«حزب الله» أمام ضغوط غير مسبوقة بعد الضربات الإسرائيلية المدمّرة

نساء يحملن أعلام «حزب الله» أثناء مرورهن بمبنى متضرر عند مدخل الضاحية الجنوبية لبيروت بعد سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» لبنان 27 نوفمبر 2024 (رويترز)
نساء يحملن أعلام «حزب الله» أثناء مرورهن بمبنى متضرر عند مدخل الضاحية الجنوبية لبيروت بعد سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» لبنان 27 نوفمبر 2024 (رويترز)
TT

«حزب الله» أمام ضغوط غير مسبوقة بعد الضربات الإسرائيلية المدمّرة

نساء يحملن أعلام «حزب الله» أثناء مرورهن بمبنى متضرر عند مدخل الضاحية الجنوبية لبيروت بعد سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» لبنان 27 نوفمبر 2024 (رويترز)
نساء يحملن أعلام «حزب الله» أثناء مرورهن بمبنى متضرر عند مدخل الضاحية الجنوبية لبيروت بعد سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» لبنان 27 نوفمبر 2024 (رويترز)

بعد الضربات الدامية والمدمرة التي تعرض لها من إسرائيل، يبدو «حزب الله» اليوم تحت ضغط غير مسبوق بعد موافقته على اتفاق وقف لإطلاق النار ينص على انسحابه مع أسلحته من مناطق واسعة في جنوب لبنان، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويبقى الحزب المدعوم من إيران، رغم ذلك، لاعباً أساسياً على الساحة السياسية اللبنانية، رغم الأصوات المتزايدة التي باتت تطالب بنزع ترسانته الضخمة من السلاح.

تظهر هذه الصورة الجوية الملتقطة بعد يوم من سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» حركة مرورية تمر بجوار مبانٍ مدمرة في مدينة النبطية جنوب لبنان في 28 نوفمبر 2024 (أ.ف.ب)

وكان «حزب الله» القوة اللبنانية المسلحة الوحيدة التي احتفظت بأسلحتها بعد الحرب الأهلية (1975 - 1990) بحجة «مقاومة إسرائيل»، ما يطرح أسئلة حول ضرورة احتفاظه بسلاحه إن كان سينسحب من الحدود. ويتهم خصوم «حزب الله» في الداخل الحزب الذي يعتبر أيضاً أكثر القوى السياسية نفوذاً في البلد الصغير، باستخدام سلاحه للتحكّم بالحياة السياسية.

وتقول الباحثة في معهد «تشاتام هاوس» لينا الخطيب لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يتعرّض (حزب الله) لضغوط غير مسبوقة»، موضحة أن «بنود اتفاق وقف إطلاق النار تمهّد لتفكيك قدراته العسكرية».

ودفع «حزب الله» ثمناً باهظاً لفتحه «جبهة إسناد» لقطاع غزة من جنوب لبنان، غداة اندلاع الحرب بين حركة «حماس» وإسرائيل إثر هجوم غير مسبوق لحركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

فبعد قرابة سنة من تبادل القصف بين الجيش الإسرائيلي والحزب، بدأت إسرائيل في 23 سبتمبر (أيلول) حملة قصف مدمّر ضد مناطق تعتبر معاقل للحزب اللبناني في ضاحية بيروت الجنوبية وفي جنوب البلاد وشرقها. وأطلقت في نهاية الشهر ذاته عمليات توغل بري في مناطق حدودية. وشنّت غارات دامية قتلت فيها قيادات عدّة من الصفّ الأول في الحزب على رأسهم الأمين العام للحزب حسن نصر الله، والعديد من القادة العسكريين.

وفجّرت إسرائيل قبل ذلك الآلاف من أجهزة اتصال يستخدمها عناصر في «حزب الله»، مخلّفة قتلى وجرحى.

ويقول مصدر مقرّب من الحزب، من دون الكشف عن اسمه إن «حزب الله» خسر المئات من مقاتليه منذ نهاية سبتمبر.

ويرى رئيس قسم العلاقات الدولية والسياسية في الجامعة اللبنانية الأميركية عماد سلامة أن «الحرب من دون شك أضعفت (حزب الله) عسكرياً، بعدما مُني بخسائر كبرى على مستوى القيادة وتمّ تقليص قدراته التشغيلية»، لكنه «لم يُهزم».

نازحون لبنانيون مؤيدون لجماعة «حزب الله» يعودون إلى بلدهم عبر معبر جديدة يابوس (المصنع) بين لبنان وسوريا في 28 نوفمبر 2024 (أ.ف.ب)

«انتصار»

وتصدّى «حزب الله» بشراسة للقوات الإسرائيلية خلال تقدّمها إلى بلدات حدودية على محاور عدة في جنوب لبنان.

