هل التزمت إسرائيل بالمطالب الأميركية بشأن مساعدات غزة؟

يقف رجلان بجانب شاحنة مساعدات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي تمر عبر معبر إيريز 11 نوفمبر 2024 (إ.ب.أ)
يقف رجلان بجانب شاحنة مساعدات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي تمر عبر معبر إيريز 11 نوفمبر 2024 (إ.ب.أ)
TT

هل التزمت إسرائيل بالمطالب الأميركية بشأن مساعدات غزة؟

يقف رجلان بجانب شاحنة مساعدات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي تمر عبر معبر إيريز 11 نوفمبر 2024 (إ.ب.أ)
يقف رجلان بجانب شاحنة مساعدات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي تمر عبر معبر إيريز 11 نوفمبر 2024 (إ.ب.أ)

قالت الولايات المتحدة (الثلاثاء) إن إسرائيل لا تعيق في الوقت الراهن وصول المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، وبالتالي فهي لا تنتهك القانون الأميركي، مما يجنبها الوقوع تحت طائلة القيود على المساعدات العسكرية الأميركية.

وزعمت إسرائيل أنها استجابت لمعظم المطالب الستة عشر التي طلبتها واشنطن، لكنها ما زالت تناقش بعض البنود. لكن منظمات الإغاثة الدولية قالت إن إسرائيل لم تلب أياً من هذه المطالب بشكل كامل.

وفي رسالة بتاريخ 13 أكتوبر (تشرين الأول)، منحت الولايات المتحدة حليفتها إسرائيل مهلة 30 يوماً للامتثال للمطالب.

فيما يلي المطالب الأميركية، والردود التي قدمها كل من وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق التابعة للجيش الإسرائيلي، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وتقرير صادر عن تحالف يضم ثماني منظمات إغاثة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء:

- السماح بدخول 350 شاحنة على الأقل يومياً إلى غزة عبر المعابر الأربعة الرئيسية وفتح معبر خامس جديد

إسرائيل: سمحت إسرائيل بمرور 76 شاحنة يومياً في المتوسط خلال الأيام الثلاثين الماضية، وقالت إنها تعتزم إعادة فتح معبر خامس هو كيسوفيم.

الأمم المتحدة: دخل إلى غزة نحو 50 شاحنة محملة بالبضائع يومياً خلال الشهر الماضي.

منذ الأول من أكتوبر إلى العاشر من نوفمبر (تشرين الثاني)، كانت هناك ثلاثة معابر مفتوحة، ولم يتم فتح أي معابر جديدة. ويبدو أن معبر كيسوفيم قد تم فتحه في 12 نوفمبر.

منظمات الإغاثة: على مدى 25 يوماً، دخلت 42 شاحنة يومياً في المتوسط. وكانت ثلاثة معابر تدخلها الشاحنات بانتظام، وكان متوسط عدد الشاحنات التي تمر من خلال المعبر الرابع صفراً يومياً، ولم يُفتح معبر خامس.

- تطبيق هدن إنسانية كافية في مختلف أنحاء غزة حسب الضرورة لإتاحة المجال أمام الأنشطة الإنسانية لمدة أربعة أشهر على الأقل

إسرائيل: «مع مراعاة الاعتبارات المتعلقة بالعمليات، تُبذل محاولات لتطبيق هدن تكتيكية على أساس يومي تقريباً على طُول طرق معينة، مما يسمح بالتحرك بأمان، ويسهل وصول قوافل المساعدات إلى وجهاتها دون تدخل، فضلاً عن هدن إنسانية يومية في مناطق مختلفة».

الأمم المتحدة: لم يصدر أي تعليق.

منظمات الإغاثة: إسرائيل لم تلتزم. ففي أكتوبر، لم يتم توزيع سوى 11 في المائة من البضائع التي وصلت إلى المستودعات.

- السماح لسكان منطقة المواصي والمنطقة الإنسانية بالانتقال إلى منطقة بعيدة عن الساحل قبل الشتاء

إسرائيل: قال متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية إن سكان تلك المناطق سُمح لهم بالتحرك إلى داخل القطاع، لكنه لا يعرف عدد الذين سُمح لهم بذلك.

الأمم المتحدة: «لا يمكننا قياس ذلك»، حسبما قال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية.

منظمات الإغاثة: امتثال جزئي، إذ لم يُسمح إلا لعدد محدود من الأشخاص بالتحرك بعيداً عن الساحل خلال فترة الثلاثين يوماً.

جندي إسرائيلي يقوم بدورية أثناء مرور قافلة مساعدات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي (غير مصورة) عبر معبر إيريز أول من أمس (إ.ب.أ)

- تعزيز الأمن لمرافق وتحركات قوافل إنسانية محددة

إسرائيل: الأمن موجود، لكن لم يتم تعزيزه خلال الشهر الماضي.

