العراق يعيد انتشار قواته على الحدود مع سوريا

السوداني ترأس اجتماعاً طارئاً لمناقشة المستجدات الأمنية

السوداني يترأس اجتماعاً طارئاً للمجلس الوزاري للأمن الوطني اليوم (رئاسة الوزراء)
السوداني يترأس اجتماعاً طارئاً للمجلس الوزاري للأمن الوطني اليوم (رئاسة الوزراء)
TT

العراق يعيد انتشار قواته على الحدود مع سوريا

السوداني يترأس اجتماعاً طارئاً للمجلس الوزاري للأمن الوطني اليوم (رئاسة الوزراء)
السوداني يترأس اجتماعاً طارئاً للمجلس الوزاري للأمن الوطني اليوم (رئاسة الوزراء)

أكد رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، دعم العراق الكامل لسوريا بعد سقوط مدينة حلب، ثاني أكبر المدن السورية، بيد «هيئة تحرير الشام»، وفي الوقت ذاته، كثّفت القيادة العسكرية العراقية استعداداتها لتجنب تكرار سيناريو سقوط الموصل عام 2014.

وترأس السوداني اجتماعاً طارئاً للمجلس الوزاري للأمن الوطني لبحث الأوضاع الأمنية في المنطقة، خصوصاً التطورات في سوريا. واستمع السوداني إلى إيجاز مفصل «عما يجري داخل سوريا بعد سيطرة الجماعات الإرهابية على عدد من المناطق فيها»، حسبما أفاد موقع رئاسة الوزراء.

واستمع السوداني أيضاً إلى تقرير من قائد قوات الحدود حول الأوضاع على الحدود العراقية - السورية، وأشاد بالإجراءات الأمنية المتخذة، مؤكداً على ضرورة تعزيز «الجهود الاستخبارية ورصد تحركات الجماعات الإرهابية في سوريا». ووجه تعليمات إلى جميع القيادات بأن يكون وجودها ميدانياً، ومتابعة قواطع المسؤولية، خصوصاً على الحدود المشتركة.

وكان السوداني قد شدد خلال اتصال هاتفي مع الرئيس السوري بشار الأسد، على أن «أمن سوريا والعراق مرتبط، وهو أمن واحد»، وأكد على «استعداد العراق لتقديم كل أشكال الدعم اللازم لسوريا في مواجهة الإرهاب وتنظيماته كافة»، معرباً عن التزام العراق باستقرار سوريا، ودعم وحدتها وسيادتها على كامل أراضيها.

وفي السياق نفسه، أجرى السوداني، اليوم (الأحد)، اتصالاً مع الملك الأردني عبد الله الثاني، لبحث مستجدات الأوضاع والتأكيد على أن الأمن القومي لهذه البلدان مترابط لا يتجزأ.

اجتماعات أمنية مكثفة

وبموازاة الجهود الدبلوماسية التي تبذلها الحكومة العراقية، لمنع توسع الصراع في سوريا، واصلت القيادة العسكرية العراقية العليا اجتماعاتها المكثفة على مدار اليومين الماضيين لتعزيز تحصين الحدود العراقية - السورية، التي تمتد لمسافة 650 كيلومتراً.

وتأتي هذه الجهود بهدف تجنب تكرار سيناريو عام 2014، حين سقطت مدينة الموصل بيد تنظيم «داعش»، رغم وجود خمس فرق عسكرية منتشرة على الحدود آنذاك.

أعلنت خلية الإعلام الأمني أن رئيس أركان الجيش، عبد الأمير يارالله، ونائبه، قيس المحمداوي، عقدا اجتماعاً أمنياً موسعاً، أمس (السبت)، في مقر قيادة القوات البرية، بحضور عدد من القادة والضباط البارزين.

وفقاً لبيان عسكري، تم بحث انتشار القوات وتقييم القواطع وتعزيز الجهد الاستخباري على الحدود، مع التركيز على التنسيق الأمني ووضع خطط لمواجهة التحديات بما يتناسب مع الأولويات.

وناقش المجتمعون العمليات الأمنية الأخيرة ضد «داعش»، مؤكدين استمرار العمليات التعرضية وتعزيز الجهود الأمنية.

وأضاف البيان أنه تم مناقشة جاهزية القطعات الأمنية وتعزيز قدراتها، فيما أكد الفريق أول الركن قيس المحمداوي أن القوات الأمنية قادرة على حماية العراق وجاهزة لأي تحدٍ، مع تأكيد إغلاق الحدود بالكامل.