ويقول الحزب إن الجيش الإسرائيلي لم يتمكّن من «تثبيت وجوده» في أي من هذه البلدات. ومنذ فجر الأربعاء، مع دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، يحتفل أنصار الحزب بـ«النصر» رغم الدمار واسع النطاق الذي خلّفته الغارات الإسرائيلية.

ونظّم «حزب الله» جولات للصحافيين الأربعاء في جنوب لبنان، في مسعى لتأكيد حضوره ونفوذه في المنطقة.

وردّاً على سؤال عمّا إذا كان الحزب يعتزم تفكيك بنيته العسكرية، قال النائب من «حزب الله» حسن فضل الله لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من مدينة بنت جبيل القريبة من الحدود مع إسرائيل، إنه ليس «للمقاومة» أي «سلاح ظاهر أو قواعد منتشرة».

وأكد في الوقت ذاته أنه لا يستطيع أحد أن يبعد مقاتلي «حزب الله» من القرى والبلدات التي يتحدّرون منها في جنوب البلاد.

ويمتلك «حزب الله» ترسانة ضخمة من السلاح، تفوق بحسب الخبراء، ترسانة الجيش اللبناني.

صورة ملتقطة في 28 نوفمبر 2024 في مدينة النبطية بجنوب لبنان تظهر مباني مدمرة جراء غارات إسرائيلية بعد يوم واحد من الاتفاق على وقف إطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل (د.ب.أ)

وينصّ اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تمّ التوصل إليه برعاية فرنسية-أميركية ولم تُنشر بنوده رسمياً، على أن ينسحب «حزب الله» إلى شمال نهر الليطاني (30 كلم عن الحدود مع إسرائيل)، وأن يتسلّم الجيش اللبناني المواقع التي يسيطر عليها حالياً الجيش الإسرائيلي والحزب. ويستند الاتفاق إلى القرار الدولي 1701 الذي أنهى الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل في العام 2006.

بعد حرب العام 2006، احتفظ «حزب الله» بوجود غير ظاهر في جنوب لبنان وعزّز ترسانته العسكرية وبنى شبكة من الأنفاق، وفق خبراء عسكريين. ونصّ القرار 1701 على حصر الوجود العسكري في المنطقة الحدودية بالجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة الموقتة (يونيفيل).

وقال مسؤول لبناني مفضّلاً عدم كشف اسمه إن انضواء فرنسا والولايات المتحدة في آلية مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار قد يساعد على ردع «حزب الله» هذه المرة.

انتخابات رئاسية

وينصّ الاتفاق أيضاً على مراقبة الحدود بين لبنان وسوريا لمنع عبور شحنات السلاح لجماعة «حزب الله» عبر سوريا، بحسب خبراء عسكريين.

ويرى عماد سلامة أن «حزب الله» «لا يمكن أن يتحوّل إلى حزب سياسي بحت، لأنه يستمدّ شرعيته ونفوذه من دوره أنه حركة مقاومة مسلحة».

على المستوى الداخلي، يضيف سلامة أن «الحزب سيواصل استخدام نفوذه» للتحرك على الساحة السياسية اللبنانية، مستنداً إلى قاعدة شعبية واسعة في الطائفة الشيعية، وشبكة مؤسسات اجتماعية واقتصادية كبيرة.

ويرى أن «حزب الله» قد يظهر «مرونة أكثر» في بعض الملفات لا سيما الانتخابات الرئاسية التي حدّد موعدها اليوم في التاسع من يناير (كانون الثاني). ومنذ اندلاع الحرب، تتزايد الأصوات الناقدة لجماعة «حزب الله» في الداخل والتي تحمّله مسؤولية جرّ لبنان إلى الحرب.

وتعتبر لينا الخطيب أن «لبنان أمام فرصة لإعادة تركيب المشهد السياسي الداخلي للتخلص من هيمنة (حزب الله) للمرة الأولى منذ أن طغى الحزب على الحياة السياسية في البلاد قبل نحو عقدين». وتضيف «أن ذلك لا يمكن أن يحصل إلا من خلال حوار وطني حقيقي يضمّ الجميع، ويدعمه المجتمع الدولي».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

تحليل إخباري آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

تفتح تسريبات إعلامية متقاطعة من داخل «حزب الله» باب التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة على الجبهة الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)

وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

أكد وزير الدفاع الوطني اللبناني اللواء ميشال منسى، الخميس، أن بلاده ذهبت إلى المفاوضات للسلام وليس للاستسلام والمقايضة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)

مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

قتل 9 أشخاص وأصيب 13 وفقد 3 آخرون في غارات إسرائيلية اليوم الخميس على جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر غير دقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

تفتح تسريبات إعلامية متقاطعة من داخل «حزب الله» حول تفعيل قتال «الاستشهاديين» (الانتحاريين) باب التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة على الجبهة الجنوبية، مع بروز حديث عن خيارات قتالية غير تقليدية تعيد إلى الواجهة مفردات الحرب في ثمانينات القرن الماضي.

