وزير ثقافة لبنان لـ«الشرق الأوسط» :الجيش الإسرائيلي تَعَمَّدَ استهداف المواقع التراثية والأثرية

وزير ثقافة لبنان لـ«الشرق الأوسط» :الجيش الإسرائيلي تَعَمَّدَ استهداف المواقع التراثية والأثرية
TT

وزير ثقافة لبنان لـ«الشرق الأوسط» :الجيش الإسرائيلي تَعَمَّدَ استهداف المواقع التراثية والأثرية

وزير ثقافة لبنان لـ«الشرق الأوسط» :الجيش الإسرائيلي تَعَمَّدَ استهداف المواقع التراثية والأثرية

تعمدت إسرائيل في حربها على لبنان تدمير وهدم مواقع تراثية وأثرية في الجنوب والنبطية والبقاع؛ «لمحو جزء من ذاكرة اللبنانيين التاريخية والثقافية والحضارية»، وهو ما بدا واضحاً بعد وقف آلة الحرب، وبدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار.

بيوت تراثية وثقافية

نالت مدينة النبطية حصة كبيرة من هذا العبث بالمقدرات التراثية والثقافية للمدينة، إذ حوّلت إسرائيل المقر السابق للمجلس الثقافي للبنان الجنوبي، وهو بيت تراثي قديم بُني نحو عام 1935 في حي الميدان، إلى كومة ركام. ويقول رئيس فرع المجلس في النبطية، كامل جابر: «طوال أكثر من 20 سنة، وحتّى عام 2019 تحديداً، احتضنت دارة كمال ضاهر المقر الرسميّ للمجلس، وكان بمبادرة واهتمام شخصي من قِبل الأديب الراحل حبيب صادق».

وعن رمزية المكان وأهميته في المدينة النابضة بالثقافة والعلم، يحكي جابر لـ«الشرق الأوسط» كيف «شكّل هذا المركز الثقافي ملتقى اجتمع فيه كتّاب وفنانون من لبنان والعالم، مثل نعوم تشومسكي، ومحمد علي شمس الدين، وحسن داود، وبرهان علوية، وسمير قصير، وهاني فحص، وفتحية العسّال، وصادق جلال العظم، ومنير بشير، وطيب تيزيني، وزين العابدين فؤاد... وغيرهم الكثير. كما أقيمت فيه مئات الأمسيات الثقافية ومعارض الرسم والصور والندوات التي بدورها أضفت حركة ثقافية لافتة في المدينة، وحضرها جمهور متنوع».

وهذا المكان، تحديداً، كان حاضراً لدى كل من عرفه وقام بزيارته. يقول جابر: «أبدى الجميع إعجابه الشديد بهذا الموقع التراثي المحمّل بالدلالات الثقافية في المدينة، ولولا إصرار أصحابه على استعادته، بسبب ضائقة مادية، لما تركناه أبداً. والمؤسف اليوم أن إسرائيل أتت ودمرته».

تدمير الذاكرة

يرى جابر أن هذا الفعل جاء في سياق «تدمير جزء كبير من ثقافتنا وذكرياتنا ومن ذاكرة أبناء المدينة والراحلين الذين كانت أنفاسهم تملؤها، وتحوِّلها إلى أمكنة مليئة بالحياة»، لافتاً إلى أن إسرائيل اعتادت منذ عام 1974 قصف مثل هذه المباني، ومن ثم فهذا الفعل ليس بجديد عليها.

وعن سبب تعمُّد إسرائيل هدم مثل هذه المباني يقول جابر: «كما في كل مكان، لأجل التدمير وإحداث الخراب، على عكس ما يروِّجون له من استهداف عسكري أو حزبي».

ولم تكتفِ إسرائيل بذلك، بل استهدفت دارة آل شاهين، وهو بيت آخر من بيوت النبطية التراثية في حي السراي، وكذلك منزل آل خريزات التراثي. يُذكر أن الجيش الإسرائيلي دمَّر أحياءً بكاملها في النبطية وأبنيتها وشوارعها وسوقها التجارية منذ بدء العدوان.

قلعة بعلبك الأثرية في لبنان وأعمدة معبد جوبيتر (موقع اليونيسكو)

في مدينة الشمس بعلبك

تطول قائمة الاستهدافات لتشمل، مبنى «المنشية» الأثري المتاخم لقلعة بعلبك التاريخية، وفندق بالميرا الشهير، في أهم المدن السياحية في شرق لبنان.

