تمدد الفصائل يعيد إطلاق الحرب في سوريا

المعارك تصل إلى حماة... أولوية تركيا «قسد» والنزوح... إيران تدين استهداف قنصليتها في حلب

TT

تمدد الفصائل يعيد إطلاق الحرب في سوريا

مقاتلون من فصائل مسلحة أمام قلعة حلب التاريخية أمس (د.ب.أ)
مقاتلون من فصائل مسلحة أمام قلعة حلب التاريخية أمس (د.ب.أ)

بدت سوريا، أمس (السبت)، على مشارف جولة جديدة من الحرب، بعدما تمكَّنت فصائل مسلحة، في هجوم مفاجئ، من السيطرة على مساحات شاسعة من محافظتي حلب وإدلب والتقدم نحو حماة، منهية هدوءاً استمر سنوات وكان ثمرة تفاهمات أبرمتها أطراف أساسية في النزاع، لا سيما روسيا وتركيا وإيران.

وبدأ نهار السبت بسلسلة من التطورات الدراماتيكية. فبينما كان مقاتلو الفصائل يحتفلون في ساحات حلب، كبرى مدن شمال البلاد، وأمام قلعتها التاريخية، أعلن الجيش السوري انسحابه منها، استعداداً لشن هجوم مضاد، كما قال. لم يقتصر الانسحاب على حلب بل امتد إلى ريف إدلب الذي سقط بالكامل في أيدي الفصائل، وأبرزها «هيئة تحرير الشام». ومع حلول المساء، راجت معلومات مفادها أن المسلحين بدأوا دخول مدينة حماة، وهو ما نفاه الجيش السوري.

وبينما شن الطيران الروسي غارات لوقف تقدم الفصائل، أجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف محادثات هاتفية مع نظيره التركي هاكان فيدان، وسط معلومات عن دعم عسكري متوقع من موسكو لحكومة الرئيس بشار الأسد.

ودانت طهران ما وصفته بأنَّه اعتداء إرهابي على قنصليتها في حلب، فيما يتوقَّع أن يصل وزير خارجيتها عباس عراقجي اليوم إلى دمشق على أن ينتقل منها إلى أنقرة التي يبدو أنَّ أولويتها هي ملف النازحين السوريين والمعركة المتوقعة بين فصائل متحالفة معها و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يهيمن عليها الأكراد.


مقالات ذات صلة

مفاوضات إسلام آباد مثقلة بإرث من الشكوك

شؤون إقليمية مفاوضات إسلام آباد مثقلة بإرث من الشكوك

مفاوضات إسلام آباد مثقلة بإرث من الشكوك

تتجه أنظار العالم، اليوم، نحو مفاوضات أميركية - إيرانية بوساطة باكستانية تستضيفها إسلام آباد التي كانت الوسيط الرئيسي في هدنة أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب

«الشرق الأوسط» (عواصم)
المشرق العربي 
ديفيد هيل في بيروت (أرشيفية - رويترز)

محادثات لبنان وإسرائيل تنطلق «هاتفياً»

استضافت واشنطن محادثات هاتفية تحضيرية بين لبنان وإسرائيل، تمهيداً لمفاوضات مباشرة مرتقبة الأسبوع المقبل، حيث يعمل الوسطاء على اعتماد «النموذج الباكستاني» لوقف

«الشرق الأوسط» ( واشنطن - تل أبيب - بيروت)
الخليج الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في قصر لوسيل الجمعة (قنا)

الخليج... هجمات إيران مستمرة رغم الهدنة

واصلت إيران، أمس (الجمعة)، هجماتها العدائية تجاه دول الخليج رغم الهدنة الأميركية - الإيرانية، حيث تعاملت الكويت مع 7 طائرات مسيَّرة داخل المجال الجوي للبلاد،

«الشرق الأوسط» (عواصم)
المشرق العربي مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

«الحرس الثوري» يكرّس «جبهة» بغداد

كشفت مصادر أن ضباطاً في «الحرس الثوري» الإيراني يواصلون إدارة عمليات الفصائل المسلحة في العراق ويرفضون طلبات سياسية لوقف الهجمات متصرفين كـ«مشرف عسكري في الظل»

علي السراي (لندن)
شمال افريقيا لاجئون سودانيون في انتظار حصولهم على حصصهم الغذائية من برنامج الغذاء العالمي في كوفرون بتشاد (رويترز)

«أكبر أزمة جوع» عالمياً في السودان

يواجه السودان «أكبر أزمة جوع إنسانية في العالم» تطول أكثر من 19 مليون شخص من مجموع سكان البلاد، المقدر عددهم بنحو 45 مليوناً، بحسب برنامج الأغذية العالمي.