وكشفت تسريبات إعلامية من مصادر عسكرية في «حزب الله» عن أنّ الحزب يدرس العودة إلى «تكتيكات الثمانينات»، بما في ذلك تفعيل ما وصفته بـ«مجموعات الاستشهاديين».

ويكتسب هذا الطرح بعداً إضافياً في ضوء سوابق خطابية داخل الحزب، إذ كان الأمين العام السابق لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، قد وصف خلال «حرب الإسناد» عام 2024 المقاتلين في الجنوب بـ«الاستشهاديين»، في توصيف عكس طبيعة القتال وظروفه الميدانية. ويعيد استحضار المصطلح اليوم طرح تساؤلات حول دلالاته، بين كونه تعبيراً تعبويّاً أو مؤشراً إلى خيارات عملياتية محتملة.

قيود البيئة والتحول التكنولوجي

قال العميد المتقاعد يعرب صخر لـ«الشرق الأوسط» إن «الواقع الميداني في جنوب لبنان يجعل الحديث عن عودة العمليات الانتحارية أقرب إلى الطرح النظري منه إلى الخيار العملي».

وأضاف: «الجنوب اليوم شبه خالٍ من السكان بفعل النزوح والدمار، وهو ما يفقد هذا النوع من العمليات أحد أهم عناصره، أي القدرة على التخفي داخل البيئة المدنية».

وتابع: «التطور التكنولوجي في مجالات الرصد والاستطلاع، إلى جانب امتلاك إسرائيل بنك أهداف واسعاً، يجعل تنفيذ مثل هذه العمليات شديد الصعوبة، إن لم يكن مستحيلاً، في ظل المراقبة المستمرة والتتبع الدقيق، فضلاً عن صعوبة الحركة والوصول الميداني».

جنديان إسرائيليان يعبران بين الركام في جنوب لبنان (أ.ب)

وأوضح أن «التلويح بوجود عمليات مثل هذه على الحدود مع إسرائيل يُستخدم في سياق دعائي»، معتبراً أن «الرسالة الفعلية تتجاوز البعد العسكري لتطال الداخل اللبناني، حيث يجري توظيف هذا الخطاب بوصفه أداة ضغط على المسؤولين والقوى السياسية، لدفعهم نحو خيارات معينة في السياسة الخارجية».

وأضاف: «استحضار أسلوب الثمانينات لا يقتصر على العمليات الانتحارية، بل يستدعي أيضاً نمطاً كاملاً شمل الخطف والاغتيالات».

وخلص إلى أن «المقارنة بين واقع الجنوب اليوم وما كان عليه في ثمانينات القرن الماضي ليست دقيقة»، مؤكداً أن «الحديث عن عودة هذا النمط القتالي يبقى في إطار الشعارات والضغط السياسي، أكثر منه خياراً عسكرياً قابلاً للتنفيذ في ظل المعطيات الحالية».

بين النظرية والتطبيق

في المقابل، قال العميد المتقاعد فادي داوود لـ«الشرق الأوسط»: «الكلام عن استعادة أساليب ثمانينات القرن الماضي ليس مجرد طرح إعلامي، بل يعكس وجود هذا الخيار ضمن بنك القدرات المتاحة لدى الحزب».

وأضاف أن الحديث عن الانتحاريين الجاهزين للتنفيذ «يندرج في إطار القدرات البشرية التي لطالما شكّلت أحد عناصر قوة الحزب/». وتابع: «هذه العمليات، رغم التطور التكنولوجي الكبير في وسائل الرصد والمراقبة، لا تزال قادرة على إحداث تأثير ميداني، لأن التكنولوجيا تبقى محدودة الفعالية في مواجهة عنصر بشري مصمّم على الوصول إلى هدفه».

وأوضح أن «فعالية هذا النوع من العمليات تبقى مرتبطة بطبيعة الهدف ومستوى الحماية الأمنية المحيطة به، والإجراءات الميدانية التي تحيط بالمقار والمنشآت»، مشيراً إلى أن «إمكانية النجاح تختلف من حالة إلى أخرى تبعاً لهذه المعايير».

ولفت إلى أن «أي استخدام محتمل لهذه القدرات سيبقى موجهاً نحو أهداف إسرائيلية»، مضيفاً أن «تنفيذ عمليات من هذا النوع في الداخل الإسرائيلي يتطلب قدرة على التسلل والوصول المباشر إلى الهدف، وهو أمر يواجه تحديات كبيرة ميدانياً، ما يجعل نسبة النجاح متفاوتة».