يحكي الفنان والناشط في مجال الحفاظ على التراث البعلبكي ياسر الشمالي لـ«الشرق الأوسط»، كيف «دمرت غارة إسرائيلية مقهى المنشية الواقع في حرم القلعة منذ أكثر من 150 سنة، وحوَّلته إلى ركام»، علماً أن المقهى، عبر السنين الماضية، تَحَوَّلَ إلى متحف تراثي، فيه أنواع السجاد المشغول على النول، والفخاريات القديمة وأشغال يدوية وملابس تراثية، يقصده الناس من لبنان وخارجه.

كذلك استهدفت إسرائيل ثكنة غورو ومتنزهات رأس العين في بعلبك. يقول الشمالي: «خفنا أن تستهدف القلعة التاريخية، إذ إن إسرائيل لا يردعها شيء، ونحن من جهتنا حاولنا إبعاد الناس عن المكان قدر المستطاع، حتّى لا يكون لدى إسرائيل أيّ حجة لقصفها وتدميرها» على أساس أن حجتهم في قصف المنشية كانت وجود سيارات من نوع «بيك آب» في المكان.

القرى الحدودية أيضاً

كذلك عمد الجيش الإسرائيلي، في الأسابيع الأخيرة للحرب على تفخيخ أحياء في القرى الحدودية، ضمن سياق حملة تدمير ممنهجة في ميس الجبل ومحيبيب والعديسة وعيترون ويارون.

يقول رئيس بلدية ميس الجبل عبد المنعم شقير: «نحن في ميس الجبل لنا في كل يوم موعد مع العدو، من قصف وتفخيخ وتدمير وقتل، حالنا حال كل القرى الحدودية، سقط في القرية أكثر من 5 آلاف قذيفة، وشُنت نحو 600 غارة جوية، دمرت أحياءً سكنية كاملة وآلاف البيوت، كما المستشفى الحكومي الذي يستفيد منه أكثر من 25 بلدة حدودية، والسراي الحكومي».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «حتى المساجد ودور العبادة التي تعود لمئات السنين، وبيوت الأحياء التراثية، ومدافن البلدة، لم تسلم من هذه الوحشية. إنه تدمير ممنهج لكل ما في البلدة»، علماً أن البلدة نفسها كانت مقصد المتسوقين من أبناء الجوار وكل لبنان، لشراء المفروشات والسجاد والأثاث وغيرها من الحاجيات، لكنها كحال القرى الحدودية، كان نصيبها كبيراً من الدمار والتفخيخ، كبلدة محيبيب».

ويختم: «دمرت إسرائيل البنى التحتية الثقافية والتراثية والأثرية والتربوية، حتّى لا يبقى شيء يُذْكَر من هذه المنطقة».

وفي قرية العديسة الجنوبية، دُمِّر منزل الفنان التشكيلي الراحل عبد الحميد بعلبكي الذي حوّله إلى متحف جمع فيه إرثاً ثقافياً كبيراً من كتب ومنحوتات ولوحات وتحف وآثار نادرة، وكان قبلة الزائرين من كل مكان.

وزارة الثقافة تتحرك

يقول وزير الثقافة اللبناني محمد مرتضى لـ«الشرق الأوسط»: «منذ بداية الحرب قام العدو باستهداف المواقع الثقافية، إذ تمّ الاعتداء على مدينة بعلبك التاريخية وفي محيط القلعة المباشر، وتدمير مبنى المنشية التاريخي، بالإضافة إلى تضرُّر جزء من سور المدينة العائد إلى الفترة الرومانية».

ويضيف مرتضى: «في مدينة صور أيضاً، تمّ قصف الكورنيش البحري والمدينة التاريخية الممتدة بين موقعي البص والمدينة المصنفين على لائحة التراث العالمي. وقد طال الاعتداء كثيراً من المواقع الأخرى كقلعة تبنين وقلعة شمع ومعبد قصرنبا وسوق النبطية التاريخية، وكثير من القرى التاريخية التي مُسِحت بشكل كلي».

وعن غاية إسرائيل يقول: «يستهدف هذا العدو وبشراسة التراث المادي وغير المادي بهدف محو الهوية والذاكرة والتاريخ وتجذُّر الناس في أرضها، ومحو ثقافة شعب يتألف من جميع الأديان، متعايش في هذه الأرض منذ آلاف السنين، فيقوم العدو عن سابق تصوُّر وتصميم بهدم القرى التاريخية ومحيطها الطبيعي كحقول الزيتون والخرُّوب والعنب والتين، بهدف محو المحيط الثقافي في لبنان».

