رسائل إسرائيلية من جانب واحد حول احتمالات «وقف مؤقت» لإطلاق النار في لبنان

تمسك لبناني بتنفيذ القرار 1701 «بلا زيادة أو نقصان»

امرأة تسير قرب موقع استهداف إسرائيلي لمنزل في علمات (قضاء جبيل) بجبل لبنان (أ.ب)
امرأة تسير قرب موقع استهداف إسرائيلي لمنزل في علمات (قضاء جبيل) بجبل لبنان (أ.ب)
TT

رسائل إسرائيلية من جانب واحد حول احتمالات «وقف مؤقت» لإطلاق النار في لبنان

امرأة تسير قرب موقع استهداف إسرائيلي لمنزل في علمات (قضاء جبيل) بجبل لبنان (أ.ب)
امرأة تسير قرب موقع استهداف إسرائيلي لمنزل في علمات (قضاء جبيل) بجبل لبنان (أ.ب)

تدفع إسرائيل برسائل من جانب واحد، حول خيار التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق نار مؤقت مع «حزب الله» في لبنان، ولم يتلقَ لبنان الرسمي أي معلومات متصلة بفحواها، كما لم يتبلغ أي معلومات رسمية عن زيارة مرتقبة للمبعوث الرئاسي الأميركي آموس هوكستين إلى المنطقة.

وقالت مصادر لبنانية مواكبة لحركة المبعوث الأميركي وعلى تواصل معه، إن لبنان لم يتبلغ حتى الآن بأي معلومات تتحدث عن زيارة مرتقبة له إلى الشرق الأوسط، أو تفعيلاً للمبادرة السابقة التي حملها في زيارته الأخيرة إلى بيروت في الشهر الماضي، أو إلى تل أبيب قبل موعد الانتخابات الأميركية بنحو أسبوع. وأضافت المصادر أن لبنان الرسمي لم يتبلغ بأي جديد بخصوص المبادرات الدولية.

وقال مسؤولون أميركيون إن فرص التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان تزداد بقيادة المبعوث الأميركي آموس هوكسيتن، وبتشجيع من الرئيس المنتخب دونالد ترمب.

ونقل موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي عن المسؤولين الذين لم يكشف عن هويتهم، القول إن الجهود جارية للتوصل إلى صفقة محدودة بين إسرائيل وحركة «حماس»، لإطلاق سراح عدد من الأسرى والمحتجزين.

مسعفة في الصليب الأحمر اللبناني قرب موقع غارة إسرائيلية في علمات بجبل لبنان (إ.ب.أ)

1701 بلا زيادة أو نقصان

وتروّج وسائل إعلام إسرائيلية لاحتمال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، يتيح لها حرية الحركة في لبنان، ويتضمن غطاء دولياً للرد بقوة في الداخل اللبناني في حال حدوث أي خروقات. لكن هذه المطالب مرفوضة من قِبَل لبنان الذي يدفع باتجاه تنفيذ القرار 1701، الذي ينهي الأعمال العدائية، ويدعو لتوقف الخروقات من الجهتين.

وجدد رئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري، موقف لبنان القائم على «التمسك بوجوب وقف إطلاق النار فوراً وتنفيذ القرار 1701 بلا زيادة أو نقصان». وقال بري في تصريح لموقع إلكتروني محلي، إن «العدو الإسرائيلي يركز في حربه على اعتماد نهج التدمير الواسع الذي يشمل مناطق مختلفة في الجنوب والبقاع والضاحية».

وتوقف بري عند «الرسائل التي وُجهت إليه من خلال استهداف بلدته تبنين (البلدة التي يتحدر منها في الجنوب) بمجملها، ومن ضمنها حي آل بري»، مُعدّداً منازل أقربائه التي تم تدميرها ومن بينها منزل شقيقته، إلا أنه أكد أن «الضغط عليه لن ينفع في دفعه إلى التنازل عن ثوابت الموقف اللبناني».

ولفت بري إلى تعمد إسرائيل «مسح» عدد من البلدات الجنوبية الواقعة عند الحافة الأمامية، مشيراً إلى أن «العدو يريد أن تصبح المنطقة الحدودية التي تجاور فلسطين المحتلة غير صالحة للسكن، لكنني أؤكد أنه فور انتهاء الحرب سيعود الأهالي إلى بلداتهم المدمرة وسيقيمون فوق ترابها وأنقاضها بانتظار أن يعاد بناؤها».

المبعوث الأميركي آموس هوكستين متحدثاً إلى أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط ورئيس البرلمان اللبناني نبيه بري في مقر الأخير (أ.ف.ب)

«اتفاق مؤقت» مع «حزب الله»

في مقابل انسداد الأفق السياسي، ذكرت «القناة 12» الإسرائيلية، أن الحكومة الإسرائيلية «تدرس بجدية خيار التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق نار مؤقت مع (حزب الله)، في ظل المخاوف الجدية في أوساط صناع القرار في تل أبيب من احتمال صدور قرار من مجلس الأمن الدولي قد يقيّد بشكل كبير حرية إسرائيل العسكرية».

وتشير التقديرات الأمنية في تل أبيب إلى أنه «حتى في حال التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، ستظل لدى إسرائيل الشرعية الدولية والقدرة على الرد بقوة في حال حدوث خروقات»، وأشارت القناة إلى أنه «في الأيام الأخيرة، هناك تفاؤل حذر لدى المسؤولين في تل أبيب حول إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية مع (حزب الله)، إلا أن الظروف لم تنضج بعد للتوصل إلى اتفاق ملزم بين الجانبين».


مقالات ذات صلة

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر غير دقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس عون مستقبلاً وفد الهيئات الاقتصادية

عون: يجب أن تنفذ إسرائيل وقف إطلاق النار «بشكل كامل» قبل المفاوضات

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، الأربعاء، أنه على إسرائيل تنفيذ وقف إطلاق النار «بشكل كامل» قبل المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دخان يتصاعد في عمليات هدم إسرائيلية لبلدة الطيبة بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

روبيو يرى اتفاقاً لبنانياً - إسرائيلياً على «زوال حزب الله»

رأى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية «متفقتان» على التوصل إلى «السلام وزوال حزب الله»، عادَّاً اللبنانيين «ضحية» لإيران.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي من الوقفة التضامنية للصحافيين في بيروت (الصورة من الإنترنت)

الصحافة اللبنانية تشكو لـ«الإسكوا» الاستهداف الإسرائيلي المتعمّد

دعا نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزيف القصيفي إلى محاسبة إسرائيل دولياً على استهدافها الصحافيين اللبنانيين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق يضع إدغار مازجي الصراعات في الواجهة (غاليري «آرت أون 56»)

«ومع ذلك»... لوحات تعبُر فوق الجراح

جمهور المعرض جاء من مختلف الأعمار، كأنّ الحاجة إلى الفنّ هنا تتجاوز الذائقة لتصبح ضرورة نفسية...

فيفيان حداد (بيروت)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».