ورأى أن «مجرد التلويح بهذا الخيار يحمل بُعداً نفسياً واستراتيجياً، إذ يعيد إلى الذاكرة الإسرائيلية تجارب سابقة، ويوجه رسالة بأن أي تسوية لا تراعي التوازنات قد تقود إلى تصعيد خارج الأطر التقليدية».

أنقاض مبانٍ مدمّرة في بلدة كفركيلا الحدودية جنوب لبنان (رويترز)

دلالات المصطلح ميدانياً

في موازاة ذلك، نقل مصدر مواكب لعمليات «حزب الله» لـ«الشرق الأوسط» أن «استخدام مصطلح الاستشهاديين لا يُقصد به بالضرورة العودة إلى نمط العمليات الانتحارية التقليدية، بل يعكس طبيعة المرحلة الميدانية في ظل الحصار المفروض على مناطق في جنوب لبنان».

وأضاف: «المقاتلون يدركون تماماً حجم المخاطر التي تحيط بهم، ويتعاملون معها على أساس القتال حتى أقصى الحدود».

وتابع: «المقصود بالمصطلح هو الجهوزية للالتحام في أصعب الظروف الميدانية، والاستمرار في المواجهة حتى الموت إذا فُرض ذلك، لا بوصفه خياراً تكتيكياً منفصلاً بل بوصفه جزءاً من طبيعة المعركة نفسها».


وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)

أكد وزير الدفاع الوطني اللبناني اللواء ميشال منسى، الخميس، أن بلاده ذهبت إلى المفاوضات للسلام وليس للاستسلام والمقايضة.

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن اللواء منسي قوله، خلال لقائه شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، في دار الطائفة بفردان، الخميس: «ناقشت وشيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز في العدوان الإسرائيلي على وطننا، والسعي المتواصل لوقفه. التأكيد على صون الوحدة الوطنية، والالتفاف حول الشرعية اللبنانية، وحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والأجهزة الرسمية كان قاسمنا المشترك، ومساعدة شعبنا على تجاوز المحنة كان هاجسنا، والترفع عن الحسابات الصغيرة لمصلحة الأهداف الوطنية الكبيرة سيبقى مبتغانا وهدفنا».

وأضاف: «إذا كنا ذاهبين إلى مفاوضات؛ فهي للسلام وليس للاستسلام. نحن نذهب للمفاوضة وليس للمقايضة. نريد وقف أنهار الدماء إكراماً للشهداء، ونرفض كلبنانيين، مسلمين ومسيحيين، إلا أن نبقى موحدين ومتحدين».

وأعرب عن أمله أن «تنتهي هذه المحنة وتعبر هذه الغيمة ويطلع نور الخلاص على لبنان وشعبه».

بدوره، شدد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز على «واجب الالتفاف حول الدولة ومؤسساتها الشرعية. وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية؛ خصوصاً في الظروف الراهنة، دعماً لتنفيذ المهام المنوطة بها في حماية لبنان وسيادته»، محذراً من كل «محاولات العبث بالسلم الأهلي، فلبنان القوي هو لبنان الموحَّد».


مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
TT

مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)

قتل 9 أشخاص وأصيب 13 وفقد 3 آخرون في غارات إسرائيلية اليوم الخميس على جنوب لبنان.

ووفقاً لما ذكرته «الوكالة الوطنية للإعلام» في بيان لها: «أدى العدوان الجوي الذي نفذته الطائرات الحربية الإسرائيلية اليوم إلى استشهاد ثلاثة مواطنين في بلدة جبشيت وجرح سبعة آخرين وتدمير مبنى سكني».

وأشارت الوكالة إلى «استشهاد أربعة مواطنين في بلدة تول أيضاً وجرح ستة آخرين وتدمير مبنى سكني»، لافتة إلى «استشهاد مواطنين اثنين في بلدة حاروف وتدمير منزل».

وطبقاً للوكالة، «تعرض منزل عائلة موظف في مجلس الجنوب في بلدة الحنية - قضاء صور، لغارة صهيونية غادرة، ما أدى إلى انهياره بشكل كامل على رؤوس قاطنيه».

وقال مجلس الجنوب، في بيان صحافي، إن مصير الموظف وابنه ووالدته لا يزال مجهولاً في ظل منع فرق الإسعاف من الوصول إلى موقع الغارة، مناشداً الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» ولجنة المكانيزم تسريع الاتصالات لوصول فرق الإسعاف إلى معرفة مصير الموظف وعائلته والقيام بما يلزم.

يذكر أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل قد دخل حيز التنفيذ اعتباراً من منتصف ليل يوم الخميس قبل الماضي، بعد أسابيع من الغارات الجوية الإسرائيلية التي بدأت فجر الثاني من مارس (آذار) الماضي، رداً على هجمات لـ«حزب الله».