الأمم المتحدة: «لا تزال القوافل الإنسانية تواجه حوادث أمنية خطيرة عند تسلمها الإمدادات الإنسانية من معبر كرم أبو سالم، وتعرضت المرافق الإنسانية لإطلاق نار».

منظمات الإغاثة: «لم تتقاعس إسرائيل فحسب عن اتخاذ إجراءات ملموسة لتحسين الأمن لعمليات الاستجابة الإنسانية، بل تسببت أيضاً في تفاقم المخاطر الأمنية التي تهدد العاملين في المجال الإنساني. فقد هاجمت القوات الإسرائيلية مراراً المواقع الإنسانية وفرق الاستجابة في الخطوط الأمامية خلال فترة الثلاثين يوماً».

- إلغاء أوامر الإخلاء عندما لا تكون هناك ضرورة تتعلق بالعمليات

إسرائيل: إجلاء المدنيين من مناطق القتال كان من أجل حمايتهم والجيش الإسرائيلي «ملتزم بالقانون الدولي ويعمل وفقاً له».

الأمم المتحدة: بدءاً من 25 أغسطس (آب) كان ما يقرب من 90 في المائة من سكان غزة خاضعاً لأوامر الإخلاء، وظل نحو 79 في المائة خاضعاً لأوامر الإخلاء، بدءاً من 11 نوفمبر.

منظمات الإغاثة: أوامر الإخلاء الإسرائيلية لا تتوافق مع القانون الدولي. خلال الثلاثين يوماً، تم إلغاء أمر إخلاء واحد. وتم تنفيذ ستة أوامر إخلاء جديدة في أكتوبر ونوفمبر.

- تسهيل التنفيذ السريع لخطة برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة المتعلقة بالشتاء والخدمات اللوجيستية التي تهدف لإصلاح الطرق وإنشاء مستودعات جديدة وتوسيع البرامج ومناطق التجمع

إسرائيل: قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية إن إسرائيل «استوفت تماماً» هذا الشرط. وتم إجراء تقييم إنساني لاحتياجات الشتاء، ويجري تنفيذه الآن بما في ذلك توفير تجهيزات أماكن الإيواء وإصلاح الطرق.

الأمم المتحدة: لم يصدر تعليق.

منظمات الإغاثة: إسرائيل تقاعست عن القيام بذلك، ورفضت طلبات برنامج الأغذية العالمي بالتحرك لإصلاح الطرق، وإقامة مستودعات جديدة، وتوسيع مناطق التجمع. كما رفضت طلبات نقل الأغطية وإمدادات التدفئة والملابس.

- ضمان تواصل ضباط التنسيق والارتباط الإسرائيليين مع القوافل الإنسانية عند نقاط التفتيش

إسرائيل: تجتمع وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق مع ممثلين من المنظمات الدولية في غرفة عمل مشتركة، وهم على اتصال دائم بالشاحنات على الأرض.

الأمم المتحدة: ضباط التنسيق والارتباط الإسرائيليون يستطيعون التواصل مع القوافل الإنسانية عند نقاط التفتيش، «ومع ذلك، نادراً ما تلتقي قوافل الأمم المتحدة بضباط التنسيق والارتباط عند نقاط التفتيش».

منظمات الإغاثة: لا يتواصل ضباط التنسيق والارتباط مع القوافل الإنسانية عند نقاط التفتيش.

- تعيين ضباط اتصال على مستوى الفرق من القيادة الجنوبية في مجلس التنسيق المشترك

إسرائيل: هذا لم يحدث.

الأمم المتحدة: لم يصدر تعليق.

منظمات الإغاثة: لم يتم تعيين أي ضباط كما هو مطلوب.

- إزالة القيود المفروضة على استخدام الحاويات والشاحنات المغلقة وزيادة عدد السائقين المعتمدين إلى 400

إسرائيل: قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن إسرائيل لا تسمح للشاحنات المغلقة بالعبور إلى غزة؛ لأنها تشكّل تهديداً أمنياً. وأضاف: «سوف تستخدم في تهريب الأسلحة. ففي الأسبوع الماضي تم العثور على جوال مليء بطلقات رصاص في شاحنة مساعدات على سبيل المثال».

وأضاف المتحدث أن هناك نحو 75 سائقاً يحملون تصاريح أمنية، وأن المحادثات جارية بشأن زيادة هذا العدد.

الأمم المتحدة: لم يصدر تعليق.

منظمات الإغاثة: إسرائيل لم تمتثل لأي من المطلبيْن.

سائق يقوم بفحص البضائع عند بوابة الحدود أثناء مرور شاحنات مساعدات برنامج الغذاء العالمي عبر معبر إيريز (إ.ب.أ)

- إلغاء عدد متفق عليه من المواد الأساسية بقائمة المواد المحظورة ذات الاستخدام المزدوج

إسرائيل: قال المتحدث باسم وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق: «نبذل جهوداً لتحقيق ذلك».

الأمم المتحدة: لم يصدر تعليق.

