لبنان يقرر زيادة عدد أفراد الجيش استعداداً لانتشار محتمل جنوب الليطاني

ميقاتي يحمل المجتمع الدولي مسؤولية حرب الإبادة الإسرائيلية

رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مترئساً جلسة مجلس الوزراء (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مترئساً جلسة مجلس الوزراء (رئاسة الحكومة)
TT

لبنان يقرر زيادة عدد أفراد الجيش استعداداً لانتشار محتمل جنوب الليطاني

رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مترئساً جلسة مجلس الوزراء (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مترئساً جلسة مجلس الوزراء (رئاسة الحكومة)

أقرت الحكومة اللبنانية زيادة عدد أفراد الجيش بمقدار 1500 عنصر، في خطوة تحاول من خلالها التماهي مع أي حل مقبل للحرب الإسرائيلية، ودور الجيش في هذه المرحلة، التي قال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إنها تتطلب نشر 10 آلاف جندي في منطقة جنوب الليطاني إنفاذاً للقرار الدولي 1701.

وجدّد ميقاتي في مستهل جلسة حكومته التأكيد على أن المدخل الرئيسي لأي حلٍّ مقبول من لبنان هو وقف الحرب والتنفيذ الكامل للقرار 1701، محملاً المجتمع الدولي «مسؤولية استمرار حرب الإبادة الإسرائيلية على لبنان».

وقال ميقاتي: «ندين ونحمّل المجتمع الدولي مسؤولية استمرار حرب الإبادة الإسرائيلية على لبنان وتدميره للبلدات والقرى، وقتله للمدنيين، واغتياله لعناصر الجيش، واستهداف الطواقم الطبية والدفاع المدني وفرق الإغاثة والصحافية، إضافة إلى الاعتداء على (اليونيفيل) وما تمثله من شرعية دولية، بما يجعل استهداف (اليونيفيل) اعتداءً على المجتمع الدولي ومجلس الأمن. وهذا التدمير مستمر على المستشفيات والمدارس والمراكز التربوية».

وتحدث عن الجهود الدولية لوقف إطلاق النار، مشيراً إلى «أن الزيارات الرسمية الدولية والعربية التي يقوم بها المسؤولون الأجانب والعرب، كما زياراتي ولقاءاتي مع جلالة الملك الأردني عبد الله الثاني، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر، ورئيس وزراء آيرلندا سيمون هاريس، والرؤساء الذين شاركوا في (مؤتمر باريس لدعم لبنان)، ورؤساء وزراء دول عربية وصديقة؛ تؤشر كلها إلى التضامن والاهتمام من الدول الكبرى الشقيقة والصديقة للبنان. ولكن للأسف إسرائيل تضرب عرض الحائط بكل المحاولات الدولية لوقف إطلاق النار»، شاكراً باسم الحكومة «فرنسا على مبادرتها الإنسانية والإغاثية، ونثمن دورها نحو دعم الجيش وتعزيز قدراته، ونتطلع إلى مزيد من مبادرات الدعم لتمكين لبنان من تجاوز هذه المحنة القاسية والحرب الإسرائيلية على لبنان».

وأكد: «موقفنا وقرارنا هو الحفاظ على كرامة لبنان، والحرص على احترام السيادة الوطنية بكل مظاهرها، جواً وبحراً وبراً وقراراتٍ دولية، ولن نتهاون ضد أي خرق واعتداء. الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة والمتصاعدة ضد لبنان تحولت إلى جرائم ضد الإنسانية والحضارة وخرق لكل المواثيق والشرائع الدولية. الحراك والتضامن الدولي السياسي والإغاثي مع لبنان كلها مبادرات أخوية مقدرة من الجميع من دون استثناء».

وشدد على «أن الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة والمتصاعدة ضد لبنان تحولت إلى جرائم ضد الإنسانية، والمدخل الرئيسي لأي حلٍّ مقبول من لبنان هو وقف الحرب علينا والتنفيذ الكامل للقرار 1701، والبدء بانتخاب رئيس الجمهورية، فينتظم عقد المؤسسات، ونستعيد الاستقرار، ونبدأ بورشة الإعمار وبناء كل ما هدمته الحرب».

