفعى». وتراجع جنبلاط عن معاداته للأسد في العام 2010، والتقى به في مارس (آذار) 2010 في دمشق بمسعى لإعادة العلاقة إلى طبيعتها بينهما لكن ومع اندلاع الثورة السورية بعد عام تحول جنبلاط لرأس حربة في دعم المعارضة السورية بوجه الأسد حتى سقوط نظامه في الثامن من الشهر الجاري.

دروز سوريا

وبحسب «معهد واشنطن» شكّل دروز سوريا ما يقرب من ثلاثة في المائة من سكان البلاد قبل اندلاع الحرب الأهلية، وهم متمركزون في محافظة واحدة في جنوب غربي البلاد، هي محافظة السويداء (التي سمّيت على اسم أكبر مدنها)، والمعروفة تاريخياً باسم جبل الدروز. ويقدَّر عدد سكانها حالياً بنحو نصف مليون نسمة بعد أن كان 770 ألف نسمة عند اندلاع الحرب الأهلية في مارس 2011.


مقالات ذات صلة

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر غير دقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الراعي مستقبلاً السفير بخاري في بكركي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تأكيد سعودي على ترسيخ مناخات الأمان والاستقرار في لبنان

شدّدَ اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي في الصرح البطريركي مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على أولوية تثبيت الاستقرار في لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».