رئيس لجنة مراقبة «وقف النار» يصل بيروت وإسرائيل «تتوسع» بقرى الجنوب

الجيش اللبناني يقوم بتوثيق خروقات تل أبيب بانتظار بدء العمل الفعلي

الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (رويترز)
الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (رويترز)
TT

رئيس لجنة مراقبة «وقف النار» يصل بيروت وإسرائيل «تتوسع» بقرى الجنوب

الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (رويترز)
الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (رويترز)

واصلت إسرائيل انتهاك وقف إطلاق النار في لبنان، مع تسجيل محاولات مستمرة للتوغل في القرى الحدودية، وقد نجحت، الجمعة، في الوصول إلى ساحة بلدة مركبا (قضاء مرجعيون) التي لم تصلها خلال الحرب، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه شنّ غارة جوية ضد هدف لـ«حزب الله» في جنوب لبنان.

 

وقال في بيان: «تمّ رصد نشاط إرهابي وتحرّك لمنصة صاروخية متنقلة تابعة لـ(حزب الله) في جنوب لبنان. وتم إحباط التهديد من خلال غارة جوية لطائرة تابعة لسلاح الجو». وأرفق البيان بمقطع فيديو يظهر قصفاً من الجو لما يرجَّح أنها منصة لإطلاق الصواريخ موضوعة على ظهر شاحنة تتحرك ببطء، واندلاع النيران فيها بعد القصف.

 

ووصل إلى بيروت الجنرال الأميركي الذي سيترأس لجنة المراقبة الخماسية للإشراف على وقف إطلاق النار. وأعلنت قيادة الجيش في بيان، الجمعة، أن قائد الجيش العماد جوزيف عون التقى رئيس لجنة الإشراف الخماسية الجنرال الأميركي الجنرال جاسبر جيفرز، وتناول البحث الأوضاع العامة وآلية التنسيق بين الأطراف المعنية في الجنوب.

ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي أن قواته «تواصل انتشارها في جنوب لبنان لحماية دولة إسرائيل ومواطنيها». وبينما يسود الترقب لما ستئول إليه التطورات الميدانية، قالت قناة «المنار» التابعة لـ«حزب الله»، الجمعة، أن القوات الإسرائيلية «تقدمت إلى ساحة بلدة مركبا التي لم تتمكن من دخولها في أيام المواجهات، واحتلتها بعد وجود المدنيين فيها، الخميس، وتقوم بعملية تجريف وقطع طرقات»، كذلك، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية «بأن قوات العدو تقوم بأعمال جرف للبيوت والأراضي في بلدة مركبا»، كما انتشر فيديو يُظهر قيام الجيش الإسرائيلي بهدم الملعب البلدي في كفركلا. والجمعة، أفادت «الوكالة الوطنية» بأن 4 دبابات إسرائيلية توغلت في الحي الغربي من بلدة الخيام، وأطلق العدو النار على مواطنين في الخيام، خلال تشييعهم أحد أبناء البلدة، ودعت بلدية ميس الجبل «الأهالي إلى عدم التوجه إلى البلدة نظراً لوجود بعض المنازل التي لا تزال مفخخة فضلاً عن قصف مدفعي يستهدف الأحياء فيها»، مشيرة إلى أنها تتابع مع الجيش الإجراءات كلها لتسهيل عودتهم.

وتقول مصادر عسكرية لـ«الشرق الأوسط» إن الجيش اللبناني يقوم بتوثيق الخروقات بانتظار تشكيل لجنة للإشراف على تنفيذ الاتفاق، إضافةً إلى أن هناك مهلة 60 يوماً كي ينسحب الجيش الإسرائيلي من القرى التي دخل إليها»، مشيرة إلى أن الجنرال الأميركي وصل إلى بيروت، والتقى قائد الجيش العماد جوزيف بانتظار وصول الجنرال الفرنسي كي تبدأ اللجنة أعمالها».

وفي ظل خوف البعض من أن تؤدي هذه الخروقات إلى سقوط الهدنة، «هناك جهود لنجاحها ومع بدء اللجنة عملها يفترض أن تسير كل الأمور كما يجب».

آليات عسكرية إسرائيلية تقف على مقربة من الحدود اللبنانية بعد بدء اتفاق وقف إطلاق النار (رويترز)

وكان قائد القيادة الشمالية، اللواء أوري غوردين، كان قد هدد، الخميس، من جنوب لبنان بالعودة إلى القتال، وقال: «لقد وجهنا ضربة قوية لقدرات (حزب الله) الصاروخية، ما قلل بشكل كبير من قدرته على التأثير في الجبهة الداخلية لإسرائيل».

وتابع: «لقد ألحقنا أضراراً جسيمة بقيادة المنظمة وقيادتها العسكرية؛ ما أدى إلى تدهور شديد في قدراتها القيادية والسيطرة، والأهم من ذلك أننا ألحقنا أضراراً جسيمة بالقدرات الهجومية لقوات الرضوان، وقد يكون هذا هو الإنجاز العملاني الأكثر أهمية».

وتَوَجَّهَ إلى الجنود قائلاً: «هذا هو جوهر إنجاز العمليات البرية التي نفذتموها هنا، وقد قمنا بتفكيك بنيتها التحتية ومنظومات أسلحتها وأفرادها، لقد أعدنا (حزب الله) إلى الوراء سنوات كثيرة، وهذا الإنجاز الاستراتيجي يتيح لنا حرية أكبر في اتخاذ القرار، وإدارة الحملة للمضي قدماً».

وتَحَدَّثَ عن اتفاق وقف إطلاق النار، قائلاً: «دورنا الآن هو تمكينه وإنفاذه، سنطبقه بقوة، وفي ظل الشروط التي وضعناها؛ لذلك، لا ننوي السماح لـ(حزب الله) بالعودة إلى هذه المناطق، نحن نخطط لتطهير هذه المنطقة بأكملها من قدرات (حزب الله)، وبالتأكيد من أسلحته، وهذه هي مهمتنا».

وأكد: «إذا ارتكبوا خطأً، فسيكون خطأً كبيراً نحن على استعداد للعودة إلى الهجوم والعودة إلى القتال، وهذا التحول، في عقلية الجنود والقادة، يجب أن يكون جاهزاً دائماً، نعم، نحن الآن في وضع التنفيذ، لكن يمكننا بوضوح شديد، وفي وقت قصير جداً، إصدار الأمر المعاكس والمضي قدماً مرة أخرى».


مقالات ذات صلة

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر غير دقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الراعي مستقبلاً السفير بخاري في بكركي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تأكيد سعودي على ترسيخ مناخات الأمان والاستقرار في لبنان

شدّدَ اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي في الصرح البطريركي مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على أولوية تثبيت الاستقرار في لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».