وأثنى على نتائج القمة الروحية التي عقدت في بكركي، «وما صدر عنها من توصيات، وما تحمله من دلالات عن تضامن المرجعيات الدينية لحماية لبنان بخصوصياته وتنوعاته وإنقاذه من الحرب الإسرائيلية التي يتعرض لها كل لبنان». ونوه كذلك «بالمواقف المعبرة التي صدرت عن المرجعيات، ونقول إنها يجب أن تُسمع دولياً، وأن يُبنى عليها محلياً، ولها عندنا كل تقدير. ونؤكد دعوتنا الدائمة لمبدأ الحوار بين كل المرجعيات السياسية للوصول إلى تلاق يؤسس لانتخاب رئيس للجمهورية».

وتوجه بالتهنئة من «الرئيس المنتخب والشعب الأميركي على ممارسته الديمقراطية».

وتحدث وزير الإعلام زياد مكاري بعد الجلسة، مؤكداً أن الاعتمادات لتطويع 1500 عسكري موجودة وليس هناك أي إشكال بشأنها.

وأعلن منسق لجنة الطوارئ الحكومية، الوزير ناصر ياسين، عن إقرار مجلس الوزراء إعطاء سلفة لمنشآت النفط لتموين 541 مركز إيواء في مناطق ترتفع أكثر من 300 متر في الجبال والبقاع والداخل لتأمين المازوت للتدفئة، و«هذا الأمر ستؤمنه الحكومة»، وتحدث عن أوضاع النازحين والخطة التي يتم العمل عليها، مشيراً إلى أن هناك 44 ألف عائلة موجودة في 1138 مركز إيواء، بالإضافة إلى 147 ألف أسرة في المنازل. وأكد أن «العمل مستمر لتطبيق وتنفيذ كل مقررات مؤتمر باريس، وكل المساعدات التي تم الإعلان عنها في المؤتمر. كما أن هناك اجتماعاً سيعقد الأسبوع المقبل، وهناك عمل مع المانحين لعقد مؤتمر مصغر لتفعيل هذه المقررات».


مقالات ذات صلة

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

يوميات الشرق السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك، كجزء من مشروعها «مدرسة المواطنية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

كاتس: نعيم قاسم يلعب بنار ستحرق «حزب الله» وكل لبنان

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الاثنين أن الأمين العام لجماعة «حزب الله» نعيم قاسم «يلعب بالنار» مهدداً بأنها «ستحرق (حزب الله) وكل لبنان».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سيارة محملة بالأمتعة في مدينة صيدا حيث يعود النازحون هرباً من تجدد التصعيد بجنوب لبنان (رويترز)

لبنان بين شبح جولة حرب جديدة وواقع الاشتباك المضبوط

يتسارع التصعيد الإسرائيلي في لبنان متجاوزاً «الخروق» إلى عمليات أوسع تطول الجنوب وتمتد إلى البقاع.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط رئيس البرلمان نبيه برّي ورئيس الحكومة نواف سلام (أرشيفية - رويترز)

اجتماع «رئاسي» لاعتماد مقاربة موحدة للمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية

تبقى الأنظار المحلية والدولية مشدودة للقاء الأربعاء في بعبدا بين رؤساء الجمهورية العماد جوزيف عون والمجلس النيابي نبيه برّي والحكومة نواف سلام.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وفداً من فعاليات حاصبيا والعرقوب (رئاسة الجمهورية)

عون يواجه «حزب الله»: الخائن من أخذ بلده للحرب تحقيقاً لمصالح خارجية

رسم الرئيس اللبناني جوزيف عون معالم المرحلة السياسية الراهنة، محدداً بوضوح موقع الدولة وخياراتها وموجّهاً رسالة مباشرة إلى «حزب الله».

كارولين عاكوم (بيروت)

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.