منظمات الإغاثة: لا تزال عناصر كثيرة في القائمة خاضعة لقيود مشددة، كما تتم إدارة القائمة بشكل غير متسق.

- توفير إجراءات سريعة لتخليص المساعدات الإنسانية المتجهة إلى غزة في ميناء أسدود

إسرائيل: «نفذت إسرائيل تدابير محددة لتعزيز حجم وجودة المساعدات التي تدخل عبر ميناء أسدود، خصوصاً التي تأتي من قبرص». ويتضمن ذلك تحسين الخدمات اللوجيستية والتنسيق.

الأمم المتحدة: لم يصدر تعليق.

منظمات الإغاثة: إسرائيل تقاعست عن تسريع عمليات التخليص في الميناء.

- التنازل عن اشتراطات الجمارك على ممر الأردن حتى تتمكن الأمم المتحدة من تنفيذ عمليتها الخاصة.

إسرائيل: قامت إسرائيل بتبسيط إجراءات المعاملات الجمركية للأمم المتحدة للسماح بطريقة تعامل موحدة مع الشحنات الإنسانية.

الأمم المتحدة: تُصنف المساعدات التي تصل إلى إسرائيل بوصفها تبرعات، ولا تُدفَع أي رسوم جمركية أو رسوم استيراد إلى إسرائيل. وكما هو متفق عليه، تعمل آلية تابعة للأمم المتحدة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2720 على تسهيل عمليات التخليص الجمركي الإسرائيلية.

منظمات الإغاثة: تم التنازل عن شرط التخليص الجمركي الذي فرضته إسرائيل في الصيف خلال الثلاثين يوماً، لكن عمليات التخليص الشاقة لا تزال قائمة بالنسبة للمنظمات الإنسانية.

- السماح بإدخال المساعدات إلى غزة عبر ممر الأردن من خلال المعابر الشمالية وغيرها حسب الاتفاق

إسرائيل: قال المتحدث باسم وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق إن 30 إلى 50 شاحنة تدخل أسبوعياً عبر معبر إيريز الغربي.

الأمم المتحدة: بدأت شاحنات جاءت من الأردن في تفريغ بضائعها للوصول إلى شمال غزة. وقالت إنه منذ 10 أكتوبر تم إرسال 374 شاحنة محملة بالبضائع إلى غزة عبر الأردن.

منظمات الإغاثة: الممر «ظاهرياً يعمل ولكنه لا يقترب من طاقته الاستيعابية». وذكرت المنظمات أن إسرائيل امتثلت جزئياً لهذا الطلب.

- إعادة تسيير ما لا يقل عن 50 إلى 100 شاحنة تجارية يومياً.

إسرائيل: قال المتحدث باسم وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق إنه لا يُسمح بدخول أي بضائع تجارية إلى غزة لأن حركة «حماس» تسيطر على التجار.

الأمم المتحدة: إسرائيل لم تسمح بدخول البضائع التجارية إلى غزة منذ الثاني من أكتوبر.

منظمات الإغاثة: لم تدخل أي شاحنات تجارية منذ 30 سبتمبر (أيلول).

- التأكيد على أنه لن تكون هناك سياسة من جانب الحكومة الإسرائيلية لإجلاء المدنيين قسراً من شمال غزة إلى جنوبها

إسرائيل: تستهدف القوات الإسرائيلية في شمال غزة البنية التحتية لـ«حماس». وللحد من الضرر الذي قد يلحق بالمدنيين، تقوم إسرائيل بتحذير السكان، وإبعاد الأشخاص غير المتورطين عن مناطق القتال. وسوف تستمر المساعدات الإنسانية في شمال غزة ومنطقة جباليا.

الأمم المتحدة: كانت هناك عمليات إجلاء قسري.

منظمات الإغاثة: أمرت إسرائيل المدنيين بالإجلاء، بما في ذلك المرضى من المستشفيات. وعلى مدى الأسابيع الأربعة الماضية، نزح نحو 100 ألف شخص من شمال غزة.

- ضمان وصول المنظمات الإنسانية بشكل مستمر إلى شمال غزة من إسرائيل ومن جنوب غزة

إسرائيل: قال المتحدث باسم وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق: «نعم، نحن نسمح بذلك».

الأمم المتحدة: مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية يقول إن العاملين في المجال الإنساني ليس لديهم إمكانية الوصول المستمر إلى شمال غزة.

منظمات الإغاثة: إسرائيل لم تفعل ذلك.


مقالات ذات صلة

حراك مرتقب في القاهرة بشأن غزة... وتصعيد ميداني إسرائيلي

المشرق العربي عامل فلسطيني يكسر الخرسانة في أثناء إزالة الأنقاض في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

حراك مرتقب في القاهرة بشأن غزة... وتصعيد ميداني إسرائيلي

تشهد القاهرة، خلال الأيام المقبلة، حراكاً سياسياً جديداً بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة؛ بينما واصلت إسرائيل تصعيدها الميداني، وتوسيع نطاق سيطرتها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.