أحمد يونس ( كمبالا)

محادثات لبنان وإسرائيل تنطلق «هاتفياً»


ديفيد هيل في بيروت (أرشيفية - رويترز)
ديفيد هيل في بيروت (أرشيفية - رويترز)
TT

محادثات لبنان وإسرائيل تنطلق «هاتفياً»


ديفيد هيل في بيروت (أرشيفية - رويترز)
ديفيد هيل في بيروت (أرشيفية - رويترز)

استضافت واشنطن محادثات هاتفية تحضيرية بين لبنان وإسرائيل، تمهيداً لمفاوضات مباشرة مرتقبة الأسبوع المقبل، حيث يعمل الوسطاء على اعتماد «النموذج الباكستاني» لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، كبديل لطرح التفاوض مع التأكيد على فصل المسار اللبناني – الإسرائيلي عن المسار الأميركي – الإيراني رغم أهمية التزامن بينهما، فيما لا تزال الاتصالات مستمرة لبحث إمكان خفض التصعيد إلى مستويات ما قبل اندلاع الحرب الأخيرة.

في المقابل، قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التقدم في المفاوضات بشكل تدريجي، يبدأ بالقضايا التقنية والإجرائية قبل الانتقال إلى الملفات الكبرى وفقاً لسير المفاوضات في باكستان. وداخلياً، يواجه «حزب الله» قرارات الحكومة اللبنانية عبر تحركات لمناصريه في محيط السراي الحكومي ومناطق في بيروت، رفضاً لخطة «بيروت خالية من السلاح» وقرار التفاوض.


«الحرس الثوري» يكرّس «جبهة» بغداد

مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
TT

«الحرس الثوري» يكرّس «جبهة» بغداد

مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أن ضباطاً في «الحرس الثوري» الإيراني يواصلون إدارة عمليات الفصائل المسلحة في العراق ويرفضون طلبات سياسية لوقف الهجمات متصرفين كـ«مشرف عسكري في الظل» لتكريس جبهة ضاغطة على واشنطن تحسباً لفشل المفاوضات.

وقال مصدران من «الإطار التنسيقي» والحكومة العراقية إن رؤساء 4 أحزاب شيعية أجروا، خلال الأسابيع الماضية، نقاشات مع مسؤولين إيرانيين موجودين داخل العراق بهدف إقناعهم بضرورة وقف الهجمات، لكنهم لم يستجيبوا.

وقالت مصادر إن أحد ضباط «قوة القدس»، ولديه نفوذ كبير في بغداد: «لا يرد على اتصالات حلفاء داخل (الإطار التنسيقي)، بينما تنحصر دائرة اتصالاته بمسؤولي العمليات في الفصائل المسلحة». ونقلت المصادر عن مسؤول عراقي كبير، كان يتحدث خلال اجتماع أمني خاص: «كيف يُعقل أننا لا نستطيع إيقاف هذا الرجل (ضابط الحرس الثوري)؟». وأردف: «لماذا لا نستطيع اعتقاله؟».


تركيا وسوريا إلى «شراكة استراتيجية»

من لقاء إردوغان والشرع في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الرئاسة التركية)
من لقاء إردوغان والشرع في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الرئاسة التركية)
TT

تركيا وسوريا إلى «شراكة استراتيجية»

من لقاء إردوغان والشرع في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الرئاسة التركية)
من لقاء إردوغان والشرع في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (الرئاسة التركية)

تتحرك تركيا وسوريا باتجاه شراكة استراتيجية ودعم مرحلة إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار بعد 14 عاماً من الحرب الداخلية في سوريا.

وعقدت سلسلة من الاجتماعات خلال الأيام القليلة الماضية لدفع التعاون بين البلدين الجارين في مختلف المجالات.

وأكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان ضرورة إبقاء سوريا بعيدة عن التداعيات السلبية للأزمة الإقليمية الراهنة، وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوري أسعد الشيباني في أنقرة، إن حماية الاستقرار المستدام في سوريا يعد أولوية لتركيا.

بدوره، قال الشيباني، إن بلاده وتركيا دشنتا عهداً جديداً عنوانه «الشراكة الاستراتيجية».