رئيس أركان الجيش ونائب قائد العمليات المشتركة خلال اجتماع حول الحدود مع سوريا (خلية الإعلام الأمني)

وأشار المحمداوي إلى «التقدم الكبير» الذي أحرزته القوات الأمنية، مؤكداً أن الوضع الحالي أفضل من السابق، وأن «قيادة العمليات ملتزمة بأوامر القائد العام للقوات المسلحة لحماية العراق».

تعزيزات إضافية

في إطار الاستعدادات العسكرية، أرسل العراق لواءين عسكريين إلى الحدود مع سوريا لتعزيز قدراته القتالية هناك. وقال النائب عن محافظة نينوى، نايف الشمري، إن «تعزيزات عسكرية وصلت إلى قضاء سنجار وقاطع غرب نينوى لتأمين الحدود»، مشيراً إلى أن «التعزيزات تضمنت لواءين، الأول من الجيش العراقي، والثاني من الشرطة الاتحادية».

وشدد الشمري على أن «سيناريو 2014 لن يتكرر، ولن تطأ أرض العراق أي جهة دخيلة»، موضحاً أن «أحداث 2014 كانت نتيجة للحدود المفتوحة، والمخبرين السريين، ووجود قادة فاسدين كانوا يهتمون فقط بجمع الأموال وفرض الإتاوات، وهو ما لا وجود له اليوم بالكامل».

وأضاف الشمري أن «أهالي نينوى يقفون صفاً واحداً مع القوات الأمنية بكل تشكيلاتها، وسيدافعون جنباً إلى جنب حتى الرمق الأخير إذا ما تعرض العراق لأي مكروه، لا قدر الله». وتابع قائلاً: «كل المؤشرات تؤكد جاهزية أهالي نينوى من عشائر وشيوخ وشباب للدفاع عن أرض العراق بأسره، وليس نينوى فقط، ضد أي محاولة للمساس بها، بعد ما عانوا من ظلم وإرهاب (داعش)».

الفصائل تتأهب

من جانبها، أعلنت الفصائل المسلحة العراقية الموالية لإيران عن إعادة انتشارها في محيط منطقة السيدة زينب بالعاصمة السورية دمشق.

وأعلن مصدر من الفصائل المسلحة العراقية الموالية لإيران أن «فصائل المقاومة لديها وجود ميداني طويل الأمد في منطقة السيدة زينب بدمشق، حيث شاركت في الدفاع عنها... وخاضت معارك شرسة»، وأضاف أنه «مع عودة التنظيمات المسلحة وتهديدها للمراقد المقدسة، تم اتخاذ قرار بإعادة الانتشار حول مرقد السيدة زينب وفق استراتيجية أمنية متعددة المحاور».

وأشار إلى أن «منطقة السيدة زينب خط أحمر، والفصائل لن تتوانى بالدفاع عنها مهما كلفت من دماء، وهناك بالفعل استعدادات ميدانية تحسبا لأي طارئ».


مقالات ذات صلة

المشرق العربي اجتماع قوى الإطار التنسيقي بحضور السوداني وأبو آلاء الولائي (وكالة الأنباء العراقية)

إخفاق «الإطار التنسيقي» يُدخِل العراق في حالة «الخرق الدستوري»

مع دخول حالة الخرق الدستوري يومها الأول، تواصل قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية إخفاقها في مسألة الاتفاق على اختيار شخصية مناسبة لشغل منصب رئاسة الوزراء.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي قلعة أربيل في كردستان (متداولة)

تأجيل زيارة وفد نيابي إلى أربيل لإقناع «الديمقراطي» بالعودة إلى بغداد

أرجأ وفد من البرلمان الاتحادي زيارة كانت مقررة، الأحد، إلى أربيل، في مسعى لإقناع كتلة الحزب «الديمقراطي» الكردستاني بالعودة إلى بغداد.

فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

صرح رئيس الحكومة العراقية بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط باتجاه موانئ جيهان وبانياس والعقبة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

العراق يدخل مرحلة الفراغ الدستوري حكومياً

دخل العراق في فراغ دستوري على مستوى الحكومة مع نهاية مهلة الـ15 يوماً اللازمة لتقديم مرشح لرئاسة الوزراء، وعدم تمكن قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي من ذلك.

حمزة مصطفى (بغداد)

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.