ويؤكد الوزير أن «وزارة الثقافة بدأت منذ بداية الحرب اتخاذ جميع الإجراءات الممْكنة لحماية التراث اللبناني على الصعيد الداخلي، عبْر خطة حماية المواقع الأثرية والمتحف الوطني، بتعاون ومؤازرة كثير من الشركاء اللبنانيين، على رأسهم الجيش اللبناني عبْر وحدة حماية الممتلكات الثقافية في فوج الأشغال، وكثير من المنظمات غير الحكومية الموثوق بها من وزارة الثقافة».

كما تتعاون الوزارة على الصعيد الخارجي مع كثير من الدول الصديقة ومع منظمة «اليونيسكو» التي تعمل جنباً إلى جنب مع الوزارة لحماية ممتلكات لبنان الثقافية، ومع مؤسسة «ALIPH» التي تساعد في أعمال الحماية والترميم.


مقالات ذات صلة

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

المشرق العربي دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، مقتل ستة أشخاص بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك رغم سريان وقف إطلاق نار في الحرب التي اندلعت منذ أكثر من ستة أسابيع.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى يرفع قبعة كتب عليها «فلنجعل أميركا عظيمة مجدداً» موقعة من الرئيس دونالد ترمب بجوار السفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض - واشنطن العاصمة (رويترز)

ترمب نحو «توسيع نطاق تفاهمات» السلام بين لبنان وإسرائيل

أعطى الرئيس الأميركي دونالد ترمب دفعة قوية لمحادثات السلام الجارية بين لبنان وإسرائيل، وشرعت إدارته في عملية لـ«توسيع نطاق تفاهمات» السلام المنشود بينهما.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمته في الاجتماع غير الرسمي لقادة دول الاتحاد الأوروبي في قبرص (أ.ب)

عون: لبنان يرفض أن يكون «ورقة تفاوض» في الصراعات الإقليميَّة

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان «يرفض أن يكونَ ورقةَ تفاوض في الصراعاتِ الإقليميَّة»، مشدداً على أنه «يفاوض باسمه، دفاعاً عن مصالحه الوطنيَّة وسيادتِه».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شعار مؤيد لقرارات الرئيس اللبناني جوزيف عون مكتوب على صورة عملاقة له في أحد شوارع بيروت (أ.ف.ب)

تمديد الهدنة يبدّد جزءاً من مخاوف الحرب ولا يلغي قلق اللبنانيين

قبل ساعات قليلة من تمديد وقف إطلاق النار في لبنان لمدة ثلاثة أسابيع، كانت السفارة الأميركية في بيروت ترسم مشهداً مختلفاً تماماً: طلب مغادرة فورية لرعاياها.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
TT

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

فُتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين، لانتخاب المجالس البلدية في أول عملية اقتراع منذ اندلاع حرب غزة، بحسب ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت عملية التصويت في الساعة السابعة صباحاً بتوقيت القدس (04:00 ت غ)، على أن تنتهي عند الساعة الخامسة مساء (14:00 ت غ) في غزة، وعند الساعة 19:00 (16:00 ت غ) في الضفة. وقالت اللجنة المركزية للانتخابات إنه يحق لنحو مليون ونصف مليون فلسطيني الإدلاء بأصواتهم.

ممثلو المرشحين الفلسطينيين ينتظرون خارج مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية في مدينة جنين بالضفة (أ.ف.ب)

وأظهرت لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من البيرة بالضفة الغربية ودير البلح في وسط قطاع غزة، ناخبين يدلون بأصواتهم، وآخرين ينتظرون أمام مراكز، بينما قدم آلاف الفلسطينيين للإدلاء بأصواتهم.

ومعظم القوائم الانتخابية تابعة لحركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، أو إلى مستقلين.

أدلت امرأة فلسطينية بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة الخليل بالضفة (أ.ف.ب)

ولا توجد أي قوائم تابعة لحركة «حماس»، الخصم اللدود لحركة «فتح»، التي تسيطر حالياً على نحو نصف مساحة قطاع غزة، فيما تسيطر القوات الإسرائيلية على النصف الآخر منه.

يُظهر رجل فلسطيني إصبعه التي تحمل علامة بعد الإدلاء بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة البيرة بالضفة (أ.ف.ب)

ويشارك آلاف من عناصر الشرطة في تأمين الانتخابات بمدن وقرى الضفة الغربية، بينما يتولى نحو 250 شرطياً يتبعون لوزارة الداخلية التي تديرها «حماس»، تأمين مراكز التصويت في دير البلح، وفق مصادر أمنية.


هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».